مناقشات
الأبحاث
الطبية والأبحاث
الفقهية والقانونية "
عن أمور تتعلق بأمراض النساء " المناقشات رئيس
الجلسة / الدكتور عبد الفتاح شوقي : الحمد
لله والصلاة والسلام على سيدي ومولاي
رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ومن
اتبع سنته إلى يوم الدين بسم الله الرحمن
الرحيم ( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا
الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا
بالحق وتواصوا بالصبر ) . أيها الإخوة
والأخوات نفتتح اليوم الجلسة الأولى في
اليوم الثالث .. اسمي دكتور عبد الفتاح
شوقي علي يميني دكتور محمد الأشقر وعلى
يساري دكتور محمد الجاسم نود أن نعلن في
بداية الجلسة الأولى لليوم الثالث أنه قد
حصل بعض التعديل في البرنامج وسيكون
كالآتي الجلسة الأولى الحالية ستكون "
جراحة التجميل بين المفهوم الطبي
والممارسة " للسيد الدكتور ماجد عبد
المجيد طهبوب ثم الرد الإٍسلامي "
للدكتور محمد عثمان شبير وكما تلاحظون أن
في الورقة المطبوعة أمامك كانت كل
الموضوعات العلمية الطبية في جلسة واحدة
وهي هذه الجلسة خمسة موضوعات ولقد رأت
إدارة الندوة أن ترتبط الأبحاث العلمية
الطبية بالأبحاث الفقهية ولعل في ذلك
خيرا . الجلسة
الثانية ستكون بإذن الله في موعدها موضوع
" أقل مدة الحيض والنفاس والحمل
وأكثرها " للسيد الدكتور عمر الأشقر
دراسة فقهية عن دراسة " معنى الحيض
والنفاس والحمل " للدكتورة نبيهة محمد
الجيار . الجلسة
الثالثة " رتق غشاء البكارة " سيتحدث
فيها ثلاثة من الأساتذة الدكتور كمال
فهمي عبد القادر فضيلة الشيخ عز الدين
الخطيب التميمي الدكتور محمد نعيم ياسين
. في
الجلسة الرابعة الأخيرة في هذا اليوم
مصير البويضات الملقحة " للدكتور عبد
الله باسلامه والدكتور مأمون الحاج
إبراهيم والموضوع الأخير " الاعتداء
الجنسي " للدكتورة صديقة العوضي .. أيها
الإخوة سيتم تحديد نصف ساعة لكل من السيد
الدكتور ماجد ونصف ساعة أخرى للسيد
الدكتور محمد عثمان شبير ثم يتبقى لنا ما
يقرب من ساعة أخرى سيفتح باب المناقشة
والتعقيب ونأمل للمناقشين والمعقبين أن
يرسلوا بأسمائهم في الوقت المناسب حتى
يمكن استيعاب أكبر عدد بإذن الله نقدم
الدكتور ماجد عبد المجيد طهبوب رئيس قسم
التجميل بمستشفى ابن سينا سيتحدث عن
موضوع " جراحة التجميل بين المفهوم
الطبي والممارسة " فليتفضل .. إلقاء
بحث الدكتور ماجد طهبوب . ( مثبت في قسم
الأبحاث ) الرئيس
: الدكتور / عبد الفتاح شوقي : شكرا
للدكتور ماجد على محاضرته القيمة
الموجزة أمامنا الآن الأستاذ الدكتور
محمد عثمان شبير ليتحدث عن : " أحكام
جراحة التجميل في الفقه الإسلامي " وقد
قسم البحث إلى ثلاثة مباحث تجميل الشعر
بالوصل والإزالة والجراحة المبحث الثاني
تجميل الجسم بالوشم والعلامات الباقية
المبحث الثالث تجميل قوام الأعضاء
بالجراحة ويبدأ من صفحة 100 في الكتاب
الموزع عليكم فليتفضل الأستاذ الدكتور
محمد عثمان شبير . إلقاء
بحث دكتور محمد عثمان شبير . ( مثبت في قسم
الأبحاث ) الرئيس
: الدكتور / عبد الفتاح شوقي : شكرا
للدكتور محمد عثمان شبير والآن بعد أن
قدم الدكتور ماجد طهبوب بحثه وقد قدمه من
الناحية العلمية الطبية وقدم كذلك
الآفاق العلمية الحديثة في جراحة ما يسمى
بجراحة التجميل ووضح أنها جراحة بنائية
أو تقويمية أو تعويضية أكثر منها جراحة
تجميلية وقد سمعنا بعض الآراء الشرعية
حول رأي الشرع في المواضيع المختلفة من
تجميل الشعر وتجميل الجسم بالألوان ثم
تجميل القوام بالأعضاء وأمامنا بإذن
الله متسع من الوقت حتى الساعة الحادية
عشرة وخمسا وأربعين دقيقة نستطيع أن
نناقش هذا الموضوع المهم ، الحديث الذي
يهمنا جميعا من الناحية الشرعية . ومن
الناحية الطبية والآن الإخوة الذين
يريدون أن يبتدئوا الحديث .. إذا كان هناك
أسئلة مكتوبة الرجاء أن ترسل وحتى يتم
وصول هذه الأسئلة المكتوبة أو
الاستفسارات أو طلب التعقيب سنترك
الحديث الآن للدكتور هيثم الخياط
فليتفضل . الدكتور
/ هيثم الخياط : بسم
الله الرحمن الرحيم قضية الخلقة
المعهودة هل هي الخلقة المعهودة لنفس
الشخص أم هي الخلقة المعهودة لبني آدم
فإذا كانت الخلقة المعهودة بشكل عام يعني
إذا كان هذا العمل لن يؤدي إلى تغيير في
خلقة البشر المعهودة زيادة عضو إنقاص عضو
تشويه أو ما شابه ذلك هل يعتبر ذلك تغييرا
لخلق الله إذا كانت عملية يقصد منها أن
يعاد ترميم عضو أو يعاد تشكيله بشكل يبقى
فيه منسجما مع الخلقة المعهودة للبشر هل
يعتبر هذا تغييرا لخلق الله أعتقد هذه
نقطة أولى يتبقى أن نحاول تحديدها هل
يعتبر هذا تغييرا لخلق الله تبنى عليه
مختلف الأحكام المتعلقة بهذه العمليات
الجراحية من هذه العلميات ما يجرى لتصحيح
داء وهذه أعتقد أنه لا خلاف فيها لأن
الداء قد انحرف بها عن أصل الخلقة فهذه
كلها قد لا تكون مدار المناقشة الأساسية
مدار المناقشة الأساسية هي أن نفعل هذه
الأشياء للتجميل فإذا جرى هذا الأمر
للتجميل في حدود الخلقة المعهودة للبشر
هل هذا الأمر يجوز أم لا يجوز هذا فيما
أعتقد ما نتمنى أن نسمع إجابة أساتذتنا
الفقهاء عنه وشكرا . الدكتور
/ حسين الجزائري : أنا
أحببت أن أسأل سؤالا آخر : سيدة ترهل
وجهها وتخشى أن يتزوج عليها زوجها بأخرى
أكثر شبابا ولا مانع عنده من أن تشد وجهها
هل هناك ما يمنع في الدين ؟ وشكرا . الدكتور
/ إبراهيم الصياد : بسم
الله الرحمن الرحيم يستوقفني في
الأحاديث حديثان شريفان الحديث الأول هو
حديث ابن عباس " لعنت الواصلة
والمستوصلة والنامصة والمتنمصة
والواشمة والمستوشمة والنامصات
والمتنمصات والمتفلجات للحسن " وأخيرا
جمعهم بصفة واحدة مشتركة تميزهم وتميز
غرضهم وقصدهم وهي المغيرات خلق الله إذن
هذان النصان في نهاية الحديثين الشريفين
يعطيان مفهوما للقصد من التحريم أو للقصد
من الكراهة أو للقصد من اللعن وهو أنه خلق
ابن آدم على خلقة يسبها وهي خلق في أحسن
تقويم وشاءت إرادته أن يشوه هذا الوجه أو
هذا الشكل إما خلقيا أو مرضيا إذن إعادة
هذا الوجه المشوه إلى ما يجب أن يكون عليه
شكل ابن آدم الطبيعي وليس شكل هذا الشخص . الخلق
شكل بني آدم شيء ينفي عنه أن يكون من غير
داع وينفي عنه أنه يكون من غير خلق الله
ولو رأينا امرأة أصيبت بما نسميه الثعلبة
الشاملة كل شعر وجهها وجفونها قد سقطت
إنسانة تريد أن تعيش في الحلال مع زوج لا
يستطيع أن يتحمل منظرها البشع أية مضرة
أو أية مفسدة في أن تصل هذه المرأة بشعر
حلال أو أي شعر آدمي لأنها عملية بداع
وعملته غير مغيرة خلق الله وإنما أعادت
وضعها إلى ما يكون عليه خلق الله هذا ما
أريد أن أستفتي الفقهاء وليس في قلبي حرج
من أن أنصح امرأة أصابها هذا المرض بأن
تصل شعرها بما شاءت وشكرا. فضيلة
الدكتور / محمد سيد طنطاوي : بسم
الله الرحمن الرحيم في الحقيقة يبدو أن
الكلام سيطول في هذه المسألة التي أفاض
في الحديث عنها من الناحية الشرعية الأخ
الكريم الدكتور محمد عثمان شبير فبحثه
أكثر من أربعين صفحة حول هذا المعنى وهو
بحث قيم طوف فيه حول أقوال الفقهاء وجمع
الكثير ومن الأسئلة الثلاثة التي استمعت
إليها سؤال الأخ الدكتور حسين الجزائري
وسؤال الأخ الدكتور هيثم الخياط وسؤال
الأخ الدكتور إبراهيم الصياد فأنا أرى
بوجه عام أن الجمال من المظاهر التي
يحبها الإسلام وأن الأحاديث التي وردت في
النهي عن أشياء قد يرى البعض أنها تنفر من
التجميل أرى أن هذه الأحاديث المقصود
منها النهي عن التجميل الذي يقصد به
الخداع أو التزوير أو التباهي أو التفاخر
أو المغالاة التي تؤدي إلى تغيير خلق
الله عز وجل أو ما إلى ذلك من الأمور التي
تنفر منها العقول السليمة أما إذا كانت
هناك ضرورة تدعوا إلى هذا التجميل
وسيترتب عن عدم التجميل نفور الزوج من
زوجته كما ذكر الأخ الدكتور إبراهيم
الصياد كمرض الثعلبة أو كما ذكر الدكتور
حسين الجزائري من أن امرأة ترى أنها إذا
لم تتزين لزوجها فقد يطمع في امرأة سواها
لأن حالتها قد أصبحت بحالة تحتاج إلى لون
من التجميل فأرى بأن هذه ضرورات يجوز
للمرأة أن تتجمل لزوجها في الحدود
المعقولة التي لا تخرجها إلى حد يكون معه
تزوير أو يكون معه مخادعة أو ما إلى ذلك
لكن التجميل حقيقة عامة ما دام في الإطار
المعقول الذي هو من أجل الزوج ومن أجل
التحبب إليه وهذا أمر دعا إليه الإسلام
فأرى بأن التجميل بصفة عامة في مثل تلك
الصورة جائزة شرعا ولا شيء فيه حتى يلتئم
الشمل بين الأسر وبين الزوج وزوجته وما
إلى ذلك وبالله التوفيق . الدكتور
/ عبد الله باسلامه : بسم
الله الرحمن الرحيم إن الله جميل يحب
الجمال بعض ما يطرأ على خلقة الإنسان قد
لا يكون موجودا عند ولادته قد يطرأ بعد سن
البلوغ أو بعدها بفترة وقد تطرأ على فتاة
لم تتزوج كظهور الشعر في الشارب
واللحية وخلافه فإزالة هذا الشعر هو
نوع من المعالجة وليس نوعا من تغيير في
خلق الله والأستاذ الفاضل عثمان شبير كان
من ضمن ما أوصى أن إزالة الشعر قد تكون
جائزة للمتزوجات فقط لكن ما بال هؤلاء
الفتيات اللواتي يرغبن في الزواج وأصبن
بمرض أدى إلى ما يسبب التشوه بالخلقة
وشكرا .. الأستاذ
الدكتور / حسان حتحوت : بسم
الله الرحمن الرحيم البحث الذي استمعنا
إليه بحث ثري وغني ولكن مع احترامي لك ما
ورد على لسان الفقهاء الذين ذكرهم الأخ
الدكتور عثمان شبير فإنه يبدوا أنهم
أجازوا الجراحة التجميلية إن كان فيها
شفاء لمرض في عصرنا الحاضر انفتحت آفاق
الأمراض فأصبحت الأمراض النفسية من
حقائق الأمراض التي كانت خفية عن الأسلاف
وربما امرأة رزقها الله أنفا طوله متر
وعرضه عشرة وكانت هانئة به ولقيت من
يستحسنه ويستطيبه وينوه به فبارك لهما
الله ولكن أحست وأحس الناس من حولها
بأنها قبيحة ودميمة فلا شك أن هذه عقدة
نفسية ينبغي أن تحل وإلا اعتزلت
المجتمعات وعاشت في ظل قاتم لتندب حظها
وتحاول أن تجبح أو تهرب . حديث
النبي r
مقترن لا بتغيير الخلقة فسحب ولكن
بمصاحبة تغيير في مكارم الأخلاق إذ بفعله
هذا الفعل أما إذا قصدت المرأة الطبيب
لرفع القبح وزيادة الجمال دون تفريط في
مكارم الأخلاق فأعتقد أن هذا من باب
الرحمة وأنه أكثر اتساقا مع ما خاطب به
الله نبيه ( وما أرسلناك إلا رحمة
للعالمين ) وسأجري هذه الجراحات إن
استطعت ولن ارفض هذه الطلبات إن استطعت
وأعتقد أن هذا أقرب إلى منهاج الله
ورحمته وشكرا .. فضيلة
الشيخ / محمد المختار السلامي : بسم
الله الرحمن الرحيم وصلي الله على سيدنا
محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما اسمحوا
لي أولا بالتعبير عن تقديري الكامل لما
استمعت إليه في هذا الصباح من دكتور ماجد
طهبوب الذي كان بحثه شاملا وبصرنا في
الواقع بكثير من الأشياء التي كنت أجهلها
فتعلمت منه كما أشكر أخي الدكتور عثمان
شبير فقد كانت دراسته وافية مستفيضة
جامعة تدل على عمق في البحث وعناء بذل فيه
ما بذل شكر الله له وبعد هذا أعود إلى أصل
الموضوع فأقول . إن
جراحة التجميل حسب ما استمعنا إليه من د .
ماجد طهبوب هي من الأمور المستحدثة التي
لا نجد لها في كلام الفقهاء السابقين
دليلا وإنما الذي جرى عليه الدكتور محمد
عثمان شبير هو تخريج قضايا التجميل على
ما نص عليه الفقهاء قديما اعتمادا على
نصين صحيحين نص من القرآن ( ولآمرنهم
فليغيرن خلق الله) والحديث " لعن الله
الواصلة والمستوصلة " أما الآية فتسلط
الشيطان على الإنسان تسلطا يدعوه إلى
تغيير خلق الله هو كلام غير نص وإنما هو
ظاهر وذهب بعضهم إلى أن ظهوره إنما هو في
تغيير الحيوانات ( فليبتكن آذان الأنعام )
فهو متصل بتعذيب الحيوان وأنواع من هذا
التعذيب وذهب بعضهم إلى أنه يفسر بالحديث
الشريف " لعن الله الواصلة والمستوصلة
" والحديث الشريف الذي روى عن رسول
الله r
في هذه بعضه كان واضحا وبعضه ليس واضحا
كما استمعنا إليه وكما هو معلوم عند
السادة الفقهاء فالواشمة معناها واضح
والمتفلجات للحسن معناها واضح ولكن
النامصة ليس من الواضح وإنما هو من
الظاهر عند كل حسب ما رجح فيراد به تزجيج
الحواجب وترقيق الحواجب حتى تبدوا
كالهلال إذا ما الغانيات برزن يوما وزججن
الحواجب والعيون أهو يشمل نتف الشعر من
الوجه هو أمر محتمل . وعندنا
من القواعد الشرعية التي أعتقد أن كلنا
نتفق فيها هو أن مبنى العبادات على
التعبد هو أنها أمور تعبدية أي أن أصل
الطاعة والامتثال والخضوع إلى الله على
العبادة أما أمر التعامل البشري فإنه
مبني على الفهم وعلى الحكم التي يتيسر
إليها عقل الإنسان وهذه القضية أعتقد
أنها ليست من الأمور العبادية التعبدية
وأنها قضية معقولة المعنى ولهذا رأيت أن
كبار علماء النفس وخاصة في عصرنا الحاضر
الشيخ محمد الطاهر بن عاشور رحمة الله
عليه لما وصل إلى تفسير هذه الآية (
وليغيرن خلق الله ) وذكر الحديث رجح أنه
لا يحمل إلا على ما فعل ذلك كشأن المومسات
في ذلك العصر فكانت المرأة النبيلة
الشريفة الطاهرة الذيل لا تقوم بهذا وأن
المرأة المتهمة في دينها وخلقها هي التي
كانت تفعل ذلك وحفاظا على شرف الإنسان
وعلى شرف المرأة وإلا تنزل إلى حدود
التشبه بالمومسات نهى
r
على ذلك والشيخ بن عاشور رضي الله تعالى
عنه هو يتكلم عن الحكمة فإن الكحل يغير
لون العين ويزيدها جمالا والكحل حلال
باتفاق وأن المرأة التي تقوم برياضة تغير
خلقه بدنها إلى ما هو أجمل وأحسن يعتدل
قوامها وتبدو أطرافها مستقيمة غير
مترهلة من يستطيع أن يقول إن امرأة إذا
قامت بأعمال رياضية معينة تزيدها وسامة
أنها لا تقوم بهذا العمل . مع
أنه يدخل دخولا أصليا في تركيبها لا ينحل
وأن كثيرا من أصول التجميل تقوم على أساس
حركات فأنا أتوقف كيف أننا نبيح أن تقوم
المرأة بحركات رياضية تزيد من وسامتها
وتبرز جمالها ومفاتنها بصورة أرق ثم إذا
قامت بهذا بواسطة عملية جراحية نقول إنه
لا يجوز فالقضية فيها إعادة نظر … وأشير
الآن لأمرين عجبت منهما من رجلين أقدرهما
حق التقدير وأحبهما هو السبق إلى القول
إنه ليس من نفسي حرج أن أنصح امرأة سقط
شعرها بوصل شعرها أو سأجري هذه الجراحات
إن استطعت ( ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا
قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة
من أمرهم ) فالتحدي بهذه الدرجة هو ليس
لنا كفقهاء ولكن تحدي لتشريع فننظر قليلا
حتى نصل إلى رأي نطمئن إليه جميعا وما
وصلنا إليه هو الذي نأخذ به إن شاء الله . أعود
إلى صديقي الدكتور محمد عثمان شبير فقد
جاء في الخاتمة الثالثة أن يتحقق الطبيب
من نجاح تلك العملية حسب ما نعلم أن
الطبيب مهما أوتي من فطنة وذكاء وخبرة
ومعرفة لا يستطيع أن يتحقق من نجاح أية
عملية من العمليات فهو مثلا يقول 90 % نجاح
أو يقول غلبة الظن في النجاح ويكون هذا
معنى التحقق هو تحقق بالتقريب لا التحقق
الكامل فإذا أردت أن أنهي كلمتي فأقول إن
مطمئن أكثر إلى أن تغيير خلق الله هو ما
قصد به إفساد المجتمع أو التأثير على
المجتمع بالتدليس ، التدليس المفسد
بمعنى أن يكون شخص قام بجناية فيأتي إلى
الجراح : غير لي خلقي حتى لا يعرف وقد وقع
هذا عقب الحرب العالمية الثانية استطاع
كثير من النازيين أن يختفوا وراء
العمليات وكذلك الآن منذ ذلك الوقت إلى
الآن كل ما تقدم الزمن إلا وتظهر هذه
العمليات الجراحية التي تخفي المجرمين
وتضلل العدالة . ثانيا
ما كان فيه تضليل الزوجة لخاطب من جراحة
تجميلية ستعود وتظهر فيما بعد سيرى فيما
بعد الآثار الحقيقية والوجه الحقيقي
والصورة الموجودة في المرأة ولا تبقى على
صورتها التي شاهدها فإن هذا فيه فساد
وفيه غش ومن التدليس وأرى المرأة تعيش مع
زوجها وهي مطمئنة له ومطمئن لها وتجري
عملية برضاه ورضاها ورغبته ورغبتها
فالأمر لا نتعجل فيه فنقول إنه حرام من
الأول ويعجبني قول مالك رضي الله تعالى
عنه فكان إذا عرضت عليه القاضايا ووجد أن
النهي أغلب لا يقول هذا حرام وأنه يقول
أكرهه وبهذا وقف تلاميذه من بعده عند
كلامه يرجحون الكراهة المقصودة بها
كراهة التنزيه أو هي كراهة التحريم
فأعتقد أن لا نتعجل في الأمر وأن القضية
مرخصة بالتجميل إذا لم يكن فيه تعد على
الآخرين هو لا أعتقد أنه هو الحرام
الواضح وشكرا .. الدكتور
/ محمد سليمان الأشقر : شكرا
للشيخ مختار السلامي على هذه الإفادة
القيمة واسمحوا لي أن أضيف كلمة فيما
يتعلق بالتدليس فقط وهو أن أثر التدليس
قد لا يخشى ظهوره في نفس المرأة في نفس
الرجل إذا كان هو المدلس وإنما قد يظهر في
الأولاد في الأمراض الوراثية التي تنتقل
، الوراثة تظهر في الأولاد فالزوج إذا
عرف أن المرأة كانت مريضة بهذا الشيء أو
كان شكلها الشيء الفلاني وتزوجها وهي
خالية منه لا يدري أن ذلك سيظهر في أولاده
ولو درى ربما لا يحصل الزواج فارجوأخذ
هذه المسألة بعين الاعتبار . الشيخ
/محمد مختار السلامي : بسم
الله الرحمن الرحيم ما تفضل به فضيلة
الشيخ وارد ولكن عندنا في الشريعة
الإسلامية الاحتمالات على نوعين
احتمالات راجحة وهذه الاحتمالات الراجحة
لها حظ من الاعتبار عندما ينظر الفقيه
وهناك احتمالات قليلة أو نادرة وهذه لا
ينظر فها الفقيه أصلا وإلا لتعطلت الأمور
لأننا لو أخذنا بالاحتمالات المرجوحة
لقلت إنه يحرم على أن أخرج من هنا لعلي
أصدم بسيارة فاحتمال أن اصدم سيارتي
بسيارة أخرى وأموت هو احتمال قائم وكذلك
قضية الوراثة هي قضية ليست قضية يقينية
ولا هي قريب من اليقين فهو احتمال مرجوح
لا أعتقد أن المرأة إذا قامت بتجميل
وجهها أو بشيء من ذلك فيه اعتداء على لابد
أن تكون ذريتها على نحو كذا ثانيا أن هذا
لا يأتي للأولاد من الأبوين فقط وإنما هو
يأتي من سلسلة النسب البعيدة وشكرا . .. الرئيس
: الدكتور / عبد الفتاح شوقي : سؤال
مكتوب .. ما موقف الشرع من الطبيب المسلم
الذي يعلم ويشاهد مريضته الأنثى وهي تعمل
العمليات الجراحية لتغيير جنسها إلى ذكر
ما موقف الشرع من الطبيب المسلم الذي عمل
العملية وما وضع الطبيب المسلم الذي عرف
المريضة هل يفشي سرها أو يسكت ويعيش
الطبيب الجراح في كسب المال من تغيير
الجنس . الآن الأخ الدكتور عبد الرزاق
السامرائي يتفضل … الدكتور
/ عبد الرزاق السامرائي : بسم
الله الرحمن الرحيم السؤال موجه للسادة
الفقهاء أحيانا يولد المولود وعنده ثلمة
في الجفن كذلك ترهل جلد الأجفان عند
الكبر هل تعديل ذلك بإجراء العملية
الجراحية هو تغيير لخلق الله ، وكذلك شيء
آخر أحيانا يولد وفي جفنه أو تحت جفنه
شامة كبيرة حيث تشوه شكله الخارجي ومظهره
هل إجراء العملية الجراحية لإزالة هذه
الشامة هو تغيير لخلق الله ؟ وشكرا . الدكتور
/ محمد سليمان الأشقر : يتفضل
دكتور محمد سيد طنطاوي بالإجابة إذا أحب . الدكتور
/ محمد سيد طنطاوي : بالنسبة
للسؤال الذي قاله الأخ الدكتور
السامرائي أعتقد بأنه لا مانع شرعا ولا
عقلا من إجراء العملية الجراحية للطفل
لأن هذا أمر ضروري ولا شيء فيه إطلاقا
بالنسبة للسؤال الأول الذي هو تحويل
الذكر إلى أنثى أو تحويل الأنثى إلى ذكر
أظن السؤال الذي سأله أعتقد أن المسألة
هذه لا أستطيع في الحقيقة أن أفتي فيها في
الحال إلا إذا عرفت شيئا من الملابسات
وشيئا من الأسباب التي تحمل إلى ذلك ولعل
بعض الإخوان يكون عنده أوضح مني لكن أنا
شخصيا عندما عرضت على مثل هذه الحالة في
مصر ومعها كل الملابسات قلت إن هذا جائز
إذا كانت هناك ضرورة لأن رجال الطب في مثل
هذه المسائل هم أدرى الناس بها هناك
ضرورة تدعوا إلى ذلك أولا ؟ الدكتور
/ محمد الأشقر : شكرا
للدكتور محمد سيد طنطاوي الآن يتفضل
الشيخ عز الدين الخطيب بالإجابة. رئيس
الجلسة الدكتور / عبد الفتاح شوقي : نرجوا
الإحاطة بأن موضوع تغيير الجنس سيعرض في
الجلسة القامة والتزاما بما اتفقنا عليه
ستأخذ الكلمات حسب الترتيب وستمنع أي
مقاطعات فإذا أذنتم لي اتفقنا على ذلك
فلينتظر كل من له رد حتى يأخذ دوره في
الكلمة الأستاذ عمر الأشقر يتفضل .. الدكتور
/ عمر الأشقر : الحمد
لله رب العالمين والصلاة والسلام على
نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ما
طرحه الدكتور هيثم أرى أنه هو محور هذا
البحث وينبغي أن يوضح بشكل كبير العلة في
هذا التحريم وهو تغيير خلق الله تبارك
وتعالى المسائل التي تعرف علتها في بعض
الأحيان يعرف أن المسألة الفلانية هذه
داخلة في العلة والمسألة الفلانية ليست
داخلة وتبقى مسائل تدور هنا وهناك يحتاج
إلى نظر فيها نهى رسول الله r
عن الكبر وأخبر أن المتكبر الذي في قلبه
ذرة من الكبر لا يدخل الجنة فقال رجل يا
رسول الله إن الرجل يجب أن يكون ثوبه حسنا
ونعله حسنا فأخبره الرسول r
أن هذا لا يدخل في الكبر بالفعل قد يتصور
أن هذا داخل في دائرة الكبر ولكن في
الحقيقة ليس داخلا في دائرة الكبر وبين
له الرسول r
ما هو داخل في دائرة الكبر فخلق الله فعل
الله تبارك وتعالى فالمرء كما أنه لا يجب
في بعض صفاته وأفعاله أن يتدخل أحد أو
يتشبه به أحد من ذلك مثلا التصور
والتماثيل كذلك لذلك الكبر بعض الأمور
يجب أن يتخلق بها كالرحمة والشفقة فهذه
هي العلة الرئيسية في الموضوع . لا
شك أن تغيير شكل الوجه كما حدثنا الدكتور
مثلا يستطيع أن يتلاعب في العظام فيغير
شكل وجه الإنسان ، يصغر الثدي ويكبره
تغيير الجنس هذه داخلة بلا شك في تغيير
خلق الله تبارك وتعالى لكن الحروق إنسان
أصابه حرق أصابته صدمة فذهب بجزء من عضو
فنعيد العضو إلى طبيعته ليست داخلة
إطلاقا في تغيير خلق الله تبقى مشكلة في
الوسط هل هي داخلة في تغيير خلق الله أو
غير داخلة في تغيير خلق الله إذا كان هناك
مثلا إصبع زائدة إذا كانت الشفة العليا
مشقوقة مثلا هل هذه داخلة قد تختلف وجهات
النظر هنا لكن أقول هناك دائرة جزما هي
داخلة في تغيير خلق الله ودائرة أخرى
جزما ليست داخلة في تغيير خلق الله
ودائرة ثالثة محل النظر . الكلام
الذي تفضل به الدكتور حسان لو انطلقنا
إلى مالا نهاية في هذا الأمر كيف بدون أن
يتكلم الدكتور حسان لكن أنا أظن أنه لا
يجيز تغيير الجنس لكن فماذا لو كان إنسان
نفسيته محطمة يرى أن هذا الجنس لا يناسبه
نفس القضية التي في الأنف ونفس القضية
التي في الوجه معنى ذلك لا يمكن أن نتوقف
عند حد في هذه الأمور .. ,شكرا .. الدكتور
/ محمد الأشقر ـ نائب الرئيس : فضيلة
الشيخ / عبد الرحمن عبد الخالق : الحمد
لله والصلاة والسلام على عبده ورسوله
وبعد .. أحب أولا أن اشكر الدكتور ماجد
طهبوب على بحثه المختصر المفيد والجيد
والدكتور محمد عثمان شبير جزاه الله خيرا
وأحب أن اشرح قليلا الأصل الذي هو المرجح
في هذه القضية الأصل في هذه القضية أن
الله هو الخالق سبحانه وتعالى وأن من
أسمائه المصور وأن من مدلولات هذا الخلق
هو التفريق والتنويع التلوين فلا إنسان
يتطابق مع إنسان تطابقا كاملا أبدا بل ما
في إنسان يتشابه مع إنسان ثان في أي صفة
من صفاته من هذا التلوين والتنويع أن
يكون فيه الصحيح والسقيم والقبيح
والجميل والقبح لا شك أنه مقصد شرعي من
مقاصد الشريعة في هذا أعني بمقصد شرعي
مقصد إلهي أن يكون هناك قبح فالله الخالق
لكل شيء أولا لأن وجود القبح هو الذي
يدلنا على الجمال وبضدها تتميز الأشياء
لو ما في أمراض لا نعرف الصحة ولو لم يوجد
القبح لا نعرف
الجمال وكذلك لو لم يوجد الليل لا نعرف
النهار فالأشياء المتضادة هي التي تبين
قدرة الخالق أولا وتبين كذلك أنه يفعل
بالخير والشر ( ونبلوكم بالخير والشر
فتنة وإلينا ترجعون ) حتى الصحيح والسليم
والجميل يحمد الله عز وجل على هذه النعمة
والمبتلى والمصاب يصير ويحتسب وكذلك
يطلب من الله سبحانه وتعالى الرحمة كما
قال النبي r
في الحديث القدسي يقول الله تعالى : "من
ابتليته بفقد حبيبتيه فصبر فليس له جزاء
عندي إلا الجنة " من ابتليته بفقد
حبيبتيه (عينيه ) وقد يولد الإنسان الأعمى
ولا توجد حيلة لرد البصر له فهذا من مقصود
الخالق ولا شك بالنسبة إذا استقر هذا
الأصل فينا والأصل يرتبط بالعقيدة أريد
أن اربط القضية بالعقيدة وإن كانت القضية
في مظهرها قضية فرعية لكن أريد أن
ننظر إلى هذا الأصل العقيدي في
القضية أولا هذا عبد الله بن مسعود رضي
الله عنه حين يتضاحك الصحابة من التواء
ساقيه كانت ساقاه ملتوية وهذا طبعا مظهر
عوج في الخلق فقال النبي r
كل خلق الله حسن هذا من خلق الله وخلق
الله تبارك وتعالى كله حسن بهذا المعنى . الأحاديث
التي نصت على حرمة تغيير خلق الله لا شك
إذا نظرنا إليها نجد أنها انصبت على جانب
التشويه في الحقيقة أو إرادة تحسين شيء
يظنه الإنسان قبيحا مثل الوشم أو الفلج
بين الأسنان فقد تظن المرأة أن
التصاق الأسنان بعضها ببعض أن هذا ضد
الجمال فتحاول أن تصنع ما هو أجمل في
نظرها أو في نظرة بالتفريق بين الأسنان
حتى تكون في مظهر أكمل هنا فيه عدوان ،
عدوان على الخلق وكأن الفاعل يقول لله عز
وجل أنت لم تخلقها على الصورة الحسنة
وأريد أن أخلق على الصورة الصحيحة وعلى
السورة الجميلة من هنا جاء العدوان وليست
القضية أيضا قضية غش فقط يعني فيه قضية غش
وهذا الذي ركز عليه كثير من المتحدثين أن
المرأة لا يجوز أن تصل شعرها وأن تفعل هذا
الذي نهى النبي عنه من الوشم ومن غيره
بقصد أنها تتجمل لزوجها بقصد أنها تخطب
فتروح عند من يخطبها هذا من المقاصد يعني
الغش جزء من العلة ليس كل العلة وإلا فقد
جاءت امرأة بفتاة بها إلى النبي r
أصابتها الحمى فتمعر شعرها يعني سقط
شعرها فقالت يا رسول الله أفأصلها فنهاها
النبي r
وقال لعن الله الواصلة والمستوصلة علما
أنها كانت هنا تغطي عيبا موجودا وهذا
العيب نتيجة مرض لكن بهذه التغطية نهاها
النبي r
وذلك أن هذا يدخل في جمل العدوان ما
القضية قال لها زوجك يريد القضية قضية
عدوان في الحقيقة على الخلق قبل أن تكون
القضية قضية غش وقضية خداع . إذا
نحن نظرنا أيضا إلى قضية العلاج لا شك أن
تدخل الطبيب لعلاج التشوه الناشيء عن
الفعل البشري هذا ليس عدوانا على خلق
الله عز وجل ولا يدخل في هذا الباب بتاتا
من جرح في وجهه وعملت له جراحة تسمى
تجميلا لكن هل جراحة لإعادة بناء الوجه
بالصورة التي خلقه الله عز وجل عليها لكن
هنا القضية لا تدخل كما قال الدكتور ماجد
في بحثه أن قضية التسمية أحيانا بجراحة
التجميل ليست دقيقة أي ليست تجميلا بمعنى
التجميل ولكنها إعادة بناء الوجه على
الصورة أو قريبا من الصورة التي خلقه
الله تبارك وتعالى عليها أنا أرى أن مثل
هذا لا ينبغي التوقف فيه وأنه أمر مباح
وحلال وهو أن يتدخل الطبيب بعلاج ما هو من
تشوه حاصل من فعل الإنسان حقيقة كذلك
أضيف إلى ما قاله الأخ عمر بالنسبة
للعامل النفسي لا يجوز بتاتا أن يكون
دافعا لما يسمى بجراحة التجميل وذلك أن
التوسع في هذه القضية معناها أن نتدخل
حتى في تغيير خلق الله مثل اللون الأسود
مع الاعتذار للإخوة السودانيين أنا لو
خلقني الله أسود أكون أسود لو خيرت
لاخترت اللون الأبيض فهل معنى ذلك أن
يبدأ الإنسان بملاحقة ما يظن أنه مخالف
لمستوى الجمال وبالتالي يتدخل في
الحقيقة على خلق الله تبارك وتعالى فأقول
طول الأنف وقصر الأنف وشكل الوجه وطول
الجسم وقصره وطول الساقين وقصرهما إذا
تدخلت جراحات التجميل في تغيير خلق إنسان
يعني أقول ناتجة عن الخلق الأساسي وليس
المرض المرض لا شك أن هذا مرض بشيء معين
أما إذا كان من أساس الخلق أقول لا ينبغي
في الحقيقة أن يتعدى على خلق الله سبحانه
وتعالى . بالنسبة
للسؤال الذي طرحه الدكتور عبد الرزاق
السامرائي بالنسبة لانسداد الجفن ويدخل
أيضا في هذا الأصبع الزائدة وبعض
الإضافات التي تكون مضافة على الخلق في
الحقيقة هذا الذي ينبغي التوقف فيه
والنظر فيه هل مثل هذا الأمر الزائد إذا
ولد الإنسان بتشوه معين أو بإضافة على
أصل الخلق الذي خلق الله الإنسان عليه
أعني أصل الخلق الله فيما خلق الله يعني
بخلق الله عز وجل بخمسة أصابع فالأصبع
السادس هذا إضافة على عموم الخلق وليس
على عموم هذا الإنسان فأنا أقول هذه يأتي
فيها مجال نظر وممكن لو قال إنسان بأنه
تزال الأصبع السادسة أو أنه من يولد
بإضافة في جسمه غير هذا الأصبع أو من يولد
وشفته مشقوقة أو العين مقلوبة فمثل هذا
أنا من باب باديء النظر أرى أن مثل هذا
ليس من عدوان على خلق الله تبارك وتعالى
لأن هذا في الحقيقة ليس من أساس الخلق في
الصورة الإنسانية التي قال الله تبارك
وتعالى فيها ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن
تقويم ) وصلي الله على عبده ورسوله . رئيس
الجلسة : الدكتور / عبد الفتاح شوقي : أيها
الإخوة بقي من الوقت أقل من نصف ساعة
ولدينا ما يقرب من عشرة أسلة وهناك كثير
من الموضوعات لم تستقر عليها الندوة بعد
في المناقشات فأرجو الإخوة الذين
سيسألون أسئلة أن يوجزوا بقدر الإمكان
حتى نستطيع في هذا الوقت القصير أن نخرج
لأنه حسب ما اتضح الآن أنه ما زالت
الأقوال بين موافقة تامة أو موافقة جزئية
أو رفض تام أو رفض جزئي ونحن سنحاول في
الآخر أن نخلي الإخوى الفقهاء وأصحاب
الرأي في الإفتاء حتى يكون الرد خاتمة
هذه الندوة . الدكتور
/ حسين عبد الدايم : بسم
الله الرحمن الرحيم نشكر الأخ الدكتور
محمد عثمان شبير على المجهود الكبير الذي
بذله ، واضح أننا نقابل أو نناقش مشكلات
كبيرة جدا الحقيقة بعد أن استعرضت معه
بحثه تصورت أن هذا موضوع كبير يحتاج إلى
ندوة بحد ذاته أو يحتاج إلى لجنة تكون
مقفلة أكثر من هذه فيها المتخصصون
الحقيقة في البحث استدلال بآراء بعض
الأئمة واستوقفني في صفحة 32 من البحث أو
صفحة 133 من
الكتاب " وقال محمد بن الحسن ولا بأس
بالتداوي بالعظم إذا كان عظم شاة أو بقرة
أو بعير أو فرس أو غيره من الدواب إلا عظم
الخنزير والآدمي فإنه لا يمكن التداوي
بهما ولا فرق بين أن يكون ذكيا أو ميتا أو
رطبا أو يابسا " أحب أن أسأل الدكتور
ماجد هل نما إلى علمك في وقت من الأوقات
أن استخدمت عظام الشاة أو البقرة أو
البعير أو الفرس في التداوي من الكسور
الموجودة في الوقت الحالي . الحاجة
الثانية في الوقت الحاضر يستخدم زرع
العظام في التداوي من الكسور وزرع العظام
في الوقت الحالي لا يتم إلا بعظام آدمية
فهل هذا حرام ؟ الحاجة
الثالثة التعليق على ورقة الدكتور عمر
أننا ندور في ثلاث دوائر دائرة فيها
الحرام والمكروهات واضحة جدا ودائرة
واضح فيها أن التدخل الطبي لمصلحة المريض
والحياة أفضل واضح جدا وفي دائرة في
الوسط هي دائرة الشبهات وهي موجودة في كل
مرافق الحياة المطلوب من الطبيب في حدود
إمكاناته أن يتجنب الوقوع فيها . ولا
يصرح إلا بالضرورات استدعى نظري كذلك قول
الأخ عبد الله في حديث رسول الله r
فيما قال ابن مسعود " كل خلق الله حسن
" استوقفني أن رسول الله r
بهذه الكلمة أنجح طبيب نفساني في هذا
المجتمع عبد الله بن مسعود أرجله ملتوية
ولم يكن في ذلك الوقت عمليات لتصحيح هذا ،
في الوقت الحاضر ابني رجليه معوجة ولا
أعالجه جراحيا في بعض البلاد قد أحاكم
بالتقصير تجاه ابني الظروف تختلف كثيرا
جدا وأعتقد أن القاعدة الشرعية أو
القاعدة المطلوبة ، المطلوب الإنسان
المسلم القوي القادر على الإنتاج وخدمة
هذا المجتمع وليس المسلم الكسيح المعقد
ويحتاج إلى المساعدة وإلى أشخاص آخرين
لمساعدته شكرا والسلام عليكم ورحمة الله
. الدكتور
/ محمد سليمان الأشقر ـ نائب الرئيس : اسمحوا
لي مجموعة أسئلة مكتوبة أقرؤها جميعا
السؤال الأول إذا كان حاجب المرأة عريضا
أو به جزء زائد من الشعر عن الخط الطبيعي
له من الجبهة والزوج موافق على تعديله
فما هو حكم الشرع في ذلك ؟ … سؤال
آخر يقول تفضلتم بعدم استئصال أي زائدة
في عضو من أعضاء الجسم إلا باستئذان
الشخص لنفرض أن هناك طفلا فيه تشوه بأحد
أصابع الأرجل وأحد الأصابع منشفة إلى
إصبعين ويؤدي إلى كبر أحد الأرجل أو
المشي ويسقط مرارا والطفل يشتكي ماذا
تعمل الأم إذا كان تغيير خلق الله حراما ؟
.. وأيضا ذا الطفل ليس باستطاعته التعبير
عن هذا التعوق سؤال
آخر عن ليس العدسات اللاصقة الملونة هل
هو حلال أم حرام ؟ ويكرر الدكتور هيثم
الخياط طلبه بالإجابة على سؤاله كأنه يرى
ما حصل الجواب المطلوب الآن . الدكتور
/ كمال نجيب : في
الحقيقة المشاكل التي تواجه جراحة
التجميل ممكن تقسم إلى قسمين مشاكل
موجودة عند الولادة ومشاكل موجودة بعد
الولادة أو تصليح خطأ موجود والمشاكل
الموجودة بعد الولادة إما موجودة لضرورة
طبية أو ضرورة نفسية أو شخصية فأنا عندي
استفسار عن طفل مولود وجنسه غير محدد
سواء كان ذكرا أم أنثى لكن الجنس ممكن
معرفته بالطريقة الوراثية هل تصليح
الجنس في هذه الحالة يعتبر تغييرا في خلق
الله تعالى . وشكرا … الدكتور
/ نجم عبد الواحد : السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب
العالمين والصلاة والسلام على
خير خلقه وعلى آله وصحبه وسلم .. انا
أشكر الشيخ طنطاوي الحقيقة إنه في الرد
على سؤال بخصوص الجنس قال يجب أن نرجع إلى
الطبيب وأنا حقيقة أستطيع أن أقول
كأخصائي هرمونات تناسلي قد واجهت مباشرة
وجها لوجه حالات رجال يريدون تغيير الجنس
إلى نساء وحالات نساء يردن تغيير الجنس
إلى رجال حقا وصدقا فأستطيع أن أنتقل من
هذه النقطة إلى السؤال الذي طرحه الدكتور
عمر الأشقر أو التساؤل بخصوص العقدة
النفسية أستطيع تحديد المشكلة أن هناك
نوعية من العقدة النفسية في تقديري في
ضميري وهو نوع .. القرآن يقصده ( وأما من
خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ) الهوى
هنا هو العقدة النفسية " فإن الجنة هي
المأوى " هذا من النوع وجدت نوعا من
النساء وكذلك من الرجال الذين يغيرون
جنسهم فقط لمزاج فقط يحب المتعة أن يتمتع
بجنس آخر فهو نوع من الأنواع وهذا في
ضميري في قناعتي وفي تقديري هذا حرام فلا
شك أننا نستطيع أن نساعد المفتي الذي
يريد أن يفتي أن يرجع إلى الطبيب فهذا
صحيح فهذا نستطيع أن نقول له بأمانة إن
هذا النوع من تغيير الجنس حرام ولا يجوز
تغييره لأن هذا يريد أن يغير خلق الله حقا
وصدقا . أما
النوع الثاني وهو الدكتور تطرق إلى تساؤل
جميل أيضا وهذا يمر بنا كثيرا وهو أن
عندنا حالات طبية يكون فيها الخنثى أمرا
واضحا سواء هذا الخنثى يكون .. اضرب لكم
مثالا على سبيل التشويق في التفكير وهو
لامرأة بكل أبعادها ودرجاتها ونكتشف
أنها رجل وليست امرأة والخصية موجودة في
جسمها وهرمون الذكورة موجود بنسبة عالية
جدا ولكن كون هذا الهرمون لا يظهر نشاطه
بسبب عدم وجود خلايا متخصصة بالجلد تكون
هي الأنثى بكل أبعادها فهل عملية تغيير
الجنس حقيقة هي أنثى بالنظر الخارجي
عملية تزيل هذه الخصية منها هل هذا حرام
أم حلال نستطيع أن نقول للمفتي نعم حلال
لأن هذه البنت نشأت وتربت وترعرعت على
كونها أنثى وأمامنا الآن أن نزيل هذه
الخصية بواسطة عملية هذه النقطة الثانية
حقيقة فأنا اخرج من هاتين النقطتين بأنه
كان هناك توصية بالرجوع إلى الطبيب
المسلم الثقة في أمر مثل هذا لدراسة
التفاصيل الخاصة في هذه العمليات إن كانت
العقدة النفسية هذه من النوع الذي فعلا
هو من عدم مخافة الله أو الرغبة في تغيير
خلق الله فهذه مصيبة . أنتقل
إلى موضوع آخر كذلك طرحه الشيخ عمر
الأشقر وهو بخصوص حجم الثدي بالذات
بالتحديد لأن أيضا عندنا هنا مشكلتين
بالتحديد الأولى وهي فعلا مشكلة لا شك
طبية لا شك تواجهنا لا شك أننا نعجز أن
نعملها سوف أضرب مثلا واحدا فقط وهو
الفتاة المراهقة النمو الطبيعي جعل حجم
ثديها وصل إلى حجم كبير فعلا ولا يوجد لنا
دواء ولا يوجد لنا أي شيء يمكن أن نعطيه
لهذه البنت إلا الجراحة لتصغير هذا الحجم
فهذا من باب الرحمة من باب الشفقة من باب
المساعدة لأن الحجم بهذا الكبر ليس بيسير
يسبب ثقلا كبيرا فأنا أعتقد أن الطبيب
يستطيع أن يتدخل في مثل هذه الظروف ليس
لأنه يريد أن يأخذ مكان المفتي إنما هذه
الأمور نحس بها الألم بيننا وبين نفوسنا
والألم حقيقة بيننا وبين ربنا أن هذا
المريض لو أفترض أختي ماذا أعمل فيه
فلذلك هذه نقطة مهمة أما إذا أخذنا العكس
على سبيل المثال وهو الحجم الصغير
والمراد تكبيره الحمد لله لدينا هرمونات
وحبوب وأدوية تستطيع أن نعملها فإذا كنا
نستطيع أن نعمل الحبوب لتكبير هذا الثدي
ونعجز بواسطة الحبوب أو الأدوية فما بال
الجراحة في هذه الحالة في الحالات التي
فعلا تستحق الضرورة وشكرا . الدكتور
/ يحيى ناصر خواجي : السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته . بالنسبة
للخنثى ورد فيها إذا تساوت الأنوثة
والذكورة عند الشخص فيترك على ما هو عليه
وأمره إلى الله سبحانه وتعالى أما إذا
اتضح فيما بعد بأن الذكورة تغلب على
الأنوثة فيتحول إلى ذكر والعكس صحيح ويجب
استئصال الجزء الزائد وهذا هو الواضح عند
معظم الأئمة ونرى وفيما يرون في هذا
الشيء بالنسبة لتغيير خلق الله وهو إذا
كان ظهر عيب واضح في امرأة لا يمنع من
إزالة هذا العيب وهناك دليل أن النبي r
أذن للرجل الذي أصيب في أنفه أن يتخذ أنفا
من ورق (فضة) فأنتن فاتخذ أنفا من ذهب
والعيب جائز إزالته ما لم يكن فيه غش يعني
عيب واضح غش إذا كانت المرأة تغش خطيبها
أو زوجها فلا يجوز التجمل في ذلك أما إذا
كان عيبا فيجوز والله أعلم .. وجزاكم الله
خيرا .. الدكتور
/ عصام الشربيني : بسم
الله الرحمن الرحيم ظهر من كلام السادة
الفقهاء من خلال المناقشة ارتباط
الأحاديث التي ذكرت و الأدلة التي ذكرت
بالغش وبالتشبه بالمومسات وتغيير خلق
الله للتشويه والواقع أن هذا يعطي
الدائرة التي ذكرها الدكتور عمر التي هي
محل نظر ومحل اجتهاد ومحل تعاون وتفاهم
بين الطبيب والفقيه أريد أن أذكر مثالا
بسيطا جدا وهو الشيب هذا ليس عضوا يزال
ولكن الرسول r
نهى عن نتف الشيب وفي حديث آخر رأى رجلا
شائبا قال غيروا هذا غيروه واجتنبوا
السواد فالرسول بهذا أتاح لنا مجالا من
التجمل أو التماس المنظر الحسن وإن الله
جميل يحب الجمال غير ملتبس بتزوير أو غير
متلبس بتصابي أو أخلاق لا يرضاها ولا يحث
عليها الإسلام وهذا أيضا يضع لنا مجالات
للنظر في الحالات التي أمامنا على درجات
متفاوتة فرق بين المرأة التي ذكرها
الدكتور نجم ثدي كبير متضخم مترهل يسبب
لها أذى وتعبا وتسلخات وبين أن أجرى
عملية علاج لهذه الحالة وبين امرأة تريد
أن تشتغل ساقية في مقهى أو في مطعم وتعري
صدرها قطعا الحكمان ليسا متفقين ذكر هو
أيضا درجات مختلفة من درجات الجنس وهذه
تكلمنا فيها الذي أريد أن أقوله إن الحكم
في كل الحالات ليس واحدا والمجال مفتوح
ويتغير مع تغير الوقت فتقوس بسيقان مرض
ولا تعدل للوجاهة ولا تعدل حتى يدخل بها
سباق جرى إنما إذا لم يعدلها سيصاب
بالتهاب مفاصل وكذا وكذا فالحالات لابد
أن تنظر في كل واحدة على حدة وليست النصوص
بالشدة التي ظهرت لنا من القراءة الأولى
والمجال مفتوح لكثير من التفاهم بين
الفقهاء والأطباء .. وشكرا .. الدكتور
/ محمد سليمان الأشقر : هنا
سؤال مكتوب عندي وهو آخر الأسئلة الطبية
فيما يبدوا ما الحكم في امرأة أصيبت بمرض
سرطان الثدي واستؤصل الثدي للعلاج هل
تجري عملية تجميل للثدي المستأصل أم ترضى
بقضاء الله ؟ وما الحكم في علاج تقويم
الأسنان لإصلاح تشوه بسيط في تركيبات
الأسنان وتلاقيها مع بعضها البعض وهل
تترك الأسنان مشوهة أم تصلح حتى يستطيع
أن يمضغ الطعام أحسن ويتكلم بطريقة أوضح
؟ … الدكتور
/ محمد عارف : بسم
الله الرحمن الرحيم أستميحكم في أن أعلق
وما كنت لأفعل لولا أني رأيت تضاربا
ظاهرا فيما يتعلق بتغيير الجنس وأود أن
أستوضح بعض النقاط حتى لا يكون هناك لبس
وحتى يتيسر لعلمائنا الأفاضل أن يبدوا
رأيهم في هذا الموضوع وقد أعجبني في
الواقع ما أبداه فضيلة الشيخ محمد سيد
طنطاوي من وجوب دراسة كل حالة على حدة في
ظروفها وملابساتها الطبية وذلك نظرا لأن
هذا الموضوع يكتنفه من التعقد والتلابس
والتداخل من الوجهة الطبية نرى في الآونة
الأخيرة من الوجهة قد ظهرت آفاق وآراء
علمية متعددة ألقت كثيرا من الضوء على
بعض الحقائق التي كان يكتنفها كثير من
الغموض فيما مضى وإني بهذا الصدد أود أن
أقسم تغيير الجنس أو أعلق عليه تحت
نقطتين . أولهما
تلك الحالات التي تكون قد خلقت على أحد
الجنسين إما ذكر أو أنثى ولكن المظاهر
الخارجية في التكوين تكون للجنس الآخر
ولهذا المعنى تكون عمليات التجميل إعادة
التركيب الظاهري إلى ما خلقت عليه من
الجنس الأصلي أما الشق الثاني فهي
الحالات التي تكون قد خلقت على جنس ويكون
مظهرها الخارجي على نفس الجنس ولكن تعرض
على تغيير هذا الجنس على عكس ما خلقت أو
على عكس ما جبلت عليه وبهذا الصدد تنقسم
هذه المجموعة أيضا إلى شقين : الشق
الأول : هو الأشخاص فرضا على أنهم خلقوا
على شكل ذكور ولكن تركيب شخصيتهم النفسية
وسلوكهم نما على أن تكون على الجنس الآخر
وهذه المجموعة في الواقع تشكل مشكلة
كبيرة واحتار فيها الأطباء بشكل عام
وبشكل خاص ذلك بأن هؤلاء الأشخاص ليسوا
على رغبة منهم وإنما في الواقع يجدون
صعوبة في التكيف مع الجنس الآخر والمظهر
الذي خلقوا عليه . أما
الشق الآخر وهو الذي أشار إليه زميلي
الفاضل الدكتور نجم وهو هؤلاء الذين
يكتسبون سلوكا آخر يريدون به تغيير جنسهم
لأسباب تتعلق بسلوكهم الشخصي وأهوائهم
وأنا في هذا نقع أمام شيء هام وهو في الشق
الأول من المجموعة الثانية هل في هذا
المقام أو المجال نعتبر أن هذا مرضا
نفسيا وأنه في الواقع قد يعجز الطب عن
علاجه بأي وسيلة من الوسائل لأنه في جميع
أو في شتى أنحاء العالم أجريت أبحاث
كثيرة وثبت أنه يكاد يكون مستحيلا عمليا
أي تغير ؟ ونعتبر أن ما حدث لهؤلاء
الأشخاص بالرغم من أنه مرض نفسي شيء يجب
انطلاقا من نظرتنا الإسلامية واتباعا
لديننا الحنيف يجب أن نتجنبه وفي هذه
الحالة ما هو الطريق إلى معالجة هذه
الحالة ؟ إني كما أعلم أن هذه الحالات قد
انتشرت في الغرب وفي مجتمعات أخرى كثيرة
مختلفة بعيدة عن الدين الإسلامي ولكني
كما أعلم أنها بدأت مجراها إلى مجتمعاتنا
وإن كانت في حدود ضيقة إلا أننا نتوقع إن
عاجلا أو آجلا إذا سارت الأمور في مجراها
على ما نرى سوف نواجه في يوم من الأيام
بمشكلة نجد أنفسنا حيرى أمام معالجتها أو
إبداء رأي فيها وإننا إذ نرجو من حضراتكم
أن تفيدونا برأي تطمئن إليه قلوبكم
وتطمئن إليه قلوبنا وألف شكر . الدكتور
/ محمد سليمان الأشقر : شكرا
الدكتور
/ محمد نعيم ياسين : بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب
العالمين والصلاة والسلام على سيدنا
محمد وعلى آله وصحبه أجمعين سيكون حديثي
إن شاء الله فيه كثير من التوفيق
والإصلاح ، والصلح خير ، فأنطلق من
العقيدة كما انطلق الشيخ عبد الرحمن عبد
الخالق والذي دعاني إلى ذلك هو الحديث
الشريف الذي فيه المغيرات خلق الله وقد
تشرفت في زمان مضى أن اطلعت على مسائل
العقيدة وكتبت فيها بعض الكتابات
المتواضعة ورأيت تعريف العلماء للقدر
وأذكر أن الإمام أحمد بن حنبل يعرف القدر
بأنه خلق الله خالق كل شيء قدره الله
سبحانه وتعالى الله خالق كل شيء وهنا
الحديث يقول المغيرات خلق الله فكل شيء
من خلق الله سبحانه وتعالى المرض من خلق
الله وتغيير من يحدث المرض من خلق الله وعمر بن
الخطاب رضي الله عنه عندما ذكر بقدر الله
حيث امتنع عن الدخول إلى عمواس القرية
التي كان قد انتشر فيها الطاعون قال : نفر
من قدر الله فخلقة الإنسان الأصلية من
خلق الله وما يطرأ عليها من تغيير من خلق
الله سبحانه وتعالى فالإنسان لا يقال إنه
غير خلق الله سبحانه وتعالى بهذا المفهوم
إلا إن كان بغير حاجة يعني ما الميزان
عندئذ ابن الخطاب يقول نفر من خلق الله
إلى خلق الله لو لم يكن هنالك داع لما قال
مثل هذا الكلام . الدكتور
إبراهيم الصياد قال لابد من أن يكون
هنالك داعي وإلا فكل ما يقع فيه الإنسان
مقدر ، أنفه طويل تغيير الطبيب لهذا
الأنف إن هنالك بعض العوامل التي تكون
خفية حتى على الإخوة الأطباء ولا تكون هي
يعني من أصل خلقة الله سبحانه وتعالى
إنما حدث التغيير حدث بسبب مرض داخل الأم
أو بسبب دواء أخذته ولم يعرفه الطبيب فخرج الأنف طويلا أو اليد
طويلة أو غير ذلك فما دامت القضية هي
الرجوع من خلق الله إلى خلق الله سبحانه
وتعالى فأعتقد أن الفيصل في
ذلك الحاجة الشرعية المبرر الشرعي ثم
بعد ذلك ينبغي المقارنة بين هذه الحاجة
وبين الموازين والمقاييس التي ذكرها
الأخ الكريم الدكتور محمد عثمان شبير
بحيث لا يكون هناك تعارض بين هذه الحاجة
وبين حقوق العباد الآخرين لابد من عمل
موازنة إذا لم يكن هنالك حاجة فلا يجوز
التغيير وهنا يأتي دور الطبيب في تقدير
الحاجة قد يقول الطبيب هذا بحاجة وهذا
ليس بحاجة فإذا كانت هنالك حاجة فيغير
الخلقة فيجري عملية التجميل ويكون ذلك من
قدر الله أيضا فيفر من قدر الله إلى قدر
الله عز وجل هذه حاجة كما فر عمر بن
الخطاب من قدر الله إلى قدر الله لحاجة
هذه واحدة . الأمر
الثاني : توفيق بين الأخ الكريم الدكتور
عمر الأشقر والأخ الكريم الدكتور حسان
جاري هنا وليس في المنزل وهي قضية العامل
النفسي وقضية تغيير الأنف الطويل وغير
ذلك الدكتور شبير ذكر ميزانا وقال
المعهود ولعل أحد الإخوة الدكتور هيثم
الخياط أشار إليه يراه بعينيه يمكن قد
يحدث هذا أحيانا فهذا غير معهود ولذلك
أنا أعتقد أن قضية المعهود أيضا هذا
ميزان في تغير هذه الأمور حتى ولو لم يكن
هناك مرض ولم يكن ذلك ناشئا عن مرض العين
مثلا هل يجوز تغيير الحول إنسان خلق أحول
خلقت عين كبيرة وعين صغيرة وهذه في عرف
الناس تعتبر قدحا في الجمال في ناس
عيونهم صغيرة وآخرين عيونهم كبيرة فعلا
منظرهم ليس مثل المنظر العادي يعني هذه
أشياء خلقية وولدت مع الإنسان فهل تجوز
هذه الأشياء لأنها تغيير خلق الله سبحانه
وتعالى أنا أفهم أن كل شيء قد خلقه الله
سبحانه وتعالى وعندما نفر من قدر الله
إلى قدر الله نفر لحاجة هذه قاعدتي فإن
وجدت الحاجة يحدد بها الطبيب أولا وقد
يتدخل في تحديدها الفقيه صاحب الشأن
وبارك الله فيكم . الدكتور
/ عبد الفتاح شوقي : شكرا
جزيلا أيها الإخوة بقي دقائق على أذان
الظهر وهناك عديد من الأسئلة موجهة
للإخوة أصحاب الخبرة الشعرية وأذكر
بسؤال الدكتور هيثم وتثنية الدكتور
الجزائري الذي أرجو أن يجيب على سؤالي هل
المقصود بخلق الله الخلقة المعهودة
للبشر عموما أم خلقة الشخص بذاته وأخذنا
الرد يتفضل الشيخ عز الدين الخطيب. الشيخ
/ عز الدين الخطيب : بسم
الله الرحمن الرحيم القاعدة الأساسية في
هذا الموضوع ذكرنا بها فضلية مفتي الديار
التونسية وهل أن هذا الموضوع موضوع معلل
يعني ليس أمرا تعبديا وإنما هو من قبيل
المعقولات لأن الرسول
r
علل النهي بقوله المغيرات خلق الله فما
دام الأمر معللا الطريق يكون سهلا ميسورا
أمام الفقهاء وأمام الأطباء للوصول إلى
نتائج طيبة في الموضوعات المطروحة على
الندوة هذا أمر أول . أمر
ثان هو أن الله تعالى في كتابه الكريم
يقول : ( ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم
) والخلق هنا معناه التقدير قدر الله خلق
الإنسان في أحسن صورة أبدع خلقة مثلما
أبدع أو قسم أبدع خلق خلق الإنسان
فالإنسان في صورته المثلى صورة تنم عن
جمال عندما يأتي فرد من أفراد الناس
ويخرج عن نطاق الصورة المثلى مثل من كان
أنفه طويلا من كانت رجله اليمنى أطول
بكثير من رجله اليسرى وهكذا لا يكون هذا
الموضوع موضوع الصورة الحادثة المطروحة
للسؤال ليست هي الصورة التي أرادها الله
لخلق الإنسان من حيث هو إنسان ولذلك
الصورة المعهودة التي قال عنها الفقهاء
هي الصورة المثلى للإنسان كإنسان فعندما
تجري عملية الأنف لا يكون تغيرا لخلق
الله تعالى قدر خلق الإنسان ألا يكون
طويل الأنف غير مناسب الأعضاء عندئذ
عندما تجرى العملية تعاد الأمور إلى
نصابها بالنسبة للإنسان ولذلك القواعد
جيدة أمام الفقهاء وأمام الأطباء عندي
سؤال ذكرتني حادثة الآن والإخوان
يتحدثون عن الجمال وعن التناسب دخل
العباس عم الرسول r
على مجلس فيه رسول الله فأقبل فتبسم رسول
الله وضحك فوقف العباس وقال ما الذي
أضحكك يا رسول الله فقال : رسول الله r
جمال عم النبي فقال العباس ما الجمال في
الرجل يا رسول الله ؟ قال : اللسان "
أطرح سؤالا على الأطباء هل جاءتكم سيدة
امرأة تطلب تعديل لسانها وتجميل لسانها ..
وشكرا . الدكتور
/ عبد الفتاح شوقي : نحن
ندعو فضيلة الشيخ بدر المتولي عبد الباسط
رئيس هيئة الفتوى بالكويت أن نسمع رده
على بعض الاستفسارات والأسئلة مشكورا
فليتفضل .. الشيخ
/ بد المتولي عبد الباسط : بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة
والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن
والاه الحقيقة أنني كنت أفضل أن استمع
أحسن من أن أتكلم ولكن وجب على الكلام
الآن في الحقيقة إن أحسن ما سمعت ووفي في
هذا الموضوع بحث الأستاذ الدكتور محمد
عثمان شبير وإن كان لي بعض المؤاخذات
البسيطة في تحديد القطع بوجوب نجاح
العملية يكفي غلبة الظن في الحقيقة أحب
أيضا أن أعلق على مسألة تغيير الجنس في
الأسبوع الماضي بالتحديد سمعت الإذاعة
البريطانية مذيع بريطاني يقول بأنه في
تغيير الجنس يبقى الجنس هو الجنس مهما
تغير الشكل فهل هذا صحيح أو غير صحصح
الجنس مهما عملنا أبدلنا المرأة بعضو
ذكري أو عكسنا الأمر فيبقى الجنس هو
الجنس من غير تغيير مهما كان فإذا كان
الأمر كذلك يبقى مسألة تغيير الجنس هذا
أمر لابد أن يعالج كما ذكر بعض المتكلمين
في أن الإنسان الخنثى إن كان يغلب عليه
جانب الذكورة فهو ذكر وإن كان يغلب عليه
جانب الأنوثة فهو أنثى المهم هذه مسألة
ينبغي أن يتحملها وهذه حالات تبقى نادرة
والنادر لا حكم له . في
الحقيقة أن مسألة تغيير الجنس هذا أمر
ينبغي أن يؤخذ بالحيطة الشديدة جدا جدا
أية مسألة الوقوع زيادة أو نقص فهذا كما
قال الدكتور نعيم المرض نفسه من خلق الله
فهل يمنع هذا الإنسان أن يعالج نفسه
المرض من خلق الله فهل إذا عالجت نفسا من
مرض أو عملية لإزالة ورم وغير ذلك هل هذا
من تغيير خلق الله فالانتقال إلى تحسين
الخلق هذا من مقاصد الشريعة وينبغي أن لا
نتوقف في هذا الأمر فإذا وجد إنسان له شفة
مشقوقة فهل هذا أعالجه بأن يجري عملية
لتصحيح هذا الشق هل هذا من تغيير خلق الله
يا إخوان هذه مسألة كلها في الحقيقة
العلاج فيها سهل وبسيط ولكن ينبغي أن
يكون رأي الأطباء في هذا هو الرأي الذي
نعتمد عليه كفقهاء . إذا
كنا سمعنا من بعض المتحدثين أنه ذكر
الأحاديث فجاء في بعض الروايات لداء
والمعروف عند بعض الأصوليين أنه إذا وردت
في أمر أحدهما مطلق والآخر مقيد يحمل
المطلق على المقيد فإذا كان دواعي يصبح
لا بأس فإجراء العمليات التي نسميها
عمليات تجميلية فإذا صح الحديث
والأحاديث فيها أحاديث مطلقة وأحاديث
مقيدة فتحمل المطلق على المقيد فهذه
مسألة انتهى فيها الفقهاء وانتهى فيها
الأصوليون إذا ورد في أمر واحد نص مطلق
ونص مقيد ففي هذه الحالة نحمل المطلق على
المقيد فإذا كانت هناك دواع والدواعي هذه
ينبغي أن تقدر بقدرها ولا يجادل فيها هذا
ما أدين الله عليه والله سبحانه وتعالى
يوفقنا إلى الأخذ بما يرضيه وأن يكون
حكمنا مبنيا على التقدير في الأدلة والله
سبحانه وتعالى أعلم . الدكتور
/ عبد الفتاح شوقي : شكرا
فضيلة الشيخ بدر ـ أمامنا الآن أن نسمع
ردودا على بعض الأسئلة من الشيخ السلامي
ونختتم الندوة بصاحب البحث الدكتور محمد
عثمان شبير ونستأذنكم في دقيقة واحدة
لنائب رئيس الجلسة الدكتور محمد الأشقر
وشكرا . الدكتور
/ محمد الأشقر : أنا
لن أعلق على كل ما تقدم وإنما تبين الآن
الحمد لله مسلك الموضوع واتجاه الفقهاء
كل الأمور أصبح لها مخرج والحمد لله
مسألة واحدة في الحقيقة هي التي تقف في
الوجه وهي التي أثارها فضيلة الشيخ عبد
الرحمن عبد الخالق وهو أن الحديث الوارد
في الواصلة والمستوصلة صحيح ومقتضى ما
وصل إلينا بعلم الحديث لكن يشير الحديث
إلى أن المرأة تمعط شعرها بسبب الحمى وأن
النبي r
ينهاها عن الوصول وهذا الحديث الذي لعله
يعني تكلم بعض الإخوان في كيفية الخروج
فيه والحقيقة ينبغي في نظري أن أعيد
إثارة القضية التي أثيرت في باكستان أو
اتخذ بها توصية في باكستان أو المنظمة
الإسلامية للعلوم الطبية تستخرج
الأحاديث الطبية بجميع رواياتها الضعيفة
والصحيحة والحسنة كلها حتى نعرف زبدة
الموضوع وهل المسألة بها رواية واحدة أو
روايات مختلفة كما أشار فضيلة الشيخ بدر
المتولي فإن الروايات إذا كثرت وكانت
كلها صحيحة وكان فيها تعارض بلا شك سنأخذ
الأقوى أما أن يعرض أمامنا الحديث المانع
ونقف أمامه مشدودين هكذا فالحقيقة ما
نكون وفينا المسألة حقها يجب أن نصل إلى
مجموع الروايات الواردة في الموضوع خاصة
الأحاديث التي تقف في وجه ما نبدي من
المصلحة كما ظهر الآن وشكرا . الرئيس
: الدكتور / عبد الفتاح شوقي : فضيلة
الشيخ السلامي يرد على بعض الأسئلة إذا
تفضل : بسم
الله الرحمن الرحيم وصلي الله على سيدنا
محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
من المشاكل والقضايا ما لا أستطيع أن
أتابعه ولكن أقصر حديثي على موضوعين فقط
لما أجد فيهما من خطورة التداخل . القضية
الأولى هي قضية تغيير الجنس وقضية تغيير
الجنس لابد أن نفرعها إلى فرعين أساسين
أولا فحص الجنس بمعنى أن يكون ما يعبر عنه
في الشريعة الإسلامية أو عند الفقهاء
بالخنثى وأحكامها الخنثى هو ذكر أو أنثى
صاحبته أمراض من الجنس الآخر وهذه لها
أنواع ثمانية تحدث عنها الفقهاء وإذا
بقيت على أشكالها ولم نستطع أن نمحصها لا
الذكور ولا الأنوثة فلها أحكامها أيضا
وهو ما نعبر عنها بالخنثى المشكل فإذا
الخنثى تنقسم إلى قسمين إلى خنثى مشكل
وإلى خنثى نستطيع أن نمحص جنسها إلى ذكر
أو أنثى فتأخذ حظها ولا يعرض أي معترض على
إبراز الذكورة بالنسبة للذكر والأنوثة
بالنسبة للأنثى وهذه قضية منتهية . الأمر
الثاني : هو تغيير الجنس وتغيير الجنس هذا
قد يكون سببه كما قال الأطباء عوامل
نفسية وهذه العوامل النفسية ليست جديدة
وإن كانت قد تكاثرت في هذا العصر
بالابتعاد عن تطبيق أحكام الله وعن اتباع
الشريعة الإسلامية والالتزام بالأخلاق
ولكن ما هو موجود من قبل فهناك مرض نفسي
ناشيء مع الإنسان بمجرد ولادته انحراف
وهو ما عبر عنه رسول الله
r
بالعربية بالمخنث والمخنث هو ذكر لكنه
يميل إلى النساء وحديث النساء ويريد أن
يلبس لباس النساء وأن يتزين كزينة النساء
وقد نهى r
أن يدخل هؤلاء المخنثون على النساء لأنهم
رجال فالمخنث الذي فيه انحراف في تركبيه
النفسي هو يبقى على حالته كما أن الرسول
r
لعن المترجل من النساء أي التي تريد من
النساء أن تظهر بمظهر الرجال في كل شيء
كما لعن الرجل الذي يريد أن يظهر بمظهر
النساء . لابد
أن تكون هناك قوة نفسية تتغلب على هذه
الناحية ناحية الضعف التي خلق عليها
الإنسان ليظهر بمظهر جنسه وهي قضية يحتمل
أن تكون قضية تربية المرأة يجب أن يكون
لها بنت وولدت أولادا فتسيء تربية أحد
أبنائها الذكور فتعامله معاملة الأنثى
أو تسميه بالأنثى وتطيل شعره وتفسده
ويبقى هذا ذكرا كالعكس وليس للطب أن يقول
ولا للطبيب أن يقول لنا أن هذا لما كانت
نفسيته نفسية أنثى إما بالخلقة أو بغير
ذلك إنه يريد أن نغير خلقه لأن الذي يترتب
على هذا هو اضطراب وفوضى ما معنى
الاضطراب نعلم أن المجتمعات البشرية
تنقسم إلى أقسام حسب العادات ففي بعض
المجتمعات يرغبون في الأنثى وخاصة عندما
تكون سلطة المرأة أقوى فكلما كانت سلطة
المرأة في مجتمع من المجتمعات أو في داخل
البيت أقوى من سلطة الرجل كان المجتمع أو
كانت العائلة تفرح وتسر إذا ما ولدت لها
أنثى وهذا حسب اتصالاتي فإن العائلة في
فرنسا مثلا .. تبتهج بميلاد الأنثى أكثر
من ابتهاجها بميلاد الذكر عندنا في
مجتمعاتنا العربية الإسلامية أو في
الصين يبتهجون بالذكر أكثر من ابتهاجهم
بالأنثى فمعنى هذا أننا لو أبحنا تحويل
الذكورة إلى أنوثة والأنوثة إلى ذكورة
تحصل فوضى في المجتمعات لا حد لها
واضطراب . الأمر
الثاني هو ما يترتب على ذلك أن الله تعالى
حدد للأنثى ميراثها وحدد للأنثى حقوقها
وحدد لها وضعها الاجتماعي وحدد للذكر
وضعه الاجتماعي وحقوقه وواجباته ففي
تحويل أحد الجنسين إلى الآخر فيه فساد
كبير واضطراب في العائلة فإذا مات الرجل
وقد ترك ولدا فأراد الولد الذكر أن ينقلب
إلى أنثى فماذا نعامله فهذه ناحية لا
نسمع فيها إلى ما يقوله الأطباء أو إلى ما
وقع من مرض نفسي ولا يؤثر أصلا في القضية
وهو حرام أجزم بأنه حرام قطعا لا يجوز
للطبيب المسلم أن يقدم عليه ولا يجوز
للمرء المسلم أو المرأة المسلمة أن تقدم
عليه . الأمر
الآخر الذي أردت التعرض إليه هو قضية خلق
الله قضية خلق المولى سبحانه وتعالى
كعقيدة إسلامية ما معنى ذلك عند أهل
السنة والجماعة وعند علماء الحديث وعند
السلفيين أن الله خلقنا وخلق أعمالنا
فالخلق يشمل أمرين وإنما تدخل الداخلة في
العقيدة إذا ظن الإنسان في يوم من الأيام
أن أمرا حدث في الكون بدون إرادة الله أو
رغم إرادة الله ويبين هذا الحديث الذي
روى في البخاري وفي غيره من ( الصحاح أن
رسول الله r
كان مع صحابته خارج المدينة فمطروا مطروا
ليلا فقال r
فيما يرويه عن ربه : أصبح من عبادي مؤمن بي
وكافر فمن قال مطرنا بكوكب كذا فقدا أصبح
كافرا بي مؤمنا بالكوكب ومن قال مطرنا
بفضل الله ورحمته فقد أصبح مؤمنا بي
كافرا بالكوكب فخلق الله هو فعلنا أيضا
هو من خلق الله . ينبغي
أن تخرج قضية خلق الله إلى تدخل الإنسان
في تغيير ما خلقه الله وإن كان ذلك جريا
بخلق الله أيضا في أفعاله هذا التدخل هل
يجوز أو لا يجوز بينما في نظري أن كل ما
ترتب عليه إما تشويه أو فساد أو غش أو
إخفاء جريمة أو تغيير جنس فهو حرام بلا شك
وأما إذا لم يترتب عليه ذلك فأنا أميل لحد
الآن واطمئن أكثر إلى أن هذه التدخلات ما
دامت هي لإبراء ولإظهار الخلق السوي في
الإنسان وتحويل تشوهاتها إلى خلق سوي فلا
أعتقد أن هناك ما يحرم أو ما يمنع الطبيب
من الإقدام على ذلك وشكرا لكم . الدكتور
/ عبد الفتاح شوقي : شكرا
جزيلا .. دقيقة واحدة لفضيلة الشيخ عبد
الرحمن عبد الخالق . الشيخ
/ عبد الرحمن عبد الخالق : أولا
في الحقيقة أن اشكر الشيخ السلامي وأشكر
الدكتور ماجد طهبوب على أنهما توافق
رأيهما كرجل طبيب مختص وكرجل يفتي بأن
تغيير الجنس لا يجوز التدخل فيه بتاتا
إلا ما هو في قضية الخنثى المشكل ،
الإنسان الذي يجمع بين أعضاء الذكورة
والأنوثة وهذه قضية واضحة والحمد لله أن
الطبيب بحسه الإسلامي ويمارس هذا العمل
يستنكر مثل هذا الأمر فاجتمع الرأي
الشرعي والرأي الطبي في هذه القضية . القضية
الثانية كفاني الشيخ السلامي كذلك توضيح
قضية في العقيدة ما الحد بين فعل الإنسان
وفعل الله سبحانه وتعالى التي هي قضية
تغيير خلق الله تعالى لأن الحقيقة كلام
الدكتور نعيم ياسين كان الأمر مختلطا في
القضية وبحسب ما قال إن له كتابات بسيطة
في المسألة لكن أرجو أن يتابع المسألة
فيها لأن هذه قضية خطيرة جدا في حد بين
فعل الله وفعل الإنسان فعل الإنسان هو من
قضاء الله وقدره العام لا شك في هذا ( إنا
كل شيء خلقناه بقدر ) كما قال الشيخ
السلامي أن كل فعل يقع في الكون هو بمشيئة
الله عز وجل لكن مقصود الحديث هو التعدي
على خلق الله إنما هو فعله المباشر
كالجنين هذا من فعل الله عز وجل هذا فعله
المباشر الخلق هو من فعله المباشر هو
الذي سواه ( يا أيها الإنسان ما غرك بربك
الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة
ما شاء ركبك )فهذا خلق الله عز وجل فخلق
الله هو المباشر هكذا الذي يخلق كن فيكون
أما فعل الإنسان هذا ينسب إلى الله
تقديرا لكن لا ينسب إلى الله على أنه خلق
الله سبحانه وتعالى وإنما هذا فعلي فالذي
يزني ويسرق ويكفر هو يفعل بإرادة الله هو
لا يفعل هذا غضبا من الله ويفعل بمشيئته
وقد علمه الله سبحانه وتعالى كما قال
الله ( ولو شاء الله ما أشركوا) فكل شيء
بإرادة الله وكذلك بقدر الله سبحانه
وتعالى ولكن ليس من خلق الله فالزنى
والسرقة والخمر وفعل الطبيب هذا كله ليس
من خلق الله وإنما من فعل الإنسان ويحاسب
عليه وينسب إليه فلان الفلاني فعل كذا
ولا نقول الله فعل كذا لا نقول الله يعني
مارس كذا أو كذا بالنسبة لفعل الإنسان
ففعل الإنسان ينسب لنفسه وفعل الإنسان هو
خير وشر . وبحثنا
كله الآن في دائرة ما الخير والشر
بالنسبة للإنسان ما المكلف به الإنسان من
جراحة التجميل وما هو الذي لا يكلف به
الإنسان من هذه الجراحة وما الحلال
والحرام الذي أباحه الله لي في هذا فإذا
فعلنا فعل ما ينبغي أن نقول إن هذا حلال
لكن من خلق الله المسألة بعيدة كل البعد
عن هذا إذا فعل جراحة تجميلية هي كلها فعل
إنسان إما أن توصف بأنها حلال لأن الله
أباح هذا لأنه في هذه الدائرة وإما أن
توصف أنها حرام ما أريد أن أقوله أنه إذا
كان هناك عدوان على الخلق الأساسي لله عز
وجل وعدوان على اسم المصور واعتراض على
الخلق وكذلك تصور بأن الله لم يخلق الحسن
فلا شك أن هذا حرام . بقيت
نقطة صغيرة جدا وهي أن عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه الحقيقة أنه ما كان مريضا
هذا كان خلق مجاهدا وهو من خيرة الصحابة
وكان في الجهاد مع رسول الله r
أنا فهمت من كلام الدكتور أنه كان مقعدا
وكسيحا بالعكس كان من أنشط الصحابة ولكن
هذا كالحنف الذي هو التواء في القدم
والتواء في الساقين ممكن هذا ما أفقده في
الحقيقية أما القضية أنه كان موجودا أو
ما كان موجودا هو محل النظر ، أما جانب
قول الرسول كل خلق الله حسن هي علاج وكذلك
إرشاد لأنه طبعا لا ينبغي أن نتضاحك
بالأمر الذي يكون فيه غير الخلق السوي
للإنسان لكن قد يكون أيضا في نظر أنه إذا
كان هناك أن الله عز وجل قد يخلق الشيء
وخلافه لبيان الفرق بين هذا أو هذا حتى
هذا يحمد الله عز وجل وهذا يحمد الله . الدكتور
/ عبد الفتاح شوقي : شكرا
جزيلا .. ختام الجلسة تعقيب صغير للأخ
صاحب البحث الدكتور محمد عثمان شبير
وأرجو أن يختصر حتى موعد صلاة الظهر ثم
بعد ذلك الشاي . الدكتور
/ محمد عثمان شبير : وردت
أسئلة كثيرة ولا أدري كم الوقت المعطي ..
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب
العالمين والصلاة والسلام على رسول الله
وآله وصحبه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين
بالنسبة للسؤال الذي طرحه الدكتور هيثم
الخياط أظن أني أجبت علبه بأن المراد
بالخلقة المعهودة هي الخلقة المعهودة
للناس جميعا فالله عز وجل خلق الناس
مختلفين في الأشكال وفي الهيئات فبعض
الناس أو آلاف من الناس تختلف من إنسان
إلى إنسان آخر وهذا يفيد في علم تحقيق
الشخصية المعمول به في كثير من الدول
لتمييز الناس عن بعضهم البعض بالنسبة
للدكتور حسين الجزائري وسؤاله هناك
امرأة ترهلت وبدت التجاعيد على وجهها فهل
يجوز لها أن تعمل عملية شد تجاعيد خوفا
وخشية من أن يتزوج عليها زوجها فتقول
الترهل والتجاعيد هنا إما أن تكون حادثة
بسبب طبيعي وهي كبر السن فهذا لا يجوز لها
ذلك وأما إذا كان بسبب مرض أصابها فيجوز
لها عمل هذه العملية . بالنسبة
للدكتور إبراهيم الصياد وسأل عن المرأة
التي تساقط شعرها هل يجوز عمل عملية
تجميل لها نقول بالنسبة للوصل ينبغي أن
يفرق الإخوة بين الوصل وبين الوشم لأنني
تتبعت أحاديث الوصل فلم أجد فيها "
المغيرات لخلق الله "
وإنما في التغيير هو التزوير
والتدليس والرسول r
لما نهى المرأة التي تريد أن تصل ابنتها
المخطوبة خوفا من التدليس على زوجها فقد
تمعط شعرها وزوجها يستحثها يعني أن يتزوج
منها وهي لا زالت تظهر بمظهر يخالف ما هي
عليه من تساقط الشعر فإذا العلة في إسقاط
الشعر هي التدليس والتزوير فالمرأة التي
تساقط شعرها الشعر فإذا العلة في إسقاط
الشعر هي التدليس والتزوير فالمرأة التي
تساقط شعرها بسبب مرض من الأمراض إذا
كانت مثل ما قال الفقهاء يجوز لها أن تصل
أو يجوز لها أن تعمل عملية زرع للشعر لما
فيه من كمال الجمال والخلقة بالنسبة
للدكتور حسان حتحوت وذكر قضية الأنف
الكبير أنا مع الدكتور حسان حتحوت في
جواز تغيير الأنف الكبير الخارج عن
الخلقة المعهودة وأنا قيدت ألا يكون
خارجا عن الخلقة المعهودة للناس جميعا أي
نعم لكن إذا واحدة وفي مستشفيات أو
عيادات التجميل تمر بعض الحالات أنف
المرأة يكون باديا أو ظاهرا وهو عيب
لجميع الناس فقد دخلت امرأة في عيادة
تجميل فلفتت انتباه جميع القاعدين
والحاضرين في تلك العيادة فكان الأنف
كبيرا جدا ومغايرا للخلقة المعهودة فإذا
تدخل الجراح لتعديل الأنف إلى الخلقة
المعهودة فلا بأس أما الذي قصدته هو
تغيير الأنف بقصد عدم حبها كالمغنيات
والقينات وأن الجمهور يريدون أنفا معينا
أو من نوعية معينة أو المخرج يريد أنفا من
نوعية معينة . فهذا
هو التغير المنهي عنه شرعا أما بالنسبة
للأنف الذي فيه كبر واضح وفيه تعييب
للخلقة فهذا يجوز تغييره وتصحيح قوامه
والله أعلم . الدكتور
/ عبد الفتاح شوقي : شكرا
للدكتور محمد عثمان شبير فقد بسط الأمور
للجنة الصياغة أقول قول الله سبحانه
وتعالى : ( إنما يخشى الله من عباده
العلماء ) وأقول كذلك ( وما أوتيتم من
العلم إلى قليلا ) وأقول قوموا إلى صلاتكم
يرحمكم الله . رئيس
الجلسة : الشيخ / محمد المختار السلامي : بسم
الله الرحمن الرحيم اللهم صلي وسلم وبارك
على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
تسليما ربنا لا تكلنا لنفوسنا طرفة عين
ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك
المصير اللهم أرنا الحق وألهمنا اتباعه
إخواني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نواصل جلساتنا في هذا المكان المبارك جزى
الله خيرا من عمل على إنجازه وساعد عليه
وجمعنا هذا جمعا مباركا وفي هذه الجلسة
ستتناول موضوعين أساسيين الموضوع الأول
هو مصير البويضات الملقحة لسيادة
الدكتور عبد الله باسلامه والدكتور
مأمون الحاج إبراهيم والموضوع الثاني هو
الاعتداء الجنسي ويقوم نيابة عن
الدكتورة صديقة العوضي الدكتور محمد
كمال نجيب بإلقاء الدراسة وبما أن الزمن
الذي يفصلنا عن الغذاء هو أقل من ساعة
فسيخصص لكل محاضر عشرون دقيقة على أقصى
تقدير ومن زاد على ذلك فإنما هو يظلم بطون
المؤتمرين كلهم ثم عندنا مع هذا تعليق
ويتولى التعليق والتكميل والإجابة عما
يثار فمن قضايا فضيلة الدكتور حسن
الشاذلي وفضيلة الأستاذ الشيخ محمد
الغزالي وقد ألحق بهم ثم بعد ذلك من يطلب
الكلمة وشكرا لكم . إلقاء
بحث الدكتور عبد الله باسلامه ( مثبت في
قسم الأبحاث ) الشيخ
محمد المختار السلامي : شكرا
للدكتور عبد الله باسلامه على تحديده
البين الواضح الدقيق وهدوئه العلمي
واختصاره للوقت فبارك الله فيه أحيل
الكلمة للدكتور مأمون الحاج إبراهيم
ليواصل العرض في نفس الموضوع وشكرا . إلقاء
بحث الدكتور مأمون الحاج إبراهيم ( مثبت
في قسم الأبحاث ) الشيخ
/ محمد المختار السلامي : شكرا
لسيادة الدكتور مأمون الحاج إبراهيم وقد
أضاف إضافات جيدة لما استمعنا إليه من
الدكتور عبد الله باسلامه وأصبح الموضوع
فيه اتجاهان الاتجاه الأول هو أن يقتصر
على البويضات التي يعاد زرعها في رحم
الأم ولا يزاد على ذلك أضاف الدكتور
مأمون الحاج قضية ثانية وهي أن نأخذ بعض
هذه البويضات الملقحة لنجري عليها
الاختبارات العلمية وبما أن الموضوع قد
وضح من الجانب العلمي الطبي فإني أرجو من
فضيلة الدكتور حسن الشاذلي أن يعلق على
ما استمع إليه ويعطينا وجهة نظر الفقه
الإسلامي فله الكلمة وشكرا . الدكتور
/ حسن الشاذلي : أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين ومن نهج منهجه إلى
يوم الدين وبعد في الحقيقة هذا الموضوع
من الموضوعات الشائكة والدقيقة والحساسة
والتي لا تستدعي تعليقا فقط ولكن كان من
الممكن أن توضع أبحاث مقابلة شرعية في
هذا المجال أما وقد شاءت الظروف أن يكون
هناك تعليق فقط فأستطيع أن أتقدم بما لدي
من معلومات في هذا الشأن على النمط
التابي وعسى أن تكون هذه النقاط التي
أبينها فيها بعض الإيضاح لما نتعرض له في
قضيتنا . أولا
بالنسبة لنا في الفقه الإسلامي وهذا ما
رجحت في كتاب طبع هنا حول حق الجنين في
الحياة أنه بمجرد التقاء الحيوان المنوي
بالبويضة بدأت حياة الإنسان من هذه
اللحظة ومن ثم فمنذ اجتماعها على هذه
الكيفية بدأت المرحلة الإنسانية والتي
تحدث عنها القرآن الكريم مبينا أطواره في
الآية القرآنية الكريمة ( ولقد خلقنا
الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة
في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة
فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما
فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر
فتبارك الله أحسن الخالقين ) عبر القرآن
الكريم هنا بأنه خلقه وأنه آية من آيات
قدرته بهذا التطور فهو مخلوق ووجدت هذه
الآية كما تعلمون في سورة المؤمنون هذه
السورة تحثنا على النظر والتأمل فيما
أراده الله في هذه الآية من تكرار هذه
المراحل لهذا الكائن الذي سخر له ما في
الكون إذا عرفنا هذا هل نقيس هذه الحياة
وهذا رأي على ما قيل وأرجو أن يتسع صدر
الشيخ السلامي هل نقيس هذه الحياة على ما
قبل التقاء الحيوان المنوي بالبويضة كما
قال البعض إن هناك حياة وهنا حياة نقول لا
أما الحياة الأولى للحيوان المنوي أو
للبويضة فنعلم جميعا أنه إن لم يحصل لقاء
حينئذ هذه مصيرها الموت وهذا مصيره الموت
حينئذ الوضع مختلف لا يقاس هذا على ذاك
ومن ثم يجب أن نفرق بين الحياة الأولى ما
قبل التلقيح (التخصيب) وما بعد هذه الحياة
حيث نعطيه الاحترام كذلك أيضا ما قيل من
أن حركة الجنين تقيد حياته نقول لا لقد
أثبت العلم تطور الجنين وعرض في هذا
المكان وتحت رحاب هذه المنظمة حياة
الجنين منذ بداية تطورها مما يثبت حياته .
ارجع
إلى الموضوع بعد ذلك أقول موضوع البويضة
الملقحة نعلم أن قد تكون هناك ضرورة وقد
عرض ذلك الموضوع في عدة مجتمعات وقيل أو
رأى البعض بأنه إن كانت هناك ضرورة فلا
مانع من هذه الحالة بشروطها ووضعت هذه
الشروط ومنها أنه لا بد أن تكون بين
الزوجين وأن تكون تحت رعاية طبية معينة
وأطباء مسلمين وكذا حتى نأمل أن لا يتسرب
إلى هذا المكان أي شيء آخر غير ما نريده
وينتمي إليها إذن هذه الواقعة تحتاج إلى
مزيد من الحذر فإذا قلنا إنه بحاجة امرأة
عقيم أو رجل عقيم مثلا أو لأي سبب من
الظروف التي لا تحمل كما شرح الأطباء في
هذه الحالة وأخذنا أحد أمرين إما أن نأخذ
عددا كبيرا كما قيل ثم يفيض عن الحاجة
وإما أن نأخذ عددا بقدر ما نضعه وحينئذ
يكون هذا آمنا وأما إن زاد كما قيل
فالواقع الحالات التي تستعمل فيها
البويضة أرجو ألا يكون ذلك إطلاقا أن
تتخذ هذه البويضات المخصبة ألا تتخذ
وسيلة لهذه التجارب ومن ثم حتى لا يمكن
استعمال الإنسان في بداية حياته كامتهان
له ضد ما كرمه الله به كذلك أيضا تجميدها
وإبقاؤها فترة طويلة مع ما قد يتعرض له
هذا التبريد وما إلى ذلك من تسرب بعض هذه
البويضات كل هذا وارد والإسلام في ذلك
يحوط الإنسان برعاية كاملة تبعد هذا
المجال فإن كان هناك تجارب فلتجر على غير
حياة الإنسان وأرجو أن يكون في ذلك
الكفاية لأساتذتنا الأفاضل . الشيخ
/ محمد المختار السلامي : شكرا
للدكتور حسن الشاذلي على هذا البيان
الواضح ثم أحيل الكلمة إلى فضيلة الشيخ
محمد الغزالي لنستمع إليه في تقريره
الوجهة الشرعية لهذه القضية الهامة التي
اختلفت فيها الأنظار بين الأطباء . الشيخ
/ محمد الغزالي : بسم
الله الرحمن الرحيم لم أكن أعلم أني
سأتحدث ولو علمت لجئت بوثيقتين احتفظت
بهما عندي وثيقة
من مجلة اليونسكو التي صدرت هذه السنة
وفيها كلام يعرفه الأطباء وأنا في
الميدان عابر سبيل لكن كلام أزعجني وهو
أنه ممكن أن يتكون جنين في جنس واحد الرجل
ممكن أن يحمل وأن يلد وحده وقرأت في
الصفحة العلمية للأهرام وثيقة أخرى أن
المرأة ممكن أن تستغني عن الرجل وأن تحمل
وحدها الكلام هذا لا أعرفه من الناحية
الطبية كما قلت لكن أنا قرأت في مجلة
اليونسكو في جريدة الأهرام في الصفحة
العلمية وعندي النصوص هذا جعلني بيني
وبين نفسي أقول لابد من أن يكون
للنشاط العلمي مسار معين يحكمه الدين
ولا يترك العلم يمضي على هواه فإن النشاط
العلمي قد يشرد عن المثل التي يطلبها
الدين للحياة الإنسانية المفروض في بيت
الزوجية ليس الإنتاج الحيواني إن بيت
الزوجية لإنشاء الرجل أو إنشاء المرأة
إنسان سوي فهو محض ولابد في تنشئته
وتنميته من ضوابط أخلاقية محددة ومعينة
وكل ما يخالف هذا لابد من وقفه بالتالي . قصة
تخصيب البويضة بمني رجل إن كان بين
الزوجين اتفق الفقهاء على جواز هذا وهنا
معروف أن كلمة طفل أنبوب كلمة مجازية
وفيها شيء من الجراءة لأنه لا المني من
صنع الناس ولا البويضة من صنع الناس
وكلاهما يفرز بعد 12 أو 13 ساعة في رحم
المرأة ويأخذ الجنين تسعة شهور التي ينمو
فيها من خلق الله أولا وأخيرا والإضافة
من الأنبوب فيها جراءة في الحقيقة
والإنسان لا يصنع شيئا هنا لابد من تحديد
ما الذي يقع للبويضات الأخرى وأنا أرى
ضرورة إعدامها بعد أن يستنفذ الطب حاجته
من الإخصاب في مرحلة الطمث الأول والطمث
الثاني هذا شيء آخر لكن بعد أن تتم
العلاقة بين الرجل والمرأة ويتم الإنجاب
بينهما فما زاد عن هذا لا يترك نحن لا
نعمل إخصابا حيوانيا .. نكثر البقرة ونكثر
(الفراخ) الدجاج لا هذا بشر وإنسان له نسب
وله عهد يربى فيه وله أوضاع اجتماعية
وأخلاقية وطموحنا إلى أبعد من هذا لابد
أن يوقف لأن البشرية هي البشرية وإعدام
هذه البويضات الزائدة والحيوانات
المنوية الزائدة ليس عدوانا على
الإنسانية بل هو حفظ لمستواها في مجال
معين وهناك فارق بين الإنسان بعد أن يأخذ
تمامه أو يتم نضجه وبين الإنسان في
المراحل الأولى لو كان كل ما تكون أو
الإنسان في بدء التكوين يسمى إنسانا ما
كانت هناك الغرة ما دام الجنين لم يكتمل
وإلا فالعدوان على الإنسان فيه قصاص وفيه
الدية الكاملة فكونه غرة معناه أنه ما
زال شبه إنسان أو في طريقه أن يكون إنسانا
فإذا كان الطريق في المراحل الأولى فإن
إعدام هذه الحيوانات المنوية أو
البويضات أو الخلايا من المصلحة أن نتخلص
منها حتى يبقى الإنسان الطبيعي في مجاله
الطبيعي هذا ما أراه في الموضوع والله
أعلم . الرئيس
: الشيح / محمد المختار السلامي : شكرا
لفضيلة الشيخ محمد الغزالي وأحيل الكلمة
إلى الدكتور عبد الستار أبو غدة نستمع
إليه في وجهة نظر فقهية في الموضوع ذاته
فإليه الكلمة . الدكتور
/ عبد الستار أبو غدة : بسم
الله الرحمن الرحيم أضيف إلى ما تفضل به
الشيخان الجليلان الدكتور حسن وفضيلة
الشيخ محمد الغزالي بأن هذا الموضوع قد
تطرقت إليه الندوة الأولى للمنظمة التي
بحثت عن قضايا الإجهاض وما يتصل بذلك وقد
طرحت كثير من الوجهات في هذا الموضوع
ولكن نحن الآن أمام سؤال محدد كما يصر
الدكتور مأمون الحاج مع أن المسألة ليست
مسألة سؤال وإنما مسألة بحث وتقصي لوجهات
النظر الفقهية في هذا الموضوع بالذات
ولكن أريد أن أضيف بعض الإضافات الشرعية
في هذا الأمر . إن
المقالين الكريمين قد تناولا الجانب
الطبي واحتويا أيضا على كثير من النقاط
الشرعية التي ليست محل تسليم وقد لا يتسع
المجال لاستعراضها واحدة بعد أخرى فإن
علاج هذا في أبحاث فقهية كاملة تكتب إلا
أنني أريد أن أقول المبالغة في إعطاء
الحرمة لهذه البويضة الملقحة تفتح بابا
من الإرهاق والشقاق على الناس لأننا لم
نجد للفقهاء ولم نجد في النصوص الشرعية
مثل هذه المبالغة في رعاية ذلك الماء
الذي سماه القرآن الكريم ماء معينا والذي
لم يزد على أنه كان سببا ضعيفا جدا لأنه
ينتظر مراحل أخرى لكي يترتب عليه شيء من
الأحكام التي ترتبط بالجنين أو بالسقط
على الأقل فنحن ينبغي أن نعيد هذا الأمر
إلى مسألة الجنين والسقط . الجنين
والسقط في الشريعة الإسلامية لهما أحكام
كثيرة ليست فقط كيفية التصرف وإنما فيما
يترتب على ذلك من طهارة ونجاسة وعدة
وميراث ووصية وغير ذلك والفقهاء حينما
تكلموا عن أحكام الجنين والسقط وضعوا
كثيرا من المناطات لترتب هذه الأحكام وقد
استعرضت هذه الأسباب التي ربط بها
الفقهاء الأحكام فلم أجد فيها أنه بداية
التقاء الحيوان المنوي بالبويضة وإنما
ربطوا ذلك : بعضهم بنفخ الروح وبعضهم
بالتخلق واستبانة خلق آدمي وبعضهم ربطه
بما بعد الولادة بأنه يسقط فيستهل صارخا
أو أن يتحرك ولو لم يصرح ولكن لم يأت مناط
شرعي لربط الأحكام الكثيرة بهذا الأمر . لنعد
إلى تعريف الجنين ، الجنين في اللغة هو
مأخوذ من الاجتنان وهو الاستتار وأما في
الشريعة فإن الفقهاء قد توسعوا من باب
المجاز فأطلقوا كلمة الجنين على الحمل من
أول مراحله ولكن وجدت نصوصا صريحة بأن
هذا الإطلاق مجاز ففقهاء الشافعية
والمزني منهم بالذات ينقل عن الإمام
الشافعي أن الاستعمال الحقيقي للجنين
يكون بعد مرحلة المضغة وأن استعماله قبل
ذلك فهو من باب المجاز وعبارة الشافعي في
الأم يقول " أقل ما يكون به جنينا أن
يفارق المضغة والعلقة حتى يتبين منه شيئا
من خلق آدمي " . أما
الإجابة على هذا السؤال بالتحديد
والأسئلة الأخرى التي اشتمل عليها
البحثان فإنني أقترح أن تضم إلى زمرة
الأسئلة التي ستعرض على اللجنة الفقهية
التي اقترح إنشاؤها في جلسات اليوم الأول
وسيكون أمام هذه اللجنة هذان البحثان
بالإضافة إلى الخبرة الفنية التي
يقتضيها المقام وإذا أردت أن أنتخب من
بعض النقاط الشرعية التي جاءت في البحث
على غير ما يجب فإننا نجد إشارة إلى أن
الجنين إذا سقط ففيه الدية وهذا قد جاء في
بحث لا أذكره بالضبط وهذا أمر لم يقل به
أحد من الفقهاء وإن الجنين إذا سقط ميتا
فليس فيه دية وإنما فيه الغرة وهي نصف عشر
الدية وأما إذا سقط حيا وثبت له أصل
الحياة على خلاف الفقهاء في هذا بين
الاستهلال الذي هو الصراخ أو الحركة فإنه
فعلا حينئذ تكون فيه الدية لأنه ثبتت
حياته ثم موته فيكون فيه الدية أكتفي
بهذا لأني أرى أن الأمر يحتاج إلى بحوث
فقهية وهذا قد وضع واجبا في أعناق
الفقهاء ليكون هناك تكافؤ بين الجانب
الفني والجانب الشرعي والحمد لله رب
العالمين . الشيخ
/ محمد المختار السلامي : شكرا
لفضية الدكتور عبد الستار أبو غدة
واسمحوا لي ليس كرئيس الجلسة ولكن كفقيه
آخذ حظي من النقاش فأعتقد أن السؤال
المطروح دقيق لأنه تجاوز أمرا متفقا عليه
لأننا اتفقنا على جواز التلقيح خارج
الرحم أو داخل الرحم ما دام بين زوجين وما
دام الزواج قائما بينهما مع أخذ
الاحتياطيات اللازمة بهذا الأمر قد
تجاوزناه لكن الأمر أثار للأطباء مشكلة
جديدة وحتى يضمنوا نجاحا أكثر النسبة
أكثر أن يلقحوا أكثر من بويضة وفي
تلقيحهم أكثر من بويضة نشأت مشكلة إذا
حصل حمل ما يفعل بهذه البويضات الملقحة
الزائدة واستمعنا إلى حلين الحل الأول من
الدكتور باسلامه هو أن لابد أن تعاد إلى
رحم الأم والزائدة لم يقل كلمته فيها
بينما الدكتور مأمون الحاج يرى أنه يمكن
استخدام أو الانتفاع بهذه البويضات في
أمرين الأول أن تعاد وتنموا في بطن الأم
وتأتي بإنسان والأمر الثاني أن تجرى
عليها الاختبارات العلمية التي تفيد
البشرية . وأعتقد
أن القضية تبدأ أولا ليس بالقيمة المالية
التي تترتب على إسقاط ما تحمله الأم من
جنين هو الحل والحرمة هل يجوز للإنسان أن
يتسبب للأم التي حملت بجنين في أول مراحل
تكونه من أن يسبب إسقاطا لهذا الجنين هل
له حرمة أم لا وأعتقد أن الاجتماع الأول
انتهى إلى أن حرمة الجنين هي موجودة من
اليوم الأول وإذا كان الإمام الشافعي رضي
الله عنه اجتهد حسب ما بلغ إليه علم عصره
فإن اليوم يقينا أن البويضة عندما تلقح
باللقاح هي تأخذ أو فيها كل الصفات التي
ستكون هي إنسانا كاملا إلا أنها مضمرة
تنمو شيئا فشيئا وتتشكل شيئا فشيئا إلى
أن يبلغ كماله بعد أربعين يوما . وبناء
على هذا فوجهة نظري أن البويضة لها
حرمتها التي لا تصل إلى بشر كامل وليست هي
ماء مهينا لأن الماء المهين الذي تحدث
عنه القرآن إنما هو ماء الرجل قبل
التلقيح أما بعد التلقيح فليس ماء مهينا
والحكمة أو الدقة القرآنية ولله المثل
الأعلى والإعجاز لما جعل الخلق مسندا إلى
رجل باعتبار أن الخصائص الخلقية هي دائما
وأبدا تأتي من الرجل فيما أظن والأطباء
يصححون هذا إن كانت معلوماتي التي أخذتها
منهم خطا فالقضية أولا هي حل وحرمة أنه
جنين من أول يوم إن الإخصاب يجب أن يقتصر
على عدد الوحدات واحدة أو اثنين أو ثلاث
لا أقول للطبيب كم تلقح لكن عدد الوحدات
التي تلقح يجب أن تزرع في الوقت لأنه في
إبقائها للطمث الجديد ما الذي يضمن لي أن
الأم تعيش للطمث الجديد ثم الظهر ثم
التلقيح والاعتداء على هذه البويضات في
وجهة نظري هو اعتداء على حياة بشرية في
أول مراحلها . الأمر
الآخر الذي علمته أيضا من تتبعي لما جاء
عن المجلس الأوروبي أخذ قرارات بهذه
القضية التي هي قضية التلقيح ضمن جملة
القرارات التي منعها وهو أن نتخذ هذه
البحوث العلمية أو تؤخذ البويضات
الملقحة لتكوين أنسجة تزرع في الإنسان
لأمر من الأمور وأوصى مجلس البرلمان
الأوروبي بأن لا يتخذ هذا فأعتقد أن
كرامة الإنسان تبدأ من أول يوم خلقه
وشكرا . الدكتور
/ حسن الشاذلي : للإيضاح
فقط هناك نقطة أثارها الأخ الدكتور عبد
الستار وهي أنه ليس هناك مناط شرعي يثبت
أن حياة الجنين تبدأ منذ العلوق نقطع أنه
بمجرد العلوق تبدأ أحكامه الشرعية فتحجز
له الميراث وإذا أوصى له هلى بعض المذاهب
نعطيه هذا عندما يولد ويثبت لنا أنه كان
منذ المدة التي قررنا أن فيها يكون
الجنين عالقا تثبت له حقوقه فهذا مناط
شرعي يثبت أننا نعتد به منذ اللحظة
الأولى هذه النقطة الأولى . النقطة
الثانية قوله إنه لم يقل أحد من الفقهاء
بأن في الجنين دية الواقع هناك ثلاثة
آراء الرأي الأول وهو رأي جمهور الفقهاء
أنه فيه الغرة من أول يوم حتى آخر يوم
وأما الرأي الثاني فهو رأي الظاهرية
يقولون إنه بمجرد تمام المائة والعشرين
يوما هنا تنفخ فيه الروح ففي هذه الحالة
إذا اعتدى عليه فيه القصاص وما قبله يكون
فيه الغرة وحين يحدثنا الرسول r
على ما قبل ذلك بدليل حديث الرسول الذي
يثبت أنه تنفخ فيه الروح في هذه الفترة
هذا رأي ثان الرأي الثالث لا يؤخذ
بالقصاص نظرا للشبهة الموجودة لاختفائه
واستتاره فيقول إن فيه الدية كاملة وهو
رأي للإمامية والأباضية فهناك ثلاثة
آراء في هذه المسألة إن قلنا أهل السنة
فلهم رأيان الظاهرية لهم رأي والآخرون
لهم رأي وإن قلنا بالجميع فهناك ثلاثة
آراء . النقطة
الثالثة وهي نقطة أن نقول بإعدام هذه
البويضات الملقحة أنا أقول أنه ما دام في
الإمكان كما عرضه الطبيبان الجليلان أنه
في الإمكان أن نأخذ البويضات التي نحتاج
إليها فقط ولا ندخل في هذه الدائرة وقد
كان بالإمكان أن نأخذ واحدة أو اثنتين ثم
بعد ذلك تخصب أو تكون العملية طبيعية دون
أن ندخل في إعدام هذه البويضات الملقحة
وشكرا . الدكتور
/ حسان حتحوت : بسم
الله الرحمن الرحيم أتجاوز عن المتفق
عليه والسؤال ماذا نفعل بالويضات
الزائدة الملقحة الإجابة ألا تكون هناك
بويضات زائدة بمعنى أنه إذا كان الطبيب
وجد أن أنسب عدد يوضع بالرحم هو ثلاث
بويضات مخصبة فلا يعرض أكثر من ثلاث
بويضات غير مخصبة للتلقيح ربما لقحت
جميعا ربما لقحت اثنتان ربما لقحت واحدة
ربما لم تلقح ولا واحدة وآنذاك نعيد
التجربة في الدورات التالية على نفس
الأسلوب حتى نصل إلى تلقيح بويضة أو
اثنين أو ثلاث هذا سيستدعي جهدا أكبر
ووقتا أكبر ومالا أكثر وقد سمعت الشيخ
السلامي يقول ولكن الجهد والوقت والمال
أقل حرمة من إهدار حياة إنسانية فينبغي
أن نتقبل الصبر
والنفقة إذا لم نرد أن تكون عندنا بويضات
زائدة ونحتار ما نفعل فيها أما أن توجد
فنقتلها هنالك محظور لأنك تقتل إنسانا في
أول مراحل حياته و الوقاية في ذلك خير من
قتله هناك
السؤال الذي يقول متى تبدأ الحياة إنني
أحترم كل ما ورد في كتب الفقه من
استقراءات عن بداية الحياة وربما كان
أقرب هذه الاستقراءات إلى الصواب قول
الغزالي وله من الاسم نصيب يقول إن
الحياة حياتان حياة ظاهرة وحياة مستكنة
الظاهرة هي التي تحس بها الأم في حركة
الجنين وهي التي تلتقي وقتا مع نفخ الروح
ولكن المعروف أن الروح تدخل على حي لا على
ميت وأن الحياة موجودة منذ البداية
والبداية تلاقي النصفين ليكونا واحدا . أود
أن أشير هنا علميا كاختصاصي في العلم إلى
أن الحياة أدوار والدور من الحياة
الخلقية بأن يشار إليه فيقال هنا بدأت
الحياة هو الدور الذي تتجمع فيه الخصائص
الخمس التالية أولا أن يكون دورا ظاهرا
بداية ظاهرة يشار إليها بالبنان ليست
غامضة ولا تدريجية ثانيا أن ترى الخاصية
للحياة وهي النمو ثالثا إذا لم يقاطع هذا
النمو آفة إلى مراحل الحياة التالية التي
تعرفها رابعا وهو الأهم أن تكون فيه
الحقيبة الجينية التي تميز الجنس البشري
عامة وتميز إنسانا بذاته له صفاته لا
يتكرر منذ الأزل وإلى الأزل خامسا أنه
غير مسبوق يأتي دور تتجمع فيه الخصائص
الأربعة فإن قيل إن المني يتحرك قلنا
ولكنه لا يحمل التراث الجيني لإنسان أو
لشخص وقلنا إنه لن ينمو وقلنا إنه لن يفضي
إلى مراحل الحياة التالية أحترم ما قاله
السابقون وقد بنوه على علم الطب في
زمانهم ولابد أن نستنتج
بناء على علم الطب في زماننا والله
أعلم وشكرا . الرئيس
: الشيخ / محمد المختار السلامي : شكرا
لسيادة الدكتور حسان حتحوت وإن كان لم
يكمل حديثه بكلمة واحدة بعد هذه الخصائص
الخمس هذه اللقيحة التي خصبت ما ترى فيها
. الدكتور
/ حسان حتحوت : أرى
ألا تكون أصلا أرى ألا يصار إليها وربما
كان الحل العلمي هو أن يتعمق في البحث
العلمي حتى يمكن تبريد البويضات غير
المخصبة على حدة والمنويات على حدة وأما
ما يسحب من البنك مجرد مرة واثنتين
وثلاثة ولا أزيد . الدكتور
عمر سليمان الأشقر : الحقيقة
لا أريد أن أتكلم السؤال يبدو أنه أجاب
عليه الدكتور حسان السؤال الثاني كأني
أفهم من البحثين أن القضية في البويضة
المخصبة أما غير المخصبة هل هناك أن نأخذ
مثلا عشرة فإذا تبين عندنا اثنتين أو
ثلاثة فاسدة أو أربعة تستعمل الباقي فيه
إمكانية في المستقبل
أن تجمد البويضة هذه دون تخصيب الباقي
فيه إمكانية في المستقبل أن تجمد البويضة
هذه دون تخصيب ثم يستفاد منها ؟ هذا هو
الذي كنت أريد أن أسأل عنه . الدكتور
/ عبد الله باسلامه : لوس
سمح الرئيس ممكن إضافة على سؤال الدكتور
عمر أولا البيضة الفاسدة ترى فاسدة بعد
الإخصاب تنظر فترى البويضة اخترقها
حيوانان منويان هذه لا ينتج عنها جنين
ينتج حمل عنقودي يتخذ طريقه إلى السرطان
الشيء
الثاني طرق حفظ التبريد إلى الآن في طور
التجارب وقد أثبتت التجارب في الحيوانات
أن البويضة بعد التبريد والتدفئة تأخذ
قابلية للاختراق بأكثر من حيوان منوي
الشيء الذي أحب أن أذكره مرة ثانية أن
البويضة المخصبة من ناحية خلوية
بالتأكيد هي ليست الجنين إن جزءا يسيرا
منها يتكون منه الجنين وهذا يحدث في
اليوم العاشر بعد العلوق وقد لا يحدث
فتكون بويضة فاسدة لا ينتج عنها جنين وقد
يحدث منها حمل عنقودي وقد يحدث توأم
وهناك بعض الأبحاث التي أثبتت حتى اختلاف
مني في الحقيبة الكرومومسومية لا أريد أن
أتعرض لهذه الآن وشكرا . الدكتور
/ صلاح العتيقي : بسم
الله الرحمن الرحيم وردت
كلمة قتل في سياق الحديث منهم الدكتور
حسان حتحوت منذ فترة أنا أتساءل قد أبحتم
الإجهاض في الشهور الأولى عند الضرورة من
قبل فما بالنا نعتبر إعدام البويضات
الملقحة في الأيام الأولى لها حرمة خاصة
أنا أعتقد ما يجري على مسألة الإجهاض
يجري على هذه البويضات وشكرا . الشيخ
/ محمد المختار السلامي : هو
تأكيد لما انتهينا إليه أن الجنين سواء
أكان داخل الرحم أو خارج الرحم له حرمته
وأنه لا يجوز الإجهاض إلا إذا كانت هناك
أسباب حقيقية مربوطة بالإجهاض هذا ما
انتهينا إليه تسمحون أنا الآن بلغت
الساعة الثانية وعشرين دقيقة وقد
تجاوزنا الوقت المحدد بعشرين دقيقة
والموضوع موضوع شائك ويرجأ الحديث في
بقية هذا الموضوع إلى جلسة بعد الظهر إن
شاء الله وأرجو أن تجتمع لجنة التوصيات
إثر طعام الغذاء وشكرا لكم والسلام عليكم
ورحمة الله . ورفعت الجلسة الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب
العالمين والصلاة والسلام على سيدنا
رسول اله وعلى آله وأصحابه وأتباعه ومن
دعا بدعوته إلى يوم الدين وبعد .. فنبدأ
بحمد الله الجلسة الثالثة وسيتفضل الأخ
الكريم الدكتور عمر الأشقر لكي يلقي بحثه
وموضوعه : أقل مدة الحيض والنفاس والحمل
وأكثرها " ونرجو من فضيلة الأخ الدكتور
عمر أن يلقي بحثه في حدود خمس وعشرين
دقيقة . إلقاء
بحث الدكتور عمر الأشقر ( مثبت في قسم
الأبحاث ) . رئيس
الجلسة الدكتور محمد سيد طنطاوي : شكرا
للأخ الكريم عمر الأشقر وبعد هذا البحث
الذي تكلم فيه فضيلته عن تعريف الحيض
والنفاس وعن أقل مدة الحمل وأكثرها وعن
أقل مدة النفاس وأكثرها وعن أدلة كل
فريق وعن تحديد القول في كل ذلك وعن سن ا
لحيض وسن اليأس وعن الدم الذي تراه
الحامل في أثناء فترة الحمل وعن أقل مدة
الحمل وأكثرها وقد لاحظنا أن فضيلته طلب
أكثر من مرة من الإخوة الأطباء أن يبينوا
وجهة نظرهم في هذه المسائل الفقهية ولعل
من الخير أن نطرح هذه الأسئلة بعد أن
نستمع إلى بحث آخر في نفس الموضوع تلقيه
الدكتورة نبيهة الجيار وموضوعة "
دراسة عن الحيض والنفاس والحمل أقل مدة
وأكثر مدة في ذلك " فلتتفضل لكي تلقي
بحثها إلقاء
بحث الدكتور نبيهة الجيار ( مثبت في قسم
الأبحاث ) الدكتور
/ محمد سيد طنطاوي : شكرا
للدكتور نبيهة الجيار ولعلنا لاحظنا
الآن أن البحث الأول الذي تقدم به
الدكتور عمر الأشقر قد لاحظ الجوانب
الفقهية ملاحظة واضحة بينما هذا البحث
الذي تقدمت به الأخت الدكتورة نبيهة
الجيار قد اهتمت فيه بالجوانب الطبية
اهتماما واضحا وأمامنا الآن البحث
الثالث للدكتور محمد كمال نجيب وموضوعه
" الاعتداء الجنسي " ولعل من الخير
أن نؤجل الحديث عن هذا لبحث بعد أن نستمع
إلى المناقشات والأسئلة والإجابات التي
تتعلق بهذين البحثين نظرا لارتباط
بعضهما ببعض ارتباطا واضحا فمن عنده أي
سؤال فليتفضل مشكورا أو يقدم لنا يتكرم
ويكتب في ورقة ويقدمها لنا كي تكون
الإجابة بالترتيب حسب ورود الأسئلة من
يريد أن يتكلم . أولا فضيلة الدكتور محمد
الأشقر . الدكتور
/محمد سليمان الأشقر : إجابات
على أسئلة قليلة إضافة إلى ما سأله الأخ
الشيخ عمر أولا هل يمكن للطب أن يميز بين
دم الحيض أو دم النفاس وبين دم النزيف
مخبريا يعني إذا شكت المرأة أن هذا الدم
الذي خرج هو دم حيض أو نفاس أو دم استحاضة
فهل يمكن للطبيب أن يحدد مخبريا
باختبارات ؟ هذا سؤال ،والسؤال الآخر لم
يرد في جوب الأخت نبيهة .. الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : ننتظر
الإجابة على سؤال ، سؤال لعله أحسن هل من
الإخوة الأطباء الآن جاء دور الإجابة من
السادة الأطباء فمن يريد أن يجيب على هذا
السؤال الذي تقدم به فضيلة الدكتور محمد
الأشقر الدكتورة
/ نبيهة الجيار : لا
يمكن التفرقة بين دم الحيض ودم الاستحاضة
لأن المصدر واحد والتثمين واحد ولكن يمكن
التفرقة بالمفحص الإكلينيكي ودراسة
التاريخ بين المرضى واستبعاد أي حمل أو
استبعاد أي مرض آخر موجود . الدكتور
/ عمر سليمان الأشقر : السؤال
الثاني مجموع الطهر والحيض وهو الدورة
الكاملة يحتاج لها في الفقه وفي القانون
بالنسبة لعدة المرأة يعني لو طلق رجل
امرأته ثم جاءت بعد شهر وقالت انتهت عدتي
لتتزوج هل يعقل أن تنتهي مدة العدة مع أنه
ما تكفي في هذا الوقت ؟ بعض الفقهاء قالوا
لشهر وبعضهم قالوا لستين يوما أقل ما
يمكن لأنها لا تصدق فيما لا يمكن أما إذا
كان من الممكن وجوده فعلا تصدق فبعض
الفقهاء قال مدة الحيض أقلها يوم وليلة
والطهر 13 يوما الجميع 14 يوما هذه دورة
كاملة ودورة كاملة أخرى 13 يوما الجميع 26
يوما ويوم حيضها الثالثة 27 هل يعقل هذا أن
الدورة الكاملة 14 يوما كما ذكرت الدكتورة
الرحم يحتقن بالدم ويتجمع فيه الدم ثم
بعد ذلك يخرج ثم يبدأ من جديد السؤال
للأخت الفاضلة ذكرت مسائل تقريبية نحن
نريد الحالات النادرة لأنها هي التي تحكم
القانون في حالات أنسب الحالات النادرة
بأنها قد تدعى أن حالتها نادرة في مثل
امرأة مات زوجها ثم جاءت بعد أربع سنوات
وقالت أنا حامل هذا من زوجي الذي توفى هل
هذا .. نريد حالات نادرة هل يعقل هذا الدكتور
/ حسان حتحوت .. يريد
أن يجيب عل هذا السؤال .. هناك
سؤالان فيما أعتقد إلى الآن أقل دورة
الدورة الطمثية دورة نقصد أن تبيض السيدة
في منتصف الدورة فإذا تلقحت البويضة لم
تأت بعدها حيضة وإذا لم تلقح أتت الحيضة
بين التبويض وبين الحيضة 14 يوما وهذا
ثابت فهذا هو النصف بدم وبنسيج مفتت وهذا
أقله قد يتراوح من دقائق إلى أيام يعقب
هذا اندمال هذا التقرح ويعقب هذا نمو
بويضة حتى تصل أوج حجمها قبل أن تنفجر
فتخرج منها البويضة فيقال إن السيدة باضت
هذا لا يمكن أن يحدث في يومين نزول الدم
ثم اندمال مكان القرح النازف ثم نمو
الحويصلة التي تحتوي على البويضة حتى
تنفجر لا يمكن أن يحدث في يومين ولهذا إن
كانت السيدة تحيض كل 16 يوما فهذه ليست
دورة طمثية عادية ولكن دم يأتي كل 16 يوما
وليست هي الحيضة الطبيعية . مسألة
من يتوفى زوجها وبعد 4 سنين تلد خلينا
الأول في أمر سهل واحدة متزوجة وتقول ألد
بعد 4 سنوات قد يمتنع الحيض بسبب غير
الحمل أسباب امتناع الحيض الحمل أحدها
ولكن هناك أسباب كثيرة ومن المعروف أن
بعض السيدات إذا كانت ترضع منهن من ترضع
الفترة الطويلة السنة والسنتين دون أن
تأتيها حيضة تبقى طاهرة وقد تكون هناك
أسباب مثل ورم في المخ يفرز هرمونا معينا
يؤدي إلى توقف الدورة الطمثية وآنذاك قد
تقضي السيدة شهورا أو سنوات وهي لا تحيض
فإذا زال هذا العارض وبدأت تبيض مرة أخرى
وتصادف أن أول بويضة بيضت لقحت حدث حمل
وهنا نكون قد قطعنا أربع سنوات من عدم
الحيض وليس هناك حمل ثم بدأ حمل وأخذ مداه
التسعة شهور أو العشرة شهور ثم ولدت
فالغاية في الظاهر أن هذه السيدة بقيت
خمس سنين لا تحيض ثم ولدت أن الحمل مكث
أربع سنين لا الحقيقة هي أن الأربع سنين
لا تحيض ولا تبيض ولا تحمل سنين أربع سنين
منهم خارج الحمل مثل حامل وسنة أو أقل من
سنة هي التي حدث فيها الحمل وأعقبه
الميلاد . التي
تقول إن زوجها مات وبعد أربع سنين ولدت
هذا بقدر ما نعلم علميا محال ولو ولدت بعد
أربع سنين لازم الولد ينزل وله أسنان
وشعره طويل لأنه جنين ينمو ويكبر كل يوم
الذي يكبره الغذاء من المشيمة الموجودة
في جدار الرحم تلتقط له الأغذية من
الدورة الدموية للأم يتغذى بها ويتنفس
ويكبر وينمو كون المشيمة تخدم أربع سنين
لم يعرف هذا ولا يمكن فهذه مسألة لا
نستطيع أن نفسرها علميا كالفتاة التي
جاءت وهي حامل وقالت أنا حامل دون أن يحصل
جماع ولماذا سيدتنا مريم حملت دون أب
فأنا أيضا هذه خارج التفسير العلمي
والسبب الغالب في هذه الحالات هي الأسباب
التي تجعل امرأة تحمل وهي ليست متزوجة . الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : شكرا
للدكتور حسان حتحوت على هذه الإجابة
الشافية ومن بركات التقاء الفقهاء
بالأطباء هذه المعاني الجليلة التي
نسمعها قد يكون سماعنا لها لأول مرة وهذا
يدل على أننا في حاجة إلى أمثال هذه
اللقاءات بين الحين والآخر والعلم رحم
بين أهله كما بقولون إن كان هناك سؤال آخر
يتعلق بهذا الموضوع فنحب أن نسمع . الدكتور
/ محمد سليمان الأشقر : استكمل
سؤالا أخيرا مع الأخ عمر إذا سمحتم وهو
باقي الحديث ذكر أن أم سلمة قالت إن
المرأة من نساء النبي r
كانت تقعد في النفاس أربعين يوما المعروف
أن في المدينة لم يولد للنبي r
إلا ما ذكوروا أن عائشة أسقطت ولم يولد له
من جميع نسائه ولد هذا المعروف فكيف كانت
المرأة من نساء النبي r
تقعد كذا أو كذا هذا
يدل على عادة وتكرار في بحث الأخ الشيخ
عمر الأشقر ممكن تفسير هذا أو توضيحه . الشيخ
/ عمر سليمان الأشقر : الفقهاء
ذكروا هذه الأشكال أورده شراح الحديث
وقالوا لا تقتضي كون نساء الرسول r
يعني أزواج الرسول فنساء الرجل قد يكن
أخواته وعماته وخالاته وقريباته كلهن من
نسائه . الدكتور
/ يحيى ناصر خواجي : السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لدم
الحيض ودم الاستحاضة والأخت تقول إنه لا
يمكن أن نفرق بينهما وبينما الفقهاء
يفرقون بينهما ويأتي دم الحيض وهو غامق
بينما يختلف عن دم الاستحاضة إلا أن
الإخوان أخصائي النساء والولادة لم
يعملوا دراسة على دم الحيض وعلى دم
الاستحاضة حتى يفرقوا أما في الواقع واضح
دم الحيض يختلف عن دم الاستحاضة والفقهاء
يعرفونه تماما وهو أفضل في هذه الحالة من
أخصائي النساء والولادة وآسف قولي ذلك .
والسلام عليكم ورحمة الله . الدكتورة
/ نبيهة الجيار : قد
يكون هناك اختلاف دقيق ولكن في اللون
والشكل قد يكون هناك اختلاف كيماوي دقيق كوجود
زيادة بعض الأنزيمات ولكن هذا لا نستعمله
في الأحوال العادية في المختبرات للبحث
أو للتفرقة إن كان هذا دم حيض أو دم
استحاضة أو نزيف عادي لا نلجأ إلى هذه
الفحوصات الدقيقة وجود مثلا خميرة من
الخمائر في دم الحيض هذا لا نستعمله ولكن
من اللون والشكل العادي أن دم الحيض لا
يكون فيه تجلط ولكن إذا زادت كمية الدم
سيكون فيه تجلط أما تكوين الدم واحد . الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : الدكتور
حسان أيضا يريد أن يعلق الدكتور
/ حسان حتحوت : يعني
الحيض والاستحاضة يا إخواننا هذه
تعبيرات فقهية لأنه إذا حصل في بطانة
الرحم ما يؤدي إلى نزول دم والعملية التي
حدثت وتسبب عنها نزول دم استمرت فنزل
الدم يوما واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة
وستة ونزلت سابع يوم أيضا وثامن يوم أيضا
من الفقهاء من يقول إذا كانت عادتك
العادية التي تعودت عليها التي هي ستة
أيام عدي ستة أيام وما زاد عن هذا فهوا
استحاضة مع أنه من نفس المكان ولنفس
السبب وعلى نفس الهيئة وبنفس الصورة
وبنفس الشكل وعلى كل يا دكتور يحيى إذا
جاءت لي واحدة واحترت في أمرها أنه حيض
ولا استحاضة سوف أرسلها لك وكتر خيرك . الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : من
أجل التنظيم الذي هو دقة نحن نبدأ الجانب
ثم بهذا الجانب ثم بهذا الجانب وبهذا
انتهى إن شاء الله أيضا هذا الجانب هل فيه
من سؤال الجانب الذي فيه دكتور حسان هل من
سؤال . الدكتور
/ عصام الشربيني : تعليق
على دكتور يحيى الحديث الذي ذكره الدكتور
عمر ـ الرسول r
قال
لها الأيام التي تحيضها عادة نعتبرها
حيضا وأما ما بعد ذلك استحاضة أما تعتزل
الصلاة وبعد ذلك تصلي لو كان باللون
والشكل كما جاء في الحديث . الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : هل
هناك سؤال آخر .. تفضل يا دكتور كمال فهمي . الدكتور
/ كمال فهمي : بالنسبة
للتفرقة بين دم الحيض ودم الاستحاضة
باللون مثل ما قال الشيخ يحيى هذا لا يمثل
لأن أولا كون الدم يكون لونه غامقا أو
فاتحا فهذا يعتمد على كمية الدم التي
تنزل من جدار الرحم فإن كانت العادة
الشهرية قليلة ينزل الدم لونه غامقا إذا
كانت العادة الشهرية غزيرة
ينزل لونه أحمر قانيا نفس الشيء
بالنسبة لدم الاستحاضة لو كان سبب هذا
الدم شيئا بسيطا وينزل الدم بكمية بسيطة
سيكون لونه غامقا ولو زاد سيكون لونه
فاتحا بالنسبة للفرق الثاني بينهما فيه
فروق مختبرية بينهما مثل ما قالت
الدكتورة سالوناس تحاليل معقدة وأن دم
الحيض قد نجد فيه كثيرا من الخلايا لأنه
ينزل معه الغشاء المبطن لجدار الرحم نفسه
إنما هذه من الصعب أن نلجأ لها للتمييز
بين الاثنين فالتمييز بين دم الحيض
والاستحاضة باللون لا يكفي ولا بالكمية
يكفي وأعتقد أن ما قاله الدكتور حسان عدد
الأيام التي تكون عادتها الطبيعية . الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : هل
من سؤال أيضا في هذا الجانب أو استفسار ؟ الدكتور
/ نبيل قرشي : الحقيقة
أحب أن أعلق على الموضوع الذي ذكره الأخ
يحيى وذكره الشيخ الأشقر يسأل عن الفرق
بين الحيض والاستحاضة الحقيقة من
الأشياء التي تنهكنا نحن في تخصص طب
العائلة فنتعامل مع بعض حالات النساء
ولولادة والمشكلة التي واجهناها في حالة
الأم المرضع في بعض الأحيان يضطر الطبيب
إلى أن يصف حبوب منع الحمل التي تحتوي على
البروجستجين ففي هذه الحالة تكون المرأة
لا يأتيها الحيض أبدا بعد الولادة
وأحيانا من ضمن مضاعفات الحبوب مشكلة
النزيف قد يكون نزيف حيض وقد يكون نزيف
استحاضة ولا يمكن معرفته أحيانا بسبب
تأثير الحبوب قد يستمر دم الاستحاضة فترة
طويلة فكنت أسأل أساتذة النساء والولادة
كانت الإجابة سلبية ففكرت أن القضية
يعتمد عليها أشياء شرعية التي هي المناسك
أحيانا حج صوم أحيانا صيام مثلا هل تفطر
المرأة أم تصوم هل هو حيض أم استحاضة فما
دامت المسألة لها علاقة بأمر إسلامي
وشرعي وعبادة يجب أن نبحث في هذا المجال
من ناحية جلب الحقيقة . السؤال
الذي ذكره الشيخ الأشقر هل هناك فحص
معملي والأخ يحيى تهجم على أطباء النساء
والولادة وبيني وبينهم صلة رحم لأني في
طب العائلة فدفاعا عنهم لم يكن السؤال عن
الشكل واللون إنما من ناحية معملية نعرف
أن هناك تغيرا الدكتورة ذكرت أن هنالك
نوعا من الهرمونات ونوعا من الخمائر ذكرت
الأنزيمات يمكن أن نفرق بينهما ما دامت
المسألة أصبحت مسألة عبادة ومسألة تشريع
لماذا لا يهتم هذا المجمع أن يؤيد أو يشجع
فكرة عمل بحث علمي نبحث في الفرق بين دم
الحيض والاستحاضة وعلى ضوئه
قد نكتشف احتمال عمل فحص معين للمرأة
حتى لا تخسر إفطار عشرة أو سبعة أيام دون
أن يحقق لها ذلك وشكرا . الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : شكرا
للدكتور نبيل وأعتقد بأن الاقتراح الذي
اقترحه إنما هو اقتراح وجيه ونقترح على
لجنة الصياغة أن تشكل لجنة لهذا الغرض من
السادة الفقهاء والسادة الأطباء إن كان
هناك شيء جديد من السادة الأطباء فقط ولو
كان معهم ففيه واحد يمكن أن يستنيروا
برأيه في مسألة من المسائل يعني الجملة
من الأطباء ومعهم ففيه واحد إذا استشكل
عليهم أمر فقهي يسألون فيه . الدكتور
/ عمر سليمان الأشقر : أنا
طرحت أربع قضايا ليست فقط الأسئلة التي
طرحت بعد البحث هل التي تتناول البحث
أحسب القضايا التي طرحت الأسئلة الأربعة
التي طرحت أن يتناولها الإخوة الأطباء في
البحث فقط . الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : شكرا
على هذا الجانب هل من سؤال .. الدكتور
/ نجم عبد الله عبد الواحد : الحمد
لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير
المرسلين الحقيقة أنا بودي أن أتناول
الموضوع منذ البداية وهو الأسئلة الأولى
التي طرحها الشيخ عمر الأشقر لأن الحقيقة
هنا نقاط ثمينة تستحق أن نركز عليها لأن
رجلا طلب سؤالا عن أقل الحيض وطلب سؤالا
عن أكثر الحيض ـ طلب سؤال عن فترة الدورة
الشهرية ـ طلب سؤالا عن أقل سن الحيض وسن
اليأس وهكذا سوف ابدا في الحقيقة لأن مع
الأسف في البداية ما كان عندي تصور عن هذه
الأسئلة التي تطرح وإلا استطعنا بسهولة
عمل إحصائيات لأنه من خلال عملي اليومي
كأخصائي أمراض تناسل تتوارد على حالات
كثيرة جدا فاقت الآن المائتين والخمسين
حالة فأستطيع أن آخذ أرقام النساء
بالتحديد نستطيع أن نعرف أقل الحيض
ونستطيع أن نعرف أكثر الحيض بالإحصائيات
العلمية الدقيقة هذا أستطيع أن أجيب عن
السؤال فيما بعد إن كان بالإمكان أن
نرفعه إليكم وهي إحصائيات دقيقة صحيحة من
خلال بلدنا لأنه مع الأسف كأطباء
الإحصائيات التي نملكها حتى التي ذكرتها
الدكتورة نبيهة الجيار هي كلها إحصائيات
تعتمد فيها على الغرب فقط هذا يختلف عن
إحصائيتنا الداخلية هنا أو في بلاد
المسلمين فهذه أرقام نستطيع أن نعطيكم
أرقاما دقيقة عليها تخص بالذات موضوع أقل
الحيض وأكثر الحيض وتخص فترة الدورة
الشهرية تخص سن بداية الحيض وتخص سن
اليأس . أما
بالنسبة لنقطة البلوغ المبكر التي
ذكرتها الدكتورة الحقيقة هذه حالات
نادرة البلوغ المبكر لأن هذه حالات نراها
كثيرا كمتخصصين لكنها نادرة وإن كنا
نستطيع أن نقدم إحصائيات في هذا العدد
بحيث السن مثل ما تفضلت أول حالة سجلت من
عمر خمس سنوات حملت هذا صحيح في الكويت
حقيقة رأيت حالة واحدة فقط لطفلة حملت
هذا صحيح وهذه حالة في الأرجنتين لكن أنا
الذي ذكرته حالات نادرة إنما السؤال الذي
يطرحه الدكتور عمر الأشقر إنما هو الغالب
في نسائنا هنا وهذا الذي نستطيع أن نعطي
إحصائيات علميه بسهولة إن شاء الله ولكن
نحتاج الوقت للتحضير لهذا الكلام
بالنسبة لأقل شهـور الحمل أعتقد السؤال
أجابت عليه الدكتورة نبيهة الجيار وأنا
أؤيدها بأنه ستة شهور هذا الكلام علمي
صحيح لا شك فيه لأن الآن مع تطور الأجهزة
العلمية الحديثة استطاعوا أن يحتفظوا
بهذا الطفل الخديج الذي وصل وزنه إلى 800
غرام وهذا صحيح لأنني رأيت هؤلاء الأطفال
في بريطانيا استطاعوا أن يصلوا عمرا
كاملا من الحياة بهذا الوزن القليل والذي
هو ستة شهور من الحياة . أكثر
مدة للحمل أعتقد أن الأستاذ حسان أجاب
على هذا والإجابة أنا في نظري شافية
وكافية لأن عدم الاستحاضة لا يعني الحمل
فالغالب هو ذكر حالات طبيعية لعدم الحيض
مثل الرضاع أنا أقدر أن أضيف حالات غير
طبيعية مثل أمراض أكياس المبايض حيث يكون
هناك خلل في المبايض هذا الخلل التبويض
نفسه يتأخر وقد يتأخر شهور وقد يتأخر
سنوات فهذا أنا أوافق فيه الأستاذ
الدكتور حسان في أن أكثر مدة الحيض تكون
طويلة بهذا الافتراض وهو ليس حملا حقيقة
إنما هو عدم تبويض وعندما يبدأ الحمل
سيأخذ المدة الصحيحة التي ذكرتها
الدكتورة نبيهة الجيار فأعتقد أن
إحصائياتها تستطيع الاعتماد عليها وكذلك
بالنسبة لمدة النفاس نأتي إلى الحديث
الطريف عن دم الحيض ودم الاستحاضة ودم
النفاس وأنا لازلت مقتنعا كنت أتناقش أنا
والدكتور مأمون فاقتنع أنه لا نستطيع أن
نعرف هذه حقيقة لازم نعترف فيها لا
نستطيع أن نعرف عن مكونات هذا الدم
بالطرق الاعتيادية التي نعرفها الآن
إنما لا بأس إن كانت هناك بحوث تطرح
لدراسة مكونات كل من هذه الأنواع لأنه
أنا أعرف هرمونا بالتحديد اسمه
بروستجلاندين هذا الهرمون لا شك هو
الهرمون المسبب لدم الحيض هو الهرمون
الذي يجعل الرحم يتقلص لخروج دم الحيض
فقد أنا أتوقع أنه في حالة دم الحيض
بالذات تكون نسبته عالية إنما في حالة دم
الاستحاضة تكون نسبته قليلة لهذا من ضمن
الأشياء التي نستطيع أن نأخذها من باب
البحث والدراسة فلا بأس في هذا وشكرا الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : شكرا
للدكتور نجم ـ والآن الأخ الدكتور يحيى
ناصر خواجه . في
اللغة الإنجليزية نقول دكتور حسان He
missed The Point
لم يصب الهدف ـ الهدف الأساسي ليس هو
تمييز دم الحيض من الاستحاضة بالنظرة
العامية دائما أنا الذي أريده أنه على
أخصائي النساء والولادة عمل دراسة على دم
الحيض وعمل دراسة على دم الاستحاضة وعلى
دم النفاس ومن هذا يتضح إذا جاءت امرأة
وتقول والله أنا لي الآن مثلا 30 يوما
وتوقف عني دم النفاس والآن جاءني دم جديد
بعد يومين وثلاثة هل هو يتبع للنفاس أم
يتبع لمرض ما فمن هذا يستطيعون عمل عينة
ويفحصونها ويشوفها مثلا جرح في الرحم أو
ليس في الواقع تابع للنفاس ومن هذا هي
تقدر تصوم وبهذه الطريقة وبهذا القصد
بالنسبة للون هذا مشكلة الفقهاء وليس
مشكلة النساء والولادة أنا أريد دراسة
على دم الحيض على أساس فعلا أقوال لها إن
هذا تابع لدم الحيض وليس للاستحاضة لأن
الاستحاضة ما لها تابع خلايا معينة هذا
القصد الذي أريده . الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : شكرا
للدكتور يحيى ناصر خواجي الشيخ
/ عز الدين الخطيب : شكرا
سيدي .. بسم الله الرحمن الرحيم مسألة
التحديد بين دم الحيض ودم الاستحاضة
الفقهاء لهم وجهة نظر في الموضوع ولهم
اختلافاتهم في وجهة نظرهم في عدد أيام
الحيض بعضهم جعل أقله يوما وليلة وبعضهم
جعله ثلاثة أيام وبعضهم جعل أكثره خمسة
عشر يوما وبعضهم جعله عشرة أيام هذا دليل
قاطع على أنه ليس هناك دليل قاطع على
تحديد الحيض أو تحديد الاستحاضة دائما
جعل الأمر مرتبطا هناك بالعادة عادة كل
امرأة كل امرأة لها عادتها الخاصة ليس
هناك قاعدة عامة تشمل جميع النساء في عدد
أيام الحيض ولا عدد أيام الاستحاضة فرق
العلماء بين دم الحيض ودم الاستحاضة
تفرقة قالوا إن دم الحيض هو الدم الذي
تعتاده المرأة شهريا الذي هو نتيجة تفجر
الشرايين التي كانت في انتظار الجنين أو
البويضة الفقهاء عندما بحثوا هذا
الموضوع لم يبحثوه بحثنا طبيا وإنما
بحثوه بحثا مرتبطا بالعقيدة الله تعالى
يقول : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج )
فلوا اعتبرنا كل دم ينزل من المرأة حيضا
لترتب على هذا فقدان المرأة كثيرا من
الثواب وكثيرا من تلاوة القرآن وكثيرا من
الصيام وكثيرا من الصلاة لحرمت عبادة
الله ولذلك جاء الفقهاء وقالوا دم الحيض
هو دم العادة الشهرية الذي تراه المرأة
والمرأة لها عادة معينة ستة أيام فما زاد
على ذلك تغتسل تصلي تصوم تعبد الله لم
يمنعها الفقهاء من هذه العبادة وهذا
التقرب إلى الله هذه نقطة وفضيلة الدكتور
عندما يخالف الطبيبات أنا أقول لا أقول
أهل مكة أدرى بشعابها الفقهاء صحيح أنهم
حددوا لون الدم في بدايته وفي وسطه وفي
نهايته ولكن الفقهاء لم يحددوا هذا إلا
بعد أن رجعوا إلى النساء وشكرا . المستشار
/ عبد الله العيسى : بسم
الله الرحمن الرحيم السؤال الواقع موجه
إلى السادة الأطباء ـ الأطباء يقولون إن
دم الحيض هو عبارة عن تهتك في بطانة الرحم
تأخذ معها البويضة غير الملقحة السؤال ـ
بناء على المعلومات هل الحيضة الواحدة في
نظر الطب وليس في نظر الفقه هي تعتبر
الحيضة الواحدة دليلا على براءة الرحم
وشكرا . الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : من
السادة الأطباء يجيب على ذلك .. الدكتور
حسان حتحوت الدكتور
/ حسان حتحوت : لا
تعتبر الحيضة الواحدة دليلا على براءة
الحرم أنا بس عاوز أعمل تصويب هنا
الأطباء لم يقولوا إن الحيض هو تهتك
بطانة الرحم فتأخذ معها البويضة غير
الملقحة لا هذه لم يقلها أي أحد منا إذا
البويضة لم تلقح فإن بطانة الرحم تبقى
غير ذي غاية كأن بيني نفسه علشان يستقبل
جنينا مرتقبا أو بويضة ملقحة فإذا فات
هذا القصد تنهار المدد الهرمونات الذي
بناه يكف فتنها والبويضة غير الملقحة
جائز تنزل معه وجائز تنوه في بطن السيدة
وتضمر وتمتص يعني ليس لها ضابط ولكن من
المعروف أن السيدة قد تحمل وبعملية إجهاض
منذر ينزل شوية دم فإذا لم ينتقل الإجهاض
المنذر إلى إجهاض حتمي يخفف يقف الدم
ويستمر الحمل وقد تجيؤها نوبة تالية من
الإجهاض المنذر أيضا فينزل شوية دم مرة
أخرى ولكن يقف النزف ويقف الدم ويستمر
الحمل نزل دم مرة بعد مرة قد يحدث من رحم
حامل فنزول الدم ليست دليلا على براءة
الرحم لعل هذا هو الحكمة في أنها تنتظر
ثلاث مرات لأن في الثلاث مرات هذه إما أن
يكف الدم وعلى أي حال بالوحام ويبدأ
رحمها بعد 3 شهور يحس من البطن أنه كبر
فخرج من الحوض إلى البطن فتحس ولعل ياريت
في أنه اتباع مسألة العدة تمكن وتؤكد
بفحص إما فحص الطبيب وإما فحص بصورة من
الصور الصوتية يرينا داخل الرحم إذا كان
في جنين أم لا وفي 3 شهور قطعا سيظهر . إذا
كان موجود مسألة الفرق بين دم الحيض ودم
الاستحاضة دم الحيض معروف سببه وبسبب
نزوله إنما الدكتور يحيى يظن أن دم
الاستحاضة أن الاستحاضة هذه وحدة مرضية
لها خصائص ! دم الاستحاضة هو ما ليس دم
الحيض سواء كان استطالة لدم الحيض أو
حيضة عادية جدا ولكن في غير أوانها أو
مكثت أكبر من أوانها أو حالة من الخلل
لاختلال الغدة الدرقية لسرطان بطانة
الرحم لسرطان عنق الرحم لورم يبقى في
الرحم الاستحاضة ليست وحدة مرضية ولكنها
تعبير شرعي قصد به الست تصلي أم لا وتحج
أم لا وتصوم أم لا وشكرا . الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : شكرا
للدكتور حسان والآن أرجو أن ننبه إلى أن
الزمن الباقي المفروض أن يكون خمس دقائق
لكن قد يمد إلى ثلث ساعة باعتبار إن شاء
الله ستنتهي الجلسة في الساعة السادسة
والربع فنرجو من الإخوة الذين يعلقون بعد
ذلك أن يقتصدوا ما أمكن . الشيخ
/ محمد المختار السلامي : بسم
الله الرحمن الرحيم وصلي الله على سيدنا
محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما قضية
الحيض هي أولا الحالة السوية والتي عليها
معظم النساء وهذه لا إشكال فيها فكل
امرأة سوية تعرف وقد حيضها وأنه حين رأت
هذا الدم الخاص فهي قد حاضت تمتنع عن
الصلاة ومن دخول المسجد ومن حمل القرآن
الخ وتعتبر
ذلك عدتها إلى آخر الأحكام الشرعية التي
ارتبطت بالحيض لكن تارة هذه الحالة
السوية يصيبها الاختلال وهذا الاختلال
يظهر في أن بعض النساء يستمر معهن دائما
وأبدا نزيف دموي مستمر وقد وقع هذا في عهد
رسول الله r
وأفتاهن في ذلك ثم جاء بعد ذلك المجتهدون
ونظروا في هذه القضية باعتبار ارتباطها
بأحكام العبادة وبأحكام الأسرة فأرادوا
أن يضبطون حدودا للحيض في أقله وأكثره
وما عدا ذلك وما زاد على ذلك لا يعتبر
حيضا فقالوا إن أقل الحيض هو دفعة واحدة
إذ خرجت دفعة واحدة من الدم فذلك حيص
ويترتب عليه أن تعتبره المرأة حيضا في
عدتها وعليها أن تغتسل بعده وأن تصلي وأن
يقربها زوجها هذا أقل الحيض . أكثره
المشكلة الكبيرة هو في أكثر الحيض إذا
خرجت المرأة عن العادة السوية فمعنى ذلك
أنها تزيد أياما هل تبقى كل وقتها لا تصلي
وجدواها هنا حديث عن رسول الله
r
لم يرد في الحيض وإنما ورد في ناحية أخرى
لما تعرض للنساء وقال تمكث إحداهن شطر
دهرها لا تصلي ففهم كثير من الفقهاء أن
شطر دهرها أن نصف وقتها أي نصف شهرها
وبذلك جعلوا إن نهاية أمد الحيض خمسة عشر
يوما وبعده لا تعتبر حيضا وتغتسل وتصلي
ويقربها زوجها فاليوم نحن مع الأطباء
نريد أنه هل يمكن أن تكون المرأة في حالة
حيض دائم فإذا لم يكن من الممكن أن تكون
بحالة حيض دائم فما هي أقصى مدة يمكن أن
يخرج منها الدم كحيض لا كنزيف غير الدم
الخارج من الاحتقان الذي يقع في كل دورة
من الدورات يعني أن ما زاد عن الاحتقان
الطبيعي الذي يقع في كل دورة من الدورات
يعتبر دم علة وفساد هو سماه استحاضة
وسموه دم علة وفساد فهذه القضية التي
نستعين فيها الآن بالأطباء شكر الله لهم
عندما يبينون لهم بالتحديد هذه الناحية
وشكرا . بقي
دكتور حسان حتحوت .. قال إنه ليت الأطباء
وليت الأمر يقع تحديد العدة وتحديد الحمل
وكل ذلك بالكشف هذا هو الغاية الممتازة
لكن الشريعة الإسلامية إنما جاءت عامة ،
ما جاءت للمولدين في بلد الكويت وتفضل
الله عليهم فكل امرأة تجد من يفحصها
ويبين لنا الحمل من عدم الحمل والتاريخ ..
الخ . ولكن ما نقوله في بقية العالم
الإسلامي ممن لا تستطيع المرأة تصل إلى
الطبيب حتى فيما هو أخطر من هذا فلذلك
أقول إن الشريعة الإسلامية لم تبن للنوع
الممتاز ولكن بنيت للجميع وإن شاء الله
إذا تطور العالم الإسلامي إذا درج تستطيع
كـل امرأة أن تتيقن من حملها أو عدم حملها
على يد الأطباء وبذلك الأمر يصبح سهلا
ولكن الحكم لابد أن يكون عاما ولا نقول
هذا حكم في البلد الفلانية لوجود أطباء
وهذا حكم في بلد آخر لعدم وجود أي أطباء
وشكرا لكم . الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : شكرا
لفضيلة شيخنا والآن الكلمة لفضيلة
أستاذنا الشيخ الغزالي . بسم
الله الرحمن الرحيم ليست لي كلمة أكثر من
أني أعاود الإلحاح على إخواننا الأطباء
بضرورة التفرقة بين دم الحيض ودم
الاستحاضة لأن الإسلام أكد شيئا لا
نستطيع إنكاره وهو أن دم الحيض أذى (
يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا
النساء في المحيض ) فلابد أن يكون هذا
الوصف بالأذى لتلك الحالة مرتبطا بشيء
يتصل بدم الحيض وأن النزيف الآخر أو الدم
الآخر ليس فيه أذى ويمكن أن تكون معه
الصلاة وتكون معه الاتصالات الجنسية
فهناك فرق يقينا كون هذا الفرق لم يحدده
الأطباء هذا ليس معناه أن الفرق غير
موجود فارجوا أن يبحثوا عن هذا الفرق . الدكتور
/ حامد عبد المجيد جامع : التفرقة
بين الحيض وبين الاستحاضة وردت بنصوص
ثابتة في الشريعة الإسلامية منه ما ذكره
شيخنا الآن من القرآن ومنها حديث النبي
r
لفاطمة بنت حبيش حين سألته عن دم الحيض
فقال لها إنه دم أسود يعرف أي تعرفه
النساء وهذا الحديث ثابت في كتب الفقه
أيضا هناك حديث آخر عن دم الاستحاضة حين
سألت النبي r
امرأة يأتيها الدم في غير أيام الحيض
ويأتيها بصفة غير صفة الحيض فقال لها إن
ذلك ليس بحيضة وإنما هو عرق ، هذان حديثان
ثابتان في كتب الفقه في بحوث الحيض
والاستحاضة هناك أيضا فروق تترتب على هذه
التفرقة بين دم الحيض ودم النفاس في
العبادات وفي غيرها من الأحكام الشرعية
في الصوم مثلا إذا قلنا إن الحيض أقله كذا
وأكثره كذا ما حكم الدم الذي يأتي في فترة
أكثر الحيض نفترض مثلا امرأة خاضت يومين
وعادتها والفقهاء قالوا إن دم الحيض دم
أسود معروف يأتي المرأة عادة في مدة
معلومة ومعروفة من كل شهر كل امرأة لها
عادتها ليست كل النساء سواء في مدة الحيض
إذا كانت امرأة عادتها أن يأتيها الحيض
مثلا عشرة أيام وحاضت في رمضان يوما
واحدا ثم ارتفع الدم بيقين هل تصلي أم
تنتظر حتى تمضي الأيام الأربعة عشر حسنا
لو عاود هذه المرأة في مدة حيضها في
الأسبوعين أو في العشرة أيام لو عاودها
الدم هل يكون دم حيض أو دم استحاضة ما
أريد أن أقوله وأصر عليه أن الشرع فرق بين
دم الحيض ودم الاستحاضة وأن إنكار ذلك
إنكار لأحاديث ثابتة ولأحكام شرعية
قررها الفقهاء وشكرا لكم . الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : أظن
الآن وضحت المسألة من جانب الفقهاء
فالفقهاء كما سمعت من فضيلة شيخنا
الغزالي ومن الأخ الدكتور حامد ومن
غيرهما أنهم مصرون على أن هناك فرقا
واضحا بين دم الحيض ودم الاستحاضة والآن
بقي الدور على السادة الأطباء عليهم أيضا
أن يضموا صوتهم إلى أصوات الفقهاء وأن
يأتونا بالأدلة العلمية التي تؤيد ما ثبت
من أحاديث النبي r
وإن كان ما ثبت من أحاديث النبي
r
ليس في حاجة إلى تأييد وإنما هو من باب
التأكيد فقط الأخ الدكتور حسان يريد أن
يعلق .. الدكتور
/ حسان حتحوت : ببراءة
الرحم أنا مع الشيخ محمد مختار السلامي
وأزيد على هذا إنما اقترحت أن تمكَّن
وتمتن وتؤكد القرينة بالعدة وبالفحص
وأنا معك أكثر من هذا فأقول لو مضى على
المرة أو المرأة وأجريت الفحص بالموجات
فوق الصوتية وتأكد لي 100% أن الرحم خال
فأعتقد أنه لابد من إتمام بقية العدة
لأنها ورد بها أمر مأمور بأن تكون مدة
العدة كذا فهذا أمر يطاع ولا يجتهد فيه مع
أنني أستطيع أن أعلم إن كان الرحم بريئا
أم غير بريء قبل انقضاء العدة وباليقين
ولكن الأحكام الصريحة تطاع طاعة صريحة . مسألة
النبي r
لما قال للمرأة ليست هذه حيضة أعتقد أن
بقية الحديث قالت يا رسول الله أشهد دما
وليس هذا موعد الحيضة ولا أشعر بالأمغاص
والتوتر الذي يجيئني كل حيضة أنا أقول
أعتقد أن بقية الحديث كانت هكذا يعني
من الملابسات أعتقد أن الملابسات أن
السيدة هذه لاحظت دما فتشككت إن كانت هذه
حيضة أم لا لو كان هذا نازلا عليها في
موعد الحيض وشعرت بالشعور الذي تشعر به
كل شهر لما سألت هذا السؤال ولأنه جاء في
الموعد أو بغير الأحاسيس التي اعتادتها
سألت فلما استبان أن هذا غير ما اعتادت
عليه قال لها ليست هذه حيضة إنما هو عرق
الذي هو نزيف . مسألة
المحيض أذى نعم المحيض أذى ، القرآن يقول
هذا وعلينا أن نصدقه سواء أثبتناه أم لم
نثبته لأن هذه مسألة إيمان ولكن أعتقد أن
هذا هو الحكم العام المرسل للأمة السوية
تشريع أن الرجال لا تجامع النساء أثناء
حيضتهن الشهرية فهذا الوصف ينطبق في حالة
المرأة السوية عندما تأتيها عادتها
الشهرية ينبغي أن تعتزل لأن فيه أذى وفيه
مضرة ـ الخ .. عندما ننتقل إلى دم
الاستحاضة نجد أننا لسنا إزاء واحدة
واحدة قد يكون من دم الاستحاضة أن السيدة
عندها قرحة صغيرة في عنق الرحم وتنزل
نقاط دم فهي استحاضة وقد يكون عندها
السرطان متقدما في عنق الرحم فهي استحاضة
وقد يكون عندها سل في الغشاء المبطن ينزل
دما فهي استحاضة ولهذا الأطباء لا يسكتون
عن استحاضة كل ما ليس حيضا دخل حوزة غير
السوية فدخل حوزة المرض فوجب التحري عنه
بالسؤال وبالفحص وبالتحليل لأننا إذن
إزاء حالة مرضية فالاستحاضة حالة مرضية
تطرأ للنساء فينزفن غير حيضتهن الطبيعية
أما أقصى مدة الحيضة أنا أعتقد أن أقلها
دفعة فعلا أقصاها هو كل ما اعتادته كل شهر
لأنه لو زاد عما اعتادته فلابد أن هناك
سببا غير سوي ولابد من التفتيش عن هذا
السبب .. وشكرا الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : شكرا
للأخ الدكتور حسان حتحوت ومسك الختام
بالنسبة لهذه الجلسة المباركة الأخ
الدكتور توفيق التميمي الدكتور
/ توفيق التميمي : بسم
الله الرحمن الرحيم الواقع لي تعليق صغير
جدا وبسيط رغم الأسئلة البسيطة التي
وجهها لنا معشر الأطباء الشيخ عمر الأشقر
أعتقد اننا لم نجب على الأسئلة بما يشفي
الغليل مما لا شك فيه الأسئلة هذه تحتاج
إلى دراسة إحصائيـة ودراسات مخبرية
ونرجو أن يأخذ إخواننا وزملاؤنا هنا في
تخصص أمراض النساء والولادة في تخصص علم
الأمراض وعلم المخبريات أن يأخذوا هذه
الأسئلة مأخذ الجد وإن شاء الله يوافوننا
في المستقبل بأجوبة شافية علمية أكيدة
لهذه الأسئلة .. وشكرا لكم .. الرئيس
: الدكتور / محمد سيد طنطاوي : وبعد
فقد اتفقنا كثيرا في هذه الجلسة المباركة
بلقاء الفقه مع لقاء الطب ونسأل الله
سبحانه وتعالى أن يجعل هذه الجلسة في
ميزان حسناتنا وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه وسلم .. وشكرا .. |