مناقشات
الأبحاث الفقهية
عندما يختلف القانون الوضعي مع الشريعة الإسلامية

الجلسة الثانية :

الرئيس : الدكتور / عبد الستار أبو غدة

بسم الله الرحمن الرحيم . الصلاة والسلام عل سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بعون الله عز وجل نواصل جلسات هذا اليوم وهذه الجلسة الثانية مخصصة للجوانب الفقهية والقانونية وكما تعلمون أن هذا الموضوع شيق إلى درجة يحتاج فيها إلى مزيد من التمحيص ولكن أرجو أن لا تتكرر النقاط التي سبق طرحها ـ المتحدث الآن : في هذا الموضوع هو الدكتور محمد عبد الجواد محمد يلقي بحثه علينا (مثبت في قسم الأبحاث ص 243) وبعد الدكتور سيتكلم أيضا الدكتور منصور مصطفى (مثبت في قسم الأبحاث ص 257) .

إلقاء الأبحاث ..
الرئيس : الدكتور / عبد الستار أبو غدة :

بسم الله الرحمن الرحيم ، نفتح الباب الآن للمناقشة هنا الحقيقة أسماء سبق وأن سجلت ـ الدكتور حسن الشاذلي ثم الدكتور مختار المهدي ثم الشيخ محمد المختار السلامي ثم الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق ـ هل من أسماء أخرى .. دكتور أحمد القاضي ـ د . عمر الأشقر ـ الشيخ عز الدين الخطيب ـ د . يحيى ناصر خواجي ـ د . عبد الله باسلامه ـ د . توفيق الواعي .

الدكتور / حسن الشاذلي :

بسم الله الرحمن الرحيم ـ والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين الموضوع في الحقيقة الذي أريد أن أعلق عليه هو حينما سمعت أن هناك رفضا للعلاج من بعض من يولي الإنسان عليهم سواء كان ذلك ابنا أو غيره وفي الواقع هذا الموضوع يمكن أن نتجه فيه بالنسبة للبحث إلى موضوع الولاية على النفس وهو موضوع مكرر فقها وشرعا ومعروف أن الولاية هي سلطة يعطيها الشرع لإنسان معين إما لحفظ الغير ورعايته أو للتصرف في أمواله أو ما إلى ذلك من الوجهة التي قررها الشرع في هذا السبيل هذه الولاية ولاية خاصة وولاية عامة الولاية الخاصة تكون للإنسان على نفس معينة والولاية العامة كولاية الإمام ومن يلحق به من الوظائف المختلفة التي يناط بها شيء إذا أمسكنا بهذا الموضوع وهو موضوع الولاية نطبقه على ذات الإنسان أولا ولايته على نفسه فولاية الإنسان على نفسه ولاية مطلقة لا في نفسه ولا في ماله و إنما جعل له ولاية مقيدة بتحقيق المصلحة العامة ولذلك إذا أراد أن يتعدى على نفسه منعناه بل إن عقوبة المعتدي على نفسه في الشرع أكثر من عقوبة المعتدي على غيره ( من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدا مخلدا فيها أبدا ) في حين التهديد هنا لم يرد ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) فولاية الإنسان على نفسه مقبولة بالمصلحة : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) يبقى مقيدة ومن ثم إذا وجد رفض هنا يبقى يستعمل ولايته استعمالا مضرا بهذا الجسد الممنوح له ومن ثم يجب للولاية العامة أن تتدخل فتمنع ذلك .

النقطة الثانية وهي ولاية الإنسان على غيره وأيضا حددتها الشريعة ووضعت لها ضوابط إن كانت ولاية على الجنين باعتباره نفسا كائنة وموجودة ومستقرة في الأم فله أيضا حقوقه وسبق أن قرر ذلك في المؤتمر الأول الذي عقد هنا في هذا المكان المكرم . ومن هنا فكان المساس بالجنين مساسا مضبوطا ولا يمكن أن يطلق لأي اعتبار سوى حياة الأم التي تكون مهددة بموتها في هذا الاعتبار الولاية على الطفل بعد ذلك ولاية تأديب ولاية تهذيب ولاية رعاية وتنمية وهذه قسمها الشرع ما بين الأم وبين الأب وأيضا تدخل حيث يوجد المساس بمصلحة الطفل تدخل فجاءت الولاية العامة لتضبط أي مساس بهذه المصلحة وتعود به إلى الطريق السوي إذا من ذا ـ ثم بعد ذلك ولاية الزوج على زوجته ـ كذلك ولاية الأب على تزويج ابنته ومن تولى إليها كل ذلك مقرون في الشرع بتحقيق المصلحة العامة ومصلحة هذا الشخص المولي عليه فإذا جار أو إذا شط لابد من أن يولي .

النقطة الثالثة كذلك تطبيقا لذلك يعني يمكن بعض النصوص يا ليتها كانت نقلت لأني وجدت أن بعض النصوص نقلت عمن إذا رأى الطبيب شخصا أو رأى إنسانا يعالج شخصا يعاني من أمر معين فنجد ابن حزم يقول لو استأجر غلام فوقعت الأكلة في طرفة مرة تتأكل منه أطرافه فتيقن أنه إن لم يقطعه سرت إلى نفسه فمات فيقول جاز له قطعة ولا دمار ومن ثم يبني هذا الحكم وغيره من المسائل التي استعرضها واستعرضها أيضا ابن القيم يقول ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) .

النقطة الرابعة ولاية الطبيب ولاية عامة لأنه وكل إليه رعاية الأجسام وحفظها ومن ثم له هذه الولاية فإذا اختلف الطبيب مع الشخص في علاج أمر معين حتى لا تقع في بعض الأوقات يمكن أن يكون اجتهاد الطبيب فيه ثغرة أو ما إلى ذلك لابد من أن تكون هيئة تأخذ القرار السديد ومن ثم إذا كانت هناك سلطة أعلى يصدر قرار باتخاذ هذا الأمر رعاية لمصلحة هذا الجسد الذي يريده صاحبه أن يهلكه وليس له هذا الحق .

النقطة الأخيرة وهي ما أثار الأخ الدكتور منصور الحقيقة في بحثه وهو فهم أن الالتزام يأخذ من التشريع الوضعي لأن التشريع الوضعي يستقي من الشرع حينئذ يضاف الإلزام إليه ولا يضاف إلى الشرع هذه هي نقطة .

النقطة الثانية آن له الحق أن يأتي بأحكام أخرى من الخارج ومن ثم ما دامت لك تذكر في الشريعة ولي هنا نقطتان .. النقطة الأولى فإن الشريعة إن إلزام الشريعة مباشر لكل فرد لا يحتاج إلى إنسان في ذلك ولذلك أرى هذه الجزئية أنها تبتعد عن موضوعنا أما النقطة الثانية هي أن بعض الأحكام لا تدخل لأن الشريعة منها الكتاب أولا الكتاب والسنة وقد شق لنا طرقا متعددة إما نصا وإما إيضاحا للطريق الذي نسلكه لأخذ الحكم من الفقه الإسلام تارة عن طريق القياس تارة للاستحسان تارة للعرف تارة للمصالح المرسلة تارة كذا عندنا مصادر لا حصر لها وتستوعب كل المشكلات الموجودة وشكرا ..

الرئيس : الدكتور / عبد الستار أبو غدة :

شكرا على هذه المحاضرة ـ الحقيقة الملاحظة أن الأطباء أصبحوا فقهاء ويبحثون في النواحي الفقهية أكثر من النواحي الطبية .

الدكتور / مختار المهدي :

بسم الله الرحمن الرحيم ـ أنا أوافق الدكتور منصور على ما جاء في كلمته من أن الشريعة لا تتعارض مع القانون في كثير من البلاد العربية أو في البلاد الإسلامية ولكن ما نواجهه في المستشفيات هو تعارض العرف مع القانون فجرى العرف عند دخول المريض إلى المستشفى أن يوقع على إقرار بقبول إجراء الجراحة قد يكون في ذلك حملا للمسئولة أو بعض المسئولية عن الطبيب ولكن إذا رفض المريض العلاج فإنه يوقع إقرارا برفضه العلاج بالرغم من النصح الطبي ومسئولية المريض هنا هو ولو أنه يوقع هذا الإقرار إلا أنه يسأل عنه وواضح أن الطبيب ليس تنفيذيا فعندما يرفض المريض العلاج أو يرفض علاج وليه لا يستطيع الطبيب عمل شيء في هذا الأمر وهنا أحب أن أذكر قصة حدثت بالفعل ولم أستطع أن أهتدي إلى حل فيها أصيب لاعب كرة في حادث سيارة وأصيب بكسر في العمود الفقري وعندما دخل المستشفى وتم تشخيصه ابتدأ في العلاج في وضع يستمر فيه بالسرير لفترة معينة حتى يلتئم الكسر وفي أحد الأيام في المساء حضر لزيارته رئيس النادي الذي يعمل فيه وأصر على نقله من المستشفى الحكومي إلى مستشفى خاص ظنا منه أن في ذلك رعاية أكثر وقد وقع هذا المريض بمسئوليته عن الخروج من المستشفى وبعد عدة أيام طلبت لمناظرة هذا المريض بعد أن أصيب بالشلل النصفي نتيجة نقله بالطبع لم يجد العلاج في هذه الحالة وتحولت القصة إلى وضع غريب لأن هناك إنسانا قد تسبب في هذا الحادث ولو أن هذا المريض استمر في المستشفى لما نتج الشلل ولا انتهت القضية إلى مخالفة ولكن وبعد ذلك سينتهي الوضع إلى نسبة عجز تقدر بمائة في المائة وانتهت المخالفة إلى جناية فماذا يستطيع الطبيب في هذا الوقت .

الشيخ / محمد مختار السلامي :

بسم الله الرحمن الرحيم ـ اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه . أردت أن آخذ الكلمة موضعا لبحث قضيتين .

القضية الأولى وهو ما جاء من أن مجمع الفقه الإسلامي قرر أن الموت وإزالة أجهزة الإنعاش يمكن أن يكون إذا وصل لليأس منه كشلل عام أو مثل هذا لم يقع هذا أصلا وإنما قرار مجمع الفقه الإسلامي هو ما يلي أن الموت يتحقق بموت المخ وابتداء التحلل فإذا ما أخذ المخ في التحلل إذا ما أخذ جذع المخ في التحلل فلذلك إمارة الموت أنه لا أمل في رجوعه فهذه ناحية تدقيق لما ينقل عن مجمع الفقه الإسلامي .

الأمر الثاني الذي أريد أن أتحدث عنه وهو أمر عام وهو أنه كثر الاستدلال بقضية يطمئن إليها الإنسان عندما يسمعها وهي أن التشريع الإسلامي مبنى على المصلحة وهذه القاعدة إرسال عام بدون تحديد حقا أن الإسلام مبنى على المصلحة وكما قال العز بن عبد السلام أينما وجدت المصلحة وحيثما وجدت المصلحة فثم شرع الله لكن ما هي المصلحة ومن يحددها نحن إذا تتبعنا القوانين العالمية نجد الشيء وضده في بلدان مختلفة هذا يجيزه وهذا يمنعه وكل هيئة تشريعية إنما حملها على الاختيار إنما هو بحث عن المصلحة ولذلك المصلحة في الإسلام إنما هي مربوطة بقواعد وأصول يرجع إليها لضبط المصلحة فهي صون للدين يدخل فيها الهوى النفسي والهوى البشري والضغط العام والضغط الخاص فكلمة المصلحة ليست فضفاضة في الإسلام ولكنها دقيقة جدا وبناء على هذا فكثير من الناس اتهموا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اتهاما باطلا لأنهم تسلطوا على الفقه وهم ليسوا منه وكتبوا فيه وهم غرباء عليه فقتلوا التصور الفقهي كما يدخل شخص غير طبيب مهنة الطب ويعالج شخصا فيقتله فقالوا ليس من حق عمر و لا من أي شخص إن يعطل حكما من أحكام الله فقالوا أن عمر عطل الحد عام المجاعة معاذ الله عمر لم يدع إلى تعطيل حد من حدود الله لخرج من الإسلام إذا رأوا أن ذلك حلالا ـ لأن السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما لكن معنى هذا هو مراعاة المصلحة فإن في المصلحة الضرورية عندنا حفظ الدين وحفظ النفس ثم يأتي في مرتبة رابعة حفظ المال فلما تعارض حفظ المال مع حفظ النفس قدم حفظ النفس فعمر رضي الله تعالى عنه كان مجتهدا نظارا أعلن اجتهاده حسب المصلحة لكن لا كما يفهمها ، عموم الناس ولكنه كما يفهمه الفقهاء وشكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله .

الشيخ / عبد الرحمن عبد الخالق :

الحمد لله والسلام والصلاة على رسول الله وآله وصحبه وسلم تسليما ..

عندي الأول بالنسبة لاستفسار الدكتور عبد الرزاق السامرائي الحقيقة طلب استفسارا في كلمته ولم يجد الجواب وهو ماذا لو أخطأ الطبيب في زرق عقار معين في طبقة من طبقات العين والمفروض أن توضع في طبقة أخرى فهل هنا يضمن أو لا يضمن وكذلك يأثم وأنا رأيت أن إجابة الشيخ بدر المتولي على الموضوع إنما هي حالة واحدة فقط وهي حالة إذا ما استفرغ الطبيب جهده ووسعه ولم تأت النتائج كما يعني تصوره وأنه لا إثم فيها لكن في الحقيقة القضية ليست على إطلاقها في كل نتيجة سيئة تأتي بعد معالجة الطبيب لمريض فعندي مثلا بذل وسعه وجهده وأخطأ في شيء رغم إرادته هذه حالة طبيب أخطأ بسبب عجلة وعدم تثبت ففيه هنا نسبة من المسئولية طبيب أهمل وسوى في عدم تقديم العلاج المناسب في الوقت المناسب لأنه مثلا لم يجب أن يزعج من نومه في وقت نوبته وتسبب عن هذا وفاة المريض أو حدوث ضرر له أو أعطى أمرا للممرضة أن تعطي عقارا معينا وهو يعني غيره وكان يغالبه النعاس ونحو ذلك ليس في الوضع السليم لوصف الدواء طبيب تعمد الإساءة لسبب أو لآخر إما سبب شخصي أو إداري من فوقه وبالتالي فإن تعميم القضية في أن كان ما نتج عن تصرفات الطبيب فهو معذور فيها أرجو أن يكون قد فهم هذا الفهم وإنما عدم المسئولية إنما هو في حالة واحدة فقط وهي التي تكلم عنها فضيلة الشيخ بدر وهو فيما إذا بذل الطبيب وسعه وحصلت النتائج على غير ما يريد أما إذا كان في هذه الحالة الأخرى فلا شك أن قضية التضمين أو عدم التضمين هذه مسألة ثانية أنا أرى أن هذه ممكن تكون مجال البحث .

قضية ثانية كثير من الإخوة المتكلمين افترضوا أنه لا يوجد أي قانون في الدول العربية مجتمعة يخالف الشريعة الإسلامية وأنا أقول إن هذا التصور تصور بعيد لأن هذا يحتاج إلى إحصاء لكل القوانين يعني التي صدرت وبعد ذلك مقارنتها بالشريعة أو القطع بأنها لا تخالف الشريعة وأقول هذا التعميم وأما قضية أنه قد يوجد قانون يخالف الشريعة أنا أرى أن الندوة من أول ما عقدت فيه أشياء كثيرة رئي أنها يعني قد يمارسها الطبيب وهي تخالف الشريعة الإسلامية إما أن القانون أمر بها وإما أن القسم الطبي الخاص أمر بها وهذا القسم قد يتعارض في الشريعة أو الأمر الإداري أو العرف هذه أمور كثيرة ليس القانون وحده والبحث إنما هو فيما رأى الطبيب المسلم أن هذا الأمر المعين يختلف مع الشريعة سواء كان القسم الطبي أو شرف المهنة أو القانون الموجود أو الأمر الإداري أو العرف كل هذه أمور قد يصدر منها ما يخالف الشريعة الإسلامية وأقول مرت علينا حالات كثيرة لا شك أنها فيها مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية موقف الطبيب أرى أن يعني كثير من الإخوة يعني بين القاعدة المعروفة أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق المسلم مأمور أولا بأن يتبع أوامر دينه وحتى الطبيب إذا فاتته المسئولية الإدارية أو المسئولية القانونية والعقوبة بمخالفته لأمر الله عز وجل فإن لن يفوته الإثم ، الإثم لن يفوته لو خالف شيئا يرى أنه من الشريعة كيفية الوصول إلى هذا نقول : الطبيب المسلم مأمور ـ كيف الوصول إلى حكم الشريعة إما بالسؤال هذا أمر مهم يمكن عنده علم في نفسه أو بالسؤال فالحكم بالجهل طبعا يحمل المسئولية ولا يعفي من المسئولية كما قال النبي r : " قتلهم الله هل سألوا فإن الشفاء العي السؤال " لابد أن يسأل ثم بعد ذلك إذا لم يترجح له الأمر هنا يستفتي قلبه كما قال النبي r استفت قلبك وإن أفتاك المفتون وقلب المؤمن لا شك أنه يفر من الإثم ويتبع الطاعة فعلى كل حال أقول ليس في الأمر معمعة : ( بـل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ) الطبيب المسلم مبصر على نفسه ولا شك أنه مسئول يعني مسئولية شخصية أمام الله تبارك وتعالى .

الدكتور / عبد الله باسلامه :

بسم الله الرحمن الرحيم ـ أريد أن أتكلم باختصار عن موضوع التداوي في الواقع كما سمعنا في الصباح أن التداوي واجب أو غير واجب وكلنا سمع وقرأ للإمام الغزالي رحمه الله الذي يرى أنه واجب والصبر أحسن الذي أريد أن أقول إننا الآن نتكلم في القرن العشرين أو الواحد والعشرين والمعالجة الطبية في معظمها وفي غلبة الظن عليها أنها تؤدي إلى تحسين الصحة وتحسين أداء الفرد المسلم فإذا كانت غير واجبة منذ مئات السنين أعتقد الآن قد تكون واجبة لأن عندما يتداوى المسلم يصبح قادرا على أن يؤدي واجباته الدينية أفضل فالتشجيع على التداوي يجب أن ينظر إليه الآن أغلبية الظن أن التداوي الآن سيؤدي إلى نتائج أفضل للإنسان .

النقطة الأخيرة وهي التي أثيرت في الصباح في بحث الدكتور صلاح وهي موضوع رفض الزوج أن يكشف على زوجته طبيب رجل وهذه قد حلت نقاشات سابقة أنه إذا تعذر فأدخلت في باب الضرورات تبيح المحظورات .

موضوع آخر موضوع طلب الإجهاض إذا تبين للأسرة أنه قد يكون الجنين يحمل أمراضا وراثية أيضا في الطب الحديث الآن يمكن الاستدلال على هذا النوع من المرض مبكرا جدا في الحمل بأخذ عينات من خلايا الجنين وهو في الأيام الأولى في الأسابيع الأولى بالتالي قد يدخل الجنين في منطقة الجائز فيها عملية الإجهاض.

الموضوع الثالث موضوع الحصبة الألمانية بخبرتنا كأطباء أن في الحصبة الألمانية حتى وإن حدثت في الشهور الأولى من الحمل فإن هناك غلبة الظن أو هي لا يمكن أن تقول غلبة الظن لأن حوالي 50% فقط ممكن أن يصاب الأطفال إذا عرضوا في الشهر الأول من الحمل الحصبة الألمانية و 50% قد لا يعرضوا فهل هذه تعد غلبة الظن وتجيز الإجهاض أم لا أترك المجال للإخوة وشكرا .

الدكتور / أحمد القاضي :

يظهر لي أن موضوع الجلسة لا يشكل مشكلة واقعية بالنسبة للأطباء الممارسين ولا أقول إنه مشكلة وهمية إنما يغلب عليها الترقب المستقبلي بوجود خلاف بين القانون الوضعي والشريعة ـ القانون يبيح أشياء لا تبيحها الشريعة ولكن القانون وحسب علمي لا يجبر الطبيب على أي ممارسة مخالفة للشريعة وإذا كان فيه حالات محددة فليذكرها الأطباء ونأخذ عليها الفتوى ولكن أغلب الأمثلة التي ذكرت لا تدخل تحت موضوع الجلسة وهي أمور مهمة وتحتاج لوعي فقهي طبي ولكنها لا تعبر عن مشكلة تمثل مشكلة الطبيب بسبب التضارب بين القانون والشريعة ولذلك أرجو أن نوفر الوقت ولن نناقش إلا أشياء محددة تعبر عن مشكلة فعلية يقع فيها الطبيب وشكرا .

الرئيس : الدكتور / عبد الستار أبو غدة :

شكرا هذه الحقيقة كلام معقول لأنه حتى الآن لم يعرض علينا شيء فيه تضارب فيه مخالفة بين الشريعة وبين القانون فيما يتعلق في المجال الذي نتكلم فيه طبعا .

الشيخ / عز الدين الخطيب التميمي :

بسم الله الرحمن الرحيم ـ حديثي سريع جدا يتعلق بتصحيح كلمة وردت على لسان الأخ الدكتور محمد عبد الجواد وهي أن علماء الأردن في المجمع الفقهي قرروا كذا .. علماء الأردن في المجمع الفقهي قرروا الحقيقة المجمع الفقهي ليس مجمعا فقهيا أردنيا وإنما هو مجمع فقهي للعالم الإسلامي إن كنت أنا غير مخطيء فيه علماء وفقهاء من جميع البلدان العربية والإسلامية وإنما انعقد في دورته الثالثة الأخيرة في عمان أما الأردن ففيه مجلس الفتوى الأردني الذي يضم أحد عشر عالما من علماء المسلمين والفقهاء في الأردن الذي صدر عن المجمع الفقهي ما يتعلق بوقف أجهزة الإنعاش وقال المجمع إنه يكون الإنسان قد مات في إحدى الحالتين الحالة الأولى إذا توقف قلبه عن العمل نهائيا والحالة الثانية إذا توقف المخ عن العمل وبناء عليه أجازوا رفع أجهزة الإنعاش من المريض الذي لا يرجى شفاؤه وقد ذهب الأمل في حياته ليست في مجال شرح القرار لأنني لست أحد أعضاء المجمع الإسلامي الذي مقره جده .

النقطة الثانية قضية إذا تعارض القانون مع الشريعة للقانون أعتقد أنه تعبير غير إسلامي أصلا أذكر عندما كنا في القضاء الشرعي كان من الموضوعات المقررة علينا تنازع القوانين في القانون الدولي الخاص تنازع القوانين بعضها مع بعض عندما تأتي الشريعة لا ينازع القانون الشريعة ولا يعارض القانون الشريعة تبقى القانون ولا ينبغي للمسلم أن يقول عارض الشريعة القانون أو عارض القانون الشريعة أعجبتني العبارة التي تفوه بها أحد الإخوة الأطباء الذي قال خالف القانون فيها الشريعة مخالفة القانون للشريعة وليس معارضته و اختلاف بينهما لأن شريعة الله أعلى من أن يقف أمامها قانون يخالفها أو يعارضها قضية القوانين تخالف الشريعة فيه قوانين بتخالف الشريعة ولكن الحكم العام أيضا أنا مع أحد الإخوة الذين قالوا إن القضية عامة إن القوانين كلها لا تخالف الشريعة حكم عام غير مقبول القوانين كلها توافق الشريعة حكم عام غير مقبول بعضها يوافق وبعضها يخالف وهذا يحتاج إلى دراسة ويحتاج إلى الحكم لذلك الأطباء المسألة عندهم مش القضية بتخالف الشريعة أو بتخالف القانون أسئلة كما قلت في الصباح أؤكد عليها أسئلة معينة يجب تحديد الجواب عنها هل هي مخالفة أو غير مخالفة لأن الطبيب يسأل عن شيء عن أمر ديني بينه وبين الله يعني هل هذا إذا قمت به أصمت أو هذا حلال إذا قمت به لم أكن آثما فالقضية تحتاج إلى سؤال معين وشكرا …

الدكتور / عمر سليمان الأشقر :

الحمـد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أنا أقول إن القوانين في ديارنا الإسلامية قوانين بعيدة عن الشريعة الإسلامية وليست قوانين إسلامية بحال من الأحوال وهذا الاتفاق ما بين الشريعة والقانون اتفاق شكلي وليس حقيقيا لأن الشريعة لها بناء خاص منزل من عند الله تبارك وتعالى أما القوانين الوضعية التي استمدت من مختلف القوانين الوضعية فقد توافق الشريعة وقد لا توافقها وواضعو القوانين إذا وافقوها يوافقونها عرضا بعض القوانين في الدول الإسلامية مستمد من أكثر من 70 قانونا الشريعة واحد منها هذا الاختلاف شكلي لا يؤثر لأن الله تبارك وتعال لا يرضى عن الأمة الإسلامية إلا إذا طبقت الشريعة الإسلامية ـ ماذا تقول ليست القضية هذا السؤال قضية الطبيب مع القانون والشريعة قضية كل مسلم القاضي ماذا يفعل في قانون الجزاء فيه توافق بين الشريعة والقانون في الربا الذي يحكم الديار الإسلامية في اتفاق الشريعة والقانون قيل في كثير من ديار المسلمين الخمر مباح الزنى مباح وإن حرم في بعض الصور العقوبة مخالفة تماما لما عليها في الشريعة الإسلامية المسألة اتفاق شكلي حتى كل إنسان يضع قانونا له بناؤه الوضعي له بناء خاص يستبعد في بعض الأحيان أحكاما تشريعية لأنها لا تتفق مع القانون الذي وضعه والأصول القانونية التي يبنى عليها القانون الشريعة مصدرها الكتاب عندنا السنة الإجماع القياسي ـ القوانين الوضعية لها مثل ما قال الدكتور منصور لها مصادر كثيرة الشريعة الإسلامية قد تكون مصدرا وقد تجعل في أكثر القوانين الوضعية في الذيل يرفض أن تكون مصدرا رئيسيا للتشريع فالاختلاف يمكن أن يكون والسؤال قائم إذا خالفت الشريعة القانون .

يمكن أنا لست مع الدكتور الأخ منصور في أن الإنسان المسلم كموظف في دولة يفرض عليه قانون إذا هو ملزم بالقانون كمسلم ملزم بالشريعة السؤال واضح عندما نحن المسلمين في يوم القيامة سيسألني إذا كان الدكتور منصور بيقول الموظف الإداري الرئيسي إذا صدر إلى شيء يخالف القانون لا أطيعه لماذا لأنني ملزم بالقانون فإذا صدر إلى قانون من البشر يخالف قانون الله تبارك وتعالى فأنا ملزم بما عند الله تبارك وتعالى قضية في حس المسلم لا يمكن ألا تكون بهذا الشكل وفي يوم القيامة سيسألني الله تبارك وتعالى عن تطبيق هذه القضية وتطبيق قانونه ومصيبة المسلمين الكبرى في أنهم لم يطبقوا شرع الله وابتعدوا عن هذه القوانين أو الشريعة التي أنزلها الله تبارك وتعالى بالنسبة للمسائل الجزئية بعض المسائل الجزئية في حالة أحد القضايا الرئيسية في المسألة إذن ولي الأمر .

بعض الإخوة قالوا العلاج غير واجب بالنسبة للإنسان هذا صحيح لكن هل من حقي أن أمنع العلاج عن غيري قيل ينبغي ـ يعزل هذا الولي ويأتي بولي غيره ـ هل ينتظر المرض في بعض الأحيان حتى يأتي ولي آخر فيقرر في بعض الأحيان تكون المسألة مستعجلة لابد أن يوضع في هذه المسألة من الناحية الشرعية في ظني ليس للإنسان أن يمنع عن غيره الطعام حتى يموت ولو كان ابنه كذلك ليس له الحق أن يقتل ابنه أو زوجه شرعا ليس له الحق في هذا فإذا كان عدم العلاج قد يؤدي إلى الموت فهل من حقه أن يمنع ـ في الناحية الشرعية أنا لا أظن هذا وينبغي أن يفهم الناس والأطباء أنه ليس هذا من حق البشر لأن هذه تتعلق بحياة إنسان وموته ـ وشكرا ..

الدكتور / توفيق الواعي :

بسم الله الرحمن الرحيم ـ الحقيقة مخالفة القانون للشريعة أننا نبحث القضية برمتها عندما نبحث مخالفة جزئية الآن في الممارسات الطبية أما مخالفة القانون للشريعة فهذا شيء يطول شرحه وقد تكلم فيها الدكتور منصور وتكلم فيها إخواننا والشيخ السلامي تكلم فقال إذا القانون خالف الشريعة مخالفة صريحة فلا اعتبار وهذا شيء جميل تدرج من هذا إذا كانت هذه المخالفة ينتج منها ضرر للطبيب أو لمن بقوم بهذه المخالفة لنص القانون اتباعا للشريعة فإخوانا قالوا ـ تطرقوا إلى العرف لابد أن يعدل هذا شيء هذه الندوات تغيره التصرف الإداري لا يغير الشريعة في الواقع ولا يلزمنا هذا التصرف الإداري إلا من ناحية الضرر سنأتي إليه وإذا كان الضرر سيصيب الإنسان فيقدر الضرر وإخواننا تكلموا في الضرر الذي يقدر وأعتقد أن اللجان التي ستشكل ستقدر مقدار الضرر وستنظر فيه ولكن إذا كان يعرض الإنسان إلى الإكراه فهل هناك أحكام في الإكراه ممكن اللجان أن تقيس هذا الموضوع ونتكلم فيه بإفاضة ولا ضرورة للف حول هذه الموضوعات مشكلة العلاج تكلم فيها الشيخ الأشقر ووفاها حقها مشكلة العلاج كانوا يتكلمون قبل أن يتضح أن العلاج وسيلة ناجحة للدواء أو للطب أو لإبراء المريض من علته أما وقد اتجه الأطباء الولاية ولاية المرأة على نفسها وعلى مالها وولاية الأب على الصغير وضحه الشيخ الأشقر في الحقيقة ولا داعي للكلام فيه حتى لا نطيل مشكلة الإنعاش ونزع أجهزة الإنعاش عقدت في هذه ندوات في الحقيقة وفصلت تفصيلا ولكن نزع أجهزة الإنعاش في الحقيقة للحكم بالموت يعني لا يحكم بالموت قبل نزع أجهزة الإنعاش وإلا فتكون المشكلة واردة وقائمة فإن يعني هذا جواز نزع أجهزة الإنعاش حتى يكون الموت ثم يثبت بعد ذلك أن الميت قد مات ولا يكون في هذه الحالة هناك مسافة أو فترة حتى يحكم فيها بموته وحتى يحكم فيها بطلاق زوجته أو شيء من هذا وهو على قيد الحياة إنما الحكم للموت يأتي فعلا بعد الموت يعني بعد نزع أجهزة الإنعاش وأعتقد في هذا أن الأمور تجلت ولا داعي للكلام أكثر من هذا واللجان الإدارية إن شاء الله ستجمع هذه الآراء وستمحصها والسلام عليكم ورحمة الله …

الرئيس : الدكتور / عبد الستار أبو غدة :

الحقيقة في تعليق بسيط مع موضوع أجهزة الإنعاش لأن الشيخ عز الدين الخطيب ذكر هذا الموضوع والشيخ الواعي .

أعتقد أن مسألة موت الدماغ تختلف عن مسألة وجود المريض في غيبوبة كاملة قد يقرر الأطباء أنه لا يوجد منه برء ، هناك فرق بين الناحيتين قد يكون الشخص في غيبوبة ويقرر الأطباء أنه لن يشفى منه لكنه لم يمت المخ ولم يمت القلب وفي هذه الحالة هل يجوز نزع أعضاء منه في اعتقادي الشخصي أنه لا يجوز لأن هذا يعتبر قتلا أما موت الدماغ فهي حالة أخرى إذا حصل موت الدماغ حسب ما يذكر الأطباء أنه يعتبر نهاية للشخص لا يمكن أن يعود إلى الحياة بعدها .. أشكركم وأعطي الكلمة الآن للدكتور يحيى ناصر خواجي .

الدكتور / يحيى ناصر خواجي :

بسم الله الرحمن الرحيم ـ سوف أناقش زراعة الأعضاء وبيعها وأخذها .

الرئيس : الدكتور / عبد الستار أبو غده :

هذه في الجلسة التالية .

الدكتور / عصام الشربيني :

تعليقي على ضرورة أخذ الموافقة أو عدم ضرورتها في حالة إجراء عملية قيصرية لإنقاذ الجنين أو إجراء عملية جراحية لإنقاذ حياة الإنسان والذي يجرى عليه التعليمات القائمة حاليا هو ضرورة أخذ الموافقة ولكن في حالة الضرورة القصوى يجوز للطبيب أن يتجاوز عن ذلك من الإنصاف أن ننظر من زاوية أخرى ومن الطرق المعروفة لتقييم شيء أن تنظر إليه من زاوية ثم تنظر إليه من الزاوية المعاكسة لإجراء الحال كم من الأجنة وكم من الأشخاص يفقدون حياتهم نتيجة تأخر الموافقة لو عملنا العكس ولو خلينا القانون أنه كلما رأى الطبيب أن يجري عملية لإنقاذ حياة أو كلما رأى الطبيب أن القيصرية ضرورية لو كان القانون يبيح له أن يتصرف فورا ماذا ستكون النتيجة وكم سنكسب وكم سنخسر كم من المرضى سيهرب من المستشفى ولا يأتي إليها وكم من المرضى سيرفض دخول المستشفى خشية أن يجرى له جراحة هذه نقطة يجب أن توضع في اعتبارنا ونحن ننظر إلى النواحي القانونية ومن المعروف أن الشريعة والقانون تسكت عن أمور خشية أن يؤدي الالتزام بها إلى ضرر يعني كما يختار الطبيب العلاج نمرة اثنين لأن العلاج نمره واحد قد يؤدي إلى ضرر ـ القانون والشريعة أيضا قد تسكت عن أمور وتتجنب وتنزل إلى أقل درجة تحقيقا لمصلحة أرجو أن يكون هذا في اعتبار إخواننا وشكرا …

الرئيس : الدكتور / عبد الستار أبو غده :

شكرا دكتور عصام في الحقيقة كلام معقول جدا لأنه يجب أن لا نحمل الدكتور أكثر مما يحتمل ـ الحقيقة أنا لا أحكم ولكن أعي رأي ـ آسف إذا اعتبرت هذا حكما ـ ثم أنا لي تعليق بسيط يا دكتور حسان حتحوت أحيانا يكون الطبيب رأيه فعلا أن هذه العملية ضرورية لكن يبقى الأمر أيضا فيه شيء من الاجتهاد يعني قد يأتي طبيب آخر ويرى رايا مختلفا وهذا في التطبيق العملي أحسن وقد يكون الطبيب إذا أراد أن يطبق الرأي مثلا الذي يقول أن يطبق العملية أو يقوم بالعملية حتى ولو كان الزوج يرفض قد يحصل أنه يقع في تقدير خاطيء ويستعجل مثلا وكان ممكنا له أن تحصل الولادة بشكل طبيعي فالأمر قد يكون فيه شيء من الاجتهاد وأرجو أن لا نحسم ونعطي قرارا نهائيا ونورط الأطباء ونتركهم لمحاسبة ضميرهم إذا لم يطبقوا هذا الشيء ، والآن تعليق للدكتور منصور …

الدكتور / منصور مصطفى منصور :

أعود أقول نفس الكلام الذي قلته لأجل زيادة إيضاح لأن ربما يكو أنا لم أوضح أو أسيء فهم كلامي ـ أنا قلت الحقيقة إن مسألة ما موقف الطبيب يجب أن نحددها في سؤالين مختلفين تماما لأن عندي طبيب مسلم يعمل في دولة فهناك علاقة بينه وبين هذه الدولة وهو مسلم فهناك علاقة بينه وبين ربه ولما أقول إن الشريعة الإسلامية عندما تعتبر مصدرا يستقي منه المشرع الوضعي القوانين صفة الإلزام تأخذ من المشرع الوضعي بدليل أننا كلنا ننادي بتطبيق الشريعة الإسلامية طيب هنا لم نطبق لأن المشرع الوضعي لم يأخذ بها وعندما يأخذ بها المشرع الوضعي تصبح ملزمة للمخاطبين إلهيا من أبناء هذه الدولة هذا معنى الإلزام وهذا رد على الدكتور الشاذلي ونحن عندنا قوانين مأخوذة من الشريعة الإسلامية وفيه كثير من أجزاء الشريعة الإسلامية غير مأخوذ بها وهي غير ملزمة للمواطنين في نظر الدولة لما نقول إن الشريعة الإسلامية غير ملزمة في علاقة الفرد بالدولة والذي يخالف الدولة يلقي الجزاء الذي توقعه الدولة أما علاقة الفرد بربه فكلنا نسلم وأن قلت هذا ان لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق إلا في حالة الضرورة حيث يكون الحكم في هذا الآن الإباحة وشكرا …

الدكتور / حسان حتحوت :

الشريعة نفسها رسمت طريقة تطبيقها وغير صحيح أن الشريعة تخاطب كل مسلم على حدة فإذا رأيت سكرانا فليس لي شرعا أن أذهب إليه وأن أقيم عليه حد الخمر لأن الشريعة تطبق بطريقة شرعية وليست بطريقة عشوائية أو فردية وأحسب أن هذا هو رأي الدكتور منصور ـ الشريعة ـ القانون يختلف مع الشريعة في كثير من الأشياء ولكن في محيط الممارسة الطبية لم أجد حالة واحدة مما ذكر تختلف فيها الشريعة والقانون حتى في البلاد التي لا تؤمن بالإسلام هناك في قوانينها مادة تقول للطبيب أن يمتنع عن ممارسة معينة إذا كان ذلك يصادر أمرا عقائديا لديه حتى في أمريكا كان يقال لا أحارب في فيتنام أنا منتسب إلى طائفة دينية تحرم أن يقتل الإنسان أخاه ويأخذ بهذا فعلا .

مسألة الدكتور عصام الشربيني طبعا نعمة الله الكبرى على الإنسان أول شيء حياته لأن الحياة هي الوعاء الذي يحتوي باقي حقوق الإنسان وباقي نعم الله عليه إذا كان هنا موقف تهدد فيه حياة ويعتقد الطبيب أنه لو تدخل لإنقاذ الحياة ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) ولو بغير إذن ولي ولو بغير إذن المريض نفسه لأنني لو رأيت إنسانا يقف على أعلى عمارة ويحاول الانتحار فواجب علي أن أمنعه من ذلك فإذا وجدت من يحاول الانتحار بترك العلاج فهو يجب أن أمنعه من ذلك أما في الأمراض طويلة الأمد أو التي لا تنتهي في دقائق إلى آخره فمن حق الناس أن يقبلوا أو يرفضوا .

مسألة نزع وسائل الإنعاش أيضا إذا كان حتى المريض دماغه حي لم يمت مخه أن العلاج الذي لا يحمل أملا في الشفاء ليس فريضة ـ سمعتني يا سيادة الرئيس لأنني أخالفك في هذا وأما مسألة الدكتور عصام الشربيني من حياة ومن هذا لو أصررنا على أن إنقاذ الحياة والمدة دقائق لابد أن ألتزم فيه الموافقة لفقدنا حاجات كثيرة .. وأنت طبيب أمراض باطنية ولست طبيب أمراض نساء .. ولو كنت على الشاطيء الآخر لأبصرت وشكرا ..

الشيخ / عبد الرحمن عبد الخالق :

الحقيقة الدكتور حسان حتحوت يعني أخذ ما كنت أريد أن أقوله لكن فيه قضية وأخشى أن يأخذ من كلام الدكتور الشاذلي أنه سلب الولاية عن النفس يعني مجرد أن يرى الإنسان أن هناك مصلحة معينة كالولاية على النفس أساسية يعني ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ) وهو ولي لها الإنسان الراشد مكتمل العقل هذا ولي نفسه وبالتالي لا يجوز أن ننقل هذه الولاية إلى طبيب أو غيره إلا بيقين يمكن أن يكون اليقين ما قال فيه الدكتور حسان أنه لو وجدنا أن هذا فيه مرض سيفضي به حتما إلى الموت فلو رفض عند هذه الحالة يكون في حكم المنتحر لكن ليس الأمر على إطلاقه وتبقى الولاية على النفس محترمة إنسان هو ولي على نفسه وهو يعرف مصلحة نفسه وهو رشيد ثم إذا تسبب بعد ذلك في ضرر نفسه وهو بصير على هذا عند الله سبحانه وتعالى أما إذا كان في حالة على هذا النحو يعني إنسان سيفضي بنفسه إلى الهلاك الفعلي المؤكد بالفعل وأنه لا وسيلة إلا سلب هذه الولاية في هذا الوقت يعني أقول هذه محل نظر ولا شك وصلي الله على محمد وسلم .. وشكرا ..

الرئيس : الدكتور / عبد الستار أبو غدة :

اسمحوا لي أن نقرأ لكم إحدى التوصيات في ندوة بداية الحياة ونهايتها ـ خامسا اتجه رأي الفقهاء تأسيسا على هذا العرض من الأطباء أن الإنسان الذي يصل إلى رحلة مستيقنة من موت جذع المخ يعتبر استدبر الحياة وأصبح صالحا لأن تجرى عليه أحكام الموت قياسا مع فارق معروف على ما ورد في الفقه خاصة بالمصاب الذي وصل إلى حركة المذبوح أما تطبيق بقية أحكام الموت عليه فقد اتجه الفقهاء الحاضرون إلى تأجيله لتحديد ما يعجل وما يؤجل من الأحكام .

سادسا : بناء على ما تقدم اتجه الرأي على أنه إذا تحقق موت جذع المخ بتقرير لجنة طبية مختصة جاز حينئذ إيقاف أجهزة الإنعاش الصناعية هذه توصية في الندوة الثانية التي أقامها هذا المركز المبارك .

هناك بعض الأسئلة والتي سنحيلها إلى لجنة الصياغة :

سؤال تكلم فيه اثنان من الفقهاء عن العلاج عن أن العلاج غير واجب إذا كان سندهم حديث الصحابية التي قالت للرسول r إني أصرع وأتكشف أن هذا غير صحيح لأن علاج الصرع لم يكن متوفرا في ذلك الوقت لذا أمرها الرسول بالصبر . إذا ما هو دليلهم الشرعي على عدم وجوب العلاج رغم إن فيه أحاديث صريحة تأمر أمرا مباشرا بالتداوي .. سنحيل الموضوع مثل ما ذكرنا إلى لجنة الصياغة .

وسؤال آخر هناك قضيتان المريض الذي يطلب العملية والأمل فيها ضعيف جدا فهل يرفض الطبيب أم يجربها مضطرا ؟

سؤال آخر ـ الحامل المصابة بالسرطان وحامل في ستة شهور الانتظار قد يضرها وينفع الطفل والاستعجال لن يشفيها ولكن يضر الجنين ؟ .. هذه أيضا ستحال إلى لجنة الصياغة .

أريد أن أقول حادثة بسيطة وهي من عجائب الحقيقة ما يحدث أن هناك شخصا أرسل للعلاج في بريطانيا الحقيقة لا أعرف حقيقة المرض لكن وصل إلى مرحلة من الغيبوبة الكاملة وأصبحت حياته متوقفة على الأجهزة ـ أجهزة الإنعاش وفعلا طلبوا السفير الذي يتبع له في الدولة التي يتبعها المريض وأخبروه بذلك على أساس أن الدولة هي التي تغطي نفقاته وقالوا إنه لا أمل الموضوع كله نفقات زائدة بدون داع والأفضل أن توقف أجهزة الإنعاش ـ السفير رفض وقال نحن مسلمون ولا أستطيع أن أتخذ قرارا بإماتة شخص ولكن ترك الأمر وبعد فترة بدأت الحياة تدب في الشخص وإلى أن شفي بإذن الله فالغرض من هذا أن أقول إن الأطباء أحيانا يتخذون قرارا لكن هنا رب أعلى هو الذي يقرر نهاية الحياة وهو الذي يقرر بدايتها . وشكرا …

: