الزهراوي الطبيب والجراح
ومنتجات الممالك الطبيعية والدوائية وضعها

الدكتور/ سامي خلف حمارنة والممرضة/ نزهة توفيق حمارنة 
الولايات المتحدة الأمريكية

تقديم وتعريف مخطوطات مشهورة:-
ليس لدينا معروف حتى الآن أي مؤلف آخر للجراح الطبيب الأندلسي أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي (حوالي 328- 4 0 4 هـ= 936- 13 0 1 م) سوى كتابه الكبير المشهور بالتصريف لمن عجز عن التأليف. ويرجع أن هذا الكتاب قد تم تأليفه قبيل عام 400 هـ/ 059 أم في بلدته الزهراء، عاصمة الدولة الأموية بالأندلس المشبهةبفرساي 19 ا أن7935 لذا نسب إليها بمولده وحياته وموته فيها أيام سقوطها وخرابها بعد ثورة البربر عام 4 5 4 هـ  والكتاب يشمل على ثلاثين مقالة حاوية جميع علوم الطب والجراحة والمداواة في ذلك الزمن. ثم هناك نصوصا تداولتها يد بعضا النساخ، ولربما نقلا عن المؤلف نفسه، نشير إلى أن محتوياتهما يمكن تنظيمها تحت سبعة أجزاء أو مجموعات المشهور والأهم منها هي المقالة الثلاثون (الأخيرة). في العمل باليد أو العمل الجراحي مع أوصاف ورسوم الآلات الجراحية بما فيها طب الأسنان وتشبيك الأخراصين وأدوات الكي والشق والبط والفصد والجراحات في العين والأذن والأنف والعروق واللهاة والتطهير وإخراج الحصى وأمراض النساء وتدبير القوابل وعلاج الحنين وطرق التوليد وأنواع الفك وجراح وكسور العظام، في أبواب ثلاثة في حوالي (188) فصلا  أما الأجزاء . الستة الأولى فإنها أيضا تستحق الكثير من الانتباه والدراسة. 

فالجزء الأول يحوي المقالتين وتشمل مقدمة هامة واستعراضا لمحتويات كتاب خطته يد المؤلف بعد مران وجمع وممارسة بالمهنة مدة تتراوح بين أربعة إلى خمسة عمود من السنين، وتبحث بالأمور الطبيعية وأحوال بدن الانسان عامة مع فصول!في التشريح وتضيف للأدوية المركبة وشرح الدلائل والأعراض والعلاقات والطب السريري وتقاسم الأمراض في الرأس إلى القدم وعلاماتها وعلاجاتها .وتدبير الأطفال والشيوخ وذكر الحميات وأنواعها وعلاجاتها .
وأما الجزء الثاني فيحوي المقالة الثالثة حتى التاسعة فى صفات المعاجين والدبيدات وعمل الترياقات والإيارجات والحبوب والأدوية المسهلة المرة منهاج والمألوفة اللذيذة الطعم والعطرية والرائحة والمقيئة والحقن والسيافات والفتل والفرزجات والأدوية القلبية .

والثالث يحوي المقالة العاشرة حتى الثامنة عشر في الأطريفلات والنبارق والجوارشنات وأدوية الباه وتسمين المهزول وتهزيل السمين والأشربة والسكنجينات والربوبات وعمل المربات والفواكه والأزهار والأحباق والعقاقيرالرطبة واليابسة والسفوفات والأقراص والسعوطات والبحورات الفراغر والذرورات والعطورات والفتل والأدوية القاطعة للرعاف .

والرابع يحوي المقالة التاسعة عشر حتى الخامسة ا والعشرين في الزينة وصناعة الغوالي وأنواع الطيب والأدهان والبخورات واللخالخ وتطبيب الثياب وصبغها وعمل القلائد المعطرة والاكحال والشيافات واللطوخات في علاج العين وأدوية الفم والأسنان واللثة والحلق والمضامض وأدوية علل الصدر والدبيلات والأضمدة والمراهم والأدهان البسيطة والمركبة.

والخامس يحوي المقالتين السادسة والسابعة والعشرين في جميع أنواع أطعمة المرضى والأطفال كما والامحاء وطرق طبخ وتحضير وحفظ واستعمال ومعرـفة قوى الأغذية وخواص الأدوية وإصلاحها ومنافعها والمشهورة الموجودة منها في الاندلس أو المجلوبة من الخارج، وذكر الحبوب والخبز والمياه والأشربة والخمور والمرطبات والبقول أو اللحوم والألبان والطير والسمك والأوبار والألوان.

الجزء أو المجموعة السادسة والتي تنتهي بالمقالة التاسعة والعشرين في تسمية العقاقير وأوصافها وأعمارهـا والأدوات الطبية والصيدلانية وذكر الأكيال والأوزان. ومعها تشتمل أولا المقالة الثامنة والعشرون في إصلاح الأحجار المعدنية والأدوية النباتية والعقاقير الحيوانية وهي التي ستكون مدار بحثنا، ثم إن ضيق المجال يفرض علينا الاختصار فيكون الحديث بشكل إجمالي ومختصر  مع التعليق حول أهمية هذه المقالة وذيوع صيتها في تاريخ الطب والصيدلة والكيمياء. منذ وفاة المؤلف حتى العصور الحديثة. وهذه المعلومات إنما نستقيها من وثائق أصلية بعد مراجعة إحدى عشرة صورة شمسية للمخطوطات الهامة والتي هي مجموعة من بلدان كثيرة ومنشورة هنا لأول مرة على النحو التالي:-

ا- مخطوط بشير أغا  رقم 502 المحفوظ في مكتبة السليمانية العمومية باسطنبول بتركيا ولربما هذا هو أكمل مخطوط للتعريف معروف في العالم من حيث تمام النص، يأتي بعده مخطوط بشيرآغا رقم 503 وفيه نقصان في النصوص وخلل في ترتيب محتويات الأوراق، ويتبع ذلك مخطوط الخزانة الملكية بالرباط تحت رقم 134 وهي تتحلى بمزايا كثيرة فبجانب دقة نقلها بالخط المغربي فهي منقولة برسوم ونقوش في الصفحات الأولى وبالألوان في غاية الاتقان والجمال حتى يمكن اعتبار هذا المخطوط بأنه الأجمل في الوجود لكتاب ا لزهراوي.

- أما مخطوط بشير أغا 503 فهو نسخ بخط فارسي صغير وجميل خال من الهوامش وفي حالة حفظ جيدة منذ نقله في 902 هـ 1496 م حتى وصوله إلى الخزانة الملكية في الستينات والمخطوط يقع في 575 ق مبرور النصوص والصفحة تحوي 33 سطرا.

2- مخطوط بشير آغا رقم 503 محفوظ أيضأ في مكتبة السليمانية العمومية باسطنبول حاو جميع مقالات التعريف إلا أنه يعتوره تغييرات ونقصان في الأوراق وبعض النصوص.

- أما الخط فهو نسخ جميل وواضح، وتاريخ النقل 1115 هـ- 1703 م بخط الفقيه عبيس، وكغيرها في كثير المخطوطات تشمل فهرسا للمحتويات، وعدد الأوراق 736 ق في 33 سطرا للصفحة .

3- مخطوط بنكيبور رقم 16 محفوظ في مكتبة خدابخش الشرقية العمومية في باتنا بالهند منقولة في خطوط مغربية يعتوره نقصان وشوائب ويحتوي 27 مقالة تم نقله عام 121 1 هـ/ 0 171 م ويقع في 494 ق وفي 35 سطرا للصفحة.

- يتبع مخطوط رقم 17 بنفس المكتبة ويحتوي فقط المقالة الثلاثين في التعريف في العمل باليد مع مرسوم الآلات وأوصافها بالألوان نقل عام 584 هـ/ 189 1 م يقع في 5 24 ق في 16 سطرا للصفحة وهذأ المخطوط الأنيق البديع في النسخ والتصوير يعتبر أقدم مخطوط معروف بين كتب التعريف للزهراري.

4- مخطوط حسن حسني أيوب بمصر يقع في مجلدين يضمان معأ 29 مقالة ناقص المقالة الأخيرة في الصناعة الجراحية أما المجلد الأول فيحتوي مقالات ا- 14 ويقع في 488 ق مع فهرس مفصل للموضوعات، ويبدأ بديباجة مفيدة يقول المؤلف فيها أما بعد يا بني فإن أفضل العلوم بعد علم الدين وكتابه المبين هو علم الطب كما قال رسول الله صلى الله. عليه وسلم: " علم الفقه للأديان وعلم الطب للأبدان "، فقدموا الطب لعلم الدين الذي هو واجب في الفطنة ولازم في الطبيعة والذي له خلقنا . وبإقامة حدوده أمرنا ثم اجعلوا بعد ذلك همتكم في طلب صناعة الطب التي هي نافعة في الحياة ويستمر المؤلف موضحا أهدافه قائلا (وهذا الكتاب. ألفته لكم وجعلته مقصورا عليكم مقصودا نحوكم ولم أعدل به إلى سواكم، عظيم الفائدة وقريب الصنعة وسميته بكتاب التصريف لمن عجز عن التأليف لكثرة تصرفه بين يدي الطبيب وكثرة حاجته إليه كل الأوقات وليجد فيه من جميع الصفات ما يغنيه عن التأليف ".

- أما المجلد الثاني فيحتوي مقالات 15- 29 يقع في 455 ق ويبدأ بالمقالة الخامسة عشر" في عمل المربات والربوب والعصارات من الفواكه والأزهار والأحباق والعقاقير الباردة والحارة سواء التي لها أربابها الذين تدربوا في عملها وما أقل من يتعلم من الكتب وحدها " إذ يحتاج إلى الممارسة والمشاهدة والوقوف علىحقيقة عملها بالتطبيق. وقد تم النقل في عام 93 0 1 هـ/ 1682 م (حسب ما ورد في نهاية المجلد الأول) على يد محمد القيصري بقلم تعليق جيد وواضح في 29 سطرأللصفحة 24 في 36 حجما .

5- مخطوط الرباب بالمغرب محفوظ بالخزانة الملكية تحت رقم 134 في ستة مجلدات! قبلا من جملة كتب خزانة باب المعمورة السعيدة) يحوي مقدمة منقوشة بزخارف وألوان منمقة مع فهرس المحتويات بخطوط ملونة بالحبر الأسود والأزرق والأحمر والأخضر بخط مغربي جميل وواضح وغالبا مشكول في 19سطرا للصفحة 4/ 1 17 في 2 لم 1 22 سم حجما نقل عبد القادر بن محمد بن إدريس العمروي البايجباوي الشهير بابن المقدم بأمر مولانا الحسين المنصوري أمير المؤمنين بالمغرب في أول محرم عام 7 0 13 هـ/ 889 1 م.

6- مخطوط الرباط محفوظ بالخزانة الملكية تحت رقم 673 في قسمين يحتوي الجزء (القسم! الثاني منه على المقالات 28- 35 تشوب أوراقها عيوب ونقصان في فصول كثيرة في الأول والآخر خاصة وهي في حالة رثة في الحفظ، إنما من حسن الحظ أن المقالة 28 كما في مخطوط علي أميري باستنبول تحتوي رسوم قوالب الأقراص الصيدلانية والمراوق لتصفية المطبوخات التي تنقص في مخطوطات أخرى وهي فى 29 سطرا للصفحة.

7- مخطوط الرباط بالخزانة الملكية رقم 6779 تبدأ بالمجموعة الثالثة في كتاب التصريف ومن مقالة 0 2 إلى 29 أو الحاوية أبوابا خمسة وبذلك تضم المقالة 28 (ق 176- 0 0 2) والمعنية في هذا البحث حاوية الثلاثة أبواب، أما الخط فمغربي أندلسي صغير ولكنه مقروء في 34 سطرا للصفحة وتقع في 232 ق مرقعة.

8- مخطوط الرباط بالخزانة الملكية رقم 6780 يحوي المقالة 16 حتى نهاية الكتاب في حوالي 244 ق في حالة حفظ رثة والأوراق متآكلة ولكنها من حسن الحظ تحوي أيضأ رسوم قوالب الأقراص والآلات الجراحية، نقله عبد الله بن محمد ثم نسخه في 25 جمادى الآخرة عام 1125 هـ/ 1713 م.

9- مخطوط الرباط بالخزانة الملكية رقم 8364 مجلد تجليدا حديثا جيدا ويحوي فهرس الكتاب والقسم البر من مقالات التصريف ما عدا الأوليتين ولكن يشوب أوراقها خلل وعيوب واختلال في الترتيب والتبويب، ثم النسخ في مدينة مراكش حماها الله في 20 شعبان عام 1514 هـ/ 1605 م بخط مغربي جميل والعناوين بألوان كثيرة التنسيق ولكن النص بالحبر الأسود. وفي الورقة الأولى نجد الخبر التالي " حدثت زلزالة ليلة السبت في 22 رجب عام 1033 هـ سقطت بسببها أكثر البيوت والجدران وقد رأيت ذلك بعيني ومكثت هزتها هنيهة زمن السلطان مولانا زيدان " وفيها ذكر وفاة أبى القاسم خلف بن عباس (أغلب مخطوطات المغرب تنعته هكذا والأصح ابن عباس الزهراوي)، وإن وفاة أبى بكر الرازي في 311 أو 313 هـ (أي 925 م) وهذا يوافق ما ذكره العلامة النابغة أبو الريحان البيروني (المتوفى عام 443 هـ/ 1051 م) ولكن الاقتباسات الأخرى في الورقة المذكورة تعوزها الدقة والأمانة في النقل والتعريف بالأشخاص التاريخية.

15- مخطوط علي أميري عربي رقم 2854 والمحفوظ في مكتبة السليمانية العمومية باسطنبول بخط نسخ جميل جيد الكتابة قرن 1 1 هـ/ 7 1 م. في 138 ق يحتوي المقالات الأخيرة في التصريف 28- 5 3 مع الرسوم والأشكال مثل قوالب الأقراص والمراوق وسائر أدوات العمل باليد وحدائد الكي وآلات الجراحة والتجبير وإخراج السهام وغيرها في دقة وإبداع. أما في أوله فيقول: " جمعت هذا الكتاب العظيم الفائدة وأكملت جميع مقالاته على حسب مرغوبي ". وفي الخاتمة يقول (مقالة 30 باب 3 فصل 35) " ذكر أنواع الفك الذي يكون مع جرح أو مع كسر، بيد الناسخ أحمد بن مصطفى في 31 سطرا بالصفحة 2/ 1 17 كل28 سم حجما.

1 1- مخطوط ولي الدين رقم 2491 في مكتبة السليمانية العمومية باسطنبول وهي تحوي المقالات 28- 30 أيضا بخط مقروء جيد مذكور فيه أنه منقول عن النسخة الأصلية إنما هذا ليست بادعاء كاف ليؤكد صدق وجودة النقل انظر ق 228)، حوالي عام 663 هـ/ 265 1 م. في مدينة حلب بسورية بخط نظام الدين القاضي لابن عمه محمد الحاكم، ثم ذكر تملك للقاضي علاء الدين بن عز الدين بن حضيري بثمن قدره 300 دينار من الفضة مما يدل على قيمة كبيرة للمخطوط والكتاب آنذاك عام 844 هـ/ 1440 م كان في نوبة الطبيب عيسى بن ناصرالدين الحصني الكاملي (يبدو أن الكتاب كاملا هو في ستة مجلدات آخرها المقالة في العمل باليد كما هو معروف) ثم في عام 1175/ 1762 م صار المخطوط ملك (وقف الاسلام) الشيخ ولي الدين بن مصطفى بن الحاج حسين أغا وأخيرا للمكتبة أعلاه ويقع حاليا في 228 ق، 20 سطرا للصفحة 9، 18 في 2، 25 سم حجما.

ترجمة التعريف باللاتينية :-

بسقوط الزهراء- سقط نجم لا مع في سماء الأندلس المسلمة في حقول المهن الصحية بوفاة الزهراوي، ابنها البار، وتقلص نفوذ الدولة الأموية فيها حتى أفولها. ثم إن القلاقل التي اتبعت داخليا وخارجيا لم تعط مجالا لاشتهار الرجل وظهوره ولم تسمح لكآبة التقدير والانتشار اللائق به، حتى كاد المؤلف وكتابه يصبحان نسيا منسيا لا سيما في وطنه وبين أبناء جنسه. ففي صناعة الجراحة مثلا ، نرى 270 سنة تمضي قبل ظهور نجم آخر في البلاد الشامية ليحتل مكانة نظيره باشتهار الطبيب والجراح أبو الفرج بن القف وشيوع كتابه العمدة في صناعة الجراح  على أنه وإن كان الشرق قد بخل بالثناء على نابغة من أفذاذ أطبائه المجيدين في بلدة فإن كثيرا من أطباء وجرائحي الغرب قد مدحوا فضله وخلدوا ذكر آثاره سيما في التراجم والتحقيقات من العربية إلى اللاتينية والعبرية وغيرها منذ القرن 6 هـ/ 12 حتى العصور الحديثة (21) في هذه الأثناء تم أولا نشر نسخ عديدة بخط اليد في العهد الوسيط، ثم بحد عصر الطباعة ظهرت عدة مقالات واقتباسات وكتب نذكر منها ما يلي:-

بالنسبة لمقالة الزهراوي في المحمل باليد وصناعة الجراحة فقد تم معها أولا في مدينة فينسيا بإيطاليا عام 1471 م تبعتها طبعات أخرى وفي المدينة نفسها عامي 1497 وعام 1499 م  وفي تمام القرن وقد لحقت بها حوالي عشرين طبعة أخرى في القرن السادس عشر في مدن أوروبية عديدة مثل طبعة بيترو أوجيلا عام 1531 م والتبي اعتمدتها للمقابلة (20) ثم إنه في عام 1778 م قام جاهانيس تشانج بنشر النص العربي مع ترجمة باللاتينية في مجلدين في أكسفورد بإنجلترا (21) أما أفضل ترجمة بالفرنسية حتى هذا الوقت فكانت في باريس 1861 م. بقلم الدكتور والجراح لويس لكلرلى وصاحب الكتاب الذائع الصيت عن تاريخ الطب العربي في مجلدين، باريز 1876 م (22) وكان أنه قد تم طبع النص العربي بالليزغراف في 1326 هـ 08 19 م في مطبعة النامي ببلدة لكنو بتحقيق "خادم الأطباء محمد هدايت الحسن الرضوي يلكنوي أحد تلامذة مدرسة تكميل الطب "وهي الأولى من نوعها في القرن العشرين بتدريس الطب العربي الا!سلامي (اليوناني الشرقي (23) وأخيرا تم نشر النص العربي مع ترجمة باللغة الانجليزية وتحيق  فهرس عام 973 ام تحت إشراف مكتبة معهد ويلكم في لندن .

لقد كانت هناك ترجمات وطبعات لأجزاء أخرى من كتاب التصريف ولكن الكتاب برمته لم ينشر بعد ترجمة ولا تحقيقا كاملا لأي لغة ما على أنه تم في الغرب، من قبل إطلاق اسم الجزء على الكل فصارت لقب المقالة الثامنة والعشرين تحت اسم كتاب التصريف أيLiber Servitoris يضاف إلى ذلك أهمية الموضوع وأصالته وطرافته في العربية وبعد ترجمته إلى اللاتينية في  وآخر القرن 7 هـ/ 13 م بواسطة مترجمين هما سيمون الجنوي وإبارهام جوديوس الترتوزي وسريعا ما كثر ناقلوها فانتشرت في الحلقات الطبية في أوربا حتى قام الناشر نقولا جنسون  الفاللي بنقلها في مطبعته في فينسيا نفسها عام ا 47 ام في مجلد واحد مع ترجمة كتاب يحيى بن ماسوية الطبيب حول موضوع المادة الطبية Antidotarium ثم تبعت ذلك عدة طبعات في عصر البحث الأوربي.

بيد أن هناك مقالات وأجزاء أخرى من جملة كتاب الزهراوي قد تم طبعها في أقسام متفرقة لا يسمح ضيق المجال هنا من يشرحها، موجزا أو تفصيلا حتى مناسبة أخرى. ولكن إن دلت هذه النشاطات على شيء فإنها تدل على أهمية أعمال الزهراوي ومركز كتابه وحيويته في تاريخ الطب والجراحة والصيدلة وعلم الأدوية في الشرق والغرب.