مناقشات
الأبحاث الطبية
" عندما يختلف القانون الوضعي مع الشريعة الإسلامية "

الرئيس : الدكتور : حسين الجزائري :

الواقع هناك عدد من الكلمات مطلوبة ولكن الوقت قد فات علينا ربع ساعة أيضا فنرجو إن شاء الله أن نستطيع مناقشة هذه الأمور في لجنة الصياغة ومن أراد أن يضيف فيأتي لجنة الصياغة ويضيف ونرجو أن نتمكن في لجنة الصياغة من أن نصل إلى مجموعة من القواعد العامة التي تساعد الطبيب بشكل عام مع تقديري لضرورة وجود لجنة يرجع إليها فيما يشكل من أمور ـ على أي حال نبتديء عمل اليوم الثاني أخيرا ونطلب من الدكتور صلاح العتيقي أن يقدم كلمته التي تدخل في موضوع اختلاف الشريعة مع القانون

(مثبت في قسم الأبحاث )

الرئيس : الدكتور / حسين الجزائري :

شكرا دكتور صلاح والآن الكلمة للدكتور عبد الرزاق السامرائي " موقف الطبيب المسلم بين الشريعة والقانون "

( مثبت في قسم الأبحاث ) .

الرئيس : الدكتور / حسين الجزائري :

شكرا دكتور عبد الرزاق السامرائي وأود أن أعلن الآن بأن لجنة التوصيات ستجتمع في فترة استراحة الغذاء في قاعة الاجتماعات بالمكتبة كما أن هناك اجتماعا لمجلس أمناء المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في قاعة اجتماعات مجلس أمناء المنظمة وذلك في الساعة الثالثة اليوم والآن نفتح باب النقاش في الموضوع ونسجل أسماء الراغبين .

المناقشات

الدكتور / عبد الله باسلامة :

الواقع باختصار شديد أن الأطباء خلال دراستهم للطب وخلال ممارستهم فترة التخصص يكون قد تكون لديهم معلومات حول المواقف القانونية من بعض الممارسات الطبية وأيضا خلال هذه التجربة يكون قد تكون لديهم بطبيعة العمل معلومات كافية عن سر المهنة لكن الطبيب المسلم أو الطبيب الذي يمارس في العالم الإسلامي لا تزال تنقصه بعض المعلومات عن بعض الأمور عن موقف الشريعة في بعض هذه الأمور في هذا الاجتماع عرضت حوالي عشر قضايا وأنا واثق بعد سنة أو سنتين ستضاف لها قضايا أخرى الذي نرجوه كأطباء أن نخرج من هذا الاجتماع بقواعد مكتوبة تبين موقف الشريعة من بعض القضايا التي ذكرت في هذين الاجتماعين قواعد خاصة وأيضا إذا كان بالإمكان إضافة قواعد عامة لكي توضع هذه القواعد في كتيبات أو كما هو معروف عن المنظمة في نشاطاتها هذه الكتيبات تصبح في متناول يد الطبيب المسلم أو الطبيب الذي يمارسها هذه أعتقد هي الغرض الذي نحن الأطباء في حاجة إلى أن نسمعه أو إلى أن نراه مكتوبا ليساعدنا في الممارسة وشكرا .

الرئيس : الدكتور / حسين الجزائري :

شكرا دكتور عبد الله باسلامة ـ فضيلة المفتي أنا آسف لم أقدر أن أعطيك الكلمة في الأول ولكن لعل في ذلك تعويضا الآن .

الشيخ / عز الدين الخطيب :
كما تفضل أخي وزميلي الدكتور سمعنا بالأمس وسمعنا اليوم هو أعطى الرقم الذي سمعناه من الأسئلة أكثر من عشرة وأكثر من العشرين بل أكثر من الثلاثين وكل سؤال بدر على لسان أي أخ من الإخوة الأطباء إنما يطلب فيه فتوى يعني حدد سؤاله والسؤال يعني طلب الفتوى والفتوى تعني إعطاء الحكم الشرعي لحادثة معينة هذا يجعلني أقول إن الفتوى ليست قواعد ولا تقعيد قواعد ، القواعد موجودة في الفقه وكتب الفقه الإسلامي والمكتبة الإسلامية مليئة بقواعد وأحكام الفقه الإسلامي لا تغني هذه القواعد الأطباء على الإطلاق الإجابة على أسئلتهم لابد من تحديد الإجابة وهذا يعني أن كل سؤال ينبغي أن تصدر به فتوى واضحة المعاني تخرج بكتاب تخرج بنشرات مستمرة تتقدم الهيئة فيها الإخوة الأطباء حتى يكونوا على معرفة بالأمور الشرعية باستمرار وبدون انقطاع هذه ناحية كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد أدرك هذه الناحية في حياة الولاة ـ القاعدة السارق تقطع يده هذه قاعدة من القواعد القرآنية وحكم عام في القرآن الكريم كان عمر رضي الله عنه جالسا في إحدى الجلسات بين عدد من الولاة فأشار إلى المغيرة وقال له بأن هذا إن أوتيت بسارق ماذا تصنع معه ـ وفورا ابن المغيرة قال اقطع يده لأنه عنده قاعدة فأراد عمر أن ينزل من القاعدة إلى الحادثة المعنية المطروحة فقال له يا هذا إن قطعت يده قطعت يدك إن الله جعلنا على الناس لنسد جوعتهم ونوفر حرفتهم ونستر عوراتهم يا هذا إن الله خلق الأيدي لتعمل فإن لم تجد في الطاعة عملا التمست في المعصية أعمالا أراد عمر أن يبين أن القاعدة لا تغني عن التفضيل فمهما وضعنا في لجنة الصياغة وفي غيرها من القواعد أنا وجهة نظري لن يستغني الأطباء بها عن الإجابة على أسئلتهم لأنهم ليس لديهم العقلية الفقهية التي تطبق القاعدة على الفرع وشكرا .

الدكتور / عصام الشربيني :
واضح سيادة الرئيس أن مواضيع الندوة كلها شيقة وممتدة والحديث بطول فيها وبعضها متداخل بعض الجلسات بالضرورة متداخل مع جلسات أخرى لذلك حديثي هو رجاء أتوجه به للسادة الفقهاء والسادة الزملاء أن نستفيد قدر الإمكان من وجود السادة الفقهاء معنا ونستفيد كذلك من لباقة الرئيس المعروفة في محاولة تركيز البحث في الجلسة الحالية أو موضوع خلاف الشريعة مع القانون إلى النقاط التي تسبب بالفعل حرجا شديدا للأطباء وأنا أقول إن الموضوع ـ الأطباء ثلاثة أصناف في هذا وهو ينطبق على الأطباء وغير الأطباء رجل يقول أنا سأتبع الشريعة وليحدث ما يحدث بعد ذلك لأني لا أخضع لقانون ينظم حياتي وأترك القانون ينظم دنياي أو أخراي وهذا أعتقد أنه ليس موضوع الندوة وهناك أيضا طبيب أو فرد في المجتمع يقول أنا سأخضع للقانون حرصا على نفسي وحرصا على أسرتي وحرصا على تجنب العقوبة وللشريعة رب يحميها هذا أيضا ما أعتقد ليس موضوع الندوة المشكلة التي أمامنا والتي أود أن يركز عليها الجهود والحديث هو طبيب مسكين مثل حالتي يريد أن يتقي الله وأن يتبع أوامر دينة وتعرض له أمور مخالفة وذلك تعرضه لحرج متى يبيح لي الشرع تحت ضغط القانون أو تحت خوف الضر أن أتجاوز عن شيء من الشريعة خضوعا للقانون الوضعي ومتى يلزمني الشرع أن أقف وأقول هنا لابد أن أقف وأتحمل العقوبة في ذلك .

وهذا ليس بموضوع نظري أبدا اضرب مثالا من خارج المنطقة العربية ونحن نعرض للأطباء المسلمين في كل منطقة عندما صدرت في بعض البلدان أوامر بتعقيم أي أنثى تحضر للمستشفى بعد أن رزقت بطفلين هذا في بعض البلدان صدر لو كنت أنا في هذه البلد وأنا طبيب مسلم ماذا يباح لي أن أخضع له من هذه القوانين تفاديا للضرر الذي يلحق بي وماذا لا يباح لي هذه النقطة الحرجة التي أود وأرجو السيد الرئيس والسادة المشاركين أن يركزوا حديثهم حولها وشكرا .

الشيخ / عبد الرحمن عبد الخالق :

الحمد لله والصلاة والسلام على عبده ورسوله ـ أحب أن أضم صوتي إلى صوت الدكتور عبد الله باسلامة والدكتور عصام في حصر هذه الحالات المحددة التي كانت موضع الأسئلة والاتفاق حوله والخروج حول كل قضية منها برأي فقهي موجز وأن لا يترك هذا فقط إلى لجنة الصياغة لأن إذا ما حدثت في هذه الجلسة العامة قد لا تتوصل لجنة الصياغة إلى شيء في هذه القضية ربما يستفيد إخواننا الأطباء بعد ذلك إذا حددت هذه العشر مسائل أو أكثر برأي فقهي أن يقيسوا عليها وإذا أخذنا باقتراح الشيخ بدر في وجود لجنة ربما تكون أيضا سابقة موجودة تسترشد بها اللجنة في المستقبل

ثانيا أحب أن أقول بالنسبة لي إذا تعارض القانون مع الشريعة ما موقف الطبيب طبعا الحكم العام والذي ما ينبغي أن يكون عليه خلاف الطبيب المسلم هو مسلم ثم طبيب بمعنى أنه يمارس بدينه وبعقيدته وبإسلامه فلا شك أنه يجب عليه شرعا وهذا الذي ينجيه أمام الله تبارك وتعالى أن يطيع الله تبارك وتعالى ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لكن المشكلة هي كيف التوصل إلى هذا التعارض وكيف الترجيح وهل بالفعل هناك مخالفة أم ليست هناك مخالفة لذلك كان حصر هذه المشكلات وبيانها ستكون فيها إرشاد الطبيب بأنه بالفعل أصلا مخالف للقانون هذا الرأي الشرعي المحدد يخالف القانون في هذه القضية أو غير مخالف للقانون.

في قضية ثبوت الزنى بالحمل لا شك هذه قضية متفق عليها تقريبا لأن في كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأبي موسى الأشعري وهذه الوثيقة الأولى في القضاء بعد الكتاب والسنة كتب له الرجم حق على من أحصن إذا شهد أربعة أو كان الحبل أو الاعتراف فالحبل لا شك لا أقول قرينة بل دليل بالنسبة للخالية أنه قد وقعت جريمة معينة سواء كانت بالاغتصاب أو بالزنى والحق أن تأثم الطبيب من أن يبلغ عن حمل الخالية ليس بصحيح بل قد يكون في سكوته إنما هو تشجيع لإيقاع جريمة أخرى هذه الخالية تفرض أنها فتاة فممكن أن ترتكب جريمة ثانية وهي بالإجهاض وقد تكون إذا سكت عن ذلك ممكن يتشجع أهلها في قتلها وبالتالي ترتكب جرميتين جريمة مركبة جريمة قتل الفتاة وكذلك قتل الجنين فأقول تأثم الطبيب الطبيب المسلم في عدم الإخبار عن حمل الخالية ليس بصحيح إذا كان ممكن أن يكون هذا السكوت ممكن أن يؤدي إلى جريمة ثانية . هذه ثلاث قضايا .

الدكتور / توفيق التميمي :
أريد أن أستعرض بعض القضايا التي طرحها الدكتور صلاح العتيقي أعتقد أن الطبيب المسلم يجب أن يتبع القواعد الشرعية بغض النظر عن القانون الوضعي وإذا تعارض الاثنان فيتبع الشريعة وبغض النظر عن القانون اللهم إلا إذا أجبر على ذلك وهدد بإيقاع ضرر عليه ففي هذه الحالة يرفع الضرر عن نفسه .

المثل الأول الذي ذكره الدكتور العتيقي وهو نراه كثيرا ، كثير من السيدات يردن الكشف عند الطبيبات وفي بعض الأحيان توجد الطبيبة ولكن تمنع من الكشف عن المريضة لأسباب تعليمية أو تدريبية أخرى وطبعا هذا من واجب الدولة هو تأمين الأعداد الكافية من الطبيبات لرفع الحرج عن بقية نساء المسلمات وهل من حق الطبيب أن يجري عملية على مريضة رغم رفضها لهذا العلاج إذا رفضت المريضة العلاج وكانت راشدة لم يكن الرفض من زوجها لأن هي راشدة ولها أن تقرر قبولها للعملية من عدمه وإذا هي رفضت فلا يحق للطبيب التدخل الجراحي وغير الجراحي لأن حق الطبيب في التدخل الواقع مأخوذ من حق الله في بدن الإنسان وحق الله أوكل لولي الأمر أو الحاكم والحاكم أوكله إلى الطبيب فالطبيب لا يحق له أن يعالج الراشدين البالغين عنوة وغضبا فلا يحق لكن ينصح ولا يخرج المريضة من تحت رعايته نرى في كثير من الأحيان أن الطبيب إذا رفض المريض العلاج يجبره على التوقيع بأنه رفض العلاج ويخرجه من المستشفى وهذا خطأ كبير جدا لكن يحاول بالنصيحة ويحاول بالإقناع سواء عن طريق أهله أو عن طريق أصدقائه أو عن طريق من يثق فيهم لكن ما يترك الأمر ويتخلص من المسئولية .

بالنسبة لموضوع الإجهاض مما لا شك فيه أن الله سبحانه وتعالى يريد للمسلمين أن يكونوا أقوياء ويكونوا أمة قوية وإذا عرفت أمراضا وراثية فمن باب أولى المنع والوقاية . وإذا حدث الحمل وعلم أن الجنين مشوه أو به مرض وراثي قبل الأربعة الشهور يعني قبل نفخ الروح أنا أعتقد أن الله سبحانه وتعالى قد يغفر لنا حرصنا على تخليص الأمة من المؤمنين أو المسلمين الضعفاء أو المشوهين لكن إذا كان بعد نفخ الروح فهذا أمر الله ومما لا شك فيه أن وجود المرضى ووجود المشوهين له حكمة كبيرة جدا وتعلمنا الأشِياء الكثيرة نتعلم منها بالملاحظة ونحمد الله على ما نحن عليه من الصحة .

بالنسبة لموضوع الطفل الذي عنده استسقاء الرأس أي نعم وحق الأب إذا كان العلاج ليس منه فائدة وأنا أصحح في هذا ولكني علمت أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه عندما مرض مرضه الأخير رفض العلاج وأنه إذا كان في العلاج شك في الشفاء فيحق للإنسان أن يرفض العلاج ورفض العلاج سواء من قبل الأب أو من قبل الشخص نفسه خاصة إذا كان احتمال الشفاء قليلا فهذا الشخص ومن حق ولي الأمر ولا يحق لشخص آخر أن يتدخل في هذا الشيء ونفس القاعدة تنطبق على الطفلة أو الطفلة التي أصيبت بهبوط الكلي ورفض أبوها لها غسيل كل هذه أمور يحق للإنسان أن يتحكم فيها المريض العلاج يجبره على التوقيع بأنه رفض العلاج ويخرجه من المستشفى وهذا خطأ كبير جدا لكن يحاول بالنصيحة ويحاول بالإقناع سواء عن طريق أهله أو عن طريق أصدقائه أو عن طريق من يثق فيهم لكن ما يترك الأمر ويتخلص من المسئولية .

بالنسبة لموضوع الإجهاض مما لا شك فيه أن الله سبحانه وتعالى يريد للمسلمين أن يكونوا أقوياء ويكونوا أمة قوية وإذا عرفت أمراض وراثية فمن باب أولى المن والوقاية . وإذا حدث الحمل وعلم أن الجنين مشوه أو به مرض وراثي قبل الأربعة الشهور يعني قبل نفخ الروح أنا أعتقد أن الله سبحانه وتعالى قد يغفر لنا حرصنا على تخليص الأمة من المؤمنين أو المسلمين الضعفاء أو المشوهين لكن إذا كان بعد نفخ الروح فهذا أمر الله ومما لا شك فيه أن وجود المرضى ووجود المشوهين له حكمة كبيرة جدا وتعلمنا الأشياء الكثيرة نتعلم منها بالملاحظة ونحمد الله على ما نحن عليه من الصحة .

بالنسبة لموضوع الطفل الذي عنده استسقاء الرأس أي نعم وحق الأب إذا كان العلاج ليس منه فائدة وأنا أصحح في هذا ولكني علمت أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه عندما مرض مرضه الأخير رفض العلاج وأنه إذا كان في العلاج شك في الشفاء فيحق للإنسان أن يرفض العلاج ورفض العلاج سواء من قبل الأب أو من قبل الشخص نفسه خاصة إذا كان احتمل الشفاء قليلا فهذا الشخص ومن حق ولي الأمر ولا يحق لشخص آخر أن يتدخل في هذا الشيء ونفس القاعدة تنطبق على الطفلة أو الطفلة التي أصيبت بهبوط الكلى ورفض أبويها لها غسيل كل هذه الأمور يحق للإنسان أن يتحكم فيها إنما هذا حق الله أعطاه له ولا يحق لشخص آخر أن يتدخل لكنه إذا رأى أن الطفلة هذه سيكون لها مستقبل طيب ونسبة شفائها عادية ينصح ويعيد النصيحة لكنه لا جبر ولي الأمر أو المريض البالغ على شيء لا يرضاه المريض نفسه والحمد لله رب العالمين .

الرئيس : شكرا دكتور توفيق أنا ظننت أن الأطباء بدأوا بالإفتاء ولعل الآن إخواننا الأطباء.

الدكتور : يحيى ناصر حواجي :

إذا تعارضت الشريعة مع القانون فالواجب تقديم الشريعة لأنها هي التي أمر الله سبحانه وتعالى بالتحكم إليها كما قال تعالى : ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) فإن نازعنا ولي الأمر وقال طبق القانون وهو مخالف لما أمر له الله ورسوله فإن الواجب عصيان ولي الأمر وتحكيم الكتاب والسنة سواء أفتى به الفقيه أو الطبيب فأرى هذا يجب أن أقوله .

النقطة الثانية وهو الإجهاض اختلف العلماء حل الإجهاض هل هو بعد أربعة أشهر أو بعد 42 يوما عند أهل العلم أنه إذا بلغ أربعة اشهر فإن الروح تنفخ فيه وما قبل ذلك فإنه مشكوك فيه الأصل عدم النفخ فالأولى بالأحاديث التي وردت أنه أربعة اشهر وليس 42 يوما كما قال البعض فالأولى ويروي بعض الأئمة الأصل عدم النفخ فيما قبل أربعة أشهر بالنسبة لمعرفة أن الروح نفخت أم لا هذا على حسب الاجتهاد متى بدأ الحمل معها وقد يكون بالنسبة لما ورد في المتخلفة عقليا والتي زنى بها ولا أحد يعرف متى بدأ الحمل معها هذه مشكلة لأنه لا يعرف متى بدأ الحمل ولذلك الإجهاض هنا قد يكون فيه خطورة قد يكون فوق أربعة وقد يكون ما قبل ذلك فأرى أنه تفحص المتخلفة عقليا حتى من قبل الأطباء حتى يتأكدوا منه فعلا أنه جاوز الأربعة أشهر وبذلك إذا كان جاوز الأربعة أشهر فلا يجهض وما قبل ذلك فيجهض والله أعلم .

الشيخ / محمد مختار السلامي :

بسم الله الرحمن الرحيم ـ وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ـ لقد طرح هذا الموضوع اليوم وكان معظم ما استمعنا إليه فيه من التعميم الشيء الذي جعلني في حرج بحسب علمي أن معظم القوانين في البلدان الإسلامية هي قوانين مع الشريعة الإسلامية في معظمها .

بناء على مصلحة رأوا فهذا لا يصح بحال من الأحوال أن نقول إنه مناقض للشريعة الإسلامية وفي قضايا الطب الإسلامية ـ أو في قضايا الطب والتشريع الطبي حتى الآن لم يعرض علينا شيء فيه تناقض حقيقي بين الشريعة الإسلامية في نصوصها وبين الممارسات الطبية وما أعتقد أنه أو ما علمت أنه في بلد من البلدان الإسلامية ألزم الطبيب بأن يكون على خيار صعب بين مقتضيات دينه وبين مقتضيات قوته وحياته المادية فلذلك أعتقد أنه لابد من أن يجري البحث في توضيح أو تحديد هذه القضايا فعلا حتى نتبين هل التناقض موجود أم غير موجود.

فربط القنوات للعقم لا يستطيع أي فقيه أن يقول إنه حرام يقينا قد يترجح عنده أنه حرام ولكننا لا نستطيع أن نقول إنه حرام قطعا وأن هذا العمل هو مخالف للشريعة الإسلامية يقينا .

من القضايا تأثم الطبيب عن الإبلاغ إذا عرف الحمل وعليه أن يبلغ لاحتمالات تقع أنا ما أعتقد أن الإنسان إذا اطلع على زنى أي شخص تيقن زناه أنه يجب عليه أن يخبر بذلك بل العكس يجب عليه ألا يخبر وأن يسكت لأن ما سيترتب على سكوته هذه الاحتمالات يلغيها الشارع دائما وأبدا في كل تشريعه لأننا لو اتبعنا الاحتمالات ولو كانت احتمالات بعيدة لاختلطت علينا الأحكام ولم نستطع أن نبين حكم الله في كثير من القضايا .

قضية أخرى لابد من بيانها هل التداوي واجب أو أن التداوي ليس بواجب ؟ فقد رأينا أن الإمام الغزالي رضي الله عنه يرى أن التداوي لا يجب على الإنسان ألا يتداوى ومن الخير أن يصبر وأن كثيرا من الفقهاء يرون أن الصبر أفضل فإذا امتنع المؤمن عن التداوي فلا إثم على الطبيب أصلا إذا لم يباشر الدواء كما أنه لا يجب عليه أن يذهب إلى الطبيب عن مرضه وأخبره بنوعية المرض وما يلزم من الدواء فليس ملزما بأن يخبره على التداوي وما ذلك لأن حصول الشفاء عقب وصفة الطبيب ليس حصولا يقينا فبهذا الملحظ فيما أذكر ذكر الفقهاء أنه لا يجب على الطبيب أن يداويه ولا يجب على المريض أن يتداوى وهو مخير إما في المبالغة في التوكل أو في المبالغة في الأخذ بالأسباب وكلاهما قد أخذ بهما الصالحون من المسلمين قديما وحديثا وشكرا لكم .

الدكتور / المهدي بن عبود :

بسم الله الرحمن الرحيم ـ والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ـ دقيقة لإبداء رأي فيما يتعلق بأسلوب العمل في هذه اللجنة نظرا لما توضح لنا أن المسألة التي هي على بساط البحث مسألة شائكة ومتلونة الجوانب ومتعددة الفروع أقترح ـ أرجو الله سبحانه وتعالى أن نهتدي إلى ما فيه خيره وهو فيما يتعلق بأسلوب العمل أو المنهاج أو الطريقة أرجو الله أن يصدر الاتفاق على أن أفضل أسلوب العمل هو ما يسمى اليوم بالطريقة العلمية أو العقل العلمي أو الروح العلمية وهي طريقة القرآن الكريم فيما يتعلق بأسباب النزول والتفصيل بعد أن أنزل القرآن على سيد المرسلين جملة بعد ذلك تفصيلا وذلك لاتباع أفضل طرق التربية والتعليم وهي إعطاء التجربة الأولوية وبعد التجربة تجميع الحالات وبعد تجميع الحالات استقراء الحالات وبعد استقراء الحالات استنباط القواعد فإذا بدأنا بالعموميات مثلما ظهر البارحة واليوم فإن الكلام سيطول لأنها ستيعدنا على إغفال الحالة الشائكة التي يواجهها الطبيب في كل دقيقة ومعه كما مر ذكرها ضاغط وهو سؤال المريض وسؤال الأسرة وطلب الجواب الفوري الحالات يمكن أي تجمع وفعلا .

لقد اهتدى أخونا الدكتور حسان حتحوت بأخذ المبادرة وعرض الحالات على بساط البحث قبل طلب النظر في العموميات الحالات يمكن أن تجمع وأن تصنف التصنيف كما تعلمون ما هو إلا الاتفاق بين المرء ونفسه أو اتفاق بين شرذمة من العلماء في الحالات الواضحة التي لا سر فيها بين لأن الطلب يأتي من المريض ومن الأسرة ما هو نوع المرض الذي في ولدي أو في نفسي وما هو مصيره هذا يتطلب من الأسرة والحالات هنا واضحة لا غبار عليها ولا تستدعى فقهاء ولا أطباء فهي في مصلحة المريض وهي في مصلحة الطبيب إلا فيما يتعلق في اجتهاد الطبيب نفسه فإذا كان إفشاء مرض بطلب من المعنى بالأمر سيئول به إلى مضاعفات نفسية أو اجتماعية فالأولى له أن لا يتسرع وخصوصا ما ذكرناه في التدخل الأول إذا كان التشخيص شيئا صعبا جدا وليس بالهين والطب كله يجمع وقبل كل شيء لا في العلاج بل يجمع وقبل كل شيء في التشخيص فإذا كان التشخيص على صواب سيكون العلاج سهلا إذا توفر وإذا لم يكن على صواب ولو توفر سيكون جانبيا هذا العلاج وليس في صميم الموضوع .

ثم هناك الحالة الفردية مثلا في كل أسبوع تأتينا مكالمات تليفونية أو مرضى يأتون فيقولون لك هل أصوم أم لا أصوم أنا لم يهدأ خاطري عندي ذبحة قلبية سابقة ولم يهدأ خاطري فجربت الصيام ورأيت أنه نفعني فهل في ذلك خطأ فهنا الأمر موكول إلى المريض نفسه لا إلي الطبيب لأن الطبيب إذا عارضه دفعه إلى أزمة نفسانية تبعثه على ما يسمى بالعواقب الجسمانية النفسانية من ارتفاع ضغط الدم وتململ الإنسان وتساقط الشعر وحرقة المعدة إلى غير ذلك أو تقرح في المستقبل إلى غير ذلك ما هو مذكور في الحالات الجسمانية النفسانية .

ثم هناك الحالة العامة وهي التي ينص عليها التشريع والقانون أما في فائدة الإحصائيات وهذا شيء مفيد للعموم والخصوص وإلا المبادرة للوقاية للأمة هذا أيضا شيء واضح بقي الاجتهاد الشخصي للطبيب في كل آونة هذا موكول إلى ما تفضل به الدكتور حسان حتحوت إلى ما يسمى بمكارم الأخلاق وعلى رأسه الرحمة التي سبقت غضب الله بنفسه بجانب هذا نرى أن أسلوب العمل وهو أفضل شيء لربح الوقت فإذا كان عند إخواننا الأطباء بعض الحالات مسجلة عندهم فلجنة الوصايا ربما ستستفيد من ذلك لتجميعها ثم لتصنيفها ثم للمبادرة بالجواب مع السادة الفقهاء على ما هو واضح وعلى ما هو مصلحة عامة بعد ذلك تأتي المصلحة الخاصة أو يبقى دائما هو الذي له الكلمة الأخيرة في اتخاذ المواقف المستعجلة .

شخصيا اتفقت مع أحد العلماء في مدينة الرباط من وزارة الأوقاف فكلما كانت الضرورة فتوى دون أن يكون فيها استعجال فسأبعثها له ثم أسترجع المريض للمفاهمة بيني وبين إخواننا العلماء في وزارة الأوقاف وفعلا وجدت فيهم استعدادا كافيا لتعاوني مع المفتي بتعاونه مع الطبيب .

بقيت نكتة صغيرة سمعت بأن هناك ضرورة أو فائدة في لجنة دائمة النكتة هي صدر مؤخرا كتاب باللغة الفرنسية تحت عنوان : " هؤلاء المرضى الذين يحكموننا " ومنهم كندي ومنهم ماوتسي تنغ ومنهم كذا وكذا فقد تنبأ المؤلفان إلى الخطر الذي يكون بعد الانتخابات على الأمة ينتخب مهرج ويكون انتخابه ضررا خطيرا على الأمة هذا بالمقارنة مع هذا يمكن أن تكون لجنة دائمة في هذه البناية المباركة لمتابعة الحالات واستنباط القواعد بناء على تعاليم ديننا الحنيف والسلام عليكم ورحمة الله .

الرئيس : الدكتور / حسين الجزائري :

شكرا دكتور مهدي بن عبود أعتقد أن هذا الاقتراح قد بديء في تنفيذه الذي سيكون له أثر كبير إن شاء الله في تسهيل العمل هناك حوالي خمس دقائق بقيت وقد طلب عدد من الإخوان الكلام وبعضهم طلب الكلمة للمرة الثانية وسنعطيهم الكلمة للمرة الثانية إذا توفر ذلك .

الدكتور / حسين عبد الدايم :

سيدي الرئيس أولا أهنئكم على الجلسة المثمرة والمناقشات المفيدة والحصيلة الكبيرة أحب أن أقول إن في هذه الجلسة اتضح لنا أن هناك تفاوتا واضحا بين الآراء في كتمان سر المهنة أو في سلوك الطبيب عامة بعضنا الآخر مطالب نصا باتباع القانون وأن يبلغ عن جريمة حصلت البعض مطالب بالتبليغ عن إثم حدث تجنبا لجريمة قد تحدث وفي الناحية الأخرى البعض يعتبر أن كل ما وصل إليه علم الطبيب سر والأصل فيه الكتمان ولا يجوز الإفصاح عنه إلا بشروط وهذه الشروط يجب أن ينظمها القانون ويجب في بعض الأحيان التصريح من المريض الإفشاء بالسر واضح أن هناك تفاوتا كبيرا .

وننتقل إلى المرحلة الثانية من المناقشات وهو التناقض بين الشريعة والقانون أو التناقض بين القانون والشريعة واضح أننا جميعا في حاجة إلى التربية الإسلامية الصحيحة لتحكيم العقل وتحكيم الشريعة عندما يطلب منا ذلك وواضح أن هناك فرقا بين الطبيب الذي يعمل في بلد إسلامي والطبيب الذي يعمل في بلد غير إسلامي وإذا كنت في بلد إسلامي فكما تفضل فضيلة المفتي لم يتضح إلى الآن أن هناك تفاوتا أو تناقضا بين القوانين الوضعية وبين الشريعة أما إذا كنت في بلد غير إسلامي فيجب أن تستفتي نفسك أو تستفتي أهل الرأي والسنة أو تبتعد عن الشبهات فمثلا لا داعي للإجهاض عامة وأنا مارست الطب في الولايات المتحدة ورغم أن القانون هناك يبيح الإجهاض إلا أن هناك أطباء كثيرين امتنعوا عن ممارسة الإجهاض بالوازع الديني سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين .

نقطة أخرى دائما نستند عليها في العموميات وهي المصلحة العامة أو مصلحة الأسرة أو مصلحة جزء من المجتمع واضح أن الوالي والمقنن والمشرع عليه مهمة تخصيص ما هي الحالات أو ما هي الظروف التي ترعى مصلحة الأمة ومصلحة الأسر أو مصلحة جزء من الأمة نقطة أخيرة وخطيرة وهي إذا خيل للبعض أن القانون يخالف الشريعة هل هو الحكم بين القانون وبين الشريعة هل الطبيب هو الحكم بين القانون وبين الشريعة أظن هذا متفق عليه أن أهل الرأي هم الذين عليهم مهمة الحكمة فيما إذا كان هذا القانون مخالفا للشريعة أو لا ما دام أهل الرأي لم يصدروا الفتوى التي تقول إن هذا مخالف للشريعة ففي بلادنا الإسلامية كل ما هو قانون ملزمون بتطبيقه في النواحي كالتبليغ عن أمراض وغير ذلك هذا ما أردت إيضاحه لأن مخالفة القانون مع الشريعة هذا موضوع قد يجر إلى مخالفات خصوصا إذا اتخذ بعضنا من نفسه حكم فصل بين القانون وبين الشريعة أو بين الوالي أو بين الدين وبين الشريعة وشكرا .

الرئيس : الدكتور / حسين الجزائري :

شكرا .. هناك أيضا أسئلة حقيقية محددة ويظهر منها بوضوح أن هناك خلافا بين الشريعة وبين القانون وحتى في الواقع ليس بين الشريعة والقانون ولكن ما يجب أن يكون عليه القانون والطريقة التطبيقية مخطئة هناك سؤال مثلا وصلني إذا طلب من الطبيب أن يغفل أو يتجاهل ملاحظات طبية في إثباتها مصلحة لمريضه وفي إغفالها إهدار لهذه المصلحة أو طلب من الطبيب الشارع أن يغير أو يوجه تقريره بشكل يخالف الواقع فهذه أصلا تخالف القانون كما تخالف الشريعة في واقع الأمر ولكن إذا أجبر الطبيب على عمل من هذا النوع فهذا أمر عام أعتقد لا يحتاج إلى طبيب أو غير طبيب هذا يساوي الإجبار على التزوير في أي شيء من الأشياء سواء كما تفضل بالأمس فضيلة المحاضر في المحاضرة العامة الشيخ محمد الغزالي وأفاد بأن هناك ربما يكون إصدار أمر القائمين على عملية انتخاب بالتزوير فأنا أعتقد أن لا تختلف في هذا سواء كان طبيبا أو غير طبيب هذا موضوع يخالف القانون كما يخالف الشريعة كما يخالف العرب وإن كان قد يجبر عليه إنسان في وقت أو آخر لا أعتقد أن أستطيع أن أحدد ما هي حدود الإكراه التي تعتبر عذرا لتجاوز الشريعة ولا يعتبر ذلك من هذا سؤال ورد الآن .

الدكتور / محمد سليمان الأشقر :

أنا أضم قولي إلى قول الشيخ السلامي من ناحية مخالفة أو التخالف بين الشريعة والقانون وهو أنه إذا كان هذا التخالف قطعيا والدليل الشرعي قطعي والمخالفة بينه فلا شك أنه يجب اتباع الشريعة وهذا أمر واضح لكل مسلم ولا يكون الإنسان مسلما إلا بالأخذ بهذا الحل وإلا ما كان في الحقيقة مسلما في هذه النقطة لأن هذا تناقض يعني يناقض الشريعة لمجرد أن القانون خالفها والحمد لله قليل لأن هناك المحرمات قطعية قليلة جدا كتحريم القتل تحريم شرب الخمر مع المحرمات الظاهرة من أن تظهر في الأسواق وفي البلاد كل هذا يجب أن يكون الإنسان سواء كان طبيبا أو غيره يجب أن يكون مع الشريعة في ذلك وأما الاجتهادية هذا لا شك ما دامت الآراء مختلفة فحينئذ فيها نوع من السعي لكن أيضا أضم إلى الأمور القطعية شبه القطعية التي لها أحاديث واضحة والخلاف فيها ضعيف فهذه ينبغي أن نسير إليها وخاصة ما اجتمع عليه كلام علماء الأمة الإسلامية والأئمة الأربعة وغير ذلك مما يعرف وجوه الترجيحات فهذه تنضم إلى الأمور القطعية لأن الخلاف إذا كان خلافا ضعيفا أو مبنيا على رأي فاسد فحينئذ حالة قائمة فينضم إلى النوع الأول أيضا ومشكلة القوانين الوضعية يعني كونها تخالف الشريعة أو لا تخالفها فيها مشكلة أخرى .

في الحقيقة هذه القوانين الوضعية الذين وضعوها في الغالب ما نظروا إلى موافقة الشريعة ومخالفتها هم وضعونا تبعا للقوانين التي جاءتهم من البلاد الأخرى وضعها قوم لا يؤمنون بالله ولا برسوله فكون ننتظر أنه توافق الشريعة أو تخالفها في الحقيقة نوع من القصور من الشرعيين أنهم ينتظرون إلى أن تقع المشكلة ثم يبحثون لها عن حلول في الشريعة هي أصلا ما نظر إليها الذين وضعوا هذه القوانين ما نظروا إلى أنها موافقة للشريعة أم مخالفة للشريعة فلابد من الجهر بما يخالف الشرع منها ولو كان يعني ليس قطعيا بالنسبة للمسائل المعروضة علينا المسائل العشرة التي وزعت في الحقيقة كون الندوة تضيع وقتها في النظر فيها واحدة واحدة وتفتي بها أعتقد هذا إضاعـة للوقت ولكن نحن ننظر فيها على أساس أنها تخدم مباديء عامة وأعتقد أنه ينبغي أن يكون من مهمة الندوة وضع القواعد العامة وتبني إليها وأما أن ننظر للجزئيات فهذه فيها نوع من إضاعة الوقت وهناك من هو أولى مني بالعرض لكن أنا أعرض ولعل أن يوافق رئيس لجنة الفتوى هنا يعني هيئة الفتوى هنا من تسعة من العلماء أو عشرة من العلماء بإمكانها أن تتعاون مع الإخوان الأطباء وقد سبق لها التعاون مرات كثيرة المسائل الجزئية ممكن أن تطرح على هيئة الفتوى إذا وافق رئيس اللجنة وهو موجود هنا.

المسألة الزوج أو الأب الذي رفض معالجة زوجته أو ابنته الزوج كما قال بعض الإخوان ليس وليا لزوجته بل الأمر لها هي إذا كانت راشدة أو لوليها على النفس إن كانت غير راشدة هذا صحيح فليس للزوج أن يقوم بمنع الطبيب من معالجة المرأة إذا كانت هي موافقة أما إذا كانت غير موافقة فلا يجوز الإقدام على إنسان لمعالجته رغما عنه لكن تأتي المشكلة فيما لو كانت غائبة عن الوعي والزوج يرفض والأولياء يرفضون \وكذلك القاصر فيما الأسئلة الأخرى المتأخرة للدكتور صلاح العتيقي هذه القاصر الذي ولي أمره يرفض إجراء المعالجة لهما في مانع في رأيي أن تنتقل الولاية عنه لأنه أساء حمل الولاية فيكون الوالي في تلك الحال هو ولي الأمر سواء كان قاضيا أو وزير الصحة أو من ينوب تنتقل الولاية إليه وقد أحسن وكيل وزارة الصحة حينما تصرف بالتصرف المذكور في السؤال ولنا مثال في الشريعة لانتقال الولاية وهو حالة العاضل المرأة إذا كان مطلوب بأن يكون عقد الزواج بإذن وليها لكن لو رفض الوالي بدون سبب لمجرد أن النكاية بها أو النكاية بالزوج بدون سبب معقول فحينئذ تنتقل الولاية من الوالي القريب الأقرب إلى الوالي الذي أبعد منه على قول الفقهاء أو القاضي مباشرة على قول بعض الآخرين من الفقهاء على كل زالت ولاية هذا الوالي لأنه أساء التصرف قصد الإضرار بالمولي عليه فينبغي أن تنتقل عنه الولاية لأنه لا يستحقها في الحقيقة .

مسألة الحمل التي ثارت بين الأخوين الشيخ عبد الرحمن والشيخ عمر في الحقيقة خلاف لفظي لأنه لابد من سؤال المرأة لا يجوز لولي الأمر مجرد أن حملت المرأة أن يذهب ويرجمها بدون سؤال ولا طلب منها أن تبين موقفها أو السب فلو ادعت عذرا مما يسقط الحد يكون شبهة لو دعت الغضب أو غيره الاغتصاب أو غيره فحينئذ يسقط الحد بالاتفاق بالنسبة للتداوي يعني هل هو واجب أو غير واجب التداوي لا شك أنه غير واجب في الحالات الأصلية لأن الإنسان يعني كل منا كما قال الشيخ يوسف القرضاوي كل منا يحمل بين جنبيه كثيرا من الأمراض وسكت عنها ويعيش معها لأنها أمراض قد تكون سهلة وميسرة لكن في حالة معينة وهي أن يكون المرض إذا تعالجت منه فالبرء متيقن في هذه الحالة رفض العلماء هذه القاعدة الأولى ووجب الخروج إلى قاعدة ثانية وهي أنه لابد من العلاج في هذه الحالة فمثلا لو أن إنسانا جرح ويعرف أنه بمجرد ربط الجرح سوف لن يموت ثم سوف يبرأ الجرح إذن لابد أن يربط الجرح إذا لم يفعل ذلك فيكون شبه القاتل لنفسه ولكن إذا كان مرض جلدي أو نحوه وقد يبرأ وقد لا يبرأ فهذا ليس ملزما بأن يعالج نفسه بقى الوضع الذي جد حديثا بسبب التطورات الطبية الجديدة وهي أن كثيرا من الأمراض التي كانت سابقا لا يطمئن إلى أنها ستبرأ يقينا وأصبح الوضع الآن بسبب تقدم الطب أصبح بدرجة اليقين أنه إذا استعمل الدواء الفلاني سوف يبرأ نقول هذا يلتحق بقضية الجرح الذي على الإنسان أن يربطه ليمنع خروج نفسه مع الدم وشكرا على استماعكم .

الرئيس : الدكتور / حسين الجزائري :
الواقع وقت الصلاة قد حان أو أوشك لكن نطلب من الشيخ الطنطاوي أن يعطينا عجالة قصيرة .

الدكتور / محمد سيد طنطاوي :
بعد أن اذن الظهر خلاص ـ بس أنا لي كلمة ـ كلمة إعجاب حقيقة بما قاله سيادة الدكتور المهدي بن عبود وهو أنه في تصوري أنه ما دامت هذه الدنيا فلابد من وجود القضايا البشرية وحل القضايا ممكن ما دام تعاون صادق بين العلم وبين الدين وأنا أرى بأن خير هدية تقدمها هذه الندوة أن نجمع الأسئلة المتنوعة التي لها صلة بالطب والشريعة ثم يجيب عليها كتابة العلماء ودور الإفتاء في العالم العربي والإسلامي على استعداد أن تتلقى هذه الأسئلة المكتوبة وأن ندرسها دراسة متأنية وأن ترد عليها خلال أيام معدودة نحن على استعداد أن نتسلم هذه الأسئلة وأن برد عليها خلال أيام معدودة بالإجابة التي نراها مناسبة إن شاء الله ثم بعد ذلك هذه الإجابة قد تعرض مرة أخرى على ندوة أخرى وفي هذه الحالة أيضا تناقش ويضاف إليها ما يضاف لأن العلم متجدد وكل حالة لها علاجها ولها يعني طبيعتها وشكرا .

الرئيس : الدكتور / حسين الجزائري :
شكرا لكم وأرجو المعذرة لعدم تمكن عدد من الإخوان من الكلام ..

فضيلة الشيخ / بدر :
في الواقع لي تعليق بسيط على الدكتور السامرائي ـ الدكتور السامرائي عرض مسائل ويقول في بعض الأحيان إنه يكون متحرجا منها أو الطبيب يكون متحرجا فيما إذا قام بعملية وانتهت العملية وانتهت المسألة بفشله أو عدم شفاء المريض يا ابني لا تكن في حرج من هذا إذا قام الطبيب بواجبه الذي تفرضه المهنة ولم يقصر والنتيجة ليس مسئولا عن النتيجة إنما هو مسئول عن المقدمات التي قام بها فإذا أدى واجبه كطبيب وكما توجبه قواعد المهنة الطبية لا حرج عليه في هذا حتى لو كانت النتيجة ضياع العين أو حتى ضياع النفس بنفسها فأحب أن يطمئن الدكتور السامرائي لأنه يقول إنه في حرج لأنه في بعض الحالات تكون فيه حالات في العين وكذا كما إذا أخر كما أذكر ثم يقول تكون النتيجة هي ضياع العين إذا كان أدى واجبه خلاص فلا شيء في هذا ولا حرج والله أعلم.

الرئيس : الدكتور / حسين الجزائري :

شكرا نذهب إلى الصلاة .. نرفع الجلسة