المناقشات

الرئيس : الدكتور / عصام الشربيني

موضوعنا الآن زراعة الأعضاء وزراعة الأعضاء أصبح برنامجا عمليا تنفذه الكويت وينفذه كثير من بلدان العالم الإسلامي ومع هذا النشاط العلمي لابد أن تنشأ قضايا جديدة فقهية بجانب القضايا الطبية وواضح أن الأعضاء حتى الآن يمكن أن يحصل عليها لزرعها في المرضى أقل من المطلوب والمريض يحاول أن يسلك إلى الحصول على العلاج بأي وسيلة ويدفع ما يستطيع من الثمن ومن هنا تنشأ مسألة بيع الأعضاء هل يجوز للإنسان أن يبيع جزءا من جسمه وهل يجوز أن يباع جزء من الميت لأن الأعضاء يحصل عليها للزرع من الأصحاء أو من الأموات وإذا جاز للمريض المحتاج أن يشتري أو يدفع تعويضا على صورة من الصور فهل يجوز للشخص السليم الحي الذي ليس مضطرا أن يبيع عضوا من أعضائه .

نحن نعلم أنه صدرت فتوى سابقة بأن يجوز أن يتبرع الحي بعضو من أعضائه لإنقاذ حياة مريض ولكن السادة الذين أصدروا الفتوى لم يجيزوا البيع والفقهاء قبل ذلك تحدثوا عن الحليب وعن الدم ولكن الحالة مختلفة لأن الحليب والدم متجددان والخطورة في أخذهما من الحي تكاد تكون معدومة أو قليلة ولكن أخذ العضو فيه فصل لعضو حي وفيه عملية جراحية وفيه خطورة معينة هل إذا جاز البيع من حق أي شخص أن يشتري ومن حق أي شخص أن يبيع وماذا لو دخل طرف ثالث لتنظيم العملية ماذا لو تحول إلى تجازه ولا أظن أن كثيرا من الإخوة الأعضاء قد فاتهم بعض ما عرض في التلفزيون الكويتي منذ وقدت قريب من قصة أقرب إلى الخيال العلمي أو الخيال الإجرامي ربما من استغلال بعض الناس لحاجة المرضى والأطباء إلى الأعضاء وقلبت إلى تجارة فيها استغلال الناس أو الاعتداء عليهم هل تدخل الدولة منظمة لهذا الموضوع بحيث تشتري الدولة فقط وتبيع الدولة فقط كل هذه الأسئلة مطروحة لأنه ليس خيالا علميا وإنما هي حقيقة واقعة إن لم تكن في بلدنا الآن فهي فيما حولنا من بلدان وستصل إلينا ..

أول من يحدثنا في هذا الموضوع هو الدكتور مختار المهدي وسيتحدث عن أعضاء الإنسان بين الهبة والبيع والأخذ بلا وصية .. ورجائي من الإخوة المتحدثين ومن الذين سيفتحون باب الأسئلة والنقاش أن يحاولوا حصر حديثهم في موضوع الجلسة وهو بيع الأعضاء لأننا سبق أن تعرضنا للموت متى يحدث بعد موت الدماغ أو موت القلب وسبق أن تعرضنا إلى جوانب أخرى ونرجو أن نركز على الموضوع المطروح أمامنا للبحث .

الرئيس : الدكتور : عصام الشربيني :

شكرا فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي على حديثك الطيب وعلى التزامك الطيب للوقت ـ الواقع هناك تصحيح بسيط أن الجلسة إلى الساعة السادسة لأن من الساعة السادسة إلى السادسة والنصف صلاة المغرب والجلسة التالية إن شاء الله في نفس الموضوع سيكون وقت أفضل بعد صلاة المغرب ووقت أوسع ورئيس أحسن .. نفتح باب الأسئلة …

الرئيس : الدكتور / عصام الشربيني :
رجاء من يريد أن يتحدث يرسل اسمه ..

الدكتور / عمر الأشقر .. يقول لا أريد أن أتحدث .. دكتور عصام لكن ملاحظة يعني هل استفسارات الأطباء ولا تختلط الأطباء والفقهاء .

الرئيس : الدكتور / عصام الشربيني :

أظن أن الجلسة اشتملت طبا وفقها والمتحدثان طبيب وفقيه والجلسة التالية تعتبر استمرارا لهذه الجلسة ـ فأنت وما شئت من أسئلة ولكن كل ما أرجوه أن يحاول السادة المشتركون في المناقشة حصر المناقشة في الموضوع المقصود وهو نقل وبيع الأعضاء والتبرع بالأعضاء .

الدكتور / عبد الرزاق السامرائي :

أتكلم حول موضوع زرع القرنية ـ القرنية تأتي لبعض الدول العربية من بلاد أخرى مثل سيرلانكا وأغلب الأحيان تأتي بصورة غير جيدة ومأخوذة من أشخاص كبيري السن والذين أصبحت بعض الطبقات القرنية تفقد حيويتها مثل طبقة البطانة وبعض الناس يسافر لإجراء زرع القرنيات في الخارج ويكلف ذلك مبلغا باهظا للشخص أو للدولة ونجري هذه العملية في الكويت بكل نجاح ولكن عدم توفر القرنية محليا وحيث التبرع بالقرنية أو بيعها لا يتم من شخص وإنما تؤخذ بعد الوفاة بعدة ساعات وبعد أخذ هذه القرنية أو بيعها لا يتم من شخص وإنما تؤخذ بعد الوفاة بعد ساعات وبعد أخذ هذه القرنية وزرعها تنجح نجاحا تاما لا يوجد هنا ولا في البلاد الإسلامية من يتبرع بالقرنية بعد مماته ولا يوجد أيضا قانون أو تشريع يسمح للأطباء يأخذ القرنية من الموتى أو على الأقل من الذين ليس لهم أحد هنا أو تؤخذ من المتوفين بحوادث الطرق وبناء على القاعدة التي ذكرها فضيلة الدكتور محمد طنطاوي الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف وكذلك هو إحياء وإعطاء الحياة للشخص المصاب بعتم القرنية وبصرة ضعيف جدا وعنده زرع قرنية وأعطاه النور ثانية وهو إحياء له ـ نسأل عن وجود تشريع يسمح للأطباء بأخذ القرنية من المتوفى وشكرا ..

الدكتور / هيثم الخياط :

شكرا ملاحظة صغيرة على خلاصة البحث الذي تفضل به الدكتور محمد سيد طنطاوي أن بيع الإنسان لجزء من أجزاء جسده محرم شرعا ولا يقبل ذلك إلا في أندر الصور الذي يخيل إلى أن فضيلته يقصد أن الشراء يجوز في هذه الصور النادرة أما البيع فلا يجوز أصلا ولا أدري إن كنت قد أصبت في فهم ما قال .

الدكتور / محمد سيد طنطاوي :

أنا أقصد البيع والشراء أيضا أقصد النوعين لأن في هذه الحالة التي ذكرتها من أندر الصور وهي أنه إذا ما كان الشخص تتوقف حياته على ذلك ولا يوجد إنسان لا من أقاربه ولا من غير أقاربه يريد أن يتبرع بشيء لإنقاذ حياته ففي هذه الحالة النادرة يجوز أن نشتري من ذلك الإنسان لكي تنقذ حياة هذا الإنسان أنا أقصد الناحيتين وشكرا ..

فضيلة الشيخ / عز الدين الخطيب :

يعني أنا قصدت أن أطرح سؤالا أيضا توضيحي فعلا عندما يقال إن الإنسان مملوك لله ماذا تعني هذه الكلمة أنا أتصور أن كل شيء مملوك لله ذلك الملك ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك السماوات والأرض ) فكل ما في الكون مملوك بما فيه الإنسان فما علاقة أن الإنسان مملوك لله بتحريم بيع عضو من أعضائه هذه ناحية ـ ناحية ثانية هل الملكية المطلقة هذه ـ هل تعني ملكية البيع والشراء أنا أملك هذه أستطيع أن أتسلط عليها بيعا وشراء بثمن معين هل المقصود هذا في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية أنا أريد فتوى فضيلة المفتي بأنه لا يجوز بيع الأعضاء على أساس عمل تجاري لأن الله كرم الإنسان على أساس التكريم علا على أساس مملوك أو غير مملوك قضية التبرع أيضا كثير من العلماء أجازها وأؤيد فضيلة المفتي بهذه الزاوية وهناك منطلق أعتقد الآن طرأ في ذهني ربما يفتح بابا للفقهاء الكبار الموجودين في هذه القاعة عندما يصف الخالق المؤمنين بأنهم يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وضرب التاريخ الإسلامي مثلا في الثلاثة الذين كانوا في معركة وكل واحد كان مضطرا إلى شربة ماء ففضل أخاه على نفسه والثاني فضل الثالث على نفسه والثالث فرجع الساقي إلى الأول فوجده ميتا فرجع إلى الثاني فوجده ميتا فعاد إلى الثالث فوجده ميتا معناه أن الله أعطى للإنسان الحق في أن يقدم غيره على نفسه ليس على أساس أنه يملك أو لا يملك وشكرا .

الرئيس : الدكتور / عصام الشربيني :

شكرا فضيلة المفتي .

إذا أذنت بنصف دقيقة لنفسي فقد أمر النبي r أن أبقى في الوباء وفيه هلاك لي لأنقذ الأمة وأمرني أن أقاتل وأموت لأنقذ الأمة هذه أيضا تؤخذ في الاعتبار ولكن هنا كلمة الواقع من الجلسة الماضية للدكتور يحيى ناصر خواجي وأرجو أن يختصر .. تفضل .

الدكتور / يحيى ناصر خواجي :

بسم الله الرحمن الرحيم لقد تفضل الدكتور محمد طنطاوي بحديثه الشيق وقد أكمل جميع النقاط التي نويت التحدث عنها ولكن عندي بعض النقاط لعلي أذكر منها شيئا بسيطا بالنسبة لأخذ الأعضاء من الميت فالمشهور في مذهب الحنابلة أنه لا يجوز ويستدلون بقول الرسول r كسر عظم الميت ككسره حي وبأن أعضاء الإنسان محترمة فلا يجوز انتهاك حرمتها بالنسبة لشراء الكلى فقد قال الشيخ إنه ممكن في حالة الضرورة شراء الكلى نعم بحال الآخر الذي يبيع كليته إلا يصيبه ضرر فيه فائدة للأخ الذي يكون عنده فشل كلوي بينما يكون مضرة على الآخر لأنه يدخل تحت عملية وقد يكون لما يأخذوا منه الكية هذه كليته الأخرى لا تطول معه ففيها مضرة فأريد من الشيخ أن يوضح هذه النقطة .

النقطة الثانية وهو أن الذي يحصل الآن أن منطقة الخليج تتجه إلى الهند بإغراء الدولارات وتعمل إشاعة لمن يريد كلي الواحدة بألفين وثلاثة وصلت الكلى حتى 50 ألف دولار المهم ناس يريدون أن يأكلوا جياع فهل نستغل الفرصة وهل لا يوجد مضره على الآخرين . بالنسبة لأخذ الكلى من المحكوم عليه بالإعدام فما دام الرجل لا يزال حيا فحرمته باقية حتى لو كان محكوما عليه بالإعدام وإذا كانت حرمته باقية فلا يجوز انتهاكها لأي سبب من الأسباب وطبعا لا أعتقد الشيخ يوافق على هذه النقطة ما نأخذ منه حتى لو كان محكوما عليه بالإعدام لا نأخذ منه على أساس أن نستفيد منه أما التبرع بالكلى من الأب أو من الابن للأب أو للأم فهذا لا يرى فيه العلماء شيئا ولكن المشكلة ألا يوجد مضرة إذا ما فتحنا باب شراء الكلى على الآخرين على الشخص السليم الذي يبيع الكلى ؟ جزاكم الله خيرا …

رئيس الجلسة الدكتور / عصام الشربيني :

شكرا دكتور يحيى .. تفضل فضيلة الشيخ توفيق …

الدكتور / توفيق الواعي :

الحقيقة هو مجرد استفهام الدكتور محمد سيد طنطاوي تكلم في الحقيقة وأرجأ نقطة البيع في أقصى الخصوصيات ولكن هل هناك أولويات بمعنى أن نأخذ من الميت فإذا لم نجد من الأموات وهو رجح بهذا أن يكون بإذن فإذا لم نجد من الأموات نلجأ إلى المتبرعين فإذا لم نجد من المتبرعين نلجأ إلى الشراء أم الشراء مطلقا بدون النظر إلى النقطتين السابقتين أنا أرى أن نلجأ إلى الشراء عندما يمتنع التبرع ويتمنع الأخذ من الميت أو لا يوجد تبرع ولا يوجد ميت نلجأ إلى الشراء في أقصى الخصوصيات كما تفضل فضيلة الشيخ لا أدري هل كان البعض يبيحه من أول الطريق .. وشكرا ….

رئيس الجلسة الدكتور / عصام الشربيني :

الكلمة نحن في الواقع نعتذر للدكتور عادل التوحيد لأننا تجاوزناه في الكلام فالكلمة للدكتور عادل ثم للدكتور عبد الله باسلامة .

الدكتور / عادل التوحيد :

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد .. الحقيقة لقد سرني أن استمع إلى آراء السادة الفقهاء في هذه القضية العملية والعلمية في نفس الوقت والرأي بمفهوم التبرع بإيثار الحقيقة مسألة غير علمية من سيذهب يتبرع بكلية من هذا المفهوم الحقيقة لم يسجل قسم زراعة الأعضاء في دولة الكويت هذا الأمر أن شخصا سيذهب من نفسه دون أن يكون له قريب يسجل إيثارا من نفسه أظن فيه حالة واحدة جاءت وزارت صندوق إعانة المرضى في هذه القضية صندوق إعانة المرضى إحدى المؤسسات الخيرية التي تسعى إلى محاولة مساعدة الناس للسفر للعلاج في الخارج بعد أن سجل قسم زراعة الأعضاء في الكويت عددا متزايدا للمرضى الذين يحتاجون إلى عملية نقل الكلى وليس لهم متبرع بدأ الناس يتوافدون على صندوق إعانة المرضى بالتعاون مع بيت الزكاة في محاولة إرسالهم إلى الهند أو إلى جهات أخرى طبعا الصندوق توقف في هذه القضية لأنها قضية شائكة وتحتاج إلى فتاوى عديدة مثل البت فيها ولكن ما يحدث الآن القائمة تزداد يوما عن يوم متابعة مسألة قصور الكلى ومشاكلها كالصداع وانسداد الشرايين والغسيل وضياع الوقت على المريض وعدم استطاعة المريض الانتقال إلى بلد آخر بالسفر محجوز داخل الكويت لأن هذا الجهاز لا يمكن نقله معه والتكلفة في خارج الكويت طبعا كبيرة ونحن الآن حكمنا على هذا المريض بالحبس داخل الكويت الحقيقة لنا مدرستان في داخل الكويت قسم زراعة الأعضاء قسم يرفض مسألة البيع في حين قسم الغسيل . بعض الأطباء يرضون ما في مانع طالما أنه قصد عبارة عن رفع الحرج عن هذا الأمر اتصلنا بدار الفتاوى في السعودية وبعض الإخوة الفقهاء في جامعة الكويت ومكتب الإفتاء في وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية ومكتب الإفتاء في دولة الكويت أجاز بيع العضو هذه الفتوى رقم 55 سنة 1985 م كالآتي :

وأما شراء المريض كلية من شخص آخر فإن ذلك محرم لأن الله كرم الإنسان فلا يجوز قطع بعض من أعضائه أو بيعها بثمن مهما كان الثمن ولكن إن لم يجد متبرعا يتبرع له بكليته وكانت هناك خطورة على حياته ولم يجد وسيلة أخرى للتخلص من مرضه فيجوز له الشراء حينئذ لأنه مضطر فقد قال الله تعالى ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) هذه مع ملاحظة الشروط المتقدم بها في حالة التبرع من كون أخذ العضو لا يفضي إلى الموت لمأخوذ منه ولا تعطيله وأن يكون ذلك برضاه الكامل وأن يكون بالغا رشيدا طبعا هنا في هذه الفتوى إضافة لهذا الأمر إلا أنه ذكر في إعانة المنقول إليه إذا كان يفضي إلى محرم كان حراما لا يجوز نقل الكلية لشخص نعتقد أنه سيستخدمها في الحرام الآن بالنسبة لانتشار مفهوم البيع طبعا شراء الكلى من الخارج كما ورد في ورقة هلسنكي سنة 1986 م بين فيها المحاذير والمضاعفات التي نجحت عن زراعة هذه الكلى وشرائها في جهة أخرى غير الجهات التي نرى فيها الدقة وبين فيها عدة محاذير منها أن 40% من هؤلاء المرضى تم استئصال الكلية من جديد بعد أن قاموا بشرائها من الخارج إضافة إلى المضاعفات هنا عندنا إجابة للدكتور يوسف صادق في كلية الشريعة يقول إنه طبعا البيع لا يجوز لأن ذلك عضو مسبح لله تعالى نجعله لكافر حيث الأصل إبادته لا إحيائه أريد الحقيقة أن أخلص إلى قضية وأن أطرح إن شاء الله يكون مجالا للبحث أولا نتخلص من هذا الحرج الذي نحن فيه وهو زيادة عدد المتبرعين وضيق الناس فيه فليس هناك متبرع حقيقة من نفسه يعني نرى أن دعوة الناس للتبرع طواعية وإن كان هذا يستغرق أعواما كثيرة يعني لا بأس الإنسان يبدأ فيه ولكن الناس كذلك إلى التبرع بالكلية من جانب المكافأة بالمعروف وليس من مفهوم البيع والشراء يعني تعطيه مكافأة بالمعروف وليس بالبيع حتى نيسر على الناس هذا السبيل ويكون هذا من مسلم إلى مسلم أو من غير المسلم إلى المسلم وليس من المسلم إلى غير المسلم وأن يتم ذلك إن كان في الكويت أن يتم في مركز بالكويت بالاعتبار أن هذا سنأخذ فيه الاحتياطات العلمية وأن تكون هذه الكلية إن لم نستطع نقلها داخل الكويت أن ترسل إلى مركز إسلامي آخر في العالم الإسلامي وليس إلى خارج الكويت ..

جزاك الله خيرا …
رئيس الجلسة الدكتور / عصام الشربيني :

شكرا دكتور عادل الواقع الأسئلة كثيرة والجلسة إن شاء الله ممتدة والكلمة للأستاذ الدكتور عبد الله باسلامه وأود .. أو أتمنى لو شملت أو لو تطوع بالإجابة على نقطتين الأولى هل يشعر كطبيب عندما يأخذ عضوا من ميت لينقله إلى حي ـ هل في هذا انتهاك لحرمة الميت ؟ هذا السؤال سيوجه إلى السادة الفقهاء والنقطة الثانية التي أثارها الدكتور يحي ناصر خواجي وهي الضرر الذي سيلحق بالمتبرع عندما تؤخذ منه كليته ـ هل هذا ضرر واقعي جسيم أو احتمال ضئيل ؟ ..

الدكتور / عبد الله باسلامه :
بسم الله الرحمن الرحيم أنت تحملني مسئولية الإفتاء والدكتور حسين الجزائري حرم علينا .

رئيس الجلسة الدكتور / عصام الشربيني :
لا أنا أتكلم عن شعورك الطبي هل تشعر وأنت تنقل عضوا أنك تنتهك حرمة ميت أو هناك احترام لهذا الميت وهناك احترام لعضو هناك استفادة منه بعد موته .

الدكتور عبد الله باسلامه :

دعني أجيب بتساؤل المحاذير التي وضعت الواقع على التبرع أو شراء أن نقل الأعضاء في مجملها أنه لا يمكن للإنسان التصرف فيما لا يملك وأن الجسم ملك الله وأعضاء الجسم هي أيضا من ملك الله لكن السنا ننقل جزءا من ملك الله إلى آخر وهو أيضا ملك الله وهنا قد يبدوا أن العملية مختلفة كثيرا أليس في ذلك أن ننقل كلى في جسم كافر لا يسبح إلى جسم مسلم يسبح ويهلل ويدعو الله وبالتالي قد نساهم في أن ننقذ عضوا من النار بإذن الله

الدكتور / محمد سيد طنطاوي :

يعني لو سمحت لي أن أبين نقطة يعني النقطة التي قلتها أريد أن أوضحها وهي أن جسد الإنسان ملك لله أريد أن أوضحها فقط بأن الأخ الأستاذ عز الدين أكرمه الله سأل سؤالا عن هذا وكذلك الأخ الدكتور فأنا أقصد بقولي إن جسد الإنسان ملك لله وكل شيء ملك لله كما قال الأخ الأستاذ عز الدين الخطيب صحيح لكن هي ملك لله أما الإنسان فهو بجانب أنه ملك لله كل ما في الكون قد استخلفه الله عليه فرق بين ملك وملك يعني جسد الإنسان ملك لله وذات الإنسان ملك لله بمعنى أن الله سبحانه وتعالى قد أوجد هذا الإنسان وائتمنه على جسده و أمره ألا يسخر جسده إلا في الخير ثم جعل كل شيء من أرض ومن نجوم ومن شمس ومن قمر ومن كذا هي مسخرة لهذا الإنسان وفي خدمة هذا الإنسان فالله مالك لكل شيء على سبيل الحقيقة وغير الإنسان ملك أيضا للإنسان على سبيل الاستخلاف فليس هناك تضارب بين الرأيين ولعل المسألة تكون قد وضحت الآن .

رئيس الجلسة الدكتور / عصام الشربيني :

شكرا دكتور محمد سيد طنطاوي الآن الحديث للشيخ محمد المختار ونحن ادخرناه للآخر ليس تأخيرا له ولكن حرصا على مزيد من الوقت له .

الشيخ / محمد المختار السلامي :

بسم الله الرحمن الرحيم وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما قضية نقل الأعضاء مبنية على تبرع أو على بيع هي قضية من القضايا الجديدة التي لم نجد للفقهاء فيها رأيا ولما فقدنا الرأي الاجتهادي المستنبط من النصوص كان لابد أن نسير في نفس المسار الذي سار فيه فقهاؤنا من قبل أن نعود إلى القواعد العامة فإن من القواعد الأصولية أن الأعم على أخص معين فالقواعد العامة لا ضرر ولا ضرار وأشباه هذه القواعد هي قواعد لا تعطي فقها لأنها قواعد وضعت بعد وجود الفقه فهي مستنبطة من الفقه واستنباطها ليس استنباطا بالتتبع الكامل وإنما هو بالتتبع الأغلب إذن قضية جديدة كل ما وجدت في القديم هو أنه وقع في عهد رسول الله r وفيما بعده من العهود أن الرجل يؤجر مرضعا ترضع ولده والمرضع تقوم بدورين في آن واحد هي تعطي لبنها لهذا الرضيع وهي تحضن هذا الرضيع في آن واحد وهنا فيما أذكر أن الفقهاء قد اختلفوا هل إن ما تأخذه من أجرها هو من أجل الحضانة فقط وأن اللبن لا يجوز أن يباع وهو رأي له حرمته وله اعتباره والرأي الثاني يقول إنها تنقسم ـ ينقسم هذا بين ثمن اللبن وبين أجرة الإرضاع والقيام عل هذا الولد .

إذن للأقدمين في هذه القضية أو ما يقاربها من هنا هو المدخل الذي أعتقد أننا سندخل منه وأما قضية ملك الله وما معنى ملك الله فأنا أعتقد أن أحتفظ في ذاكرتي أن من تحدث عن هذه القضية هو الإمام القرافي لما ذكر أن الحقوق على ثلاثة أنواع حق لله خالص وحق لله وللعبد وحق العبد أغلب وحق لله وللعبد وحق الله أغلب ولما أراد الإمام القرافي أن يبين ما كان حقا لله خالصا لم يجد إلا أمرا واحد وهو أن نعبده وألا نشرك به وقد ناقشه ابن الشاط في هذا لا يهمنا لسنا في درس لكن المهم في نظري هو أن الأعضاء أو الإنسان أو الحياة هل هي حق لله خالص لله وللعبد وهل للعبد جزء من هذه الحقوق فالذي أعتقده أن الحياة هي حق لله وليس حقا للإنسان ( هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) .

منذ قليل قلت إن قضية نقل الأعضاء نعود فيها أولا إلى الرضاع ثم تولد عن الرضاع قضية الدم والتبرع بالدم أو بيع الدم وعلى كل بناء على ما قاله الفقهاء في الرضاع اختلف الفقهاء حديثا في جواز بيع الدم من عدم جوازه والذي أخذ به الآن المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها هو جواز بيع الدم وأن في هذا استجابة لما يفرضه الواقع الطبي والتقدم الطبي من أنه لا يستطيع أن يقوم الجراحون بعلميات معقدة أو غير معقدة إلا إذا أحضر الدم واطمأنوا إلى وجود دم مقدما وإلا فإن الإقدام على الجراحة يعرض الشخص للموت جاءت أيضا قضية أخرى قريبة من هذه قضية إبقاء على الحياة بالأكل من جسم الإنسان هل الإنسان له أن يأكل بعضه وهل الإنسان له أن يأكل غيره الميت للإبقاء على حياته لقوله تعالى ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد ) ومن هذا وجدنا خلافا للفقهاء لم يتفقوا أيضا والقضية التي وقعت في لبنان أو الفتوى وإن كانت هي فتوى سياسية والتصريح بها لا يتناسب لكن هي فتوى لها أصل فقهي وكثير من الفقهاء يرى أنه يجوز للإنسان أن يأكل الميت حفاظا على الحياة إذن .

الأمر الثالث الذي أريد أن أقدمه في هذا الموضوع أن المصالح الشرعية في ترتيبها حفظ الحياة في المقام الثاني أولا حفظ الدين فالإنسان يبيع نفسه لله ويموت في سبيل نشر الدين وفي سبيل إعطاء الحرية للبشر في أن يعبدوا الله هذا لا شك فيه بعد هذا يأتي حفظ الحياة حفظ الحياة هو الأصل وعندنا حياة محققة وحياة مشكوك فيها فالشخص قد يصل وضعه إلى درجة أنه إذا لم يستفد من عضو آخر أنه سيموت حقا إذن لا تؤخذ مصلحة على أساس ظني ولكن على أساس قطعي حسب ما يقدمه الأطباء فإذا قدم الأطباء تقريرا أن هذا الشخص هالك لا محالة إذا لم يأخذ عضوا من الأعضاء إما تبرعا وإما شراء فهذه هي الحالة الأولى الثانية هي عندنا الأخذ من الأموات أعتقد أن الأخذ من الأموات لا يدخل فيه قوله r " كسر عظم المسلم ميتا ككسره حيا " فإن قصد الحديث هو الإكرام للميت بعد موته وأن الكسر فيه إهانة كما نهى r عن الجلوس على القبر وعن المشي في القبور ولكن في كل ذلك كله إذا كان للإهانة فإذا فقد هذا الوصف أعني الوصف فأعتقد أن آخذ عظام أو أجزاء من الإنسان بعد تحقق موته الحقيقي وإن بقي فيه جريان الدم الآلي على الآلات فإن هذا وجوده لإبقائه على الحياة اعتمادا على ما قلته من قضية جواز أكل بعض الميت للإبقاء على الحي .

أما حكم الشراء وحكم البيع فالأصل عندنا أن البيع والشراء متلازمان لكن الأمر في هذه أنا أتوقف لأطرح سؤالا هذا السؤال هو أن الدافع هو مضطر للأخذ أما القابض فليس مضطرا للقبض وهنا لابد من أن نفصل ألا يكون حكم البائع هو حكم المشتري فالمشتري قد اضطرته الضرورة إبقاء على حياته أن تبقي حياته بما يدفعه من مال أما الشخص الذي يقبض المال في سبيل بيع جزء من أجزائه ككلية أو غير ذلك في عقيدتي أنه لا يجوز للإنسان أن يبيع جزءا من نفسه وأن هذا انحدار بالذات البشرية وهدم البناء الإسلامي فعندما حرم الله الربا نقول لماذا حرم الربا أقول ذلك لأن الربا يجعل البشر دون المال بأن صاحب المال يأخذ ربحا كيفما كان الحال أما مجهود الإنسان فقد يقابله ربح وقد يقابله خسارة قلت فكل بناء يجعل فيه الإنسان في مرتبة ثانوية وأن المال مقدم عليه لا يقبل في الإسلام لأنه ينافي التكريم فبذلك من هذه الناحية قلت إنني أتوقف أولا إلى وجوب التفرقة في الحكم الشرعي بين البائع وبين المشتري ما تفضل به زميلي وأخي وصديقي سماحة الشيخ محمد سيد طنطاوي وله من اسمه نصيب أكبر أتوقف في قضية لو تفضل سيادته بإرشادي إلى ما جاء في صفحة 3 وبناء على ذلك فقد اتفق المحققون من الفقهاء أنه لا يجوز للإنسان أن يبيع عضوا من أعضاء جسده واصح في صفحة 4 وقد اتفق الفقهاء على البيع والشراء بالنسبة للإنسان أو أي عضو من أعضائه وصفحة 7 بعد ذلك بل إن بعض العلماء يميل إلى جواز دفع عوض ما لشخص ما في حالة ما إذا ترتب على عدم نقل عضو إلى الشخص المريض هل يقوي هذا الشخص أو ضرره ضررا بليغا ولا يوجد من يتبرع له لا من أقاربه ولا من غيرهم في الواقع إن في الجمع بين هذه النصوص أنا أتوقف يظهر لي فيها لعله قد سقط شيء من الكلام أو اختلف فهمي على كل سيادته يأخذ الكلمة ليبين لنا وجه الصواب .

ما تفضل به الدكتور السامرائي وهو زرع القرنية نحن تحدثنا في نطاق واضح وهو نطاق إبقاء الحياة أما الشخص إذا لم يجد قرنية فهو يعيش ويحيا فهو رأي آخر فأعتقد أن القضية ليس فيما نحن في سبيله وأنهى كلمتي هذه بتوصية واحدة وهي قضية لها من الخطورة الشي الكبير ونصل إلى فضل الله إن شاء الله موفقين وأدعو الله أن يوفقنا أرجو أن تحال القضية أيضا إلى مجمع الفقه الإسلامي ليتعمق في بحثها أكثر ويعطي جوانب أكثر ولا يصدر الفتوى يعطيها للعالم الإسلامي كله ولذا نرجو بعد ذلك أن يهيء العلماء المسلمون العقلية الإسلامية عقلية المسلمين إلى تقبل ما سيصدر عن هذا وشكرا لكم .

رئيس الجلسة الدكتور / عصام الشربيني :

شكرا فضيلة الشيخ مختار أمامنا دقائق قبل صلاة المغرب وعلى القائمة أربعة محدثين الأول الدكتور إبراهيم الصياد والدكتور حسان حتحوت والدكتور الشاذلي والدكتور الأشقر .

الكلمة للدكتور الصياد وأرجو أن يوجز وإن أطولكم كلاما أكثركم تأخيرا لصلاة المغرب .

الدكتور / إبراهيم الصياد :

إذا كان الجسم ملكا لله كما اتفقنا إذ البيع والشراء عليهما تحفظ كما ذكر الشيخ السلامي ليس هناك فرق بين جسد مسلم وجسد غير مسلم عندما وقف رسول الله r تكريما لجنازة ميت قالوا له إنها ليهودي قال أليست نفسا إذن لا أستحل أن أشتري من هندي أو سيخي حي يتبرع لي بمائة دولار أو بألف دولار بكليته لأن مبدأ شراء الجزء البشري أصلا مرفوض وبالضبط ينطبق عليه قضية الربا ثانيا المبالغة في التعامل مع جثث الموتى أن كسر عظم الميت ككسر عظم الحي لميت في عهد رسول الله r ثبت له بما نسيمه بالتيبس العلمي تيست عضلات جسمه بعد الوفاة وكانت ذراعه ممتدة فأرادوا أن يكسروها حتى يدفن بسهولة فما قدر رسول الله r وتركها مفرودة حتى تتحلل وتنثي بعد ذلك هذه هي واقعة الحديث لذلك أري أن أقول للمسئولين عن الإفتاء في أربع دول عربية .

أما حكم الآن ثلاث خيارات الخيار الأول هو الشراء والشراء من بائع والشراء والبيع في الجسد البشرية لا يجوز لأنه ملك لله إذن لنستبعد هذا الخيار الثاني هو التبرع وهو لا يخلو من ضرر قليلا أو كثيرا يبقى لنا الخيار الثالث وهو الأخذ من الموتى أقدمتم عليه وأفتيتم فيه باستحياء شديد وبحذر بالغ بإذن أصحاب الميت وبإذن أهله مع أنكم أقررتم أن المالك لجسد هو الله وحده فكيف تقرون أن الذي يملك الجسد والروح هو الله تعالى ثم تقولون بعد ذلك لابد من استئذان أهل الميت بعض الدول الإسلامية تقول فلنأخذ من الموتى لصالح الأحياء دون إذن ولكن بعض الدول ومنها الكويت تشترط أن يوافق لماذا نشترط أن يوافق أهل الموتى نريد منكم فتوى شجاعة بأن حياة الحي أغلى من المحافظة على جثة الميت تؤخذ منه أعضاؤه ما يلزم بدون استئذان لأهله بدون أي قرار من وصية وتعطى لمن تكون حياته في حاجة ماسة إلى الإنقاذ ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) .

شكرا يا دكتور إبراهيم وأنا أوافق أن ارتفاع الصوت لا يغير من رأي الفقهاء .. تفضل يا دكتور حتحوت ..

الشيخ / محمد مختار السلامي :

حاول أن يصطادنا الدكتور الصياد وما أظن أنه يستطيع ذلك فالواقع ما قلنا أبدا ولا أصدرنا فتوى بأنه يمكن أن يؤخذ مقدما رأي أهل الميت .. شكرا ..

الدكتور / حسان حتحوت :
بسم الله الرحمن الرحيم الحاجة إلى عضو لإنقاذ حياة أشبه بالمخمصة وإنقاذ المحتاج هنا إحياء لنفس ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا من الخير أن تزال المخمصة عن طريق التكافل والتسامح والتراحم بين الناس فإن لم يكن يضمن طريقة الهدية فعن طريق البيع لأن محظور البيع أقل بكثير من محظور إزهاق نفس محاذير الشراء إذا احتجنا إلى الشراء هي أنها ستتيح هذا النوع من العلاج للأغنياء فقط سيزاحم الأغنياء الفقراء على شراء هذه الأعضاء التي هي قليلة وأقل من الحاجة ولهذا سيكون هناك نوع من الظلم نذهب إلى البلد وتكون هناك أزمة مساكن فإذا بالغني هو الذي يستطيع أن يسكن وليس الفقير سننقل هذا إلى مجال الطب والطبابة ولهذا فإنني أستصوب أن يؤمم هذا النوع من الخدمات وأن يكون عن طريق الحكومة وبالأسبقية حتى لو كان في الأمر هدية أو ثمن يكن استيداعا إلى الحكومة ومنها ولا نترك السوق حرة في هذا المجال ما قيل عن نقل كلية النصراني إلى مسلم والمسلم إلى نصراني الواقع أنني أود أن أختلف في هذا تراحم عام بين البشرية عامة ولا تفرقة في خير . الكفرة هم الذين علمونا زراعة الكلى وهم الذين علمونا العمليات وطبيب زراعة الكلى نصراني وأود أن يكون هذا تراحما عاما على سبيل المعاملة بالمثل هم يعطون ونحن نعطي إن احتاجوا من عندنا يأخذوا وإذا احتجنا من عندهم نأخذ في مقام الحياة عامة لا أود هذه البوارح هذا مسلم فيأخذ وهذا نصراني فهو رخيص لأن النفوس عند الله كلها نفوس وأعتقد أنها كلها في نظر الله متساوية وشكرا .

شكرا يا دكتور حسان .. الكلمة الآن للدكتور الشاذلي ونحن في الواقع نحب أن يتكلم الآن أم بعد صلاة المغرب .

الدكتور / حسن الشاذلي :

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين الواقع لي بعض الملاحظات أوضحها الأخ الدكتور مختار المهدي بني على عملية الإبدال في جزء النفس إن الإنسان أجزاؤه تعتبر ملكا له وأخذ من دية تعتبر ثمنا لهذا العضو لعلنا نوضح هذه النقطة فنقول إن الواجب في العضو المقطوع أولا القصاص وليس الدية والانتقال من القصاص إلى الدية لتعذر قيام القصاص يعتبر عقوبة أيضا فهو عقوبة وليس ثمنا وحتى إذا التقينا يوجب التعذيب مع ذلك إذن الكلام هنا في عقوبات وليس في أثمان لهذه الأخطاء ولذلك ما بني على ذلك أعتقد أنه يجب أن يعاد النظر فيه بناء على ذلك هذه النقطة الأولى .

النقطة الثانية في الواقع نقطة ملكية الله لكل ما في الكون وهذه قد أوضحها فضيلة الدكتور طنطاوي وهي أن كل ما في الكون حق الملك لله إلا أن الله سبحانه وتعالى سخر للإنسان كل ما عداه وجعل كل ما عدا الإنسان يحيا عليه الإنسان ولذلك كل ما عدا الإنسان ممكن سلعا وأموالا وعندما يعرفون المال وهو الذي يجري فيه البذل والمنع والعطاء ماذا قالوا قالوا هو ما خلق لمصالح الآدمي من غير الآدمي فقيدوا وضعه الأول أن كل هذه الأشياء التي خلقت لمصلحة الآدمي ولكن بشرط ألا تكون من الآدمي فكل هذه تعتبر أموالا وهي ما يميل إليها الإنسان ويجوزها ويقتنيها أو يأخذ في مقابلها شيئا ومن هنا نستطيع أن نفهم كلمة ملكية لله وكلمة ملكية للإنسان ولا تضارب بين ذلك فالإنسان مملوك لله لا زال لم يجر عليه البذل والمنع والعطاء والتصرف فيه كما قال الزملاء .

النقطة الثالثة إذا اتفقنا جميعا على أنه ملك لله وأنه غير مملوك للإنسان لنفسه إن الإنسان غير مملوك لنفسه فيجب أن نقر بهذه القاعدة حتى مع قاعدة التبرع لأن التبرع لا يكون إلا بما يملك الإنسان هل تجود لا تمكن يعتبر تبرعا إذن التبرع إنما يكون بما أملك فإذا كنت لا أملك حينئذ تبرعي باطل وهذا ما أقوله أيضا بالنسبة لقضية التبرع هو بعينه ما أقوله بالنسبة لقضية الشراء .

النقطة الرابعة ذكر البعض أنه قد يجرى من قبيل الإيثار أؤثر الغير على نفسي بشيء ما مما عندي إلا أن عندنا الإيثار لا يكون إلا في المباحات وأما الممنوعات فلا إيثار فيها فلا يؤثر الإنسان غيره بشيء محرم إنما يؤثره بشيء مباح إذن قضية الإيثار تغلق أيضا ثم يأتي بعد ذلك سد الذرائع الآن رأينا بأعيننا كيف أن شبابنا أعوزهم المال تقدموا سرا بعيدا عن أهلهم وتقدموا ليضعوا أسماءهم وفصائلهم وكل التحليلات اللازمة إلى أن يأتي من يشتري ثم أقدموا على هذه العملية دون علم أهلهم وأكثر من ذلك رأينا في الصحافة كيف أن بعض الدول تشتري الأطفال لتستخدم في عملية نقل الأعضاء وأنا مع الأخ الأستاذ السلامي فيما يقول يجب أن تعالج هذه القضية من هذا المكان حتى لا نقع في شر لا نستطيع بعد ذلك أن نحد آثاره وشكرا ..

رئيس الجلسة :
شكرا للدكتور الشاذلي .. الأستاذ الدكتور الأشقر رغب تأجيل الكلمة إلى الجلسة التالية لذلك أشكركم جميعا على صلاتكم يرحمكم الله …

الرئيس : الشيخ /عبد المنعم الزين النحاس :

السلام عليكم ورحمة الله نواصل ما بدأناه في الجلسة السابقة وليتفضل الدكتور فوزي فيض الله ليلقي بحثه .. مدة البحث 20 دقيقة لو سمحت .

بحث … دكتور فوزي فيض الله .. ( مثبت في قسم الأبحاث )

الرئيس : الشيخ / عبد المنعم الزين النحاس :

شكرا دكتور فوزي .. والآن بحث الدكتور محمد نعيم ياسين لو سمحت في حدود 20 دقيقة ..

بحث .. دكتور محمد نعيم ياسين .. ( مثبت في قسم الأبحاث ) .

الرئيس : الشيخ / عبد المنعم الزين النحاس :

شكرا للدكتور نعيم ياسين عندنا بحث ثالث لكن المستشار يحيى أبو الفتوح غير موجود ممكن أن ننتهز الفرصة ونترك المجال من جديد للنقاش الذي كان قد بدأ في الجلسة الأولى .. الفرصة الأولى للدكتور عمر الأشقر .. من يرغب في النقاش نسجل اسمه الدكتور عبد الستار أبو غدة ـ الدكتور عبد الله محمد عبد الله ـ الدكتور سيد محمد طنطاوي ـ الدكتور صلاح ـ يمكن عدد الذين عندنا ويحبون أن يتكلموا عشرة نيدأ بالدكتور محمد الأشقر … يتفضل ..

الدكتور / محمد الأشقر :

كل عضو يكون له ثمن هذه فتوى خطيرة جدا وإن شاء الله تصل هذه الندوة بالإخوان الذين أفتوا بذلك إلى أن يراجعوا أنفسهم فهي فتوى خطيرة جدا بلا شك والإنسان أعلى من هذا بكثير والمكافأة لا تعني الثمن ـ الثمن شيء آخر غير المكافأة هذا معروف في الفقه الإسلامي في أبواب كثيرة جدا التعويض عن العضو ليس هو ثمنا للعضو وإلا كان التعويض عن الدية التعويض عن النفس كلها يأخذه الورثة فمعنى ذلك أن الورثة أخذوا ثمن أبيهم أو ثمن قريبهم وأنه حتى يعني المفروض الذي دفع الدية يأخذ الجثة ويتصرف بها ويبيعها كما شاء هذا الأمر الذي نستعرضه الآن هو بيع عضو من الإنسان وما فيه من المفاسد والتي قد سمعنا فيها من كلام الدكتور مختار المهدي أن أمريكا منعته وأن كثيرا من الدول الأوروبية أصدرت قرارا بمنعه للمفاسد العظيمة جدا التي ما استطاعوا أن يسيطروا عليها حتى أن المتبرع نفسه عادوا عليه بالتشديد لئلا يكون فيه بيع مستتر وفي نظري أن كون الإنسان مملوكا لله ليس معناها أنها مجرد مسألة شكلية لا شك أنه مملوك لله ليس مملوكا لنقسه ومعنى ذلك أنه ليس له أن يأخذ ثمن نفسه مطلقا هذا معنى قولي أن الإنسان مملوك لله ليس مملوكا لنفسه أنا لا أملك يدي أو رأسي ولا رجلي أنا ما عملتها من أين أخذتها من أين حصلت عليها الله عز وجل جعلها تحت ولايتي والولي لا يملك المولي عليه أنا عندي طفل صغير أنا لا أملكه ولا أستطيع التصرف فيه لم اخلقه ولم أرزقه .

والتبرع في الحقيقة الإخوان ربطوا بين قضية التبرع وأن التبرع هبة والهبة تمليك والبيع تمليك فالذي أجاز الهبة ينبغي أن يجيز البيع والذي منه الهبة ينبغي أن يمنع البيع كذلك كلاهما من باب واحد هذا الكلام حقيقة صحيح وارتباط صحيح أنا معه ولكن هل تبرع الإنسان بعضو من أعضائه هو في الحقيقة تمليك أنا لا أستطيع أن أقول تمليك العضو الذي يتبرع به فأنا أخرج المسألة ولا أدري بقية الإخوان من الفقهاء يوافقوني على هذا أم لا إنه إباحة أنا لي حق في عضو أن لا يعتدي عليه أحد ولكن رفعت هذه يعني التبرع بعد الوفاة أو التبرع في الحياة رفعت اختصاصي بهذا العضو وأذنت فيه فأنا لم أهب ولم أبع وليس هناك في الحقيقة تبرع بمعنى الهبة وإنما تبرع بمعنى إسقاط الحق على اليد أو على العين أو على القلب فيما بعد الوفاة فما أدري هذا يفك الارتباط في الحقيقة لو قلنا بأن التبرع هبة نعم يأتي الإشكال بلا شك أن الذي يجوز له أن يهب يجوز له أن يبيع لكن لعله يبدوا لي هذا الوجه الموضوعي لأنني ما وهبت شيئا أملكه حتى تكون هبة حقيقة ليس هبة حقيقية إنما هي إباحة وتنازل عن الاختصاص الذي أنا أختص بهذا العضو دون غيره ..

كوننا نصل إلى إلبيع في الحقيقة البيع في ذيل قائمة الأبواب التي نستطيع أن نصل منها إلى المصلحة المرجوة هل ذيل القائمة في الحقيقة فهناك أبواب وأنا حاولت في أثناء الجلسة أن أجعل سلما للأولويات وللأبواب التي يمكن أن تسير فيها منظمات الصحة والهيئات المسئولة لكي تعطي هذا الجانب فجعلت أولويات لا يجوز تجاوز واحد منها إلا بعد أن نتوثق أنه يمكن النفوذ من هذا الباب ولا نصير إلى الثاني إلا أنها تكون عرفت ما يمكن التغطية من الباب الأول ..

والأبواب أسردها باختصار أولا : الأعضاء الاصطناعية والأعضاء الحيوانية إذا سد هذا لا نتجاوز إلى ما بعده ثانيا المتبرعون بعد الوفاة إنسان قال خذوا عضوا مني بعد الوفاة الثالث ضحايا الحوادث ولم يتبرعوا وأنا كنت في ندوة الحياة الإنسانية قد دعوت إلى هذا قلت ضحايا الحوادث القتل المنسوب للحادث فيه سواء كان القاتل شخصا آخر أو القاتل نفس المجني عليه بأن عمل حادثا في سيارته أو غير ذلك يسبب القتل أو سبب الموت منسوب إليه فالطبيب عندما يأخذ منه عضو ولا تتوقف عليه الحياة بعد أن يكون قد يئس من حياته كما تقدم البحث في الندوة السابقة لا يكون القاتل هو الجاني الذي قتله من قبل وبقيت فيه بقايا حياة كما يقال في حالة تركيب أجهزة الإنعاش في ذلك الحال إذا أخذنا العضو منه لا نكون قد قتلناه الذي قتله شخص آخر وهذا لا ينطبق على الموتى بصورة طبيعية لو أخذنا منه عضوا نكون نحن الذين قتلناه وهذا تقدم الكلام فيه وأنا دعوت إلى الاستفادة من الذين نطمئن مائة في المائة إلى أنهم سيموتون لا محيد عن ذلك كمن كسر دماغه أو قطع وسطه الأسفل أو نحو ذلك مما يعني لا أمل قطعا في أنه يعود إلى الحياة وهذا لعل الصياد يكون صادنا في هذه النقطة .

الدرجة الرابعة المتبرعون في الحياة بدون مقابل الدرجة الخامسة المتبرعون في الحياة بمقابل الدرجة السادسة الشراء من أعضاء ميت ولا أقول البيع الدرجة السابعة وهي ذيل القائمة وهي التي أرفضها في تصوري الفقه الإسلامي القديم وكثيرا من الفقهاء في العصر الحاضر الشراء من بائع حي قبل هذا الشراء من بائع حي أنا أفصل بين البيع والشراء فأجيز الشراء ولا أجيز البيع وقد تقدم وجه الفصل بين الشراء وبين البيع ولا يقال إن الشراء يستلزم البيع والبيع يستلزم الشراء ففي هذا أبواب كثيرة فيها الأمران أما أن نترك الخيار للبائع يبيع أعضاءه ويصير مفاوضة بينه وبين المشتري والذي يدفع أكثر ويصبر مزاد يجب رفضه كلية إن كان لابد يعمل كما عمل في بنك الدم جهة حكومية تتولى الأمر وتقرر ثمنا محددا قياسا على الديات والديات جعلت محددة لا تزيد ولا تنقص حتى لا تكون المسألة عرضة للمساومة مع الاطمئنان إلى النواحي الأخرى التي لا يكون فيها تعد على أحد .

الرئيس : الشيخ / عبد المنعم الزين النحاس :
شكرا دكتور محمد الأشقر .. الآن يتفضل الدكتور عمر ..

الدكتور / عمر سليمان الأشقر :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أنا مع الإخوة الذين يقولون بتحريم بيع الأعضاء وأرى أن هذا الباب شر كبير سيفتح على المسلمين إذا ما أفتى به أهل الفتوى من أصحاب السلطان وأصحاب الأهواء وأصحاب الثروات إلى أن يسخروا الفقراء والمساكين فيشترون منهم أعضاءهم برضاهم أو بغير رضاهم وقد أخبر سعادة وزير الصحة في الاستراحة قبل هذه الجلسة أن أحد المهراجات في الهند أخذ معه أربعة إلى بريطانيا ثم فيما أنه نقل شيئا من أعضائهم بغير رضاهم إذا فتحنا هذا الباب فسيدخل منه الشر ما الذي يمنه صاحب سلطان أو صاحب ثروة أن يجعل إنسانا يوقع على أنه باع عضوه لم يبع ولم يرض كيف نضبط هذه المسائل في المستقبل هذا باب شر وباب كبير ونحن نرى مدى تخلي الناس عن القيم والأخلاق والموازين الفاضلة في هذا الزمان خاصة كما ذكر قبل تجارب الأمم هذه أمريكا وهذه بريطانيا بدأت تعيد النظر فنحن نبدأ من حيث انتهت بعد أن رأت الأمم النتائج في هذا نحن نخوض التجربة الخاطئة مرة أخرى إن هذا ليس بديلا حتى في الهبة كما قيل إن بريطانيا بدأت تتشدد في الهبة الحقيقية تحتاج إلى مراجعة قضية الهبة لأنه ممكن أن ينفذ منها أهل الشر أيضا لماذا نفرق بين الكلية وبين اليد إذا استطاع الطب أن ينقل يد إنسان فقد يديه فإنسان يبيع يده أو رجله فيحصل ضرر كذلك في الكلية يوجد ضرر إذا ما باع الإنسان إذا كان لابد فيه ضرورة كما نرى ونشاهد وكما عرض الدكتور الصياد في كلمته الطيبة هناك ضرورة في حاجة ومئات من الناس وألوف من الناس يحتاجون إلى أعضاء نريد أن نسن قانونا إما قانون يقول نبيع الأعضاء وإما قانون يقول نأخذ الأعضاء من الموتى فإذا طرح على الفقهاء والأطباء الخيار بين هذا الباب الذي يفتح شرا كبيرا وبين أن نأخذ أعضاء الموتى فأيهما يفضلون حتى لو كان سن هذا القانون بالإكراه وبالإجبار مع أني أقول لو نشط الأطباء ورجال الإعلام ودعاة المسلمين في بيان المنافع للناس من تبرعهم بأعضائهم بعد موتهم أو تبرع ذويهم بأعضاء موتاهم وانتشر وتقدم الناس بالعشرات والمئات يسد هذه المشكلة لا يزال ليس عندنا بهذه الكمية لأننا لم نفت بهذه المسألة فإذا حصلت فتوى بجواز الانتفاع بأعضاء الميت وأن الإنسان مأجور في أن ينقذ إنسانا يحتاج إلى عضو من الأعضاء في ظني أن هذا أولى بأن نقول نفتح هذا الباب أو نقول إنه يجوز بيع الأعضاء أنا في ظني تعليق خفيف على بحث الدكتور محمد نعيم ياسين في قائمة البحث أن لا يكون في بيعه تعارض مع الكرامة الآدمية بحيث لا تكون الغاية من ذلك الربح والتجارة ممن !؟ من البائع لا يقصد الربح والتجارة إذا لم يكن غاية البائع الربح والتجارة كم واحد يكون عنده ضرورة بأن يبيع عضوه كليته مثلا هذه لا تحل المشكلة واحد واثنين في الألف واحد في المليون هؤلاء قلة الذين يضطرون أن يبيعوا أعضاءهم لأن عندهم ضرورة متناهية لا يريدون الربح فالبحث لا يحل المشكلة إذن المشكلة قائمة بهذه الشروط التي وضعها الباحث الكريم وستبقى قائمة وشكرا ..

الدكتور / توفيق الواعي :

الحقيقة وفر علي الدكتور الأشقر أكرمه الله كثيرا مما كنت أود أن أعرضه ولكن يا دكتور نعيم والإخوة الذين تفضلوا وتجرأوا على الإنسان بيعا كلهم أرادوا أن يحشروا أمر الضرورة وأن يجعلوها المبيحة لهذا الشراء وهذه النخاسة الجديدة ولكني أقول ما هي الضرورة إذا كان ضحايا الحوادث كثيرة جدا ما الذي يمنع وقد أحلها الفقهاء أريد إحصائية تؤيد عدد الضحايا في العام من يحضر لنا إحصائية بالمتبرعين بعد ذلك الموتى الذين يموتون وقد أجاز الفقهاء بعضا من ذلك عند الحاجة ما هي الضرورة بعد هذا لكن ما هي الضرورة التي تأتي حتى نبيح الشراء ونبيح بيع الأعضاء ونطلقها كذا وكذا ونتحمس كما تحمس الدكتور الصياد رغم أني كما سمعت أن أمريكا لم تتحمس وأن غير المسلمين حتى الذين ليس عندهم حرمة الإنسان لم يتحمسوا وحتى عندما نعرف أنه قد فتح باب شر وعندما نعرف أن الفقهاء منعوا ذلك منعا باتا وكما تفضل الإخوة وألقوا على مسامعنا بعض الأمور إذن لا ضرورة إطلاقا أي ضرورة من هذا بعد إباحة الأخذ من الضحايا وكما قلت أريد إحصائية تصدر من أمريكا بعد هذا نحن عندنا ضحايا كثير جدا بعد ذلك الموتى فأي ضرورة في هذا ولا أريد أن أقول نحن نريد أن ننتهي كما تفضل فضيلة الشيخ الأشقر والشيخ عمر نقول لا ننتهي حيث انتهى الغرب نحن عندنا شر لا نبتديء إنما لا نلوي عنق النصوص ولا نتجزأ هذا التجزأ الكبير ولا نبيح بغير ضرورة أو نحسب أن هناك ضرورة ولا ضرورة في الحقيقة هذا وشكرا والسلام عليكم ورحمة الله .

الدكتور / عبد الستار أبو غدة :

بسم الله الرحمن الرحيم ألتزم أن أضيف نقاطا جديدة وهما نقطتان فقط الأولى هي ما أكد عليه الزميل الدكتور محمد نعيم تأكيدا شديدا إلى أنه رمى بالتناقض كل من يمنع البيع ويجيز التبرع مستدلا على أن البيع مبادلة وتمليك وأن التبرع أيضا فيه تمليك ولكن الفرق بينهما أنهما تمليك بلا عوض والجواب على هذا أنه بين البيع والهبة أو التبرع فرق كبير والقاعدة الفقهية تقول إن كل ما يصح بيعه يصح هبته ولا يعكس هناك أمور كثيرة يجوز بيع المجهول كذلك بيع المصحف كما أشار الدكتور فوزي فيض الله بأن بعض الفقهاء منعه لما فيه من الابتذال ولكن هبة المصحف جائزة فأيضا الذي يتم في إعطاء الأعضاء ليس هبة إنما هو تبرع والتبرع أوسع مدلولا من الهبة فهو يشمل الهبة ويشمل الصدقة ويشمل الإحسان ويشمل الإيثار والإسلام حض على الإحسان والإيثار بنصوص كثيرة والبذل وحسبنا أن نستشهد بكثير من العبارات التي كان يرددها أصحاب رسول الله r أنهم كانوا يفدون بأنفسهم رسول الله نفسي دون نفسك ويدي دون يدك فهذا البذل وتقديم النفس طواعية وإيثارا أمر متاح لأنه من باب المعروف وباب المعروف مفتوح على مصراعيه والشريعة الإسلامية سهلت في باب التبرعات لأن فيها توثيق الصلة بين الناس وتقوية الوشائح بينهم أما البيع فهو مبني على المماكسة والمكاسبة وعلى المعارضة فبدن الإنسان وأطرافه ليس محلا للمعارضة هذه النقطة التي أردت أن أؤكـد عليها لأنه شدد فيها حتى حسبوا أننا متناقضون فالحمد لله لا تناقض إن شاء الله في هذا .

الدكتور / فوزي فيض الله :

بسم الله الرحمن الرحيم أود أن أذكر تعليقا على التفرقة بين البيع وبين التبرع وأضيف إلى ما قاله السيد الأستاذ الدكتور عبد الستار أبو غدة أن البيع والهبة أو التبرع مفترقان جدا ولهذا يمتنع بيع الأعضاء ويجوز الهبة فيها ذلك أنهما مشتركان في المالية والتمليك صحيح ولكنهما يفترقان في أن البيع ابتذال وامتهان وزهد بدليل المعاوضة عنه بالمال أما التبرع والهبة ففيهما إعزاز وتكريم بدليل أن الأصل في الهبة أنها بلا عوض ولهذا فرق الفقهاء بين البيع وبين الهبة من حيث الضمان فقرروا أن المبيع إذا هلك فهلاكه مضمون بالثمن أما الهبة إذا هلكت عند الموهوب له فلا تضمن بل قرر الحنفية أن تضمن أبدا إلا في حال واحدة فهي إذا ما استحقت وطلب الواجب استردادها وصدر بذلك حكم من الحاكم وامتنع الموهوب له من الرد حتى هلكت فعندئذ تضمن فالأصل في الهبة عدم الضمان والبيع أشهر وأول عقود الضمان وبهذا قرر الفقهاء أن كل ما كان فيه تعويض يجرى به الضمان ومالا تعويض فيه لا يجري فيه الضمان إن أبرز السبل لقطع الأعضاء وزرعها هو التبرع والهبة لأنهما إيثار وإحياء ومرضاة لله صلى الله على خير خلقه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ..

الرئيس : الشيخ / عبد المنعم الزين النحاس :
شكرا دكتور فوزي ..

الدكتور / عبد الله محمد :
بسم الله الرحمن الرحيم الواقع هناك بعض التعليقات الحقيقية فيما يتعلق ببيع الأعضاء في الواقع لو تتبعنا الفتاوى التي صدرت في هذا الشأن لا في البيع في الاستفادة من الأعضاء عموما لوجدنا أول فتوى صدرت أخذت بالقياس على كلمة وردت في كتاب من كتب الشافعية في مبحث الوضوء أن الواحد يستبعد أن يكون الموضوع أصل المسألة في التي قيست أو قيس عليها التبرع أو بيع العضو أن لو وصل يد رجل بعظم من يد امرأة هل ينتقض وضوؤه إذا لمس هذا الجزء الموصول هذا أصل المسألة الفرع الثاني لو وصل عظم إنسان بعظم خنزير ما حكمه هل يصلي أم لا ؟ هذا أصل المسألة المسألة الأصلية للقياس أو أول مسألة قيست لى هذه المسألة فتوى من هيئة الفتوى بالأزهر الشريف السؤال ورد على أخذ قرنية العين من ميت فصدرت الفتوى قياسا على هذه المسألة ثم توسع العلماء والمفتون لكن بحذر متى يجوز ومتى لا يجوز فقصروا على جملة أمور المحكوم عليهم بالإعدام فإذا أصحاب الفضيلة والمشايخ الآن يتوسعون أكثر ونتكلم في مسألة البيع والهبة ويجوز ومالا يجوز هذه واحدة هذه النقطة الأولى .

النقطة الثانية الإمام الغزالي في كتابه الإحياء في مبحث الحسبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جاء بمسألة افتراضية لو وجد إنسان يقطع عضو نفسه علينا أن نمنعه ولو بقتله لأن قطع نفس عضو نفسه منكر أما مدافعة المنكر قد يصل للقتل كدفع الصائل المسألة الثالثة الفقهاء أجازوا حالة واحدة للبيع بيع الحر .

الموضوع الذي أشار له مولانا سماحة مفتي تونس الشيخ السلامي لو الكافر الذي يستحل دماء المسلمين قالوا هذا لوا أغلوا على نفسه بالبيع يجوز شراؤه المسألة الأخيرة هو كسؤال عندنا في القصاص في الشريعة الإسلامية عندما يقلع شخص عين شخص آخر فحتى من القصاص نقلع عينه فحتى لو قلنا عين هذا الرجل الجاني هل يستفاد منها في زراعة عين شخص آخر أو قطعنا يد سارق أو قطعنا يد إنسان جاني اعتدى على شخص فهل هذه الأعضاء ممكن الاستفادة منها أم لا أنا في الواقع يمكن أميل إلى الفكرة التي طرحها الدكتور حسان حتحوت أن يكون هناك جهاز إداري تابع للدولة للانتفاع بمثل هذه الحالات والسلام عليكم …

شكرا جزيلا .. د . محمد سيد طنطاوي تفضل ..

الدكتور / محمد سيد طنطاوي :

بسم الله الرحمن الرحيم في الحقيقة أنا أوافق الإخوة الذين تقدموا بهذه البحوث الضافية في كل ما ذهبوا إليه أرى أن لا تناقض بين أقوالنا جميعا وإنما كل واحد منا يبحث عن الحقيقة بنت البحث كما يقولون وخير مجال للوصول إلى الحقيقة أن يتعاون العلم مع الدين تعاونا صادقا وأن تنفتح القلوب وألا نغلق الأبواب وأنا لست مع الأخ الدكتور توفيق الواعي في أنه يريد أن يغلق الأبواب ويقول لا ضرورة كلا الضرورة إن لم توجد اليوم فستوجد في الغد وقفل الأبواب هذا قد يؤدي إلى عكس المطلوب أنت عندما تقفل الباب في وجوه الناس فقد يلجأون إلى أشياء أشد ضررا ولكن علينا أن نتعاون وأن نتكاتف رجل الفقه في مجال تخصصه ورجل الطب في مجال تخصصه ويرتقيان في أفكارهما ثم بعد ذلك يبحثان عن الصرح وعن النفع وعن الأقل ضررا كل المسائل تقبل النفع والضرر ولكن كل ما نريده أن يكون النفع أكثر من الضرر .

وفي الحقيقة أنا أرى بأنه لا تناقض بين أقوالنا جميعا ولا تعارض وإنما الخلاف هو خلاف فرعي وربما أنا أميل إلى الرأي القائل بأن هناك فرقا بين المتاجرة بالأعضاء عن طريق البيع والشراء وبين التبرع بها المتاجرة بالأعضاء وتؤدي إلى ضرر عظيم ومفسدة كبيرة لأننا نفتح هذا الباب وكما قال الأخ حسن الشاذلي ربما يذهب إنسان من وراء أبويه فيقدم نفسه لكي يبيع جزءا من أعضائه من أجل مفسدة من المفاسد من أجل أن يشرب الخمر من أجل أن يشرب المخدرات ففتح هذا الأب خطر كبير لكن مسألة التبرع في تصوري نادر أن يقدم عليها الإنسان إلا في أشد الضرورات أنا لا أتبرع بجزء من أعضائي ربما إلا الأعزاء عندي جسمي ليس هينا لهذه الدرجة أن أبذله بدون وعي لا ! ربما لا أتبرع إلا عندما أجد أخي أو ابني أو صديقي الأعز في أشد الحالات فأفوض أمري إلى الله بالشروط التي قلناها وقالها الإخوة جميعا بأن لا يكون ذلك إلا عندما يفتي الطبيب الثقة بأن أخذ جزء من أعضائي لوضعه في جسد إنسان آخر لا يؤدي إلى ضرر بليغ وأنا قلت بليغ لأن كل عضو له وظيفته إلا أن هذه المنافع تتفاوت فالخلاصة أنني أرى أن هناك ضرورة لأمثال هذه البحوث وأن هناك ضرورة قد تأتي من وراء الهبة بالأعضاء وهذه الضرورة أكثر الناس تقديرا لها إنما هم أهل الذكر الذين أشار إليهم القرآن الكريم في قوله ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) وأهل الذكر هنا هم الأطباء الثقة عندما يتحاورون أيضا مع الفقهاء وشكرا ..

شكرا جزيلا …

الدكتور / محمد نعيم ياسين:

بسم الله الرحمن الرحيم الملاحظة الأولى حول الذين يفرقون بين البائع والمشتري من حيث الضرورة وأعتقد أكثر المتكلمين أجازوا للمشتري عند الضرورة ذلك ولكن لم يجيزوا للبائع وما أدري كأن الباعة في أذهانهم ليسوا مسلمين فلا ينطبق عليهم ضرورة إذا كان البائع مسلما والمشترى مسلما فلماذا لا نطبق مبدأ الضرورة على الاثنين صحيح مثل ما قال أخي الدكتور عمر الأشقر إن ضرورة البائع قد تكون أقل ولكن قد تحدث وقد أشار الدكتور مختار إلى أمثلة لذلك وضرورة البائع هذه ، الأمر التي قال الفقهاء بجواز شق بطنها واستخراج وليدها لنفرض مصاب بالفشل الكلوي التام ويحتاج إلى كلية وكليتها لا تناسبه وليس أمامه إلا أن تحصل على مال كليتها ليس أمامه إلا ذلك قد تسألني أني تذهب بها أنا قلت لك إن هنالك مجمع للضرورات هذا مجمع للضرورات تحت إشراف مؤسسة رسمية متخصصة بحيث يتأكد أن هذا الإنسان واقع تحت ضرورة فعلا أنا لم أقل ولم أزد عن الإخوة إلا أنني طبقت الضرورة على البائع مثل المشترى فقد أضفت البائع إلى المشتري من حيث الضرورة على البائع مثل المشتري فقد أضفت البائع إلى المشتري من حيث الضرورة كأن فيه انفصالا وكأن الإخوة يتساءلون كيف يكون الشراء بدون بيع كيف أجزتم أنتم الذين أجزتم الشراء كيف أجزتم للمشتري أن يشتري كيف يشتري إذا كان حراما كيف يشتري المشتري يجب أن يذهب إلى بلد ليس مسلما حتى يشترى لابد أن يكون هنالك طريق ومنفذ لابد أن ينظر إلى البائع أيضا من هذه الناحية هذه واحدة وواحدة أخرى سمعنا أيضا أن أمريكا توصلت إلى خطر الموضوع ولم نتوصل نحن سبحان الله نريد أن نخالف أمريكا هذه المرة ألا يجوز أن نخالفها مرة ؟ غدا سأتفق مع أمريكا في موضوعي ستنتقدوني لأنني سأتفق مع أمريكا ليست القضية قضية أننا لسنا نسير وراءهم لهم ظروف وعقائد ولهم أساليب تختلف عنا كلية أعرافهم وتقاليدهم تختلف عنا فلا يجوز أن نجعل هذا القياس غدا إذا فرتق غشاء البكارة ستقولون هذا تدعو إليه أمريكا اليوم نخالفهم وستنسون أنني أخالفهم ليس هذا دليلا أبدا إنهم جماعة اكتشفوا أن بيئتهم تختلف وأعرافهم وتقاليدهم تختلف عنا ثم إن لي ملاحظة على أسلوب بعض الإخوة وكأننا لسنا في ندوة علمية عندما نقول مثلا تجرأ فلان أو وجدنا من يتجرأ لسنا الحقيقة في مكان محظور أعتقد إذا كانت الحصانات لأعضاء مجلس الشعب ولغيرهم ينبغي أن تكون الحصانات في ندوات علمية أكثر و أكثر فلسنا نكون مثلما سمعنا في العصور الوسطى عن أناس لا يسمعون ألا لا يسمحون بكلمة علم تقال فالحقيقة هذا الأسلوب لا ينبغي أن يكون في الندوات العلمية إن فلانا تجرأ على ذلك أو لم يتجرأ فنحن لسنا في شيء غير الندوة العلمية والندوة العلمية ينبغي أن تكون مفتوحة للجميع .

ثم بقي أن أقول بالنسبة للتبرع أقل ما يقال في التبرع أنه إباحة للانتفاع بعضو المتبرع أليس كذلك ؟ هذا الحد الأدنى لا أحد يستطيع أن يقول غير هذا أنا عندما رجعت إلى جميع الفقهاء وجدتهم اشترطوا في البيع حتى يصلح بيعه ويمكن بيعه شرطين اثنين أن يكون منتفعا بها في واقع الأمر الناس بغض النظر عن الشرع هذا من جهة لأن كل شيء فبه منفعة وفيه ضرر مثل ما قارنا بالنسبة للخمر فكل شيء فيه منفعة وضرر فإنه يكون الشيء منتفعا به في واقع الأمر هذا الشرط الأول الشرط الثاني أن يكون مباحا الانتفاع به شرعا وأنا رأيت جميع وصفات المذاهب وكتبهم فكلهم يرون أن هذين الشرطين كافيان لتحقق وصف المرية في الشيء حتى يمكن أن يقال يجوز يعه فأنت تقول يجوز التبرع أجزت إباحة الانتفاع وطبعا أن تكون معي أن الانتفاع بالكلية حقيقة واقعة هل نريد أكثر من إنقاذ المريض من هلاك محقق فالانتفاع الواقعي موجود أبحت التبرع معنى ذلك أبحت الانتفاع فتحقق الشرطان على جميع المذاهب الفقهية لو أردت أن ألتمس وألوي لكم أعناق نصوص الحديث تعطي هذا بالنسبة لجميع الفقهاء ولأحضرت معي وأميلكم في فتح الباري وقد أشرت إلى الجزء هنا ولكن لم اشر إلى نقطة كان يوجد في العصور الماضية من أسلافنا من التابعين من يقول يجوز أن يبيع الإنسان نفسه قال بعضهم يجوز يبيع الإنسان نفسه ولكنه مهجور ولكني استحييت أن أضعه في البحث لأنني لست معه ولن أقول به وهو موجود في فتح الباري وموجود الإشارة إلى فتح الباري ونفس الإشارة موجودة في البحث بعضهم قال هذا فلو أردت أن أتلمس للويت أعناق النصوص وفي نصوص لا تحتاج إلى لي وشكرا .. شكرا …

الدكتور / إبراهيم الصياد :
اسمحوا لي أن أنتقل من منطقة الخليج العربي الغنية إلى مصر والسودان والهند وباكستان أريد أن أستفتيكم أيها العلماء في نظرة الإسلام لاستغلال الموارد البشرية لأمة الإسلام فنأخذ فلسفة في استغلال هذه الموارد يقول عليه الصلاة والسلام " كل بناء وبال على صاحبه إلا مالا مالا " أي ما ليس منه بد ، الإسلام لا يقبل أن بيني مسجد بعشرة ملايين وباقي مناطق العالم الإسلامي ليست بها مساجد الإسلام لا يقبل أن يعيش الإنسان في قصر يتهيب الإنسان أن يمشي على السجاد فيه وباقي مناطق المسلمين فيها حفاء وعراء أريد أن أتكلم بالنسبة للحكومات ووزارات الصحة في الدول الفقيرة التي تريد أن تتوسع في زرع الكلى وفي عمليات قلب تتكلف الآلاف بينما إنقاذ طفل يعاني من الإسهال وسوء التغذية يتكلف قروشا أو ملاليم أنا أتكلم بمنطق حق هل هناك من مصلحة طبية شرعية في استنقاذ حياة أوشكت على الهلاك بميزانية محدودة يمكن أن أبقي بها شبابا في متقبل العمر يستطيعون أن يكونوا منتجين أليس من العدل أن نستسلم للموت عندما يتحكم بدلا من أن نقاوم الموت ونقاوم طبيعة الله وطبيعة خلق الله ونحاول بقدر الإمكان أن نجعل العقيم منجبا والله حكم عليه أن يكون عقيما فيتورط ويذهب إلى الخارج وتحمل امرأته بحيوان منوي من غيره لإسراره أن يعاند خلق الله أريد أن يكون منطقا بالنسبة لدول العالم الإسلامية الفقيرة هناك أولويات في الخدمات الصحية ليست المسألة تقليدا لأمريكا لأنهم يزرعون الكلى فنزرعها ويزرعون القلب فنزرعه هناك من الأولويات ومن الحاجات ما يحتل المرتبة الأولى واجعلوا هذه الأمور جميعا في القائمة لأن منهج الإسلام هو ألا تسرف إذا كنت ملزما بالتقتير وأنت فقير والسلام عليكم ..

الدكتور / حسان حتحوت :
بسم الله الرحمن الرحيم لن أختلف مع إبراهيم وإن تحفظت عليه وخالفته تمنيت لو انتبهت الهيئة التي أعدت للندوة إلى نقطة ربما لو استكملت لكان الحوار أسهل منذ أعوام كنا نناقش الإجهاض فعرضنا فيلما سينمائيا يمثل الجنين داخل الرحم وكيف يتحرك وكيف ينبض قلبه قبل المواعيد التقليدية لنفخ الروح أو لزيارة الملك بوقت طويل فسهل هذا على إخواننا الفقهاء أن تكون لهم نظرة أعمق ونظرة مباشرة إلى الجديد تمنيت لو بدأ هذا النقاش بعرض فيلم لمريض عنده فشل كلوي وليكن شاب في مقتبل العمر وحالته تسوء يوما بعد يوم وتحليلاته الطبية وارتفاع نسبة البولينا والفشل الكلوي والتسمم البولي حتى يستحيل أديمه ويقال إنه يبتعد عن الحياة رويدا ويقترب من الموت رويدا ثم يقال لفقيه من الفقهاء هذا ابنك وهو علميا سائر إلى الموت وفي الإمكان إنقاذه لو استطعنا تزويده بكلية من بشر يقول دعوني أنظر الحلال والحرام فنقول في الميزان حياة إنسان يقول لا يستحيل إلا الهبة فيؤخذ من دمه ودم أمه وإخوته ولكن يتضح أنهم لا يصلحون لإعطاء كلية فيقول إذن انظروا إلى ميت آخذ كليته فيقال لم نجد بين الأموات من يرضى أهله أو لم نجد من تصلح كليته للنقل فيقال لدينا في السجل رجل جاء يتبرع ولكنه يشترط وفي إمكانه أن يعطي وفي إمكانه أن يمتنع فهو حر وليس لك عليه من سبيل صاحب الكلية الصالحة موجود ولكنه يشترط أن يأخذ ألف دينار أود أن أعرف رأي الفقهاء فيما ينبغي عمله إن كان المريض ابنهم وإن كان صاحب الكلية الصالحة يشترط أن يأخذ ألف دينار مع الشكر .

الدكتور / مختار المهدي :
إننا فعلا نختلف مع الولايات المتحدة في عملية البيع والشراء لأننا مضطرون وهم غير مضطرين لأنهم أخذوا بمبدأ الاعتراف بوفاة جذع المخ فأصبح عندهم العدد الوفير ليس من الأعضاء الثنائية كالكلى فقط ولكن الكبد والقلب والبنكرياس فإذا أمكننا أن نصل إلى اتفاق في هذا الموضوع فأعتقد أن هذا إلى حد كبير يزيح هذه الضرورة التي لا نحبها ولا يجب أن نستسلم لها وشكرا .

رئيس الجلسة الشيخ : عبد المنعم الزين النحاس :
التساؤل الذي أثاره الأخ حسان ـ قضية الدكتور محمد سيد طنطاوي ممكن يرد على الكلام الذي قاله في مسألة المثال الذي ساقه .

الدكتور / محمد سيد طنطاوي :

والله الحقيقة أحيانا المسائل العلمية يا سيادة الرئيس الإجابة السريعة عليها لا تكون موفقة وإنما أحيانا يكون كما اقترحت إذا أراد الأخ الدكتور حسان أن يقدم هذا السؤال مكتوبا وأنا حقيقة لم أسمعه لأنني كنت مع بعض الإخوة وهو يتكلم فيتفضل سيادته بكتابته ونحن كإخوة الأخ محمد نعيم وفضيلة الأخ الأستاذ الخطيب وكلنا كإخوة نستطيع أن نجيب عليه بأناة وتؤدة ويكون الجواب إن لم يكن صحيحا مائة في المائة فلا أقل من أن يكون صحيحا 90% وشكرا .

الشيخ / عز الدين الخطيب :
أرجو أن أبدي ملاحظة تعتمل في نفسي من عمان وهي أن المفتين في العالم العربي والعالم الإسلامي يواجهون ضغوطا وحملات إرهاب فكري ، أصحاب المال يريدون من المفتين أن يفتوا لهم بحل الربا في العالم العربي والعالم الإسلامي وإذا لم يفت مفت بحل الربا فهو متأخر يعطل حركة الحياة الأطباء يعرضون قضايا يريدون من المفتين أن يفتوهم حسب ما يرون وما يريدون وبدون إعمال فكر ، المفتي له ميزان الحلال والحرام ليست موازينه موازين الأطباء الطبيب الرجل مختص في لحم الإنسان وجسم الإنسان يتعامل مع جسد المفتي يتعامل مع دين مع شرح مع عقيدة ولذلك المفتي قبل أن يصدر الرأي ينبغي أن يدرج حكم الله في الموضوع قواعد الشرع دكتور محمد نعيم ياسين أبدى وجهة نظره بعد أن عمل فكره أنا أؤمن أنه أعمل فكره وسهر الليالي من أجل الوصول إلى قضية قد يخطيء وقد يصيب هو على مستوى اجتهاد في مسألة معينة المفتي قد يخطيء وقد يصيب ولكن لن ينزل على ما يراه الناس المفتي لن ينزل إلا على ما يريده الله حسب وجهة نظره وبحسب ما يقتنع من الدليل أما أن تطالبونا بالإسراع بإعطاء فتاوى بهذه السرعة الله لا يرضى ولا رسوله ولا المؤمنون وشكرا …..
شكرا جزيلا ….

الدكتور / عمر الأشقر آخر متحدث :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله هذا العرض الشيق من دكتور حسان بأسلوبه الأدبي الراقي لو افترضته في قلب مريض بهذه الصورة المأساوية التي صورها مريض كما قال لنا هو ابني وعلى فراش الموت ويقول لي انظر قلبه يضعف شيئا فشيئا نحتاج إلى قلب له إذ وجد قلب فإنه سيشفي ماذا أفعل هل إذا وجد إنسان يريد أن يحيى أولاده من بعده فقراء عندهم 15 ولدا وليس عندهم مال أنت رجل غني تملك مئات الألوف والملايين إذا أعطيته 50 ألفا ممكن يتنازل عن قلبه ممكن أن تحدث هذه الصورة أيضا ممكن أن تقال في قضية مأساوية وصاحب المال ممكن أن يبذل عشرات الألوف ومئات الألوف لإحياء ابنه هذه قضية .

القضية الثانية لم نغرق ونحن عندنا البديل ولقد عرض البديل أنا سألت الإخوة هنا فقالوا عدد الحالات الآن التي تحتاج إلى نقل كلية مائتي حالة إذا انتهت المائتان نحتاج كما يقول سعادة وزير الصحة إلى 50 حالة في المتوسط في السنة فلو كان هناك قانون بأنه يجوز لنا أن ننقل كلية أي ميت هذا على مستوى الكويت كبلد فيه 2 مليون من البشر لو هناك قانون يسمح بنقل كلية الميت أنا في ظني أنه في عام واحد أو في عامين سننتهي من الأعداد الموجود عندنا 200 إلى 250 حالة ثم تغطية الخمسين حالة بعد ذلك يتم بسهولة ولن نحتاج إلى هذه الفرضية لماذا لأنه بالإمكان ما دام الطب متقدما فإنه يستطيع أن ينقي في تنقية صناعية تمد عمر الإنسان يوما ويومين وشهرا وشهرين إلى أن يأتي الميت التي تناسب كليته هذا المريض وشكرا …

الدكتور / حسان حتحوت :
يبدوا أنني لم أكن موفقا في عرض الصورة التي أردت أن أقدمها حتى الأطباء يعرفون أنه لا يجوز إحياء نفس بإهلاك نفس ولكن الصورة التي عرضتها كانت إحياء نفس بكلية يستطيع أن يعطيها المعطي وله كليتان ويستطيع أن يحيا صحيحا سالما بكلية واحدة ولو كان هذا إيثارا لكان إيثار في غير خصاصة لأنه يستغني بكلية عن اثنين فآمل أن أكون صححت الصورة التي وصلت إلى الدكتور عمر الأشقر .

الدكتور / توفيق الواعي :
الحقيقة في نظري سؤال الدكتور حسان محلول لأنه جاء بحل للموضوع فقال فلم نجد كذا فلم نجد كذا ثم خلص في النهاية إلى أنه لم يجد إلا البيع خلص في النهاية إلى أنه لم يجد في المسألة إلا البيع يعني تحتمت هذه الضرورة وقد أجاز فقهاء الأوقاف في الفتوى للمضطر أن يشتري والإثم على البائع والحكاية محلولة ليس فيها شيء مما يوجد مشكلة في الحقيقة بيننا أنا لم أقصد في كلمتي بالنسبة للدكتور نعيم شيئا إنما قصدت الأستاذ إبراهيم الصياد وحماسه وبيني وبين الدكتور إبراهيم ود وأنا صرحت باسم الدكتور إبراهيم .

رئيس الجلسة الشيخ / عبد المنعم الزين النحاس :
أعتقد في نهاية النقاش ممكن الآراء الأربعة تبلورت وهذه سترسل للجنة التوصيات الرأي الأول يرى الضرورة موجودة ولا يجوز قفل الباب ولكن بالشروط والقيود التي اقترحت ونوقشت في المذكرات التي ترى أن الضرورة موجودة وترى أن رأي التبرع نادر جدا .

الرأي الثاني يرى أن التبرع وحوادث الحركة والموت تكفي في توفير الأعداد التي ممكن أن تستغل في زراعة الكلى أو غيره وهو ضرورة لإباحة البيع .

الرأي الثالث يرى إباحة البيع والشر طالما أن إباحة البيع يجب بالتالي أن تبيح الشراء .

والرأي الرابع يرى أن الموضوع يحتاج لإخضاعه لمزيد من الدراسة ويرى أن يحال إلى هيئة الإفتاء الإسلامية كما ذكر فضيلة الشيخ السلامي مفتي الديار التونسية في رأيه الأول الذي أبداه في الاجتماع الأول يبدو أن هذه الآراء الأربعة التي تبلور عنها الموضوع وهذه تحال إلى لجنة التوصيات لترى الرأي الأخير وشكرا جزيلا …