"استعمال
أجمالين للتحكم في اضطرابات دقات القلب "
الدكتور/ محمد
إلياس
باكستان
مقدمة:-
الأجمالين
هو أحد مركبات الأندولين الثلاثية التي استخلصت من نبات هندي
هو الراولفياسربنيتنا وذلك على يد الدكتور سليم الزمان صديقي،
وسمي على اسم الحكيم أجمل خان رائد الطب الإسلامي في الهند،
والذي استخدم منتجات نبات الراولفيا- كمخفضات لضغط الدم ومسكنات
للقلب. وإجمالين عضو في المجموعة الثانية لمشتقات الراولفيا
التي لا تحمل خواص مسكنة أو منومة أو خافضة للضغط. وقد تبين
أن لها خواص قوية في مقاومة اضطراب دقات القلب وخاصة تلك المصحوبة
بمتلازمة ولف باركنسون وايت.
وهذا
البحث يوضح خبرتنا في استعمال هذا العقار، وملخص عن الأبحاث
المتعلقة به في العالم.
مادة
البحث وطريقته:-
الدراسة
الأولى:-
أجريت
في إنجلترا حيث أعطى 50 ملليجرام من إجمالين في الوريد ببطء
فكان فعالا في وقف نوبات سرعة القلب الناتجة من بؤرة شاذة وذلك
بنسبة 50%. كما ثبتت فعاليته في الوقاية إذا استعمل بالفم. هناك
فقط حالة واحدة حيث اشتد هبوط القلب بعد حقنه في الوريد .
الدراسة
الحالية:-
حيث
أن أجمالين غير متوفر في الباكستان فإن الدراسة الحالية أجريت
على نطاق محدود. فقد درسنا مفعوله على نوبات لسرعة القلب الناتجة
من بؤرة شاذة وكانت الحالات في الرجال والنساء الذين تتراوح
أعمارهم بين 32- 65 والمتوسط 46 عاما.
وكانت
أسباب نوبات سرعة القلب إما لعوامل فوق البطين (77 %) أو من
العقدة المنظمة للنبض (50%) أو من البطين (60%) . وقد ا انتظمت
وعادت إلى النسق الطبيعي بعد 10- 15 دقيقة في حقن 50 ملليجراما
من أجمالين بالوريد وفي حالة واحدة توقف انقباض القلب وقد عولجت
بالتدليك الخارجي . وبعض هذه الحالات أعطيت ديجوكسين أو بندولول
بالوريد.
المناقشة:-
في
التجارب الكهروفسيولوجية التي أجريت على الكلاب سبب أجمالين
استطالة في أ- ف بالإضافة إلى ك ر من مكونات تخطيط القلب كما
استفادت حالة التسمم بالديجوكسين وقلت اضطرابات القلب المصحوبة
بالقصور التاجي ولم يحدث تغير في النظام التلقائي للبطين.
وعلى
مجرى الدورة الدموية فإن أجمالين يبطىء النبض ويقلل من الضغط
الشرياني وكمية الدم في كان انقباض للقلب وذلك بكميات متزايدة.
والأجمالين
له تأثير إيجابي يتركز على عقدة جيب الأذين حيث يقوم بتنظيمها
في الكلاب بعكس الحركة الذاتية للبطين فإنه لا يؤثر عليها .
وهذا الفرق في المفعول بمكن تفسيره على أساس المرحلة الرابعة
من عدم الاستقطاب في هاتين المنطقتين نظرا لاختلاف طريقة النشاط
الكروفسيولوجي .
وأجمالين
يستطيع بصورة أكيدة تثبيط الانتقال في جسم البطين حيث أن هذه
هي طريقة تحكمه في اضطراب دقات القلب. فحقن أجمالين تقلل من
ذبذبة (ك رس)- سواء في الأصحاء أو المرض. كما أنه يوسع من موجة
(ر) ويطيل مسافة (ب- ك) (ك رس)، (ك- ت). وهو أيضا مضاد للنشاط
السمبتاوي وبدراسة تم تأثيره على عضلة قلب الحيوان باستعمال
الميكرسكوب الإلكتروني ظهرت علامات تنشيطية لخلاياها.
وحقن
أجمالين بالوريد (14 . ر مللجرام لكل كيلو جرام من وزن الجسم)
في الأشخاص الأصحاء بسبب تغيرا في التوصيل الكهربي للقلب وتقليل
كمية الدم في كل ضربة والكمية الصادرة في القلب عموما. وهو يقلل
من مركبات حامض اللبنيك والببروفيك في الدم الوريدي لذا يجب
أن يستعمل بحذر في مرض الكبد.
وهو
يستعمل كأداة للتشخيص في ضغط السدة البطينية الأذينية دون أن
يؤثر على التوصيل الأذيني البطيني وذلك في حالات السرعة الزائدة
للبطين مع ارتداد التوصيل إلى الأذين.
أعراضه
السامة تشمل انخفاض ضغط الدم وقلة الدم الصادر من القلب وسده
أذينيه بطينيه ولا يجوز استعماله في حالات التذبذب الأذيني أو
الاضطرابات الشديدة للتوصيل الكهربي في القلب.
أن
الكينيدين وأجمالين والمواد التي تسد مستقبلات بيتا تعتبر فعالة
في إزالة بور النشاط غير العادي سواء الأذين أاو البطين التي
تسبب نوبات سرعة القلب ؛ وفي دراسة لتأثير أجمالين على الدورة
الدموية لم يكن هناك تأثير ملحوظ بعد تعاطي 50 مللجراما. فقد
اتسع (ك رس) في كل الحالات وحدثت سدة في أحد فرعي التوصيل في
3 من 11 حالة كانت تتعاطى ديجوكسين. لذلك يجب تعاطيه بحذر في
المرضى الذين يعالجون بالديجتالا. وأجمالين يزيد فترة عدم الاستجابة
للمسار الإضافي مع سدة كاملة مؤقتة واستطالة في مدى (هـ- ف)
ويمنع تولد سرعة النبض. والأجمالين عنصر فعال لعلاج اضطراب الدقات
في ذبذبة الأذين التجريبية في الكلاب حيث قللت الوفيات إلى 40-
50% باستعمال بروبرازولول وأجمالين وبريتيليوم. وقد استخدمه
كلينسورج في أوروبا لعلاج اضطرابات دقات القلب وهذا يعزي إلى
مفعوله في إطالة فترة عدم الاستجابة القلبية وإلى درجة أقل في
تبطئة التوصيل من الأذين إلى البطين.
الأدوية
المختلفة على 15 مريضا يعانون من نبضات بطينية زائدة كانت الأدوية
الأكثر فعالية بالترتيب التالي :-
أجمالين
- بروتين- ليدوكين . وكان أجمالين أكثرهما مقدرة على وقف الانقباضات
الزائدة ولذا فإن فعالية أجمالين في وقف اضطرابات النبض قد تأكدت
في كل الدراسة الأولى والدراسة الحالية.
وفي
66 حالة سرعة نبض طارئة فوق بطينية تمت إعادتها لطبيعتها في
58 حالة (88 %). وفي أربعة مرضى حدثت لهم 87 نوبة سرعة نبض تم
التحكم في 85 نوبة (96%) . كما تم التحكم في 17 من 27 حالة ذبذبة
الأذين وأربعة من 7 حالات رعشة الأذين .
ولكن
إجمالي ليس فعالا في حالات ذبذبة الأذين المزمنة. كما أن العقار
لم- يسبب مضاعفات خطيرة إلا في حالتين من 66 حالة (3%). ويوصي
باستعمال أجمالين كعقار مأمون لاضطراب النبض عند الأطفال سواء
بالوريد أو الفم.
وهو
فعال أيضا في سرعة النبض التالية للجلطة. ولا يجوز استعماله
في الاضطرابات المرافقة للتخدير بمركبات هالوثين .
كما
يجب الحذر في استعماله في حالات السدة الأذيية البطينية الفرعية.......
وفي 35 حالة متلازمة (وب و) أدى تعاطي أجمالين بالوريد إلى وقف
مؤقت لمرحلة ما قبل النهيج في 60% من الحالات. وفي مجموعة أخرى
من هذا المرض سبب استطالة (ب- ر) ولكن أوضح تأثير له كان في
إطالة (هـ- ف) الذي فيهـ بعد 30- 60- ثانية واستمر 15- 60 دقيقة.
وفي هذه المجموعة كان التباعد بين انقباض الاذين والبطين سببا
في سد كل الطرق الجانبية للإثارة .
الخلاصة:-
لقد
ظل أجمالين يستعمل بفعالية طوال نصف قرن. وأن أعظم الأبحاث قد
صدرت في المركز الألمانية، لذا فمعظم ما نشر عنه بالألمانية.
وهو عقار فعال لوقف اضطرابات النبض وخاصة في تلك المصاحبة لمتلازمة
ولف باركنسوان وايت .