الاعتداء الجنسي

للدكتورة صديقة العوضي

مديرة مركز الوراثة

وزارة الصحة العامة

لما كان الدين الإسلامي حريصا كل الحرص على سلامة المجتمعات الإسلامية والأفراد فقد حرص المشرع الإسلامي ، على سن القوانين المستنبطة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وحرص كل الحرص على شرح كافة الجوانب التي تخص كل مشكلة على حدة والسير على هذا الدرب في المشاكل التي تحدث في المجتمعات مع مرور الزمن ..

والإجهاض وهو من المشاكل التي حرمها الإسلام إلا في حالات الضرورة القصوى كما جاء في القانون مادة 12 ( يحظر على الطبيب إجهاض امرأة حامل إلا لإنقاذ حياتها ومع ذلك إذا لم يكن الحمل قد أتم أربعة أشهر، يجوز الإجاض في الحالتين الآتيتين :

أ إذا كان بقاء الحمل يضر بصحة الأم ضررا جسيما .

ب إذا ثبت أن الجنين سيولد مصابا ـ على نحو جسيم ـ بتشوه بدني أو قصور عقلي ، لا يرجى البرء منهما ، ووافق الزوجان على الإجهاض .

ويجب أن تجرى عملية الإجهاض ـ في غير حالات الضرورة العاجلة ـ في مستشفى حكومي ، وبقرار من لجنة مشكلة من ثلاثة أطباء اختصاصيين أحدهم على الأقل متخصص في أمراض النساء والتوليد .

ويصدر قرار من وزير الصحة العامة بالشروط الواجب توافرها في أعضاء اللجنة الطبية المشار إليها والإجراءات الواجب اتخاذها لإجراء هذه العملية .

ولكن ما هو موقف الإسلام من الاعتداء الجنسي من محرم مثال ذلك الأب مع ابنته والعياذ بالله أو ما شابه ذلك وينتج من هذا الاعتداء حمل فهل يسمح بإجهاضه للأسباب الآتية :

1 سوف يكون مرفوضا رفضا باتا من أفراد المجتمع .

2 طبيا فإن نسبة تعرض هذا الجنين للتشوه نسبة عالية حسب القوانين الوراثية العلمية .

3 الإسلام قد أباح زواج الأقارب من الدرجة الرابعة (ابن العم بابنة العم ) ( ابن الخال بابنة الخال ) ولم يسمح بدرجة قرابة أقل من ذلك كما في بعض المجتمعات ( العم بابنة الأخ ) الخال بابنة الأخت أو الخالة بابن الأخ وهكذا ) لما لهذا الزواج من أضرار صحية قد أثبتها العلم الحديث فيما بعد ولكن نظرا لأن الإسلام دين شامل يصلح لكل زمان ومكان فإن الإسلام قد نبهنا لذلك .

والدلائل والبحوث العلمية كلها تشير إلى الخطر الذي يمكن أن ينتج من هذا اللقاء الآثم والمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها هذا الجنين الناتج من محرم .

السؤال :

هل نترك هذه الثمرة تنمو إلى أن تنضج أم نقوم بإجهاض هذا الجنين قبل الأربعين الأولى إذا ما اكتشف أمر هذا الحدث ؟

إذا ما ثبت أن هذا الجنين مشوه تشوها كبيرا يعوقه عن الحياة الطبيعية والتكيف مع الحياة ما بعد الرحم فهل نتركه أم نقوم بالتخلص منه مهما كان عمره الرحمي؟

هل نفشي سرها للمسؤولين ( للأقارب لاتخاذ إجراءات الولادة وخلاف ذلك ) والمسؤولين على مختلف مستوياتهم خاصة وزارة الداخلية ؟

إذا كان الإسلام يمنع الإجهاض فالولد لمن في هذه الحالة ؟

هل يتم إعلامه مستقبلا حتى لا يتزوج من أقاربه من الدرجة الأولى عند بلوغه سن الزواج ؟