مناقشات الابحاث الفقهية

الرئيس : الشيخ / عز الدين الخطيب :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وبعد نرحب بكم أجمل ترحيب أيها الإخوة وأجد من واجبي في بداية هذا اللقاء الطيب أن أقدم أجزل الشكر والامتنان لمعالي وزير الصحة الدكتور عبد الحمن عبد الله العوضي الذي أتاح لنا هذا اللقاء الطيب الكريم الذي نتبادل فيه الرأي حول قضايا تواجه الطبيب المسلم الملتزم في حياته العملية شكرا له وشكرا للقائمين على هذه الندوة المباركة وللجميع أطيب التمنيات نبدأ هذه الجلسة بأن يتفضل الدكتور محمد سليمان الأشقر لإلقاء موضوعه إفشاء السر في الشريعة الإسلامية .

بحث الدكتور محمد سليمان الأشقر ( مثبت في قسم الأبحاث )

الرئيس الشيخ عز الدين الخطيب :

شكرا على هذا الشرح الطيب والآن الكلمة لفضيلة الشيخ محمد المختار السلامي ليتفضل لأداء كلمته ـ الطبيب بين الإدلاء والكتمان ـ ونرجو أن يلتزم بالوقت ..

بحث الشيخ محمد المختار .. (مثبت في قسم الأبحاث )

الرئيس الشيخ عز الدين الخطيب :

شكرا لفضيلة الشيخ محمد مختار السلامي على شرحه الطيب والآن الكلمة لفضيلة الدكتور حسن الشاذلي ـ حكم إفشاء الطبيب بعض الأسرار الطبية ـ بحث الدكتور حسن الشاذلي ..( مثبت في قسم الأبحاث )

الرئيس : الشيخ / عز الدين الخطيب :

شكرا لفضيلة الدكتور حسن الشاذلي على بحثه القيم وأرجو قبل أن نواصل أن أرصد الأسماء الكريمة التالية لتجتمع كلجنة توصيات تجتمع بعد محاضرة فضيلة الشيخ محمد الغزالي للاتفاق على طريقة العمل وهم الدكتور حسين الجزائري رئيسا والدكتور حسان حتحوت مقررا والدكتور محمد نعيم ياسين والدكتور عبد الستار أبو غدة والدكتور منصور المنصور والدكتور محمد الأشقر والدكتور صلاح العتيقي والدكتور حسن الشاذلي والدكتور عجيل النشمي والدكتور عبد الله باسلامه والدكتور توفيق التميمي والدكتور مختار المهدي والدكتور محمد هيثم الخياط والدكتور علي عبد الفتاح والدكتور علي السيف والدكتور أحمد رجائي الجندي وهذا الاجتماع بعد محاضرة فضيلة الشيخ محمد الغزالي وشكرا .

بحـث فضيلـة الدكتـور توفيـق الواعي ـ إفشاء السر ـ يتفضل مشكورا ..(مثبت في قسم الأبحاث ) .

شكرا للإخوة جميعا طبعا إن شاء الله ستكون المناقشة بعد أداء صلاة المغرب إن شاء الله وعلى الإخوة الذين يريدون الاشتراك في المناقشة أن يسجلوا أسماءهم حتى نضبط الجلسة وتكون مؤدية ثمراتها إن شاء الله .

الدكتور / حسان حتحوت :

حسبت أنه بعد صلاة المغرب ستكون محاضرة الأستاذ الشيخ الغزالي الساعة السادسة والنصف فلا أرى مندوحة إلا بإرجاء المناقشة إلى غد ….

الرئيس : الشيخ / عز الدين الخطيب

إذا إرجاء المناقشة إن شاء الله إلى الغد في الجلسة الصباحية ولكن لا يعني هذا أن لا نسجـل أسماء الذين يريدون المناقشة .. نرفع الجلسة لصلاة المغرب إن شاء الله .

الجلسة الأولى : وهي تبدأ بالنقاش عن المواضيع التي ألقيت في اليوم الأول

الرئيس : الدكتور / حسين الجزائري :

بسم الله الرحمن الرحيم . والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

بالأمس لم نتمكن من فتح باب النقاش لضيق الوقت ولكن سنعود ذلك اليوم وأرجو أن تبدأ الجلسة بأن نسجل من يرغب في النقاش المفروض أن يكون قد سجل من رغب لدى الأستاذ الدكتور حسان حتحوت من الأمس ولكن إذا لم يجد الإخوة في ذلك حرجا فيمكن أن نسجل الآن من يريد أن يشترك في النقاش وسنفتح باب النقاش بحد أعلى من الوقت لا يزيد عن ساعة زمنية واحدة ثم نتناول برنامج اليوم كما كان من المفروض أن يكون فإن سمح الإخوة من يريد أن يشارك في النقاش أن يسجل اسمه ..

الرئيس : الدكتور / حسين الجزائري :

لدينا 15 اسما الآن نرجو أن نستطيع أن نسمع إلى تعليقاتهم ونقاشهم وأيضا نعطي بعض الوقت للرد لمن يريد أن يرد ـ معنى ذلك يجب أن نلتزم بحدود دقيقتين إلى ثلاث دقائق لكل منهم .

الشيخ / بدر المتولي :

بسم لله الرحمن الرحيم ـ الحمد لله والصلاة والسلام على سيدي رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه … أما بعد فإن أبناءنا الأطباء قد أبرؤا ذمتهم وعرضوا مشاكلهم على الأساتذة الفقهاء ليقولوا رأي الدين في مشاكلهم فأصبحت المسألة أمانة في عنق الفقهاء أقول وبالله التوفيق ـ الحقيقة أن فيه أمورا متفقا عليها ولا يجوز تضييع الوقت في النقاش فيها ولا البحث فيها مبدأ حفظ السر أظن أنه مبدأ مسلم به شرعا وقانونا وعرفا وعلى أي مستوى من المستويات هذا المبدأ مسلم به فلا يجوز تضييع الوقت في المناقشة والاستدلال على وجوبه أو على ندبه أو على كذا إلى آخره …

الأمر الثاني أيضا مسلم به وهو مبدأ الاستثناء وذلك استنادا إلى قوله r " من حلف على شيء ثم وجد غيره خيرا منه فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه

إذا فهناك أمور لابد أن تستثني المشكلة التي ينبغي أن نضيع فيها الوقت هو أن نركز عليها البحث كيف نستثني كيف نقارن أين الخير والشر الحقيقة هذه هي المشكلة التي ينبغي أن تكون محل بحثنا لأنه كما تعلمون أراد الله سبحانه وتعالى هذه الحياة الدنيا أن يختلط الخير بالشر وليس هناك خير محض ولا شر محض غالبا إذا . هناك أشياء تتدخل في اتخاذ الرأي الهوى والعاطفة والدعاية كل هذه أمور تجعل الإنسان مخطئا في اتخاذ الرأي الصحيح ولذلك أرى والله أعلم وهذا رأيي الشخصي أن يكون بجانب كل مؤسسة طبية لجنة متخصصة من الأطباء والفقهاء هي التي تبحث مثل هذه المواضيع فلا أقدر أن أضع قاعدة تتناول الحوادث التي عرضت أمس قاعدة للشريعة هذه حاجة ثانية ولكن قاعدة لهذه المشاكل لا أعتقد لأن لكل حادثة حديثا ولكل حادثة ظرف أما أن يجعلها يجوز فيها الاستثناء أو لا يجوز ولذلك أرى أن يكون بجنب كل مؤسسة طبية لجنة من الفقهاء والأطباء متخصصين تعرض عليهم هذه المشاكل وينص على أن يكون رأي هذه اللجنة إما يبيح وإما لا يبيح وإما يحظر على الطبيب أن يصرح أو يبين أو يصرح بهذا السر أو لا يبيح فهنا هذه المشكلة التي أدين الله عليها وهي لابد أن يكون هناك لجنة هذه اللجنة هي التي تحكم في كل حادثة أما اتخاذ قاعدة خاصة لا أعتقد بما عرض علينا أمس والمشاكل التي عرضت لا أعتقد أن هناك قاعدة تستطيع أن تجمع إلا القواعد العامة للشريعة هي التي تحكم الأمر في هذه المسائل والله سبحانه وتعالى أعلم والسلام عليكم ورحمة الله .

الدكتور / حامد جامع :

بسم الله الرحمن الرحيم ـ الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد فقد أغناني شيخنا الشيخ بدر عن كثير مما كنت أود أن أقوله وبخاصة فيما يتصل بتلاقي الفكر الشرعي مع الفكر الطبي في مواجهة ما يستجد من أحداث في الممارسات الطبية بحيث تكون الرؤية طبية علمية وشرعية معا أنا أؤيد اقتراح كتمان فضيلة الشيخ بدر وكنت سأدعو إليه لكني الآن انتقلت من الداعية أو من الداعي إلى هذا الاقتراح إلى المؤيد إلى هذا الاقتراح ـ أود أن أقول شيئا آخر أن كتنان السر واجب شرعي وإفشاؤه محظور شرعا لكن السر درجات قد يكون مجرد إفشاء السر منهيا عنه ولكن إفشاء السر قد يتجاوز إلى محظور شرعي آخر وهو الغيبة السر إذا قال المريض لطبيبه شيئا لا يعيبه فأفشاه كان ذلك إفشاء للسر وهو منهي عنه للأحاديث التي وردت في البحوث ولا أطيل بذكرها .

إن كان في المريض عيب ذكره لطبيبه فأفشاه الطبيب يكون غيبة إذا كان هذا العيب مما يوشي به لدى سلطات أو لدى جهات أو لدى أفراد يكون نميمة هذه مرات الحظر الشرعي في إفشاء السر وهي كلها منهي عنها ما المخرج ـ المخرج أننا لا نستطيع أن نضع قاعدة لأن لكل حادثة ظروفها الخاصة ولكن عندنا مخارج شرعية أو مخرج هو التورية وهو أن يقول الشخص لفظا يحتمل معنى ظاهرا ومعنى بعيدا يفهم منه الاثنان مثل ما حدث أن معاذ بن جبل رضي الله عنه أوفده عمر في عمل فلما عاد انتظرت امرأته ككل امرأة أن يأتيها بهديه أو شيء من هذ الرحلة فلم يأتها بشيء فقالت له ألم تأت بشيء مما يأتي به الأزواج لزوجاتهم قال لها كان معي ضاغط فظنت أن عمر أوفد معه رقيبا فقالت له يستعملك أبو بكر ويستعملك من قبله رسول الله r فلا يوفد أحد منهما معك ضاغطا ثم يأتي عمر فيوفد معك ضاغطا وأشاعت هذا وشكت عمر ولكن عمر استدعى إليه معاذا وقال له ماذا قلت لامرأتك قال قلت لها كان معي ضاغط أي رقيب لألهيها بذلك عن مطالبتي بهدية بعد العودة من السفر فأعطاه عمر مالا وأرضاها به هذه تورية وهذا مخرج من المخارج الشرعية والحديث أو الأثر يقول إن في التعريض أو المعاريض لمندوحة عن الكذب هذا مخرج . الآخر القواعد الشرعية عندنا قاعدة هي أصل من أصول القواعد الشرعية وهي الضرر يزال انبثقت من هذه القاعدة الفقهية الشرعية قواعد منها أن الضرر الأعظم يدفع بالضرر الأخف إذا كان عندنا في حادث مثل هذا الذي فقد بصره حقيقة ولكن جسم العين ما زال موجودا وهو لا يبصر ويقود سيارة لا مانع أن ندفع ـ لا مانع شرعا أن ندفع الضرر الأعم بالضرر الأخف هناك أيضا فيما يتصل بإفشاء السر الذي يمثل مخالفة أو ذنب أو إثم الغيبة هذا يمكن أن نخرج منه بمخارج الغيبة الشرعية التي قال بها العلماء ولا نستطيع أن نضع قاعدة عامة تلزمنا بذلك كله أو تضيء لنا الطريق إلى كل حادثة فإن لكل حادثة ظروفها الخاصة ونعود إلى اقتراح أن يلتقي الفقيه مع الطبيب في مؤسسة أو في لجنة تبين ظروف كل حالة وشكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله .

الدكتور / عجيل النشمي :

بسم الله الرحمن الرحيم ـ والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . بالأمس تكلم أساتذتنا ومشايخنا الكرام حول قضية إفشاء السر وكان الحديث يدور حول أهمية حفظ السر وذكر بعض الوقائع من السنة المطهرة ورأيي المتواضع في أن المطلوب هو بيان طبيعة إفشاء السر أو ما يسمى التكييف الشرعي لإفشاء السر من حيث بيان حكمه التكليفي والوضعي فيبين الحكم التكليفي من حيث الوجوب أو الندب أو الحرمة أو الكراهة أو الإباحة كما يبين حكمه الوضعي في إفشاء السر من حيث كونه أثرا متسببا لأمر من الأمور وإذا استطعنا أن نعرف حكمه التكليفي والوضعي أمكننا حينئذ معرفة حكم الأحداث المستجدة المسئول عنها من قبل الزملاء الأطباء الكرام .

ومعرفة حكم كل مسألة من المسائل المعروضة لا يكون بإعطاء الحكم لكل مسألة على حده ذلك أن هذه المسائل الفرعية يجمعها موضوع واحد مهما تشعبت واختلفت صورها هذا الموضوع هو إفشاء السر فنحن نعطي الحكم لإفشاء السر وقد درسنا في علم أصول الفقه أن الفرع أو المسألة الجزئية تأخذ حكمها بطريق إرجاعها إلى أمثالها من الفروع الفقهية ومن ثم إعطاؤها حكم هذه الفروع أو القاعدة التي تحكم هذه الأشباه والنظائر وهي طريقة الحنفية أو بعد معرفة طبيعة المسألة ترجع إلى أصولها من دليل أو قاعدة وهي طريقة الجمهور سأتبع طريقة الحنفية في الوصول إلى الحكم في قضية إفشاء السر .

قضية إفشاء السر ترجع في تقديري إلى فرعين اثنين أو مسألتين فقهيتين هي مسألة الغيبة ومسألة الشهادة وكلاهما له قواعد ضابطة فالغيبة محرمة بنص السنة المطهرة فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله r أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال النبي r ذكرك أخاك بما يكره قال أرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته رواه مسلم وإفشاء السر نوع من الغيبة لأنه كما ذكر الزميل الدكتور حامد لأنه من ذكر الغير بما يكره فلو لم يكن الأمر مكروها بالنسبة للمريض لم يعتبر هذا سرا بل إن إفشاء السر قد يكون أبلغ في الحظر من الغيبة لأن السر في حكم متفق على كتمانه وهو جانب آخر خيانة لأمانة الكلمة والخيانة من علامات المنافق كما قال النبي r آية المنافق أو علامة المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان " ومن هذا يتبين أن إفشاء السر من جنس الغيبة وحكم الغيبة الأصلي هو الحرمة فإفشاء السر محرم أيضا .

لكن الغيبة كأصل وردت عليه استثناءات لأن الغيبة إنما حرمت حفظا لمصالح معينة ودرءا للمفاسد فإذا أصبح كتم الأمر المتعلق بالأشخاص مضيعا للمصالح وجالبا للمفاسد فإن الحكم الأصلي ينبغي أن يتغير ولذلك ذكر الفقهاء والمحدثون استنثاءات لأصل حرمة الغيبة ذكر النووي ستة منها تعتبر حكم الغيبة من الحظر إلى الإباحة أو الندب أو الوجوب لأن السكوت أصبح ضررا والضرر يزال كذلك حال إفشاء السر قد يعتريه الاستثناءات لأن إفشاء السر كان حكمه الحرمة والحظر تحقيقا لمصالح ترجع إلى المريض أو إلى غيره أو إلى المهنة الطبية في ذلك الوقت دفعا لمفاسد ترجع إلى من ذكر لكن إذا حدث أمر واستجد حال لو طبق حكم السر امتدت حكمة التشريع من حفظ المصالح ودرء المفاسد وأصبح على ضدها من ترتب الضرر والمشقة على المريض وغيره أو على المهنة الطبية فينبغي حينئذ أن يتغير الحكم بما يدفع المفسدة ويحقق المصلحة سدا للذريعة ودفعا للضر ورفعا للحرج .

هذا القسم الأول من المسألة من حيث معرفة طبيعة إفشاء السر أما الجانب الآخر من الموضوع وهو جانب الاستثناء أو إعطاء وإخراج موضوع إفشاء السر من الحظر إلى الإباحة وهنا نوجه أمرين هل الأخذ بحكم الاستثناء واجب أم غير واجب وما سنده وضابطه وإن كان غير واجب فما سنده وما ضابطه فإن كان واجبا فتقديري أن سنده مبدأ وقضية الشهادة والشهادة واجبة قال تعالى : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) ويحرم كتم الشهادة فيما يترتب على كتمها من ضياع حق وترتيب مفسدة ولذلك يقول الله تبارك وتعالى : ( ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) من هنا فإن إفشاء السر من باب الشهادة الواجبة يترتب على كتمانه الإثم .

وتأصيلا على ما سبق يمكن بيان الحالات التي يجب فيها إفشاء السر في الآتي أولا : : إذا ترتب أو ترجح ترتب ضرر على المريض أو طرف آخر فردا كان أو جماعة . ثانيا : إذا ترتب أو ترجح أن يترتب تغير بالمريض أو طرف آخر فيقع بسبب جهله بالسر في أمور لو علم الحقيقة ما أقدم عليها هذا فيما يتعلق بحكم إفشاء السر في حالة الوجوب أما فيما يتعلق بحكم إفشاء السر في غير حالة الوجوب باعتباره حكما استثنائيا وهو الندب أو الإباحة في تقديري أن إفشاء السر حينئذ يدخل في باب المصالح التحسينية أو الحاجة وسلطة التقدير فيها ترجع إلى الطبيب المسلم ذاته فيقدر كل حالة على حده ويسعه حينئذ أسلوب المعاريض والتورية خصوصا في القضايا المتعلقة بالزوجية فقد يرى بخبرته ومعرفته بنوع المريض وطبيعة المريض والأطراف الأخرى أن من المصلحة إفشاء السر وقد لا يرى ذلك ويسع غيره حينئذ أن يرى المصلحة بخلاف ما أرى .

ومما سبق يتبين لحضراتكم أن قضية إفشاء السر تحكمها القواعد والضوابط التالية : قاعدة الضرورة والحاجة وقاعدة الضرر وارتكاب أخف الضررين وقاعدة سد الذريعة وقاعدة رفع الحرج وقاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وقاعدة المصالح برمتها وفي رأيي أن هذه القواعد والروابط كفيلة بالإجابة على الأسئلة على اختلاف أصولها وظروفها فيعرض عليها كل حادث وفرع على حده ويستنبط له الحكم مما يندرج تحته من القواعد ولو اتسع الوقت لاستعرضنا الحالات حالة حالة . أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم والسلام عليكم ورحمة الله .

الرئيس : الدكتور / حسين الجزائري :
شكرا دكتور عجيل النشمي ..

الآن لقد سمعنا في الواقع وجهتي نظر ـ واحدة تقول بأن كل حالة لابد أن تدرس ولها ظروفها الخاصة والوجهة الأخرى للدكتور عجيل النشمي محاولة لجمع أكبر عدد من الحالات تحت قواعد معينة وفي كل حالة يبدو مدى أهمية أن يعرف الطبيب أكثر مما عرف في السابق من أمور الشريعة .

الدكتور / إبراهيم الصياد :

بسم الله الرحمن الرحيم ـ موضوع الحديث عن سر المهنة لم يكن مدرجا في برامج التدريس في كليات الطب وإنما كان مستعارا من الغرب إلى أن أدخله أستاذنا الدكتور محمد أحمد سليمان رحمة الله عليه أول مدير لجامعة الأزهر بعد تطويرها منذ خمسة وثلاثين عاما هو من أدخل هذا الموضوع في برامج كليات الطب وأخيرا عندما دعي إلى حضور المؤتمر الإسلامي الأول المؤتمر العالمي الأول للطب الإسلامي بالكويت وطلبنا منه أن يتكلم عن آداب مهنة الطب كتب لنا يقول ليس هناك شيء اسمه آداب مهنة الطب إنها أشياء اخترعها الغرب واخترعها الإغريق ولكن هناك خلق إسلامي وسلوك إسلامي يندرج تحته سلوك كل مسلم في كل ممارسة مهنية سواء كانات طبا أم ليست طبا الاتجاه الحديث الذي ظهر عند بعض الأطباء المسلمين هو إعطاءه مهابة وقداسة مبالغا فيها إلى ما يسمى بسر المهنة الطبية وسمعنا هنا في هذه الجلسة بالأمس قدسية سر المهنة الطبية ليس هناك شيء اسمه قدسية سر المهنة الطبية هناك قدسية للنص وقدسية لمصالح الشريعة .

لذلك إذا استعرضنا ما ذكره الفقهاء في محاضراتهم أمس نجد أن مع الكتمان حديث رسول الله r عن أسرره مع أمهات المؤمنين التي وردت فيها الآية : ( وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا ) وهذا يدخل في باب الآداب حديث يا هزال لو سترته بثوبك ـ لو سترته بثوبك لكان خيرا لك ومن رأى عورة سترها فكأنما أحيا موؤدة حديث الأمانة إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهو أمانة وحديث الطعن في النسب والنياحة على الميت نجد في الجانب الآخر آية صريحة واضحة : _ ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) نجد مجاهرة المريض بمرضه ونهيه عن الاختلاط بالمسلمين ارجع فقد بايعناك إلى مجذوم .. ربما سوف نجد أيضا الاستثناء واضحا المجالس بالأمانة إلا مجلس يسفك فيه دم حرام أو يستحل في فرج حرام ونجد أيضا حديث المستشار مؤتمن ومن واجبات المستشار المؤتمن أن يتكلم بما استشير به .

لذلك عندما حكمت محكمة في الكويت على الطبيب بعدم النطق بالحكم عندما رفض الإدلاء بالشهادة وأعطته عذرا رغم أنه امتنع عن النطق في موضوع من لموضوعات التي ـ أو الاستثناءات الأربعة التي يجوز له فيها أن يتكلم ولكنه رفض الكلام استنادا إلى سر المهنة وهنا لم تعاقبه المحكمة على امتناعه عن النطق ولكن امتنعت عن النطق هذه وما ذكره الدكتور الطبطبائي منذ أسبوعين في محاضرته في كلية الحقوق عن الأسرار الوظيفية هنا وصلنا إلى مرحلة خرق قواعد شرعية .

لذلك أريد أن نتخلص مما يسمى قدسية سر المهنة ونعود إلى القواعد الأصولية التي ذكرها الدكتور عجيل النشمي بالتفصيل لكل حادثة دون أن نضفي وضعا خاصا مميزا على مهنة الطب فليس على الأطباء مزية تميزهم عن باقي المهن قالوا إن فيها من الخصوصيات أكثر من غيرها مهنة المحاماة فيها أكثر من الخصوصيات كل المهن فيها من الخصوصيات ما يتيح لممارسها معرفة بوكيل أو معرفة بزبون مثل مهنة الطب تماما فلنطبق القواعد الأصولية التي تحكم الضرر والمصلحة ونتخلص من تميز خاص لسر المهنة الطبية إذا نظرنا إلى كلمة الدكتور توفيق الواعي بالأمس بتعبيره ما فيه حفظ الأمة ثم نجد أن أستاذنا الشيخ السلامي يبيح السكوت عن مرض الإيدز إذا كانت السلطات في هذا البلد لا تبيح الإبلاغ عنه ثم هذا بواقعة الطاعون الذي منع المريض بع أو منع من يواجهه في بلد أن يخرج من هذا البلد حفاظا على أمة المسلمين إذا الحفاظ على أمة المسلمين له أولوية ويزيد ذلك حديث رسول الله r ذلك فيقول الطاعون شهادة لكل مسلم أن من ثبت في موقع الطاعون ولم يخرج حفاظا على أمة المسلمين من الضرر ثم مات لصبره هذا على الموضع وهذا الابتلاء فهو شهيد إذا حماية أمة الإسلام لها أولوية فوق حفظ الأسرار وفوق ما يسمونه حق المريض وفوق كل اعتبار حتى ولو كانت قوانين البلد السائدة لم تضع تشريعا يسمح بالإبلاغ عن هذا المرض لذلك أقول القدسية للنص القدسية لحماية مقاصد الشريعة ولا قدسية لأي سر مهني مهما كانت هذه المهنة والسلام عليكم ورحمة الله .

الرئيس : الدكتور / حسين الجزائري :

شكرا دكتور إبراهيم الصياد .. في الواقع ما تبقى من الوقت هو نصف ساعة وما لدينا الآن هو أحد عشر متكلما فنرجو الاختصار الشديد وشكرا لكم .

الدكتور/ عمر الأشقر :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ما أشار إليه أخي الدكتور عجيل النشمي هذا جديد في مجال البحث تأصيل القواعد التي تستنبط منها الأحكام لكن في ظني في مجال مثل هذه الندوة التي يطلب الإخوة الأطباء بيان حكم قضايا محددة يصعب عليهم أن يفهموا أو يفقهوا التأصيل الشرعي في مثل هذه المسائل مهمة الفقيه أن يؤصل في نفسه ثم بعد ذلك يبين القضايا الجزئية لمن يحتاجها لمن يسأل هذا قضية ولذلك أنا أقترح على الإخوة الفقهاء أن يتعرضوا للمشاكل الجزئية الأسئلة الجزئية لأن الإخوة الأطباء ينتظرون بيان حكم هذه المسائل .

أنا أشرت بالأمس إلى بعض المسائل الجزئية لا أعيد القول فيها ولكن أضيف بعض الإضافات في حالة علم الطبيب بوقوع مريضه في جريمة الفاحشة الحكم الشرعي أنه لا يجب عليه الإبلاغ لأن إثبات جريمة الزنى أو الفاحشة له طريق معين كما أشرت بالأمس إما بأربعة شهود وإما بالاعتراف والتعقيب الذي عقب به فضيلة الأخ الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق لا أراه صحيحا في أن الحمل طريق لإثبات جريمة الزنى هي قرينة ولكن قد تكون مكرهة قد تكون زنى بها وهي لا تعلم كما يمكن أن يحدث في العصر الحديث قد يكون جاء الحمل من غير طريق الزنى فهناك احتمالات إلا إذا اعترفت وهذه المسألة ليست اتفاقية وظني أن الشيخ عبد الرحمن شت ذهنه فيمن نسب إليه ولد وكان قد ابتعد عن زوجته سنوات صحيح هذا لا ينسب إليه لكن المسألة مسألة حمل هل يعتبر طريقا لإثبات جريمة الزنى مسألة خلافية عند الأئمة الأربعة وأتباعهم ففي مسألة جريمة الزنى ليس عليه أن يبلغ ـ الشريعة الإسلامية تريد في جريمة الزنى أن لا ينتشر الكلام فيه فإذا انتشر الكلام فيها فكل من تكلم فيها بغير بينة يجلد أما إذا كانت بؤرة في مكان ما لا يعرفها الناس ولا يتحدث بها الناس لا تضر إلا فاعلها إذا انتشرت تكون كالبركة العفنة التي دائما تبعث روائح كريهة هذا يخالف قضية الصرع أو مدمن الخمر الطيار أو سائق السيارة الذي يدمن يصيبه الصرع أو يدمن المخدرات قضية مختلفة تماما .

مثل عرضه أحد الأطباء في بحثه إباحة شرب الخمر للمريض بعد حقنها بمادة تجعل شارب الخمر يصاب بالغثيان لتكرهه في شرب الخمر في ظني أن المنهج الإسلامي ليس كذلك التكره يأتي بطريقين إما بطريق حسي وإما بالتكره ببيان آثار الخمر ونتائجها ومضارها وهذا ما فعلته الشريعة الإسلامية عندما حاولت التفكير عند الرعيل الأول من كون العرب كانوا يعتبرون شرب الخمر فضيلة وحضارة وتقدما وكانوا يتغنون بها ، ما في قصيدة في الشعر العربي إلا وصاحبها يتغنى بالخمر حولت هذا عندما أنزل الله تبارك وتعالى : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ) الجريمة إذا كان صاحبها لا يحس بأنه يفعل الجريمة شفاؤه عسر وعسر جدا وعندما تحولت النفسية التي كانت تنظر إلى الخمر على أنه شيء سيء أمكن بعد ذلك العلاج للطبيب

مثال الشخص يسأل الطبيب في حالة مريضة تتعالج عنده ـ عندها مشكلة ـ عندها مرض هل يتزوج منها أنا في ظني أقصى ما يسعى الطبيب في مثل هذه الحالة السكوت أما أن يزكى كله في صالحه فيتزوج منها ثم يكتشف بعد ذلك المرض فقد غشه وإذا قال له هذه المريضة فيها كذا وهكذا قد يكو أفشى سره الدين النصيحة لا يجوز له أن يخدعه ولا يجوز له أن يفشي سرها إذن يسعه أن يسكت وليعلم من غير الطبيب ولا حرج على الطبيب في مثل هذا في حالة علم الطبيب أن سب المرض خوف المريضة من زوجها أدى إلى إبلاغ الزوج بسبب مرض زوجته في مثل هذه الحالة سبيل إلى العلاج ـ سبيل إلى علاج المشكلة .

يذكر مثال آخر المخبر الذي يكشف أسرار الناس ثم تأثم وثقل هذا على صدره بحيث سبب له مشكلة أنا في ظني أن العلاج في مثل هذه الصورة أن يبين الطبيب للمريض المنهج الإسلامي للتجسس الشريعة الإسلامية تبيح التجسس على الأعداء تبيح التجسس على المجرمين أما التجسس على الأبرياء فلا يكون فإذا علم حدود الدائرة الشرعية وعمل في هذه الدائرة فإنه يخرج من هذا الثقل الذي ران على صدره .

المرأة التي حملت من غير زوجها وتريد الإجهاض في مثل هذه الحالة ينصح أن لا تضيف إلى الجريمة الأولى جريمة أخرى فهذه الجريمة الجديدة ستأثر فيها وتتبعها مرة أخرى .

الدكتور / أحمد القاضي :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ـ يظهر من مجرى الحديث أمس واليوم التركيز على البديلين الأول هو كتمان السر وهو الأصل والبديل الثاني هو إفشاء السر لمنع وقوع الضرر أو لتلافي وقوع الضرر أريد التركيز على البديل الثالث وما يمكن أن نسميه البديل الثالث وهو تلافي وقوع الضرر بدون إفشاء السر وهذا البديل تعرض له بعض الزملاء والعلماء أمس واليوم ولكن أرى أنه محتاج إلى شيء من الإطالة اضرب مثلا ، هو الطيار المدن للمخدرات البديل الثالث أنه يعتزل هذه المهنة باختياره ويثبت جديته بأنه يظهر للمراقبة ويأخذ عملا آخر ـ المريض الذي يخشى من مرضه على أهله يعتزل أهله كذلك باختياره هذه الحلول التي تتبع البديل الثالث تضيف عبئا آخر على الطبيب لأن مهمة الطبيب لم تقتصر على العلاج بل ستصل إلى دور المصلح والمربي وربما تصل إلى دور المراقب لابد أنه يتأكد من أن المريض التزم بهذا الحل الاختياري الثالث وفي نظري أن هذا شيء لا بأس به لأن المسئولية تتناسب مع قدر العلم وإذا الطبيب أراد أو سمع لنفسه أن يأخذ هذا المزيد من العلم أن يسمع أسرار الناس فلابد أن يتحمل مسئوليته ذلك وإلا فليعتزل هذه المهنة التي تثقله بمعلومات إضافية تزيد من مسئوليته فقد أردت التركيز على هذا البديل الثالث هو أن يكون اهتمامنا بإيجاد هـذه البدائل وتحتاج لتفكير ومراقبة ومتابعة من الطبيب ونسأل الله العافية . وشكرا .

الدكتور / عصام الشربيني :

السادة الزملاء الذين تحدثوا فقهاء وأطباء كفوني أكثر ما كنت أريد أن أقول ولكن هذه الندوات وما سبقها وما يلحقها إن شاء الله فائدتها الكبيرة أن تزيد الوعي عند الأطباء بالأمور الفقهية الشرعية القانونية التي تكتنف ممارسته وتطمئنه إلى أن السادة الفقهاء أيضا على اطلاع بالجزئيات الطبية التي يبنون أحكامهم عليها وعلى غيرها إلا أن القضايا ستظل متجددة حتى بعد أن نعرف القانون وبعد أن نطلع على الفقه لأن التجدد والحاجة إلى المواقف والأحكام الجديدة لا تواجه الطبيب على الفقه لأن التجدد والحاجة إلى المواقف والأحكام الجديدة لا تواجه الطبيب فقط إنما تواجه الفقيه نفسه ولذلك الحل كما قال أستاذنا الشيخ بدر أن تكون هناك لجنة قائمة لنرجع إليها في مثل هذه الأمور الذي أحب أن أضيفه أن لجنة السلوك أو لجنة آداب المهنة لجنة موجودة في كل مؤسسة طبية ولكنها قد تكون ذات فعالية وذات ظهور ووجود وحضور وقد تكون مهملة حتى في عمل بحث طبي كل الأمور التي يجرى عليها أو التي تجرى في المستشفيات أو في العيادات تخضع لمثل هذه اللجان الذي اقترحه أن تنشط وتبرز هذه اللجان في كل مؤسسة طبية وليس من الضروري أن تضم كل منها فقيها وإنما يكفي أن تكون هناك لجنة من الأطباء ذوي الخبرة وذوي المعرفة يرجع إليها فيما يعرض الطبيب وتراقب كذلك هي عمل الطبيب هؤلاء أهل الخبرة في المستشفيات ثم توجد لجنة فقهية على مستوى الوزارة يرجع إليها في مثل هذه الأمور وشكرا .

الدكتور / حسان حتحوت :

أختلف كل الاختلاف مع من يقول بتجريد المهنة الطبية من خصوصيتها إن أعراف المهنة الطبية قد سبقت التشريعات السماوية فلما جاءت التشريعات أخذت بالصالح من هذه الأعراف وأكدته بل إنني توسمت أن نقاشا منذ أمس قاصر لأنه يناقش موضوع السر مناقشة عامة وأنا أريد أن أتجاوزه إلى خصوصيته في المهنة الطبية وأقول إنها تختلف مع غيرها من المهن من من المهن لا يرضى أن يكون العدل مثله الأعلى أما الطبيب فإن تفيأ العدل فهو طبيب فاشل لأن عمل الطبيب من رحمة الله فحسب والطبيب ليس من وسائل عدل الله ولكنه من وسائل رحمته فقط التي تسع المحسن والمسيء إن غاية الطبيب أن يعالج الأعداء والأصدقاء ولو جاءني قاتل أبي لأعالجه فلن أستطيع أن أتخلى عنه في حين أنه إن ذهب للمهندس ليبني بيته فللمهندس أن يعتذر أو ذهب لآخر ليشتري منه فله أن يعتذر ـ المهنة الطبية مهنة ذات خصوصيات والسر فيها ركن من أركانها إذا انكسر انكسرت وإذا كنا نحاول أن نحرص على مصلحة الأمة فينبغي أن ننظر إلى مصلحة الأمة على أنها ذو بسط ومقام والبسط هو مكافحة الجريمة والتبليغ عن الخطأ هو منع انتشار الزنى إلى آخره .. ولكن المقام كذلك هو من صميم صالح الأمة تمرض وتذهب إلى الطبيب ولو بدا لها أقل خاطر في أن الطبيب غير مؤتمن على ما تودعه من أسرار فستفقد الأمة محركا هو أساس المهنة الطبية وهنا أقول إن هذا هو الاعتبار الأخطر لأن الأمة التي يشك مرضاها في أطبائهم ستدفع الثمن مضاعفا من مرض المرضى ـ أساس العلاج أن يصارحني المريض بما فيه وكأنه يحدث نفسه أو يناجي ربه أما إذا لم يأمن إلى ذلك فلن يفضي إلي بالحقيقة وسوف أفوت على الأمة من المصلحة أضعاف ما يفوته إن سكت عن شيء ومع ذلك فالاستثناء وارد إن كانت هذه المصلحة الضخمة يحيها اعتبار أقوى منها وهنا لابد من النصوص فتحصى هذه المواطن التي للطبيب فيها أن يفشي إحصاء وحصرا على سبيل الحصر لا على سبيل المثال وتعلن على الناس ويعلم المريض قبل ذهابه إلى الطبيب أنه إنه قال له كذا أو كذا فهذه مواطن وإفشاء ويكون هذا ظاهرا للناس ولكن تظل القاعدة الأصلية ولها قدسيتها وأقول قدسيتها هي حفظ السر والسلام عليكم ورحمة الله .

الدكتور / مهدي بن عبود :

بسم الله الرحمن الرحيم ـ والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين هذه هي ثاني فرصة أقول فيها بأن الكلام يعطي لمن لم يطلبه سمعت تعليقات كان بودي أن أقولها وخصوصا فيما يتعلق بكلمة الرحمة التي سمعتها من الأخ الدكتور حسان حتحوت الآن وذلك على وجهين الوجه الأول هو أن معاملة الطبيب هي معاملة كائن له جسم ونفس في نفس الوقت في دائرة مجتمع له جسم ونفس والوجه الثاني هو أنه فوق كل ذي علم عليم فنحن نتكلم من الناحية الفقهية كما لو اكتمل علم الفقهاؤ إطلاقا ولن يزيد ولن ينقص كما أننا نتكلم عن الطبيب كما لو اكتمل علمه إطلاقا وأصبح علمنا ربانيا ولا ينقص وهذا ليس من قبيل البشرية مثلا إفشاء السر لا يكون في الأمور التي تدعوا إلى الحشمة فقط بل تكون في الأمور التي يمكن أن تهدم شخصا أو ركن مجتمع بأكمله .

فنأخذ مثلا الفصام عندما يشخصه الطبيب ويبوح به معنى الحكم بالاعتداء على المريض إطلاقا فيما يتعلق بجوازه وفيما يتعلق بمهنته وفيما يتعلق بمركزه في المجتمع ولكن الطبيب إذا كان شابا يمكن أن يتسرع بهذا لأنه نقص علم ولم يكتمل علمه أما إذا ترعرع في ميدان الطب وخصوصا لم يختصر على اختصاصه لم أختصر على الأمراض الجلدية بالنسبة لاختصاص الخاص وأسميه القسم السطحي من الطب الجلدي إنه يمكن أن يقدم على تشخيص خطير وليس يعلم وظهرت فيما يتعلق بالفصام بعض الأسباب منها الكلوبوسس التي يمكن أن تعالج في بعض أسابيع وتظهر أعراض الفصام التي ظهرت به الكلوبوسس فإذا كان الطبيب لا يستشير الأطباء من ناحية ولا يستشير الفقهاء من ناحية ثم يتسرع في إفشاء السر يكون أقدم على خطر كبير أولا بالنسبة لمهنته وثانيا بالنسبة للمريض وثالثا بالنسبة للمجتمع ولذلك فإن اللجنة التي اقترحها أستاذنا الجليل الشيخ بدر هي من الواجبات المستعجلة لدوام الدراسة لا للاستشارة في كل وقت فالطبيب في الساعة العاشرة صباحا يأتيه مريض ويريد أن يأخذ قرارا فلا يخرج ولا يترك المريض ويذهب إلى اللجنة ليستشيرها هذا يرجع إلى ما يسمى بمكارم أخلاق الطبيب أولا أسبقية السر على الإفشاء وثانيا أسبقية الرحمة على التحديد والتسرع والتشخيص والسلام عليكم ورحمة الله .

الدكتور / عبد المنعم زين النحاس :

الواضح من المذكرات الإضافية التي استعرضت بالأمس أن الطبيب شرعا وقانونا ليس ملزما بكشف سر مريضه لأنه من جنس الغيبة بيد أن هناك استثناءات تطرق إليها فضيلة الشيخ توفيق الواعي في الحالات التي تبرر الاستثناءات لكشف سر المريض لأن كشف سر المريض يكون للمريض وبالنسبة لأهله وبالنسبة للسلطات الرسمية وفي السودان عند مناقشة قانون الإثبات تفرعنا إلى مدى مسئولية أمناء السر وقد نص قانون الإثبات السوداني في المادة 31 أنه لا تقبل شهادة أمناء السر كالطبيب والمحامي عما علموه بحكم مهنتهم من معلومات إلا إذا أذن صاحب السر أو كان السر يتعلق بارتكاب جريمة سواء ارتكبت هذه الجريمة أم لم ترتكب فالطبيب إذا نما إلى علمه أن جريمة ما ارتكبت فملزم قانونا بالإبلاغ عنها عدا ذلك أي طبيب إنا استدعى أمام المحكمة للإدلاء أو لكشف سر مرض مريضه له أن يحتمي وراء هذا النص ويمتنع عن الإجابة إلى المحكمة وهذا انطلاقا من أن قدسية أمناء السر بشكل عام وليس لقدسية سر المهن الطبية إنما قدسية من يسمونه بأمناء السر وهم المحامون والأطباء والوكلاء المفوضون وغيرهم فهؤلاء تطفي عليهم شيء من الحماية حتى لأنهم يعلمون بأشياء لا يجوز لشخص آخر أن يعلم بها أما الاستثناء بمسألة ارتكاب الجريمة التي وردت في القانون السوداني فهي أن الطيب مثله مثل أي مواطن آخر عندما يعلم بجريمة عليه أن يبلغ عنها وإذا لم يبلغ عنها يعتبر في حكم المتستر ورأي أن هذا النص يتمشى مع نص القانون الكويتي الذي يسير استثناءات في هذا الصدد تبرر حماية الطبيب بشكل عام مع الاستثناءات التي تطرق إليها القانون الكويتي وأنا في اتفاق مع الأخ حسان حتحوت في أنه يجب أن تكون هناك قاعدة واضحة وليس مجرد لجنة تنظر في كل حالة على حدة وعلى حسب الظروف لأنه مفروض أن الندوة تخرج بتوصية تطبق على المهن الطبية في كل أنحاء العالم الإسلامي والعالم العربي وتلتزم نقابات الأطباء أو وزارات الصحة في الدول العربية والإسلامية وجود اللجنة يعني أنها تكون لجنة مناقشة أشياء تطرأ وربما لا تطرأ فبالتالي القاعدة العامة يمكن أن يستعان بها ويهتدي بها في كل الحالات مع الاستثناءات التي تبررها وشكرا .

الدكتور / عبد الرزاق السامرائي :

هناك أمثلة أحب أن اشير إليها مريض أصيب بحالة بعين جرح نافذ في خلف العين مع خروج السائل الزجاجي مع نزف و القسم الأمامي من العين سليم أجريت العملية وبقي مظهر العين الخارجي سليما ولكن العين لا تبصر والمريض طلب عدم إخبار زوجه ومريض آخر بنفس الحالة لكنه خاطب فكذلك طلب عدم إخبار خطيبته وكان أهل هؤلاء المرضى يلحون بمعرفة الحقيقة هل يمكن إخبارهم أو يجوز إخبارهم أم لا .

مثل آخر كبار السن مع ضعف الرؤية حيث لديهم مثلا ماء أبيض عندما يكبر المريض واحتمال يكون ذلك مانع مؤقت ولديهم رخصة قيادة وسارية لسنوات مثلا في الكويت 10 سنوات لمدة 59 حتى يصل 69 عمره الرخصة سارية وأصبحت الرؤية ضعيفة 6/36 أو أقل وهذا لا يجوز أن يقود السيارة هل يمكن إخبار السلطات لسحب الرخصة مؤقتا هي من قبيل الفضائل يعني حينما سيدنا أبو بكر يتكلم على سر النبي r أو مالك بن أنس وما شابه ذلك هذه كلها يمكن أن يستأنث بها ولكن ليس حجية النص في اعتقادي نحن بحاجة أن نقول إن الطبيب لا يجوز له أن يفشي السر لأن في ذلك ضررا لمريضه والنبي r يقول لا ضرر و لا ضرار والله سبحانه يقول : ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) والنبي r يقول : " المؤمن من أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم والمسلم من سلم الناس من لسانه " ويقول " المسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يسلمه " إلى غير ذلك هذه النصوص التي نريد أن نرجع إليها لنستنبط منها أن السر الطبي سر يجب صونه وأنه لا يجوز للطبيب أن يفشي هذا السر إلى في حالات محددة .

الأمر الآخر هذه الحالات التي يجوز الإفشاء فيها أقترح بتكوين لجنة يرجع إليها للبت في بض الأمور هذا أمر جيد ولكنه ليس حلا للمشكلات اليومية التي تعترض كل طبيب كل ساعة هذا غير ممكن فنحن نريد أن نضع أمام الطبيب الأمور العامة التي يستطيع أن يرجع إليها بينه وبين ضميره حينما يواجه بمثل هذه المشكلات والذي يتراءى لي بعد ما سمعت من أقوال أساتذتنا جميعا أن الحالات التي يمكن أن يباح فيها السر أو يفشي فيها السر تقع في مرتين اثنتين كل منها تنقسم إلى منزلتين المرتبة الأولى هي التي يكون فيها درء مفسدة عن المجتمع والمنزلة الثانية التي يكون فيها درء مفسدة عن فرد أما المرتبة الثانية فهي التي يكون فيها جلب مصلحة للمجتمع والمنزلة الثانية جلب مصلحة لفرد والذي خيل إلي أنه يجب على الطبيب إفشاء السر في الحالتين الأوليين ويجوز للطبيب إفشاء السر في الحالتين الأخريين ولا يجوز له إفشاء السر في غير ذلك من الحالات والله أعلم . وشكرا

الدكتور / يحيى ناصر خواجي :

عندي ملاحظة على إفشاء السر بالنسبة لزوجة العقيم فإذا ظهر للطبيب أن زوجة العقيم حامل والعقيم كان مثلا طبيبا يعلم عقمه تماما فإن كانت قد تابت توبة نصوحا ورجعت إلى الله سبحانه وتعالى فإن الأفضل الستر عليها وهذا الولد إن ظهر حيا فإنه إما أن يستلحقه الزوج أو لا يستلحقه فإن استلحقه كان ولدا له وإن لم يستلحقه لم يكن له أب وفي هذه الحالة إذا شك الأب في هذا الأمر ولأنه طبيب يعرف أنه سيطالب بتحليل دم الابن وهل هو يتناسب معه أم لا فكيف ينسبه لنفسه وهو متأكد تماما أنه ليس ابنه وهو يعلم أنه متزوج هذه المرأة أكثر من عشر سنوات إلى 12 سنة وهو طبيب أنا أقول إنه ليس إنسانا عاديا لأنه طبيب يعلم وقد يأخذ نطفته في اليوم الثاني ويحللها ويعرف تماما أنه لا يمكن أن ينجب فكيف يأخذ هذا لنفسه كأنه ولده فهو مخير في هذه الحالة .

النقطة الثانية وهو إذا اكتشف زميل الطبيب شيئا ما عمله الطبيب فيجب عليه في هذه الحال أن يبلغ المسئولين لأن هذا عمل يخل بالأمانة وليس أمرا خاصا بفاعل الجريمة فيجب على من علم بحاله أن يبلغ المسئولين فوقه ولا يقل للناس للمسئولين فوقه هذه نقطة .

النقطة الثالثة إذا تبين للطبيب أن رب الأسرة مصاب بمرض الإيدز مثلا فيجب عليه أن يبلغ زوجته لأنك لا تقدر تأمن هذا المريض أنت تقدر تقول للمريض المصاب بالإيدز لا تقرب زوجتك ولكن عند الثورة الجنسية لا يضمن أن يمتثل لذلك ونظرا لأن أحدا لا يعلم أنه مريض فهو سيواقع زوجته وسينقل هذا المرض إليها لأنه لا يقدر أن يملك نفسه و يحرم نفسه طالما لا أحد يعرف عنه فالأولى إبلاغ زوجته بحيث لا تسمح له بأن يواقعها حتى يبرأ من مرضه فهذا رأي والله أعلم .

الرئيس شكرا دكتور يحيى والآن الوقت قد انتهى ولدينا متكلمان فنرجو منهما الاختصار .

الدكتور / توفيق التميمي :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

ربما من أسباب اجتماعنا الخير هو عدم وجود تراث كاف من الأطباء المسلمين القدماء في هذا الشأن والسبب في ذلك أنهم كانوا فقهاء قبل أن يكونوا أطباء فلذلك يحتاجون إلى أن يجتمعوا ويناقشوا في هذه الأمور لعلمهم وتمكنهم من التصرف عند مواجهة هذا المأزق بعلمهم وفقههم ونرجو أن ينتهي هذا الاجتماع بوضع توصيات أو كتيب يوزع على كافة الأطباء حتى يساعدهم في فهم المواد الفقهية الخاصة والمتعلقة بالممارسات الطبية

الطبيب كما هو مؤتمن على السر فهو أيضا مؤتمن على صحة الفرد والأسرة والمجتمع ولا يجب أن يوجد تعارض بين الوظيفتين أعتقد أن الشريعة الإسلامية تستوعب كل الممارسات الطبية والخلق المستمد من القرآن هو أكمل الأخلاق ولا أعتقد أن القرآن والسنة سيعجزان عن وصف أهمية وضرورة الحفاظ على سر المهنة وهل هو قدسي أم غير قدسي أعتقد أنه لو تمسكنا بالإسلام لما احتجنا إلى أي قدسيات أخرى خارج القرآن والسنة يوجد ضرورة لوضع قواعد عامة للأطباء يستنيرون بها والقواعد العامة الفقهية الخاصة بسر المهنة والخاصة بالأمور الأخرى ضرورية .

وبما يختص بموضوع سر المهنة تأتي قواعد كثيرة منها الائتمان على السر لا ضرر ولا ضرار تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ليس منا من فرق بين المرء وزوجه أنصر أخاك ظالما أو مظلوما كل هذه الأشياء يمكن أن يستفاد منها في شرح الأسس التي يتبعها الطبيب بما يتعلق بسر المهنة وبما يتعلق بإمكانية إفشاء هذا السر في ظروف معينة والسلام عليكم ورحمة الله .

الرئيس : الدكتور / حسين الجزائري :
شكرا للدكتور توفيق على هذه الإطالة الظريقة .

الشيخ / محمد مختار السلامي :

بسم الله الرحمن الرحيم وصلي الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ـ أيها السادة لقد وقعت إثارة قضية قدسية المهنة الطبية وكل حديث لابد أن يبدأ بوضوح المفاهيم التي لا تختلط فإن معنى التقديس هو معنى التنزيه وإذا قلنا تقدس أو تنزه الله فهو عبارة عن نفي كل نقص عن الذات الإلهية وإذا قلنا إن القرآن مقدس فمعنى ذلك أننا نفينا عنه كل تحريف وتبديل وتغيير زيادة ونقصانا وإذا كان هذا هو معنى التقديس فأنا لا أفهم معنى قولنا المهنة الطبية مهنة مقدسة أو غير مقدسة فالمهنة الطبية مهنة محترمة وهي في سلم القيم من أعلى المستويات نظرا إلى أن موضوعها الإنسان والطب باعتبار أن موضوعه هو الإنسـان فإن المشاكل التي يتعرض إليها والتي تعرض للطبيب هي معقدة كتعقد موضوع العلم وموضوع المهنة وقد ألمحت أيضا يوم أمس إلى أنه قد يصل الطبيب في بعض الحالات إلى نوع من التناقض الداخلي هل ما يقدم عليه حرام أو حلال هل الواجب عليه أن يخبر أو الواجب عليه أن يسكت وإعطاء القواعد العامة هو لا يغني شيئا ولا يجعل الطب يجد حله في جل الأحوال فلابد من أن يسبق أو أن يقوم الفقهاء بفضل ما يستمدونه من الأطباء بإعطاء أحكام لم يعرض للطبيب بعلمه وقلت بعد هذا يوم أمس أن هذا متجدد فلابد أن يكون في كل مستشفى وفي كل مصحة لابد أن تسجل كل الحالات التي يثور فيها السؤال في قلب الطبيب ما هو الحكم في هذه القضية وهي التجدد بدون نهاية وبحثنا في هذا هو دليل على أن مهنة الطب لا يحرم علينا أن نتدخل فيها وليس هناك قدسية ولا يقول بها أحد .

بقيت قضية ثانية وهي قضية الإيدز تعرضت لماما لقضية الإيدز في يوم أمس وهي قضية جديدة ووراءها خطر جديد للبشرية المتحللة لم نجد لها حلا إلا يوم تحلل من تحللها وتعود إلى منهج اله الإيدز قلت إنه في نظري أنه لابد أن يخبر الطبيب مريضه حتى لا يتبرع بدم وحتى لا يتصل بزوجته وحتى لا يقع وصال بالفم بينه وبين زوجته الأمر الثاني قلت إنه لابد أن يخبر الزوجة بالنسبة لإخبار الدولة قلت ولابد أن يسجل هذا في سجل الأمراض الموجودة في المكان الذي وقعت في شهر أما إخبار الدولة أو إخبار الجهات الحكومية بأن فلانا مريض بالإيدز في حالة عدم وجود قانون قائم هو ليس إفشاء ولكنه فضيحة لا يترتب عليها شيء لأنه إذا انعدم القانون ماذا تصنع الدوائر المسئولة بالنسبة لهذا الشخص فكلما كان الإفشاء يترتب عليه فضح الأمر لا علاج ولا حماية للمجتمع يصبح الطبيب ممنوعا من الإفشاء فالإفشاء مرتبط بالمصلحة العامة وليس لأنه وجد مرضا خطيرا عليه أن يعلم به ويعلم بالشخص هو عليه أن يعلم أنه وجد في مصحته بعد الكشف أن فلانا بن فلان أن شخصا مريض بالإيدز هذا لابد من الإعلام به هنا الحكومة إما أن تتخذ قانونا يفرض عليه أن يعطي الخبر وأن يعلمها بالشخص لتتخذ الإجراءات اللازمة فيكون إذن من الواجب عليه أن يخضع إلى هذه القوانين لأن القوانين في المصالح العامة يجب على كل فرد أن يخضع لها وأن يطبقها وهي من المصالح العامة التي أعطاها الله لولاة الأمور ، أما أن يخبر بدون أن يترتب على ذلك أي شيء فإنما هو من قبيل الفضيحة والإفشاء الذي لا يجوز هذا مفهوم ما أردته من قول إن الإيدز لا يخبر به ولا يعلم به الجهات المختصة هي عند فقد القانون وهو تحريض للتشريع في كل بلاد العالم الإسلامي أن تأخذ هذه النواحي وأن تكون سباقة إلى حماية الأمة فهي وظيفتها والله أعلم . وشكرا .