|
أقل
مدة الحيض والنفاس والحمل وأكثرها للدكتورة
/ نبيهة محمد الجيار استشارية
أمراض نساء وولادة مستشفى
الفروانية ـ الكويت أهمية
الدراسة : لقد
خلق الله المرأة للمحافظة على استمرار
الخلق إلى ما شاء الله وصورت لكي تتمكن من
تأدية واجبها الطبيعي ألا وهو الحمل طوال
فترة خصوبتها من سن البلوغ حتى سن اليأس . والحيض
والنفاس وسن البلوغ وسن اليأس ليس واحدا
عند النساء ولما كان الحيض والنفاس من
الأمور العامة المتكررة وجب استجلاء بعض
المسائل التي رأى العلماء أنها في حاجة
إلى توضيح من الجهة العلمية ، وكذلك نحن
الأطباء نواجه بعض المشاكل في ممارساتنا
العملية يوميا التي تحتاج إلى رأي سديد
يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية الغراء
حتى لا نضطر نحن الأطباء إلى الاعتماد
على الاجتهادات الشخصية التي قد تصيب وقد
تخطيء . لذلك أردت أن أقوم باذلة جهدي في
توضيح بعض المسائل التي أثارها الدكتور
عمر سليمان الأشقر في بحثه المقدم لهذه
الندوة : أولا
: أقل مدة الحيض والنفاس وأكثرها . ثانيا
: السن الذي يمكن أن تحيض فيه المرأة
والسن الذي فيه الحيض . ثالثا
: أقل مدة الحمل وأكثرها . رابعا
: مدى إمكان حيض المرأة أثناء فترة الحمل .
أولا
: الحيض ويعرف
بالطمث أو العادة الشهرية ويعين أول
ظهوره البلوغ للفتاة تكون غالبا في سن
الحادية عشرة أو أكثر قليلا ويستمر إلى
مستهل سن اليأس وتعتبر المدة بين ظهور
الطمث وانقطاعه " فترة الحياة
التناسلية " وهي فترى خصوبة المرأة . والطمث
عبارة عن نزيف شهري يستمر بين أربعة وستة
أيام ويحصل عادة مرة كل أربعة أسابيع وقد
تقل أو تزيد هذه الفترة يوما أو يومين في
بعض الحالات ويتسبب الطمث عن تضخم في
الغشاء المخاطي المبطن للرحم من الداخل
فتتسع أوعيته من شرايين وأوردة وبامتلاء
غدده المخاطية وذلك قبل ظهور الطمث بأيام
قلائل . كيف
يحد الطمث : في
سن البلوغ تحدث تغييرات كثيرة ومعقدة
بجميع أجهزة الجسم وبخاصة الجهاز العصبي
والتناسلي وبالذات الرحم والمبيضين
فتتحول الفتاة من دور الطفولة إلى دور
الأنوثة الكاملة والعادة الشهرية ما هي
إلا الجزء المنظور من هذه التغييرات. في
سن البلوغ تبدأ الغدة النخامية تحت تأثير
مراكز عليا في المخ تنبيه الغدد الصماء
ومنها المبيضان فيفرزان الهرمونات
الأنثوية فينمو الرحم وفي كل دورة ينمو
الغشاء المبطن للرحم ويمتليء بالغدد
وتتركز فيه المواد الغذائية استعدادا
لاستقبال البويضة الملقحة التي تنغرس في
جدار الرحم المعد لذلك ، فإذا لم يحدث حمل
تبقى البويضة بدون تلقيح وتبدأ في الضمور
وتهبط معها نسبة الهرمونات فيتفتت
الغشاء المخاطي المبطن للرحم وينزل على
هيئة دم الحيض . والسائل
الحيضي : هو عبارة عن دم غير مجلط مع مخاط
مع بقايا خلايا الغشاء المخاطي الذي
تتفتت وتكون كميته قليلة ومخاطيا في أول
الحيض ثم يكون مائلا للحمرة ثم بني اللون
في نهاية الحيض وعند
زيادة كمية الدم عن الطبيعي يتجلط الدم
وهذا يدل على زيادة النزيف . والدورة
الشهرية تختلف كثيرا من امرأة لأخرى وفي
المتوسط تحدث كل 28 يوما وقد يحدث اختلاف
وتحدث كل 21 أو كل 35 يوما وكذلك مدة الحيضة
تختلف أيضا من ثلاثة إلى سبعة أيام وكذلك
كمية الدم تكون في المتوسط 80 سم3 وربما
تقل إلى 40 سم 3 أو تزيد إلى 100 سم 3 فإذا حدث
خلاف ذلك يكون ذلك سببه خلل في الهرمونات
. ثانيا
: سن البلوغ وسن اليأس : سن
البلوغ : يتعين
بلوغ الفتاة بظهور أول طمث ويبدأ عادة في
سن الحادية عشرة وقليلا ما يتأخر للثالثة
أو الرابعة عشرة ونادرا ما يبكر عن سن
العاشرة وتتحول الطفلة من دور الطفولة
إلى دور الأنوثة الكاملة ونزول الحيض
يختلف حسب الوراثة والأجناس والتغذية
والحالة النفسية ويختلف باختلاف الشعوب
وطبيعة الحياة الاجتماعية . وفي
بعض الحالات النادرة جدا يحدث قبل
التاسعة مثال ذلك الطفلة من بيرو (ليمامدينا)
وكان أول طمث لها ظهر في سن الرابعة ووضعت
طفلا في سن الخامسة وعادة يكون لسبب مرضي
. أسباب
النزيف قبل سن التاسعة : 1
–
أورام في المخ ( الغدة النخامية أو
الهيبوتلامس) . 2
–
أورام سرطانية في المبيض تفرز هرمونات
أنثوية . 3
–
أورام مختلفة بالرحم أو بالغدد الأخرى . 4
–
تناول الطفلة هرمونات خاصة بأمها (مثل
حبوب منع الحمل) . 5
–
ضربة أو صدمة أو جسم غريب أو التهابات
بالجهاز التناسلي . سن
اليأس ( أو الإياس ) : ـ يشمل
تغييرات كثيرة منها انقطاع الطمث وفي
العادة ينقطع الطمث عند سن الخامسة
والأربعين إلى سن الخامسة والخمسين
وربما يحدث قبل الأربعين أو بعد الخامسة
والخمسين . وفي
العادة ينقطع الطمث تدريجيا ويحدث الطمث
كل شهرين أو ثلاثة شهور إلى ستة شهور وبعد
ذلك ينقطع نهائيا . ومن
المعروف أنه إذا حدث سن البلوغ مبكرا
تأخر سن اليأس والعكس كذلك وهذا يتوقف
على الجنس أيضا وعلى الوراثة وطبيعة
الأكل والحالة الاقتصادية . وقد
يبكر سن اليأس قبل سن الأربعين ويرجع
السبب في ذلك إما للحالة النفسية وقصور
في عمل المبيض أو استئصال المبيض أثناء
عملية جراحية أو أسباب أخرى في الغدد
الأخرى . وربما
يتأخر سن اليأس إلى ما بعد سن الخامسة
والخمسين والحيض فإذا كان الطمث منتظما
فلا بأس من ذلك ولكن إذا حدث تغيير في
كميته وأصبح غير منتظم وجب استشارة
الطبيبة النسائية إذ ربما يكون ذلك
للأسباب الآتية : ـ 1
–
أخذ هرمونات أنثوية . 2
–
وجود أورام حميدة ( مثل الأورام الليفية )
سرطانية بالرحم . 3
–
وجود أورام على المبيض التي تفرز
الهرمونات الأنثوية . ثالثا
: أقل مدة الحمل وأكثره : يحدث
الحمل نتيجة اتحاد الحيوان المنوي
الناضج مع البويضة الناضجة التي تخرج من
المبيض أثناء ظاهرة التبويض ( في منتصف
الدورة الشهرية ) فتلتقطها الشرابة التي
تواجهها إلى داخل القناة الرحمية حيث
تنتظر التلقيح خلال أربع وعشرين ساعة
وسرعان ما تنقسم البويضة بعد إخصابها
مباشرة إلى كتلة من الخلايا وفي نفس
الوقت تنتقل نحو الرحم بواسطة حركة
الأهداف وانقباضات عضلات القناة الرحمية
وخلال 3-4 أيام تتكون الثمرة التوأمية ثم
إلى الحويصلة حتى تصل إلى تجويف الرحم في
اليوم الخامس بعد التلقيح حيث تبقى
بتجويف الرحم يومين أو ثلاثة ( حتى تتكون
الطبقة المغذية ) حتى تستطيع خلاياها
السطحية أن تشق طريقها بين خلايا الغشاء
المخاطي المبطن للرحم المعد لاستقبالها
ويزيد في النمو أكثر لأن البويضة الملقحة
تبدأ فورا بإفراز كميات هائلة من
الهرمونات الأنثوية وغيرها التي تساعد
على استمرار الحمل ، وينمو الغشاء المبطن
للرحم أكثر ليحتضن ويغذي الجنين القادم ،
ومدة الحمل الطبيعي هي 280 يوما من أول يوم
لآخر طمث ولكن يوجد خلاف كبير في مدة
الحمل حتى في حالات الدورة الشهرية
المنتظمة أو تحسب بالأسابيع لسهولة موعد
الولادة فتكون حوالي 42 أسبوعا فتكون
ولادة قبل التمام التي تحدث بعد إتمام 28
أسبوعا وقبل إتمام 37 أسبوعا ويسمى الوليد
خديجا . وولادة
جنين كامل النمو تحدث بعد إتمام سبعة
وثلاثين أسبوعا وقبل إتمام 42 أسبوعا . والولادة
بعد التمام تحدث بعد 42 أسبوعا ولا يوجد
موعد محدد للولادة بعد التمام لأن يوم
التلقيح غير
محدود بالضبط وخاصة : \1
–
في الحالات التي تكون الدورة غير منتظمة .
2
–
حين تكون السيدة تتناول حبوب منع الحمل
قبل حدوث الحمل مباشرة . 3
–
أو تكون ترضع ولا تحيض أثناء الرضاعة
وحدث لها حمل جديدة بدون حيضة . 4
–
يطول الحمل في حالات نادرة مثل جنين مشوه
بدون دماغ . أكثر
مدة الحمل : لم
يعرف للآن وعلى وجه التحديد العامل
الأساسي لبدء الولادة ويظن العلماء أنه
ربما يرجع السبب إلى الجنين أو إلى الغدد
الصماء أو إلى عضلة الرحم نفسها لوصولها
لدرجة الامتلاء وربما يرجع السبب إلى كل
هذه العوامل مجتمعة . وفي
بعض الإحصائيات تبين أن 25 % من الحوامل
يلدن في الأسبوع الثاني والأربعين (294
يوما ) و 12 % في الأسبوع 43 ( 301 يوما ) و 3 % من
الحوامل يلدن في الأسبوع 44 ( 308 ) . وكذلك
الإحصائيات تبين أن وفاة المواليد حول
الميلاد تزيد تتضاعف بازدياد مدة الحمل
عن 42 أسبوعا لسبب تليف المشيمة لذلك يجب
التأكد من موعد آخر طمث وإذا تعذر ذلك
فالآن يوجد وسائل حديثة لمعرفة عمر
الجنين داخل الرحم . 1
–
بالفحص المهبلي في الشهور الأولى من
الحمل . 2
–
بالأشعة فوق الصوتية . 3
–
فحوصات على خلايا الجنين بالسائل
الأمنيوسي وأيضا بالفحوصات الكيماوية. 4
–
عمل أشعة في الشهر التاسع لوجود مراكز في
عظام الجنين تدل على نموه الكامل . أقل
مدة الحمل : إذا
حدثت الولادة قبل الشهر السابع يكون ذلك
إجهاضا . ولكن في بعض المراكز المتخصصة
لرعاية الأطفال الخدج ويمكن المحافظة و
العناية على الأطفال الخدج حتى ولا كانوا
في ستة شهور أو وزنهم 800 جم أو أكثر . أما
في الكويت فلم يتيسر بعد مثل هذه المراكز
ولو أنه يجري تسيير مثل ذلك المركز بقسم
الأطفال الخدج بمستشفى الولادة ويمكن
العناية بالمواليد من وزن كيلو إلى كيلوا
ونصف بنجاح والحمد لله . رابعا
:النزيف أثناء فترة الحمل : إذا
حدث نزيف أثناء الحمل لا يسمى ذلك حيضة
ولكن يكون له سبب من الأسباب الآتية : 1
–
إجهاض ( وهو حدوث نزيف ينذر بالإجهاض ) في
الشهور الأولى للحمل وقبل الأسبوع 28 . 2
–
الحمل خارج الرحم ويكون ذلك مصحوبا بآلام
شديدة بالبطن وهبوط بالضغط وهي حالة في
حاجة للتدخل الجراحي فورا . 3
–
الرحى الغدادية ( (الحمل العنقودي) وهو
غير طبيعي وهو عبارة عن كتل من الخلايا
لها قدرة على الانتشاء داخل الرحم وذو
خطورة على حياة الأم ويجب التخلص من هذا
الحمل بأسرع ما يمكن حفاظا على صحة الأم
وعمل فحوصات باستمرار بعد ذلك . 4
–
نزيف المشيمة المعيبة من الشهر السابع
رحمي . 5
–
نزيف انفصال المشيمة المبكر . 6
–
نزيف لوجود قرحة أو سرطان في الجهاز
التناسلي . حتى
في حالات الحمل في رحم ذي قرنين لا يحدث
نزيف في الرحم الخالي من الحمل لأنه أيضا
يكون تحت تأثير الهرمونات التي تفرزها
المشيمة لاستمرار الحمل ولا يحدث نزيف
إلا إذا حدث إجهاض . النفاس
: هي
الفترة التي تعقب الولادة وتحدث أثناءها
بعض التغييرات لعودة الجهاز التناسلي
إلى وضعه الطبيعي قبل الحمل فالرحم يصل
وزنه إلى 900 جم وبعد أسبوع من الولادة
ينقص إلى 450 جم ثم إلى 55 جم بعد شهرين . سائل
النفاس : هو
عبارة عن الإفرازات التي تخرج من الرحم
بعد الولادة ويكون عبارة عن دم في أول
أربعة أيام ثم يفتح لونه وتقل كمية الدم
حتى يصبح عبارة عن مخاط لا لون له بعد
عشرة أيام وقد تستمر إلى أربعة أسابيع
فأقل مدة لدم النفاس هي من أسبوع إلى عشرة
أيام . وأكثر
مدة له هي فترة النفاس أي ستة أسابيع أو 42 يوما وإذا طالت مدة النزيف
دل ذلك على وجود بقايا من المشيمة ويظل الرحم متضخما ولا يعود إلى حجمه
الطبيعي أو وجود أورام ليفية أو التهابات . لذلك يجب تشخيص هذه الحالات
بالفحص المهبلي وبالموجات فوق الصوتية ويأخذ عينات ومسحات من المهبل وفحصها
بالمجهر لزراعته
|