إن
القرن الرابع الهجري يعد من انصع القرون في أسبانيا العربية سواء
من حيث دراسة الفنون أم من حيث المؤسسات والمخترعات العلمية. ففي
هذا القرن برز ابن جلجل كأعظم طبيب طبائعي في عصره حيث عرب مفردات،
(ديسقوريدس) وزاد عليها الأدوية المعروفة عند العرب والتي جهلها
ديسقوريدس ( وقد كتب ابن جلجل أيضا تاريخا للأطباء والحكماء الذين
ظهروا قبله في الأندلس.
والوليد المذحجي الطبيب،
قد دخل الأندلس مع عبد الرحمن بن معاوية وكان طبيبه، اخذ عنه ابنه
إبراهيم وإسحاق بن عمران هو الذي ادخل الطب إلى المغرب، وكذلك أبن
الجزار صاحب (زاد المسافر وقرت الحاضر) وهو احمد ابن إبراهيم بن
أبي خالد (المتوقي عام 395 هـ/1004 م) (2).
ومما يدل على أهمية
أطباء الأندلس في القرن الرابع إن محمد بن عبدون القرطبي دخل مصر
والبصرة وعني بعلم الطب ودبّر مارستان مصر، ثم رجع إلى الأندلس سنة
360 هـ وقد ذكر صاعدا "انه تمهر في الطب ونبغ فيه واحكم كثيرا من
أصوله ولم يكن يلحقه أحد بقرطبة في صناعة الطب ولا يجاريه في ضبطها
وحسن دربته فيها وإحكامه لغوامضها" نفح الطيب ج 1 ص444).
وأبرز طبيب عربي ظهر
في الأندلس في القرن الرابع هو أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي
صاحب كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف " وقد قال فيه أحد الجراحين
الغربيين "لا شك أن الزهراوي اعظم طبيب في الجراحة
العربية، وقد اعتمده
واستند إلي بحوثه جميع مؤلفي الجراحة في القرون الوسطى، وكتابه هو
اللبنة الأولى في هذا الفن، ، وهر أول من ربط الشرايين ووصف عملية
تفتيت حصاة المثانة واسترجعها بعملية جراحية وعالج الشلل، واول من
استعمل خيوط الحرير في العمليات الجراحية.
وذكر (لوكلير)3 من
جهته إن الزهراوي اعظم ممثل لعلم الجراحة في المدرسة العربية (ج
1ص 334).
أما في المغرب الأقصى
فمن الصعب تأكيد إبان ابتداء الازدهار إلا أن الدكتور (لوكلير) أكد
أن الطب ازدهر في هذه الربوع خلال القرن العاشر الميلادي (الرابع
الهجري) ازدهارا عابرا مع الآسف (ج 1ص 334).
ثم
تحدث في موضع آخر عن أطباء المغرب فلاحظ إن المغرب هو اشد أقطار
الإسلام عمقا من الناحية العلمية (خاص 407).
ومع
ذلك فقد كان في المغارب الثلاثة أطباء مهـرة في هذا العصر يدل على
ذلك ما رواه (القفطي) من أن (المعز الفاطمي) قد رافقته إلى مصر أطباء
من ارض المغرب (إخبار العلماء بأخبار الحكماء ص 75).
وقد
اشتهر (قسطنطين التونسي) في القرن الرابع كطبيب ترجم عشرات الكتب
إلى اللاتينية.
وقد عرف البر ابر منذ،
عهود سحيقة حقن جراثيم الجدري وكانوا يستعملونها لتحصين المصاب (كودار-
وصنف المغرب وتاريخه ج ا ص 239).
ونقل
الكانوني في "شهيرات المغرب " (مخطوط) عن كتاب "فن الأسنان بالمغرب
الأقصى" انه كان بفاس في القرن الرابع الهجري مدرسة طبية وذلك أيام
كان المغرب تحت نفوذ الأمويين
والواقع
إن الطب لم يزدهر حقيقة بالمغرب الأقصى إلا منذ القرن الخامس، فكان
القرنان الخامس والسادس الهجري من أبرز العصور العلمية في الأندلس
المسلمة، رغم الاضطراب الذي تمخض عن تدخل المرابطين ثم الموحدين،
وذلك بفضل العناية التي أولاها هؤلاء الخلفاء للعلم والعلماء إذ
يمكن القول- والدكتور لوكلير يؤكد هذأ (ج 2 ص 72)- بأن الفكر لم
يسبق له أن تحرر كما وقع في هذا العصر وشهد بذلك نبوغ أمثال: ابن
طفيل وابن باجة وابن رشد (الذي هو أعظم فيلسوف أنجبته الأندلس) وبني
زهر الذين توارثوا الطب طوال ثلاثة قرون وأعظمهم هو أبو مروان عبد
الملك الذي يعتبره بعض المؤرخين أكبر طبيب تخرج من المدرسة العربية
يضاف إلى هؤلاء الغافقي وأبو الصلت أمية ابن عبد العزيز الداني اللذان
ألفا في تاريخ الطب الطبيعي.
والغافقي
هذا هو أبو جعفر احمد بن محمد غير محمد بن قسوم الغافقي صاحب (المرشد
في طب العيون) ويوجد كتاب الأعشاب للغافقي في دار الآثار العربية
وهو يحتوي على 380 رسما ملونا لنباتات وعقاقير وحيوانات متقنة الرسم.
زد
على هؤلاء (الشريف الإدريسي) السبتي وقد جاء في (رسائل البشري) انه
اشتهر في فنون الهيئة والجغرافية والفلسفة والطب والنجوم وقرض الشعر
وطاف بمصر وآسيا الصغرى والقسطنطينية والأندلس وفرنسا وإنجلترا ووصف
نباتات كل قطر (الأعلام للمراكشي ج 3 ص 34)
وبفضل
الانبعاث العربي في الأندلس صارت أوربا تنفض عنها أردية الركود،
وأصبح المسيحيون يتوافدون على (طليطلة) للارتشاف من معين العلم وقد
استنجد (ريموند) أسقف المدينة بعلماء العرب لعلاج الفقر اللاتيني
وإذ ذاك بدأت ترجمة مصنفات العرب العلمية ثم ورد (جيرار دوكريمون)
على طليطلة حيث استقر نحو من نصف قرن نقل خلالها من العربية إلى
اللادينية ستة وسبعين كتابا عربيا أو إغريقيا معربا.
ففي
العهد الذي كانت الأندلس خاضعة لسلطان مراكش تكونت- كما يقول (لوكلير)
في كتابه حول الطب عند العرب (ج 2 ص 240)- جماعة من الأطباء التفت
حول ملوك المرابطين والموحدين وسار معظمهم في ركاب هؤلاء الملوك
إلى المغرب حيث قضوا بقية حياتهم في العلاج وتدريس الطب، فأفاد المغرب
كثيرا من نكبة الأندلس.
وقد
أكد الدكتور (رينو) أن المغرب لم يقم على وجه العموم بدور يذكر في
العصر الذي كان الطب وبقية العلوم يتألق نورها في سورية والعراق
ومصر وحتى في أسبانيا المجاورة ولكن منذ أواخر القرن الحادي عشر
وخاصة الثاني عشر الميلاديين ابرز عصور أسبانيا المسلمة امتزج تاريخ
الأندلس بتاريخ المغرب تحت راية المرابطين والموحدين ثم يقول (رينو):
"فكيف
إذن يمكن أن اتصل بين دراسة الطب بالمغرب ودراسة حياة العلماء الذين
أنجبتهم الأندلس أو الذين تكونوا في مدارسها ثم ساروا في أعقاب ملوك
المغرب من اشبلية أو قرطبة إلى فاس أو مراكش أو أغمات. فللمغرب الحق
إذن أن يتبنى ابن باجة وابن طفيل وابن رشد الخ (الطب القديم بالمغرب
نشرة معهد الدروس العليا عدد (1) ص 72).
فأبو
الوليد بن رشد، الحفيد، هو صاحب كتاب الكليات، كان مكينا عند المنصور
ثم الناصر وقد نقم المنصور عليه واجبره على المقام في اليسانة قرب
قرطبة وكانت أولا لليهود، كما نقم على أبى جعفر الذهبي ومحمد بن
إبراهيم قاضي بجاية والكفيف لاشتغالهم بالمحكمة، ثم رضي عنهم عام
595 هـ- وجعل أبا جعفر الذهبي مزوارا للطلبة ومزوارا للأطباء.
وفي
نفس السنة توفي أبو الوليد بمراكش وخلف ولدا عالما بالطب اسمه عبد
الله (وهو طبيب الناصر) وقد شرح ابن رشد (أرجوزة ابن سينا) في الطب.
ولعل
الحكمة كانت تشمل في هذا العصر جميع شعب الفلسفة والعلوم إلا أن
ابن القاضي أكد بعد ذلك إن الحكيم هو عبارة عن الناظر أب العيون
لا في الأبدان لان هذا هو الطبيب (درة الحجال ص 117).
ولابن
رشد تلخيص كتاب العلل والأعراض والتصرف والحميات والأدوية المفردة
وحيلة البرء وكان أكثر تلامذته - على ما يقال- من اليهود والنصارى
وقل من كان يقرأ عليه من المسلمين لرميه بضعف المعتقد.
وقد اقترح ابن رشد في
شرحه لابن سينا ما يصفه الأطباء وهو تبديل الهواء في الأمراض الرئوية
وقد أشار إلى جزيرة العرب وبلاد النوبة 3مراكز شتوية (حضارة العرب
جوستاف لوبون ص 531 من الطبعة الفرنسية)
وابن رشد هو أول من
أشار إلى الدورة الدموية وعللها في كتابه الكليات الذي استمد منه
وليام هارفي معظم نظرياته.
ويظهر أن أبا العلاء
زهر بن زهر هو أول طبيب أندلسي ورد على المغرب بعد استيلاء المرابطين
على الأندلس وقد كان طبيبا خاصا ليوسف بن تاشفين، بعد إن كان طبيب
المعتمد بن عباد باشبيلية.
وقد ذكر (المراكشي)
في (المعجب) (5)أن المعتمد استدعى أبا العلاء لمعالجة (الرميكية)
عندما كان أسيرا بأغمات.
ووالد
أبى العلاء هو مروان عبد الملك بن أبى محمد بن مروان بن زهر الذي
تولى رياسة الطب ببغداد ثم بمصر ثم بالقيروان (نفح الطيب ج 1ص 445).
وكانت
له آراء شاذة في القلب منها منعه من الحمام اعتقادا منه بأنه يعفن
الآجام ويفسد تركيب الأمزجة (عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن
أبى اصيبعة(ج 2 ص 64- 66).
وقد تمخضت تجارب أبى
العلاء في المغرب عن تأليفه لكتاب "التذكرة" (الذي ترجمه وطبعه كولان
عام 1911 بباريس) وهو مجموعة من الملاحظات سجلها لولده ابن زهر لتعريفه
بالأدواء الغالبة في مراكش والأدوية المناسبة.
وبعد ما توفي أبو العلاء
آمر علي بن يوسف بجمع ملاحظات طبية أخرى كان أبو العلاء سجلها في
أوراق وهي "المجربات " التي جمعت بمراكش عام 526 هـ والتي يوجد مخطوط
منها في الاسكوريال رقم 844).
وقد
ترجم (جان دوكابو") التذكرة من العبرانية إلى اللاتينية نسخة في
مكتبة كلية الطب بباريس) ثم توالت التراجم عام 1288 م والمطبوعات
(عشر مرات بين 490 1 و 1554 م).
وتوجد الآن نسخة في
مكتبة مدرسة اللغات الشرقية بباريس يرجع تاريخ طبعها إلى 1531 م
وهي تحتوي أيضا على (كليات ابن رشد)
وهنالك
رسالة في أمراض الكلى كتبها أبو العلاء لعلي بن يوسف ولا توجد
سوى ترجمتها باللاتينية المنشورة عام 1497 كما يوجد مخطوط له- س
ل (الخواص) بمكتبة باريس ومنه استقى ابن البيطار خواص لحوم الحيوانات.
ولأبى
العلاء مقالة في شرح رسالة يعقوب بن إسحاق الكندي حوله (تركيب الأدوية)
وتوجد نسخة من "جامع أسرار الطب " لأبى العلاء في المكتبة الوطنية
بالرباط وهي تحتوي على 185 ورقة.
وولده
هو أبو مروان عبد الملك بن زهر خدم المرابطين مثل أبيه وألف كتاب
(الاقتصاد) لإبراهيم بن يوسف أخي علي (يوجد منه مخطوط بباريس رقم
2959 وكذلك نسخة في الاسكوريال، حسب (رينو)، محررة بالعربية ومكتوبة
بحروف عبرانية وفرغ من الكتاب عام 515 هـ وهو كما يقول المؤلف -
عبارة عن تذكرة لمن سبق له أن قرأ كتبا أخرى في الطب فالمؤلف لا
يتكلم مع العموم ولكن مع طبيب مثله وقد أوضح، بكيفية عملية، الفرق
بين الجذام والبهاق، ومسألة العدوى بل أفرد لذ لك رسالة لم تصلنا.
ويذكرون أن ابن زهر هذا اعظم من ابن سينا، ولا يعدله سوى (الرازي)
في الشرق.
وقد تحدث ابن زهر في
هذا الكتاب عن أطباء عصره فذكر انهم يختلفون في الاعتناء بالمرضى،
وان الناس يجهلون الطب لان الطبيب الذي يستشيره مريض من المرضى
يبادر فيصف له دواء من الأدوية دون تمحيص للحالة في جميع خواصها
ثم ذكر انه استدعى يوما من الأيام لدى أمير مرابطي، فوجد جماعة من
الأطباء شبابا وشيوخا لم يسبق له أن تذاكر معهم، ولكنه تأثر بتجربتهم،
فجرت المذاكرة حول الداء الذي يشكو منه الأمير فبادر الأطباء الحاضرون
ووصف كل منهم دواء فلم يوفق في نظر ابن زهر سوى واحد منهم ومع ذلك
لم يستكنه سبب الداء، ومما امتاز به وخالف فيه أطباء عصره الأقدمين
انه كان يستعمل (الفصد) للشيوخ من سبعين سنة فأقل وللإجفال كذلك
حيث فصد ابنه من ثلاث سنوات فأدهش معاصريا ، وكان والده أبو العلاء
يوصي ببطيخ فلسطين أي الدلاع في عرف المغاربة في أمراض الكبد، ويعالج
بجس النبض، والنظر إلى قوارير البول.
وقد قرأ (أبو الحكم
بن غلندو) الاشبيلي الشاعر على أبي مروان بن زهر عام 535 هـ كتاب
الاقتصاد في سجن مراكش حيث مكث ابن زهر نحو عشر سنين.
والمنصور
الموحدي هو الذي استقدمه للمرة الثانية إلى مراكش عام 580 هـ وحيث
مات في السنة التالية.
وقد
سبق لعبد المؤمن أن اختصه لنفسه وعول عليه في الطب وله ألف (الترياق
السبعيني) وأنبت كرمة عنب كان يسقيها من ماء مسهل لكراهية عبد المؤمن
لشرب المسهلات فصار يعطيه من ثمارها وقد ألف له كذلك (كتاب الأغذية).
(ابن أبى اصيبعة ج 2 ص 66).
وكتاب
(التيسير) قد "كتبه أبو مروان بن زهر بطلب من ابن رشد كتذييل لكتابه
(الكليات) وقد ذكر ابن زهر في آخر كتابه أن الشخص الذي كلف بمراقبته
في التأليف لم يرقه الكتاب لأنه يخالف التعليمات الصادرة إليه، ولان
فهمه يعسر على من ليس عنده مسكة من الطب، لذلك ألحق ابن زهر "الجامع
" بآخر الكتاب، فهل عبد المؤمن هو الذي أمره بتصنيفه ويظهر من تحليل
(لوكلير) لكليات ابن رشد المترجمة إلى اللاتينية إن ابن رشد ينقل
عن (تيسير) ابن زهر.
وقد
أكد ابن عبد الملك في (الذيل والتكملة) إن ابن رشد كان يفضل ابن
زهر على غيره من أهل عصره.
وتعرض
ابن سعيد في الرسالة التي ذيل بها رسالة ابن حزم في فضل علماء الأندلس،
لعبد الملك بن أبى العلاء ابن زهر فذكر (كتاب التيسير) مشهور بأيدي
الناس بالمغرب، وقد سار أيضا في المشرق لنبله (نفح الطيب ج 2 ص 778).
وتوجد
بالمكتبة الوطنية بباريس مجموعة (تحت عدد 2960) تحتوي على (كتابي
الأغذية والتيسير) لابن زهر "والتذكرة" لأبى العلاء ورسالة في الأدوية.
وقد
نهج ابن زهر في (كتاب التيسير) أسلوبا جديدا في (الحكمة القياسية)
مستخدما التمحيص العقاب للوصول إلى احسن النتائج فهو طبيب التجربة
والتمحيص العلمي وليس من صناع اليد كما يقول في "التيسير" أما في
الميدان العملي فقد لاحظ ابن زهر انه يأنف من أجراء العمليات الجراحية
الكبرى بنفسه، لان رؤية الجروح تثير في نفسه ضعفا يوشك أن يسفر عن
إغماء، ولكنه لا يكره تحضير الأدوية غير مستعمل الخمر في تركيبها،
على سنن والده أبى العلاء، حتى ولو أوصى بذلك (جالينوس) على خلاف
(الرازي).
وتحدث عن الأعمال اليدوية
في الطب، فلاحظ أنها موكولة لأعوان الطبيب مثل الفصد والكي وفتح
الشرايين أما مهمة الطبيب فهي تقرير نظام الأكل عند المريض ووصف
الأدوية له، فهو لا يتناول شيئا بيده ولا يركب دواء. وحكى أن والده
لم يباشر شيئا من هذا القبيل يده طوال حياته، وحتى لو أراد ذلك لما
وفق لعدم الإستيناس، وتحدث عبد الملك عن نفسه فذكر انه كان هو نفسه
ولوعا بالمباشرة اليدوية في الصيدلة وتجربة الأدوية والتوصل إلى
قيمها وتركيباتها.
ولعل
أبا مروان توصل بفضل قياساته الطبية وتجربته الشخصية إلى الكشف عن
أمراض جديدة لم تدرس قبله، فقد اهتم بالأمراض الرئوية وجريت له عملية
القصبة المؤدية إلى الفئة، وتمكن هو بعد ذلك من تشريح القصبة في
مرض الذبحة فعولج المريض.
وقد اختص ابن زهر في،
أمراض (الجهاز الهضمي)، واستعمل أنبوبة مجوفة من القصدير لتغذية
المصابين بعسر البلع، واستعمل الحقن المغذية ، واكتشف (طفيلية الجرب)
وسماها (صؤابة الجرب). كما بسط طرق العلاج القديمة، وأوضح إن الطبيعة
إذا اعتبرنا ما قوة داخلية تدبر شأن الجهاز البشري- تكفي وحدها في
الغالب لعلاج الأدواء (حضارة العرب جوستاف لوبون ص 530 من الطبعة
الفرنسية)
وكان ابر مروان إذا
عالج مريضا نسي نفسه، واستهلك في مريضه وهذا هو سر عبقريته، فإذا
عرضت عليه حالة شائكة حاول أن يعيشها وات قد من ذكرياته وتجاربه
ومنطقه، ولهذا كان نسيج وحده، وانكب أطباء القرون الوسطى على دراسة
كتابه (التيسير) الذي ترجم أولا عن العبرانية من طرف شخص مجهول (مخطوط
بمكتبة ليدن) ثم إلى الإيطالية عام. 1260م.
وقد
تحدث ابن زهر في كتاب (التيسير) عن (يمين ابقراط) الذي كان يطالب
بها جميع من يدرس مصنفاته ويقتضي منهم إلزام تلاميذهم بها، وقد ذكر
ابن زهر أن والده أبا العلاء تلقى اليمين منه عندما كان لا يزال
طفلا لدى ابتدائه دراسة الطب، وحكى أن أحد الثوار طلب منه سما فأبى
معرضا نفسه للخطر، ثم سقط هذا الثائر مريضا، وبدلا من أن يقضي الطبيب
عليه عالجها بإخلاص طبقا لمبادئ (ابقراط).
وقد
وهم (كودار) فزعم في كتابه حول (تاريخ المغرب) (ص 452)- أن أبا مروان
ابن زمر يهودي، ثم أكد أن ابن زهر استعاض بالمنهج التجريبي والطريقة
العقلية عن التقليد في ممارسة فن الطب، وكانت له عبقرية فذة تطورت
بفضلها شعب ثلاث حاول توحيدها، وهي: الصيدلة، والجراحة، والطب العام.
والحفيد أبو بكر بن
أبى مروان كان طبيبا شاعرا متين الدين خدم الدولتين اللمتونية والموحدية
(عبد المؤمن ويوسف ويعقوب والناصر)،- وفي عام 596 هـ بمراكش، وألف
(الترياق الخمسيني) ليعقوب المنصور ودس إليه ابن يوجان وزير المنصور،
السم هو وابنة وأخته، وكانت هي وأمها عالمتين بالطب لا سيما في أمراض
النساء وتدخلان إلى نساء المنصور (ابن أبى اصيبعة ص67)، وكان أبو
بكر يحفظ صحيح البخاري بأسانيده (الأنيس المطرب ج 2 ص 180)، ولم
يكن في زمانه اعلم منه باللغة، وكان يحفظ شعر (ذي الرمة) وهو ثلث
لغة الرب (المطرب لابن دحية). وولده عبد الله بن الحفيد خدم الناصر
بن المنصور، وكان عالما بأسرار الصناعة، وتوفي مسموما في رباط الافتح
عام 652 هـ ودفن بها وهو ابن 25 سنة (ابن أبي اصيبعة ص 74).
وقد
امتد العهد المريني والوطاسي حوالي ثلاثة قرون (من 637 هـ إلى عام
1 96 هـ) تقلب المغرب خلالها في شتى التطورات من الازدهار إلى الانهيار،
وقد اعتلى بنومرين أريكة العرش في السنة التي انتهت فيها المجاعة
الكبرى التي استمرت من 9 1 6 هـ إلى 637 هـ ومع ذلك فهذا المنصور
المريني كان- كما يقول طيراس- أقوى ملك في المغرب الإسلامي (تاريخ
المغرب ج 2 ص 28) بينما امتد نفوذ أبى الحسن من (قشتالة) إلى السودان
ومصر " (ج 2 ص 1 6). وكان الطلبة أيام أبى عنان "أعز الناس وأكثرهم
عددا وأوسعهم رزقا- 11 النيل ص 265)، وأبو يوسن المريني هو الذي
صنع المارستانات في- جنوب المغرب للغرباء والمجانين وأجرى عليها
النفقات،وجمع ما يحتاجون إليه من الأغذية وما يشتهون من الفواكه،
وأمر الأطباء بتفقد أحوالهم في أمورهم ومداواتهم وما يصلح أحوالهم
" (الذخيرة السنية ص 100)، ولم تكد تخلو مدينة من مارستان حتى ذكر
(مارمول) إن شالة نفسها كان بها مستثنى (وصنع أفريقيا باريس 1667-
صح2 ص 24)
على
أن الطب كان في أفريقية- كما كان في المغرب- مشاعا بين طبقة وافرة
من الفقهاء والمحدثين والأدباء. فهذا مثلا الإمام (السنوسي) شارح
البخاري له شرح علي رجز ابن سينا في الطب، وله شرح كبير على الحوفية
في الفرائض والحساب ألفه وهو ابن تسعة عشر عاما (النيل ص 353).
وفي
خصوص فاس ذكر (علي بن ميمون) في تأليف له أستطرد فيه الكلام على
فاس انه ما رأى مثلها ومثل علمائها في حفظ نصوص كل علم مثل النحو
والفرائض والحساب والمنطق والتوحيد والبيان والطب وسائر العلوم العقلية..
ما رأى مثلها ولا علمائها فيما ذكر في المغرب وتلمسان وبجاية وتونس
والشام والحجاز ومصر رأى ذلك كله بالمشاهدة (سلوة الأنفاس ج اص 74).
غير
إن ابن خلدون أكد انه لم يشاهد في المائة الثامنة من سلك طريق النظار
بفاس لاجل انقطاع ملكة التعليم عنهم (نشر المثاني ج 2 ص 97).
ولكن
حوالي 620 ص. أي بعد مرور بضع سنوات على ظهور المرينيين (عام 613
هـ) تحدث المراكشي صاحب المعجب عن فاس فذكر أنها حاضرة المغرب وموضع
العلم منه اجتمع فيها علم القيروان وعلم قرطبة حيث رحل علماء المدينتين
ونزل أكثرهم بفاس "وما زلت اسمع المشايخ يدعونها بغداد المغرب "
(ص 220) (1).
ا) أكد ليفي بروفنسال
"انه بفضل ملوك بني مريم لم تكن عاصمة فاس في القرن الرابع عثر الميلادي
لتحسد العواصم الإسلامية الأخرى (هسبرس عام 1952 ص 3).
وقد اعتبرت فاس من طرف
(باديا ليبليش) المعروف بعلي بابي العباسي بمثابة (اثينة أفريقيا،
ومعلوم أن (اثينة) هي عاصمة الفكر اليوناني كما وصف (دلفان) في كتابه
عن القرويين جامعة فاس بأنها أول مدرسة في الدنيا (ص 12).
وذكر الدكتور (رينو)
أن مدينة " "فاس مهد الحضارة التي تجلب العلماء والطلبة من العالم
اجمع وهي كعاصمة اثينة بالنسبة للإسلام حيت كانت تدرس جميع العلوم
والفنون والآداب " (الطب القديم بالمغرب ص 77).
وتحدث (دوكامبو) عن
جامعة القرويين فلاحظ "أنها كانت و العصور الوسطى ملتقى الأجانب
من مختلف الجنسيات والأديان " (المغرب المعاصر مملكة تنهار، باريس1886ءد
12).
وقد أشار كابريال شارمس
في كتابه "سفارة إلى المغرب " (ص 254) إلى عمر المجد الذي كاد المغرب
فيه ملتقى جميع العلوم وجميع الفنون التي تنتشر من هنالك في أوربا
ذكر مدينة فاس التي يرى معظم مسلمي أفريقيا إنها أعظم مدينة بعد
مكة نظرا لاصلها وللدور الذي قامت به في تاريخ الإسلام فقد كانت
فاصل مركز القوة العربية عدما كان نورها يتألق وحتى عندما أصبحت
مراكش عاصمة المغرب السياسية كانت فاصل لفضل معاهدها الشهيرة ومساجدها
عاصمة الغر ب الإسلامي فكريا وأدبيا بل إن مدارسها كانت
طوال مدة مديدة أولى
مدارس العالم ص 297) وهنا في هذه المدينة" أنبثق ما يسمى بالحضارة
الغربية التي شع نورها في أسبانيا فأضاء جوانب أوربا المتوحشة (ص
298).
وذكر لوكلير انه منذ
اندراس أعلام التدريس في قرطبة والقيروان لم يكن لفاس ولا لباقي
مدن المغرب أي نظام مقبول في التعليم (ج اص 575).
وقد أكد (رينو أن علم
الطب كان يدرس في جامعة القرويين بواسطة كتب ابقراط وجالينوس وديجينوس
المعربة،فلا ان كتب خزانة الاقرويين اندرس بعضها على يد الأسبان
عام 1161 م، ولم تعد تدرس العلوم والطب رسميا، اللهم إلا ما كان
من دروس يلقيها أطباء) في جوامع العاصمة أو بعض زوايا المدن الأخرى
6 حيث يعلقون على المصنفات العربية المخطوطة أو المطبوعة ا، وجودة
الطب بالمغرب محافظين بذلك على ما يعرفونه بالطب التطبيقي.
وقد تأزمت الحالة في
المغرب تذلك بعد نكبة أبى الحسن في أفريقية (وطريف) بالأندلس، وتوالى
الآمات الاقتصادية والأوبئة التي جرت بالعالم أجمع في ذلك العصر
وكابد المغاربة من جرائه المرائر، فانتشر الفقر والمرض وانتكس العمران
وهلك العلماء وكادت تندرس معالم العرفان، نعم "في آخر القرن الثامن
تبدلت- كما يقول الناصري- أحوال المغرب بل أحوال المشرق، ونسخ الكثير
من عوائد الناس ومألوفاتهم وأزيائهم " وذلك- حسب ابن خلدون-
نظرا لما "نزل بالعمران
شرقا وغربا في منتصف المائة الثامنة من الطاعون الجارف الذي تخيف
الأمم وذهب بأهل الجيل وطوى كثيرا من محاسن العمران ومحاها وجاء
للدول على حين هرمها وبلوغ الغاية من مداها فقلص من ظلالها وفل من
حدها وأوهن من سلطانها وتداعت إلى التلاشي والاضمحلال أحوالها، وانتقص
عمران الأرض بانتقاض البشر فخربت الأمطار المصانع، ودرست السبل و-
المعالم، وخلت الديار والمنازل، وضعفت الدول والقبائل، وتبدل السكن
وكأني بالمشرق قد نزل به مثل ما نزل بالمغرب لكن على نسبته ومقدار
عمرانه " (الاستقصاع 3 ص 144).
"ودراسة عصر ابن الخطيب
مفيدة- كما يقول رينو- للطبيب، لأنها عصر الطاعون الأسود الأكبر
الذي هلك فيه حسب المؤرخين ثلث سكا ان المعمور، وقد صنف بعض الأطباء
المغاربة مؤلفات في علل هذا الداء وطرق علاجه
(الطب القديم بالمغرب
ص 47)
وقد أدى هذا الاضطراب.
إلى سقوط المراكز المهمة في المغرب تدريجيا في قبضة البرتغال الذي
استمر احتلاله لها أزيد من ثلاثة قرون، فكان ذلك رد فعل لثلاثة القرون
التي استمرت الأندلس خاضعة طوالها للمغرب.
وفي الشرق بدأ عصر الانحطاط
العلمي في القرن الثامن وبداية التاسع عام اثر السيول الجارفة التي
حطمت في طريقها معالم المدنية تحت إمرة (جنكيز خان) و (تيمور لنك)
واذا كان (ابن بطوطة) قد تحدث لنا عن (المدرسة النظامية) التي كانت
ما زالت قائمة البنيان فإن أساتذتها وطلبتها اندرسوا، وقد لاحظ الوكلير)
انه أمكن في هذه الفترة تسجيل نحو أربعين عالما نصفهم من الأندلس
لا يوجد من بينهم طبيب مشهور "لقلة الطرافة والاكتفاء بالجمع والتأليف)
(ج 2
ص 258). وأكد رينو في
كتابه "الطب القديم بالمغرب " انه بعد عصر بني مرين سادت في المغرب
الفوضى، فافل نجم لاس إبان السعديين، ولم يذكر أي طبيب مغربي في
المصنفات الكلاسيكية خلال هذه الحقبة من تاريخ المغرب إلى آخر القرن
الثامن عشر حيث اسم
مصنف "ذهاب الكسوف " الطبيب محمد بن عزوز المراكشي الذي اقتبس فصل
(أصب العيون) من الكحال المشرقي عاب بن عيسى" (الطب القديم بالمغرب
ص 75)
ولكن رينو هذا عاد فأكد
في الخطاب الذي ألقاه في المؤتمر الدولي الخامس لتاريخ الطب (طبعة
جنيف 1926 ص3) الفوضى التي أقحمته فيه، حروب آخر ملوك بني مرين،
فأعاد ملوك الشرفاء تدريجيا وحدة البلاد وقد تحدث ليفي بروفنسال)
في كتابه "مؤرخوالشرفاء" عن نهضة المغرب من الوجهة الأدبية، فمن
الغريب ان لا نجد مثل هذه النهضة في العلوم الطبية".
وممن نبغ من الأطباء
في هذا العصر عبد الرحمن سقين القصى ثم الفاسي المحدث، كان مشاركا
في أرادب والتصوف والطب، يقرئ ألفية ابن سيناتوفي عام 965 هـ- (النيل
ص 153) وكذلك ابو القاسم الوزير الغساني له لا الطب موضوعات وشرح
على حميات ابن عزرون وكتاب في الأعشاب (الدرة 46).
ورغم ما استظهره رينو
من ان التعليم الرسمي للطب والعلوم اندرس بجامعة القرويين أواخر
القرن الماضي (الطب القديم بالمغرب ص 71) فازا (دلفان) أشار في كتابه
حول فاس وجامعتها (المطبوع عام 1889) إلى اعتناء الطلبة بجملة من
الكتب الطبية مثل الكامل للرازي والثتانون والمنظومة لابن سينا وزبدة
الطب للجرجاني والتذكرة للسويدي وتذكرة الانطاكي وكليات ابن رشد،-مفردات
أبن البيطار وكشف الرموز للجزائري.
وذكر "رينو" ان بعض
الأطباء المغاربة كانوا متخصصين بعضهم في الأوجاع وبعضهم في أمراض
العيون وبعضهم
في الحميات، أما أطباء
الأسنان فإنهم يمارسون هذا الفن- في نظر رينو- بمهارة كبرى (ص 122).
وكان الجدري يظهر شل
سبع سنوات تقريبا ويعمد بعض الناس إلى التلقيح ضد الجدري بحقن جراثيم
بثور ودماميل العجل أو الناقة، بينما يستعمل آخرون الكبريت والملح
ويخلدون إلى الراحة في مكان مظلم.
وقد ظهر أطباء منهم
في القرن الماضي مولاي عبد السلام العلمي الذي درس الطب بالقاهرة
وله كتاب سماه (ضياء النبراس) أورد فيه أسماء أساتذته المسلمين والأجانب
وفي الاسطالية الكبرى بالقصر العيني الذي تسسه عام 1827 الدكتور
كلوط (كلوط باي) بأمر من الخديوي محمد علي (خطاب رينو ص 6) وقد ذكر
الطبيب المغربي في كتابه النبراس انه عندما كان طالبا في مصر عام
1291 هـ (الضياء ص 59) فكر في تأليف كتاب مرسوم بالأسرار المحكمة
في حل رموز الكتب المترجمة لتفسير المصطلحات الفنية في العلوم العصرية
الدخيلة العربية وانه اقتصر مؤقتا على تصنيف مختصر لشرح تذكرة داود
الانطاكي،- هو "ضياء النبراس في حل مفردات الانطاكي بلغة فاس وقد
طبع بفاس عام 1318 هـ وعلق رينو على هذا الكتاب فلاحظ ان المؤلف
يعطينا مفردات بربرية مرادفة للمصطلحات الطبية العربية.
وهذا الكتاب متين التحليل،
ويعتبر في نظري نقطة تحول مهمة في تاريخ الطب المغربي حيث يحاول
المؤلف التوفيق بين الشهور والبروج والأدوية وأنواع النباتات المتداولة
في الشرق والغرب، وفي المغرب مصححا في بعض الأحيان أغلاط سلفه، ومنظرا
بين المصادر المطبوعة ودروسه في مصر وتقاليد أطباء المغرب وصيادلته
وما يسميه بالطب الجديد والكيمياء الجديدة بأوربا وأمريكا ويأتي
أحيانا بأسماء الدواء بالعربية ومختلف لهجاتها ثم باللاتينية والإفرنجية
مع تحليل بالمصطلحات الحديثة العامة كالتصعيد والتقطير، وقد نقل
صت مصر نماذج عديدة من النباتات والعقاقير والأدوية، ويحكى عن تجارب
شيوخه في قصر العيني واسهامه الشخصي في هذه التجارب، وقد ذكر انه
شاهد زرافة مصبرة بالقصر العيني خلال قراءته علم الحيوانات (الضياء3
س 57) وشارك في تحضيرات بالمعمل الكيماوي بمصر (ص 72)
وقد أشار رينو إلى اجتماع
عقده اربعة من علماء فاس في 8 شوال 1315 لامتحان طبيب مغربي، فشهدوا
بعد استفساره بتضلعه في الطب وقوانينه وتطبيقاته وصرفته بتركيب الأدوية
وتقاسيم الشرايين ووظائفها وعددها وعدد العظام وتمييزه بين أنواع
العصب والعضلات في الجسم ومعرفة النباتات والأزهار والأعشاب الطبية
وخواصها واسمائها وطرق اذابتها في الوقت الصالح والاوقات المناسبة
لوصفها للمرضى وبعد المداولة بين العلماء خولوا للطبيب اجازة (ص
121).
وهكذا يتجلى لنا من
هذا العرض الموجز ان المغرب اسهم بحظ وافر في وضع أسس فن الطب أيام
المرابطين والموحدين، غير ان هذا الفن وكذلك. غيره من التعاليم والعلوم
والفلسفة بدأ يتقلص في عهد (المرينيين) ثم (الشرفاء) بسبب الاضطرابات
والأزمات المتوالية: وبالأخص، من جراء الذبول الذي لحق معالم الحضارة
العربية عموما والمغربية خصوصا، ولكن هذا لا يناقض من قيمة التراث
المغربي الثمين الذي يعد لبنة أساسية في مقومات الحضارة الإنسانية.
المرا جع
(1) توجد في اسطامبول
نسختان من كتاب ا الحشاش لديسقوريدس رسمت في أولهما صورة المؤلف
اليوناني وقد أشار بوشال وكورز إلى نسخة من هذا القبيل انتسخت في
بغداد عام 637 هـ (ميلانج (مختلط) لوي ماسينيون ج 2 ص 93).
(2) ويوجد الجزء الأول
من هذا المخطوط في المكتبة الوطنية بالرباط كما يوجد في نفس المكتبة
(مختصر كتاب الاعتماد في الأدوية المفردة) لابن الجزار مرتبا على
الحروف وصاحب المختصر غير مذكور.
(3) تاريخ طب العرب
(مجلدات- طبعة بيروت) طبعة ثانية لوزارة الأوقاف المغربية 1400 هـ/
1985 م
(4) ابن النفيس المصري
اكتشف الدورة الدموية الصغرى وهي الدورة الرئوية قبل الغربيين بثلاثة
قرون (نشرة المعهد المصري ج 26 عام 934 1- بحث بقلم (ماكس، مايرهرؤط)
ص 33) وقد أشار ابن النفيس إلى ذلك في "الكتاب الشامل في الطب "
الذي كان يحتوي على 300 مجلد وقد أهدى مؤلفه منه 80 مجلدا لمستشفى
قلاوون.
(5) المعجب في تلخيص
أخبار المغرب لعبد الواحد المراكشي (طبعة ببلده المغرب الأقصى 1307
هـ.)
(6) الاستقصاء (تاريخ
المغرب)- وورد في، الجزء الأول من سلسلة "مدن المغرب وقبائله " المتعلق
بالرباط وناحيته (ص 32 و 225) ان البوعنانية بسلا كانت مدرسة للطب.