أطفال الأنابيب

مشكلة أخلاقيات

أمهات بالوكالة ... وأجنة بالتوكيل

        لويس براون كانت الأولي ، ولادتها فى بريطانيا أعلنت بحبس الأنفاس من نشرات الأخبار المسائية والبنط العريض فى الصحف وبمئات من اللغات .

        إنها العضو المؤسس لناد أخذ يفقد ميزته الفريدة في انضمام أعضاء جدد بصورة مستمرة وتكاد وسائل الإعلام أن تحرم هؤلاء المنتمين الجدد حتي من الهمس .

        لقد أبصر النور 112 " طفل أنبوب " نموا فى صحون المختبرات داخل الأنابيب منذ أن اسرت لويز براون اهتمام العالم يوم 25 تموز عام 1978 .

        ومنذ ذلك الوقت أي منذ حوالي 5 سنوات ونصف السنه تحسنت أساليب التخصيب وكانت واحدة من أبرز الميادين التى يفخر بها الطب .

والطريقة التى اعتبرت فى الأساس فرصة أخيرة للنساء غير القابلات للإخصاب بسبب انسداد قناة فالوب أو حرمانهن الطبيعي منه باتت تواجه شيئا من الجذر فى معالجة مجموعة متزايدة من مشاكل العقم بما فيها العقم لدي الذكور .

        بل إن عددا من الباحثين أخذوا يطرقون بشدة على أبواب محاولات جديدة مثيرة للجدل مثل تجميد الأجنة المخصبة ونقل البويضة من امرأة إلى أخري واستخدام السائل المنوي المتبرع به من أجل الإخصاب .

        وقد أخذ القلق والعصبية يساوران بعض الرواد فى هذا الميدان إلى درجة أن بعض الأسماء الكبيرة كررت الدعوة خلال المؤتمر العالمي الذى عقد فى كارميل بكاليفورنيا مؤخرا حول تكنولوجية الإخصاب إلى وضع أسس وقواعد رسمية .

        وقال الدكتور باتريك ستيبتو طبيب الأمراض النسائية البريطانية الذى طور الأسلوب مع زميله الدكتور روبرت ادوادز مما أدي إلى ولادة لويزا براون :

        " إن هناك حاجة صارخة إلي وضع إطار لآداب وأخلاقيات هذا الميدان إن كل مؤسسة تجري العملية المذكورة يجب أن يكون لديها لجنة آداب خاصة " .

        وأضاف إن الخطر الأكبر هو أن يدعي البعض المعرفة دون أن يكونوا مؤهلين ويغروا الناس بمراجعتهم .

        والدكتور ايان جونسون من جامعة مالبورن فى استراليا وهو أحد الباحثين الرواد يقول إن تقنية الإخصاب الأنبوبي لاتزال فى مرحلة التطوير وتحتاج إلى كثير من الأبحاث .

        ويقول أحد الأطباء المتخصصين إنه تجري دراسات لنقل بويضة ملقحة من امرأة مخصبة إلى رحم امرأة غير مخصبة .

        ويضيف " فور أن نشعر بالاطمئنان لن نتردد عن استخدام رحم بديل لامرأة لارحم لها أو لها رحم ولكنها غير قادرة على الحمل .

        إن عملية أخذ بويضة من امرأة وتخصيبها فى مختبر ثم نقل الجنين المخصب إلى رحم امرأة أخري لهي عملية شديدة الصعوبة والتعقيد .

        إن فريق الأطباء الوحيد الذى قيل إنه حاول إجراء عملية نقل البويضة من امرأة إلى أخري هو فريق الدكتور الن ترونسون فى جامعة موناش بملبورن ويقول الدكتور ترونسون إنه حاول استخدام البويضات الفائضة المأخوذة من النساء في برنامج التخصيب الأنبوبي العادي والبويضة المتبرع بها والمخصبة من قبل زوج المرأة المستقبلة " الحاضنة " توضع فى رحم المرأة التى لاتنتج بويضات أو إنها تنقل مرضا وراثيا .

        أما عملية الرحم البديل فإنها تذهب أبعد من ذلك إذ تربط التوليد بالوكالة بالتخصيب الأنبوبي فالبويضة تؤخذ من المرأة المحرومة من الرحم وتخصب من قبل زوجها ثم توضع فى رحم امرأة أخري توافق على حمل الطفل دون أن تعطيه أية من جيناتها الوراثية ثم تعيد الطفل إلى والديه الأصليين بعد ولادته .

        وهذه الأبوة بالوكالة تشمل إجراءاتها التعاقد مع امرأة توافق على التلقيح الاصطناعي من زوج امرأة عاقر وبعد ذلك تحبل به الأم بالوكالة وتضع الطفل .

        المشكلة أن عددا من هؤلاء النساء رفضن التقيد بالعقد وتسليم الطفل بعد الولادة وقد افتت محكمة بريطانية بأن الأم بالوكالة بإمكانها أن تحتفظ بالطفل الذى حملته ويتوقع الكثيرون الاهتداء إلى أساليب أفضل وأقل كلفة من شأنها أن تجعل التخصيب الأنبوبي البديل المفضل على العمليات الجراحية الكبيرة التى تجري عادة لإصلاح قناة فالوب المسدودة وهي الممر الذى تسلكه البويضة باتجاه الرحم حيث يتم التخصيب الطبيعي وفى الولايات المتحدة هناك 000ر500 امرأة عاقر بسبب انسداد أو غياب القناة والجراحة التى تكلف 10 آلاف دولا ولا تنجح بأكثر من نسبة الثلث هي طريقة العلاج الوحيدة .

        " خاص من أ . ب "