|
المناقشات
وإذا سمحتم لي ممكن أن نترك مجالا
للآراء الطبية ثم كالعادة نأخذ الآراء
العلمية الشرعية . الدكتور
عصام الشربيني
بسم
الله الرحمن الرحيم
أشكر للسيد
الرئيس أنه سهل على الموضوع بعرضه الجديد
،وحديثي كان على أساس ما طرحه الدكتور /
حسان بالأمس من أنه عندما يلتحم الحيوان
المنوي بالبويضة تبدأ حياة الإنسان . نحن أمام أنواع
من الحياة ، فمن المعروف أن الإنسان عندما
يموت وتنتهي حياته الإنسانية التي لا خلاف
عليها ولا خلاف علي ، موته تستمر خلاياه في
الحياة إلى فترة تطول أو تقصر من الوقت ،
والقلب يستمر في النبض بعد تنفيذ الإعدام
، ويشهده الطبيب ووكيل النيابة والضابط ،
وتنقل من الموتى أعضاء إلى الأحياء : قلب
ننقله إلى الحي ، وكلية ننقلها إلى الحي
وكبد ، والقائمة مازالت مفتوحة تحت
التجربة فهذه أنواع من الحياة وغير ذلك
نستطيع أن نزرع أنسجة بشرية وتستمر جيلا
بعد جيل في المزرعة في طبق كما يقول
الدكتور عبد الحافظ، فهذه هي أنواع الحياة
فهل حياة البويضة التي لقحت بحيوان منوي
هي حياة إنسانية صحيحة أم هي نوع آخر من
أنواع الحياة ؟ وأنا هنا استغربت عندما
أثير أمس عن هذا الجنين الملقح وماذا نفعل
به ؟ نحن نضيق على أنفسنا حيث لا يوجد مجال
للتضييق وماذا نفعل بهذه الأجنة هل يجوز
أن نرميها أو أننا لابد أن نستزرعها ؟ وقد
تنشأ أسئلة أخري عندما تموت هذه الأجنة في
دور الثمانية أو في دور 16 نعمل بها ماذا ؟
نرميها في البلاعة أم ندفنها وهل في مقابر
المسلمين أو في غير مقابر المسلمين ؟
وربما ثار : وهل نصلي عليها أم لا؟ وأيضا
نريد هنا ألا يغيب عن البال أن هذه البويضة
الحية التي تتميز بخاصية معينة هذه ذكرها
الدكتور / ماهر أمس وهو أنه علي الأقل في
الحيوانات الدنيا إذا زرعت فيها نواة خلية
كاملة تستطيع أن تنتج نسخة من الأصل
حيوانا كاملا وهذه البويضة خلق الله
المرأة لتفرز واحدة منها كل شهر يعني
حوالي 30 سنة ثلاثمائة وستون بويضة المرأة
تنجب خمسة أو تنجب عشرة أو تنجب 15 أو تنجب 20
ولكن يهدر بإرادة الله تعالي من هذه
البويضات اكثر من الثلاثمائة والحيوانات
المنوية يقذف منها فى كل مرة أربعمائة
مليون وكل واحد من هذه قادر على أن ينجب إن
وصل إلى البويضة فهذه طبيعة الخلقة . ما استشهد به
الدكتور حسان بالأمس أخشى أن يكون حجة
عليه لا له ،فما ذكره من قول الغزالي في
بدء حياة الجنين ، وأن الجناية عليه تزداد
كلما زاد وقت الحمل وتصبح في أقصاها عندما
يتم الميلاد ، هذا يعني أن هناك فرقا بين
الحمل في شهوره الأولي وبين المولود ، وما
ذكره أيضا عن الميراث أنه يحبس نصيب مفروض
للجنين حتى إذا ولد واستهل ثم مات ورث وورث
ولو كان الجنين حيا حياة مثل حياة الإنسان
لوجب أن يرث ويورث منذ الحمل ولم يكن هناك
داع لانتظار ميلاده واستقباله . وكذلك الغرة
التي هي عقوبة على الإسقاط لو كان الجنين
حيا منذ الحمل لكانت العقوبة إما القصاص
وإما الدية ولم تكن غرة والذي أريد أن
أقوله أن أمامنا مراحل لاشك فيها ولم
يختلف الفقهاء عليها حتى إن لم يكن يستطع
الدكتور / حسان أن يرسم الخط الفاصل بينهما
في الحديث حديث الأربعينات أربعين يوما ثم
أربعين يوما ثم ينفخ فيه الروح في فترات
وفى نقلات والآية كذلك علقه فخلقنا العلقة
مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام
لحما ثم أنشأناه خلقا آخر . أيضا مراحل
الحمل لم يستطع الدكتور / حسان أن يرسم
الخط الفاصل بينها إلا أن هناك مرحلة
واضحة مختلفة عن المراحل الأخرى وهي ثم
تنفخ فيه الروح وهذه مرحلة جديدة غير
المراحل التي قبلها وفى القرآن ( فخلقنا......
فخلقنا فخلقنا ..ثم أنشأناه خلقا آخر) فهنا
أيضا نقلة كبيرة وهنا نريد أن نعيد صياغة
السؤال للسادة الفقهاء ، أنا لا أقول أبدا
إن الإجهاض يحدث في أي مرحلة على إطلاقه
وبدون أي سبب ، ولكن لا أريد أيضا أن يقفل
الباب حيث لم يضيق علينا الشارع لذلك نريد
أن نعيد صياغة السؤال للسادة الفقهاء : هذا
الجنين الذي استقر في الرحم وله حرمة وله
مكانة وله قداسة نحن متفقون على أنه يمكن
أن لا يجهض لإنقاذ حياة الأم سواء بني على
أنه حكم ضرورة أو علي انه تفضيل بين
مصلحتين لان قتل الإنسان لضرورة محل تساؤل
بين الفقهاء ، ومنهم من لايجيز أن يقتل
الإنسان لضرورة ولو كانت هذه الضرورة
لإنقاذ حياة آخر . إذا
السؤال هذا الجنين الذي نبيح إجهاضه
لضرورة في أي مرحلة هل تظل هذه الضرورة في
المراحل الأولي أم يباح لما هو أقل من
الضرورة في المراحل الأولي ؟ هل يباح
لحاجة كما ذكر الدكتور / زكريا أمس ؟
الحاجة قد تنزل منزلة الضرورة هذا هو
السؤال الذي أريد أن نعيد صياغته للسادة
الأفاضل وشكرا . الدكتور
/ طلعت القصبي : بسم
الله الرحمن الرحيم
إنني أمارس
علاج أمراض النساء منذ حوالي ثلاثين عاما
وحتى الآن واعتقد أن أول شيء يجب أن نعرفه
ما هو تعريف الحمل ؟ الحمل هو اندغام
البويضة الملقحة المخصبة الحية في جسم حي
أو في الرحم بعد تعريف الحمل يبقي في أي
وقت أنهي هذا الحمل فيكون معناه الإجهاض ؟
فنعتقد أن الإجهاض في أي وقت بالنسبة لنا
كمسلمين حرام من البداية وحتى لو كان فيه
ضرورة إلا الخطورة على حياة الأم فهذا هو
السبب الوحيد الذي يجعلنا ننهي هذا الحمل
وفى أي مرحلة حتى لو كانت مرحلة متقدمة
ينتهي هذا الحمل في 28 أسبوعا أو في 30
أسبوعا أي سبعة شهور أو ثمانية شهور إذا
كان فيه خطورة على حياة الأم لأي سبب من
الأسباب وهذه من الناحية الطبية ونحن
نمارس هذه المسألة نعتقد دائما أننا ننهي
هذا الحمل إذا كان فيه خطورة شديدة على
حياة الأم وفى أي فترة من الفترات وليس
هناك أي سبب سوى هذا وشكرا . الدكتور
/ عبد الحافظ
الحمد لله
الموضوعات كلها موضوعية وسوف أستعرض بعض
المعايير المعيار الأول :
هو الحياة والحياة متصلة بالحيوان المنوي
حتى قبل قذفه وفى البويضة حتى قبل إباضتها
ثم بعد التقائها فالحياة متصلة وهنا أرتاح
إلى الرأي الذي تفضل به الدكتور أحمد شوقي
إبراهيم عندما فصل بين نفخ الروح ووجود
الحياة وجود الحياة من الناحية العلمية
متصل في كل المراحل . المعيار الثاني
: هو معيار الحركة الذي أثير فهناك حركة لم
تكن معلومة قبل إحساس الأم بها ثم أصبحت
معلومة بأجهزة الكشف الحديثة، أقول أن
الحركة متصلة حتى قبل ذلك لأن الخلايا منذ
المراحل الأولى في حركة حتى إن لم ترها
الأجهزة لأن الخلايا تتحرك وترتب نفسها
إلى آخره فعنصر الحركة أيضا موجود منذ
البداية . المقياس الثالث
: الذي أشار إليه الدكتور / باسلامة وهو
تحول المضغة إلى جنين بالتعبير الذي
تقولونه : من المضغة إلى جنين الولد اصطلح
عليه علميا من حوالي الأسبوع الثامن وهذا
يكاد يلتقي مع فكرة الأربعينات مع فارق
بسيط في الأيام . الفكرة الرابعة:
التي كنت أحب أن أؤيدها والتي تفضل
الدكتور / طلعت بإثارتها نحن الآن في موضوع
أمام معلومات حديثة ونستطيع أن نتقدم برأي
إذا حدث إخصاب في وعاء أو في داخل أنثي
فالجنين بعد الإخصاب يبقي حوالي ستة أيام
مثلا أو سبعة شيء من هذا القبيل قبل أن
يعلق أعني يكون عبارة عن بضعة خلايا تنتقل
من الأنبوبة إلى الرحم ويتحول قليلا في
الرحم ثم يعلق في جدار الرحم والموضوع
الذي أريد أن أقوله إن من الممكن أن نفكر
في هذا الوضع الأخير فإنه منذ علوقه كتب له
احتمال الحياة وإذا أذنتم لي لأنني وعدت
ألا أزيد عن الدقائق ولقد حاول
الدستور الأمريكي أن يتصدي لتعريف بدء
الحياة وتعريف معني شخص باختصار كلمة ( شخص
) في الدستور الأمريكي أخذوا يختلفون فيها
كثيرا جدا في معني حمل ؟ ما معني شخص ؟ ما
معني حياة ؟ فانتهوا ـ الله أعلم ـ والبحوث
موجودة إلى أن الحياة لاخلاف فيها من
الناحية البيولوجية لكن قالوا إن هناك
فرقا بين الحياة والشخص الذي نعبر عنه
كإنسان غير الحمل ثم الشخص يجوز أن يحمل
بعد الالتقاء وبعد العلوق لأنه قد تكتب له
الحياة فيمكن في الوضع تكون في هذه الحالة
مندوحة أن الأشياء الحية التي قضي الله
ألا تعلق برحم يمكن أن يكون لها وضع آخر
وهذا يمكن أن يفتح بابا فيه شيء من الرحمة
وشيء من الفسحة وهذا شرع يتكلم فيه
الفقهاء والله أعلم. الدكتور
عبد الله باسلامة : ممكن قبل أن
أعطي الكلمة للدكتور / أحمد شوقي أن أقول :
اللجنة التي يشار إليها سواء كانت في
بريطانيا أو في أمريكا توصلت إلى أنه بعد
نمو الأنبوب العصبي أي القناة التي تحمل
الجهاز العصبي التي هي بداية الحركة وهذه
عادة ما بين الأسبوع السادس أو السابع أي
حوالي أربعين أو اثنين وأربعين يوما . الدكتور
/ أحمد شوقي :
الحقيقة لقد
كفاني الدكتور / عبد الحافظ مؤنة الحديث عن
نصف تعليقي تقريبا الحقيقة أن الحياة
متصلة ليست في الحيوان المنوي والبويضة
فقط ولكن من خلق آدم إلى يوم القيامة
الحياة متصلة باستمرار لم تنقطع أبدا خلق
النطفة هو اتحاد حياتين حياة في الحيوان
المنوي وحياة في البويضة حياتين كانتا
متفرقتين قبل ذلك وبعدئذ بدأ سر الحياة
فيها إذن فخلق النطفة يختلف تماما عن خلق
العلقة والمضغة هذا طور وراء طور يختلف عن
خلق النطفة اتحاد حياتين كانتا متفرقتين
في الحيوان المنوي والبويضة وبث الحياة
إذا فخلق فبث الحياة فيها . ومن هنا نفهم
النص القرآني أو بعض الملامح العلمية في
النص القرآني في كلامه تعالي لم يقل (
خلقناه نطفة ) بل قال ( ثم جعلناه نطفة )
وبعد النطفة قال ( ثم خلقنا النطفة علقة
فخلقنا العلقة مضغة ) أما عند إيجاد النطفة
فقد قال ( ثم جعلناه ) والجعل أشمل من الخلق
لأن الخلق واضح فيه سر الحياة . بعد ذلك لي كلمة
صغيرة لا اجتهاد مع نص . إذا ثبت حديث
شريف عن النبي صلي الله عليه وسلم يقول "
ثم يرسل إليك الملك " وكذا وكذا
بالأربعينات فلا يجتهد في هذا الموضوع
بعلمنا القليل لأن علمنا بجانب العلم
الإلهي لا يعد شيئا لا اجتهاد مع نص قد
نكون غير فاهمين وستأتي عصور بعدنا ستفهم
معني الحديث الشريف والمغزى العلمي في
الحديث الشريف أو في الآية الكريمة فلا
اجتهاد مع نص . الدكتور
/ حسان
أرجو
أن تستبعد تماما مسألة تحريم الإجهاض بعد
نفخ الروح لان هذه المسألة منتيهة والظاهر
أن كلنا لنا نفس المكتبة لان ما كتب عن
الإجهاض قرأناه وتقريبا في نفس الكتب فان
كان هناك جديد نرحب به . الإجهاض بعد
نفخ الروح حرام ـ فماذا إذن قبل نفخ الروح
؟ نفخ الروح الذي ورد فيه حديث يقول إنه
يأتي الملك فينفخ الروح في مائه وعشرين
يوما وفي حديث آخر في اثنين وأربعين يوما
وفى رواية ثانية لهذا الحديث خمسة وأربعين
يوما رسول الله عليه الصلاة والسلام هو
الصادق المصدق عندما نقرأ حديثا يقول "
اثنين وأربعين يوما " وحديثا يقول مائه
وعشرين يوما أود أن يكون معلوما أن ما قاله
عليه الصلاة والسلام هو المصدق . والجنين الباكر
الذي أبلغنا الطب حديثا أنه حي ومتحرك من
أول تكوينه ماذا يكون الحكم فيه ؟ أنا طبيب
مسلم ومتعلم في الغرب والطب الذي معنا
نأخذه من الغرب وأسافر وأذهب وأحضر وتلقي
إلى مفاهيم طبية فأحاول أن أمحص في الأمور
ماذا يمكن أن اقتبسه فأعمل به ؟ وما الذي
أستبعده وأقول هذا حرام ؟ الكل متفقون
تقريبا على أنه على رغم بعض التحفظات
الشرعية لبعض الفقهاء أنه إذا كان استمرار
الحمل يهدد حياة الأم اعتبرت حياة الأم
أصلا واعتبرت حياة الجنين فرعا وفضل الأصل
على الفرع وأقول غالبا لأن الفرع في بعض
الحالات يفضل عن الأصل ومثال ذلك إذا كانت
الأم عندها مرض متقدم وخطير جدا كسرطان
منتشر في جسمها وهناك علاج لا يترجح أن
يشفيها ولكن إذا أخذت هذا العلاج يضر
بالجنين والجنين مازال ابن ستة شهور أو
نصف سنة ويلزمه شهر لأجل أن يكون إذا ولد
يستطيع أن يعيش هنا تكون حياة الجنين
متيقنة أكثر من حياة الأم لان المرض سار في
جسمها ولو أعطيتها هذا الدواء سيضر
بالجنين فأعتبر أن حياة الجنين متيقنة
اكثر من حياة الأم ، ويؤجل إعطاء العلاج
للأم لمصلحة الجنين حتى يكبر وبعد ذلك
ننزله وبعد ذلك نعطيها العلاج وأنا كطبيب
غير مطالب بالدفاع عن الروح ولا أعرف
الروح ( قل الروح من أمر ربى ) ولكن أسألكم
عن حياة الإنسان قبل نفخ الروح ،هل
تنصحونني أن أحترمها أم لا ؟ والأئمة ماذا
يقولون في هذا ؟ هل يقولون احترم هذه
الحياة فأدافع عنها وأحافظ عليها أم هي
منتهكة ؟ عندما تأتيني امرأة تقول لي : أنا
حامل في شهر ونصف يا دكتور واريد أن أنزله
هل أقول لها حاضر وتعالي بكرة أنزله ؟ وإذا
كنت في بلد أخرى نتفق على المقاولة كما
يحدث . أنا
لا أستطيع أن أتغاضى إطلاقا عن الذي أنا
أراه في العالم مما قد لايراه الكثير من
حضراتكم ، الموجة الأخلاقية في العالم
الآن في فتح ثغرة بسيطة مثل سم الخياط تنفذ
منها إلى إباحة الإجهاض في بلدنا وهي تطرق
الأبواب ووصلت في كثير من الحالات . هذه واحدة وأنا
كطبيب لا أستطيع أن أتنكر للكائن الحي
الذي أنا أراه وأعرفه ومتتبعه ومطالب كطيب
أن أحافظ عليه كزبون أنا عندما أستقبل
امرأة حاملا لا استقبل شخصا واحدا أنا
أستقبل اثنين واحدة وبداخلها آخر وأنا
كطبيب تعلمت أن أدافع عن الحياة ولا أقول
أدافع عن الروح ولا أعرف الروح ما هي ولكن
أدافع عن الحياة وأدافع عن الحياة من
أولها ولا ازهق حياة إلا لإنقاذ حياة فلا
أهدر الحياة لإنقاذ مال ولا أهدر
الحياة لإنقاذ سمعة ولا أهدر الحياة لأن
السيدة تقول إننا فقراء ، ولا أهدر حياة
لأن السيدة تقول نريد أن نقضي إجازة الصيف
وأنا غير مستعدة أن اذهب وأنا حامل ، أرجو
أن تقولوا لي أحافظ على هذه الحياة من
أولها أم تجدون لي في الشريعة مندوحة وفى
غير ظرف إنقاذ حياة الأم ؟ لأن هذه هي
النقطة التي نحن مختلفون فيها ولا حاجة
إلى أن نكرر في النقط التي نحن متفقون
عليها هل حياة الجنين محترمة من أول
أدوارها أم لا ؟
بمعني آخر أضع السؤال : ـ
امرأة حكم
عليها بالإعدام وهي حامل في أسبوعين ،ينفذ
الحكم عليها بالإعدام ولا يؤجل لغاية
الوضع ، وهي حامل في أسبوعين ؟ أجيبوني له
حق الحياة فيؤجل الحكم أم ليس له حق الحياة
وينفذ عليها الحكم ونعدمها هي والجنين؟ هذه نقطة محددة
وهي التي نحن بحاجة إلى أن نصل إليها ،
الكلام فيه مثل اللقمة تمضغ فتبلع وفيه
مثل ( الكعكة ) اللبانة تمضغ فلا تبلع على
طول المدى. نقطة الخلاف
الوحيدة حياة الإنسان في أوائلها حياة
محترمة أم لا ؟ حتى قبل نفخ الروح والذي
أفهمه أن ( من أجل ذلك كتبنا على بني
إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد
في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ) والمعول
هنا يا إخواننا ليس الروح نحن لا نعرف
الروح ما هي : النفس الإنسانية وحدها ستقتل
فخبروني عن محكومة بالإعدام ذات حمل في
أسبوعين أترسلونها تعدم أم لا ؟ والجنين
له أسبوعان أله حق الحياة فيؤجل الحكم ؟
وهذا هو الذي نتكلم فيه ... وشكرا . الدكتور
/ عبد الله باسلامه : ـ ـ
أحب أن أضيف إضافة أخري ، ولاختصار الوقت
القضية قانونية، هذه أضيق الأمور التي
تواجه الأطباء ، وإنما الذي يواجه بعض
الأطباء هو الإجهاض عند الطلب ، الآن نحن
استثنينا كل الإجهاض لأسباب لها مساس
بحياة الأم أو حياة الجنين ، لكن الذي
نتعرض له ويتعرض له أطباؤنا الذين يتدربون
في الغرب هو تنفيذ الإجهاض عند الطلب، هل
جائز من مرحلة البيضة إلى اثنين وأربعين
يوما؟ هل جائز بين اثنين وأربعين يوما إلى
مائه وعشرين يوما أو كله حرام ؟ المستشار
/ عبد الله العيسي :ـ بسم
الله الرحمن الرحيم الواقع أن
الدكتور / نعيم والدكتور / توفيق أسهبا في
الموضوع وأريد أن أقول إن الفرق هو ليس
بنفخ الروح الفرق في احترام هذا الجنين أو
هذه النطفة في نظر الفقهاء وليس بنفخ
الروح وإنما هو ببدء التخلق وإن كان بعض
الأساتذة الأطباء قالوا إن كلمة التخلق هي
مصطلح فقهي وليست مصطلحا طبيا الواقع أن
بدء التخلق عند الفقهاء هو المعيار في
كثير من الأحكام كالديات وكانقضاء العدة. وقد جاء في كتاب
( شرح منتهى الارادات ) في الجزء الثالث
قوله في موضوع دية الجنين " ودية الجنين
والجنين هو ما تبين فيه خلق الإنسان ولو
صورة خفيه لا مضغة أو علقه " فعندهم أن
المضغة والعلقة ليس فيهما دية أصلا. الموضوع الآخر
هو بالنسبة لانقضاء العدة
فقالوا " لا تنقضي عدة حامل إلا بوضع
ما تبين فيه خلق الإنسان ولو صورة خفية "
بمعني أنها لو ألقت مضغة أو علقة فلا تنقضي
عدتها . الشيء الآخر
الذي طرحه الأستاذ الدكتور / حسان بالنسبة
لقضية إعدام المرأة الحامل أنا أقول إنه
بالنسبة للناحية القانونية لا يجوز تنفيذ
حكم الإعدام في المرأة الحامل إذا قرر
الطبيب المختص أنها حامل مهما كان حتى لو
استطاع الطب أن يعرف الحمل من أول وهلة من
أول يوم أو ثاني يوم من التلقيح القانون
يوجب وقف تنفيذ الحكم حتى تضع ...وشكرا . فضيلة
الشيخ / محمود المكادي : ـ
بسم الله
الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة
والسلام على سيدنا محمد وبعد . أولا :
أزيل الغبار عما قيل حول حديث المائة
والعشرين يوما حتى زيارة الملك مسلم بأنه
صحيح ( صحيح مسلم ) جاء في كتاب القدر كما
قلت أمس حديثان : أولهما عن
حذيفة بن اسيد مرفوعا إلى النبي صلي الله
عليه وسلم أنه قال : يدخل الملك على
النطفة ... " الحديث الثاني
عن عامر بن واثلة عن ابن مسعود يرفع إلى
رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : سمعته
يقول : " إذا مر بالنطفة اثنتان وأربعون
ليلة بعث الله إليها ملكا فقدرها وخلق
سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم
قال يارب : ذكر أم أنثي إلى آخر الحديث . هذان الحديثان
في الجزء الثامن طبعة استنانبول ص 45 بينا
أن زيارة الملك تكون بين اثنتين وأربعين
ليلة أو خمس واربعين ليلة . أما ما بعد هذا
فأنا أترك فقهاءنا الأجلاء يقولون وثقوا
أنهم خاضوا وقارنوا ما بين الطب والفقه
اسمحوا لي ولن أجيء بفقيه غير معروف لدينا
شهاب الدين القرافي معروف لنا جميعا بدقة
بحثه ، ولعله كان لصيقا بأطباء كما نحن
اليوم في هذه الجلسة يقول في صفحة 123 في
الجزء الرابع " إن تخلق الجنين تارة
يكون في شهر يعني تصور أعضاؤه في شهر واحد
تخلق الأعضاء ، وتارة يكون لشهر وخمسة
أيام، وتارة يكون لشهر ونصف ، فإذا تخلق في
شهر بمعني تخلق أعضائه تحرك في مثل ذلك
تظهر الحركة عند الأم فيتحرك في شهرين
ويوضع لمثل ما تحرك فيه ويثني الشهران
أربعة اشهر وأربعة من شهرين ستة فيوضع
لستة أشهر هذه حالة وإن تخلق لشهر وخمسة
أيام تحرك في مثل ذلك وهو شهران وعشرة أيام
ومثلها، ذلك أربعة اشهر وعشرون يوما ،
فإذا أضيف ذلك لمدة التحرك كان سبعة اشهر
فيوضع الولد لسبعة اشهر وإن تخلق لشهر
ونصف تحرك في ثلاثة اشهر ووضع لتسعة اشهر
على التقرير المتقدم فلذلك لا يحصل وضعه
الطبيعي إلا لستة اشهر أو لسبعة أو تسعة
قال وهذا هو العام والعادة الغالبة وقد
يحصل عارض فيستمر الحمل إلي اثني عشر شهرا
قمريا . ثم إن الفقهاء
تعرضوا لهذه الأسباب العارضة وقالوا قد
يتأخر الولد إلى سنتين فأكثر وهو قول
الحنفية ثم إلى أربع سنين وهو مشهور قول
الشافعي أو إلى خمس وهو مشهور مذهب
المالكية ووقع في مذهب الشافعي ومالك إلى
سبعة اسمعوا قال صاحب الاستقصاء ولدت
امرأة بواسطة لسبع سنين ولدا مفرط الشعر
فجاء عند الولادة بجنبه طائر فقال قش وقال
مالك " أن امرأة ابن عجلان دائما لا تضع
الا لكل خمس سنين وهذا من العوارض النادرة
الغريبة في هذا المجال والغالب هو الأول
فعلي هذا يكون قوله عليه الصلاة والسلام
يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما أو
أربعين صباحا نطفه ثم أربعين علقة ثم
أربعين مضغة ثم ينفخ فيه الروح إشارة إلى
أقوال الثلاثة تقريبا فإن الأربعين تقترب
من الثلاثين والخمسة والثلاثين والخمسة
والأربعين فهي بين هذه الأطوال متوسطة
تكاد تشتمل على الجميع بتوسطها فهذا هو
معني الحديث إلا أنه ليس على ظاهره في جميع
الأجنة ولو كان على ظاهره في جميع الأجنة
كانت الحركة على أربعة اشهر ويكون وضعه
لاثني عشر وهي صورة واقعة صحيحة غير أنها
نادرة فلك أن تقول إن قوله عليه الصلاة
والسلام يجمع خلق أحدكم صيغة مطلقة لاعموم
فيها فيتأدي بصورة واحدة وقد وقعت في صور
كثيرة وحصل الوضع في اثني عشر شهرا فحصل
مقتضى الحديث وصدق الخبر فلا حاجة إلى
العدول به عن ظاهره ولك أن تقول إن
حمل اللفظ على النادر خلاف الظاهر فيحمل
على الغالب ويكون ذلك إشارة إلى التوسط
بين الأطوال كما تقدم وحملنا على ذلك أن
المباشر لصور التخليق والتحرك والوضع
المتقدم قدرة مشرحون كانوا يشرحون
الحوامل ويشقون أجوافهن فيمن وجب عليه
القتل منهن ويطلعون على ذلك حسا وعيانا
والحس يؤول لأجله ظاهر الحديث. القاعدة الهامة
التي وصل إليها الشيخ القاضي " الحس ما
نراه بأعيننا ونشاهده لا ننكره ونترك
الدكتور / حسان يري ما يري ونحن معه والحس
يؤول لأجله ظاهر الحديث. فقد اعترض بعد
هذا بعارض بسيط جائز أن بطبقة الكفرة كما
قال، وأنا سأناقشه لأنه أتي بعلماء تشريح
وهم ليسوا مسلمين طبعا هؤلاء كان على
عهدهم إنما الآن عندنا الأطباء المشرحون
على منتهى التدين وفقهاء لن أتعرض للرد
على هذه النقطة إلا بسؤال واحد فقط أثرته
مساء وهو أنه لو قرر الطبيب غير المسلم
الثقة فعلي الرأس والعين ونأخذ بأخباره
وأقوله لأنه ما عنده مطلقا هذه المسائل
التي أحببت أن أعرضها عليكم الآن واعتقد
فيه الكفاية والرد على التساؤل وشكرا. فضيلة
الأستاذ الدكتور / زكريا البري
بسم
الله الرحمن الرحيم يبدو أننا
سنتفق بمشيئة الله ـ هناك آية في القرآن
الكريم تحسم الخلاف في بدء الحياة
الإنسانية ـ هناك آيه قرآنية في سورة
المؤمنون تحسم بدء الحياة الإنسانية . هذه الآية التي
نعرفها جميعا هي قوله سبحانه ( ثم أنشأناه
خلقا آخر ) فالمراحل الأولي مراحل فيها
حياة مراحل حياة حيوانية لم يصل فيها
الجنين إلى مرتبة الإنسان إنما بدء الحياة
الإنسانية يحددها الله سبحانه وتعالي بعد
هذه التارات التى أشار إليها الإمام علي
بقوله سبحانه ( ثم أنشأناه خلقا آخر )
لنلتفت إلى قوله سبحانه ( خلقا آخر ) بنفخ
الروح الإنسانية وظهوره كإنسان. المراحل
التي فاتت هذه كلها لم يصل فيها الجنين إلى
مرتبة الإنسان إنما الإنسان يبدأ بعد هذه
المراحل التي جاءت في الآية . ومن هنا فإن
المرحلة الإنسانية من الواضح أنه لا إجهاض
فيها إلا لضرورة ، أما ما قبل ذلك فليس
روحا إنسانية ،وإنما حياة حيوانية في
طريقها إلى التحول إلى إنسان حياة حيوانية
كما تقول على الحيوان المنوي إنه حيوان
فما قبلها لايأخذ حكم الحرمة وإنما يأخذ
مرتبة أخرى فقهية هي الكراهية . والإسلام دقيق :
في تشريع يأتي فيقول يحرم فمعني أنه يحرم
انه يعاقب الفاعل على الفعل أما حين يقول
إنها مكروهة فقط فمعني ذلك انه لا يعاقب
على الفعل وعلى هذا الأساس تكون المرحلة
الأولي مرحلة كراهية وليست مرحلة حرمة ،
الكراهية أيضا تتطور مع تطور الجنين
وتزداد شيئا فشيئا بمعني أننا لو انتهينا
كما انتهت بعض
الآثار الإسلامية إلى أن نفخ الروح يكون
بعد مائة وعشرين يوما فإن في المائة وتسعة
عشر يوما كراهية شديدة تقارب الحرمة إنما
في المرحلة الأولي في هذه الكراهية لاتصل
إلى هذا الحد تتدرج الكراهية الفقهية
بتدرج الجنين في مراحله إلى أن تصل إلى
الرحمة بعد نفخ الروح بعد مائة وعشرين
يوما وهناك آية قرآنية أيضا لعلها تشهد
بذلك تتصل بعدة المتوفى عنها زوجها (
والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن
بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ويجب أن ننتبه
إلى قوله ( وعشرا ) إلى هذا الحد من الضبط
ليس أربعة اشهر وكفي بل أربعة أشهر وعشرا
يعني مائة وثلاثين يوما وكأن نفخ الروح
يكون فيما بين 120 و130 يوما ولايمكن مطلقا أن
العشرة جاءت لغير حكمة جل الله سبحانه
وتعالي لابد ان تكون لها حكمة وكما قال بعض
الفقهاء سواء المعاصرون منهم أو غيرهم ،
إن تحديد عدة المتوفي عنها زوجها غير
الحامل بهذه المدة لنتبين إن كان هناك حمل
إنساني اولا، لأن أولات الأحمال أجلهن أن
يضعن حملهن . وأما غيرهن فهي لاتتأكد من
أنها حامل أو غير حامل إذن فلننتظر إلى أن
يتبين الأمر وذلك بنفخ الروح الإنسانية.
أما ما أثير بالنسبة للفقهاء وهو أنهم
أطالوا مدة الحمل في بعض آرائهم فقد كانوا
معذورين فيه ، فلم يكن الطب قد تقم بهذه
الصورة ، وحين يروي الإمام مالك عن امرأة
محمد بن عجلان ليس عنده إلا هذا ،ليس عنده
كمنهج علمي ديني إلا المسح الاجتماعي
والمسح الاجتماعي انتهي به إلى أن امرأة
خاصة هي زوجة جاره تقول له حملي كان بهذه
الصورة وليس عنده من دليل الا هذا فانتهي
إلى ذلك والمذهب الحنفي معروف أنه انتهي
إلى آثره للسيدة عائشة رضي الله عنها
فقال إنه كلام مرفوع إلي رسول الله صلي
الله عليه وسلم ومع هذا فإن الطب المعاصر
إلى وقت قريب أطال أقصي مدة الحمل فهناك
طبيب إنجليزي كتب في المجلات العلمية
الطبية يقول إن الحمل قد يطول بقاؤه في بطن
أمه سنين وعلل ذلك بأن الحمل إذا كان في
ظروف طبيعية ينزل في موعده الطبيعي وإذا
لم تكن ظروفه طبيعية وكان في حالة سيئة
لاتعين على الحياة فإنه يموت أما إذا كانت
الحالة بين بنين فإن الطفل ( ينام ) في بطن
أمه ويبقي ( نائما ) حتى يوقظه الله وشكرا . شكرا
للدكتور / زكريا على آرائه المحددة فى
الإجهاض والآن الكلمة لفضيلة الشيخ محمد
الأشقر فضيلة
الشيخ محمد الأشقر بسم
الله الرحمن الرحيم أول
ما نظرنا للفيلم الذي عرض في بداية الندوة
عجبنا جزئيا وشككنا بأن يكون الحديث في
المسألة في الأربعينات قد يكون مع روايته
في الصحيحين ضعيفا وقد يكون عن صحابي واحد
وحصل وهم ولكن أنا رجعت للحديث فوجدته
مرويا عن عشرة من الصحابة تقريبا منهم في
الصحيحين ثلاثة وبالكتب الأخري أيضا
روايات صحيحة لا إشكال فيها من حيث الجملة
لكن فيه اختلاف في الروايات على انه اتفق
في الراويات كلها على أصل إرسال الملك إلى
بطن الأم وأنه يؤمر بكتابة رزقه وأجله
وشقي أو سعيد . وفي بعض
الروايات وهى صحيحة نفخ الروح حديث
الأربعين يوما له روايتان وفيه نوع من
التعارض ، والتعارض هو : مائه وعشرون يوما (
أربعون ثم أربعون ثم أربعون ) أو رواية
واحدة : أربعون فقط مرة واحدة ، الحقيقة
هذا كان مفتاح الحل وأرجو أن يحصل لنا تصور
على ضوء ما رأينا في الفيلم يكون التصور
أدق مما كان بمجرد معرفتنا للرواية في
الأحاديث . ولعل مما يوضح
الأمر ما نقلته عن ابن حجر في بطاقة صغيرة
وليست جديدة ولا هي شيء كثير وإنما يوضح
أمورا كثيرة عرضت في الجلسة ويؤيد آراء
عرضت طبية وغيرها والجميل فيها أنها في
الأصل منقولة عن طبيب وليست عن مجرد فقيه . هذا الفقيه
الطبيب رجل جمع بين الفقه والطب وهو من
علمائنا الأجلاء وهو الشيخ شمس الدين ابن
القيم وأظن ان الجميع يعرفه فأنقل كلامه
حرفيا ولا أزيد عليه . ـ
ذكر مقالته ابن حجر في كتابه ( فتح الباري )
فقال الشيخ شمس الدين ابن القيم : إن داخل
الرحم " كالاسفنج ) وجعل في قبوله للمني
كطلب الأرض العطشي للماء فجعله طالبا
مشتاقا بالطبع فلذلك يمسكه ويشتمل عليه
ولايزلقه لئلا يفسده الهواء فيأذن الله
لملك الرحم في عقده وطبخه أربعين يوما ،
وفى تلك الأربعين يجمع خلقه [ وأنا أريد أن
ألفت النظر فأقول إن الحديث "إن أحدكم
يجمع خلقه في أربعين يوما " فجمع الخلق
له تفسير أشار له الشيخ ابن القيم فقال ـ
ان المني إذا اشتمل عليه الرحم ولم يقذفه
استدار على نفسه واشتد إلى تمام ستة أيام
فينقط فيه ثلاث نقط في مواضع القلب
والدماغ والكبد ـ نحن رأينا في الفيلم
نقطتين ما أدري الثالثه تثبت أم لا ] ثم
يظهر فيما بين تلك النقط خمسة خطوط إلى
تمام ثلاثة أيام ثم تثبت الدموية فيه إلى
تمام خمسة عشر فتتميز أعضاؤه الثلاثة ثم
تمتد رطوبة النخاع إلى تمام اثني عشر يوما
ثم ينفصل الرأس عن المنكبين والأطراف عن
الضلوع والبطن عن الجنين [ أعتقد ان هنا
تصحيفا لعله على الجنين ] ثم يتم هذا
التميز بحيث يظهر الجنين في أربعة أيام
فيكمل أربعين يوما فهذا هو معني قوله "
يجمع خلقه في أربعين يوما " وفيه تفصيل
ما أجمل . ثم يقول ولا
ينافي ذلك قوله ثم تكون علقة مثل ذلك "
فإن العلقة وإن كانت قطعة دم لكنها في هذه
الأربعين الثانية تنتقل عن صورة المني
ويظهر التخطيط فيها ظهورا خفيا على
التدريج ثم يتصلب في أربعين يوما بتزايد
ذلك في التخليق شيئا فشيئا حتى يصير مضغة
مخلقة ويظهر للحسن ظهور الإخفاء فيه وعند
تمام الأربعين الثالثة والطعن في
الأربعين الرابعة ـ ينفخ فيه الروح كما
وقع في هذا الحديث الصحيح انتهي كلام ابن
القيم رحمه الله . الآن بالنسبة
لآراء الفقهاء في الموضوع تبلورت في ثلاثة
آراء فيما قبل نفخ الروح : قول بإجازة
الإجهاض مطلقا ، وهذا القول سار عليه بعض
الفقهاء، لكن منهم من جعل الأصل الحظر ،
ومنهم من جعله الكراهة ، ومنهم من أجازه
مطلقا ، لكن الأطلاق في الحقيقة هنا وارد
في كلام الحنابلة ، نقله الأخ الشيخ توفيق
لكن في موضوع آخر من كلامهم يبنوه بصورة
أوضح ففي باب النفاس يذكرون نصا صريحا على
أنه لايجوز للمرأة إسقاط النطفة قبل
الأربعين يوما بدواء مباح " نص صريح لا
إشكال فيه ويدل على أنهم يرون الإباحة . الآن
نحن بين القول بالتحريم قبل 120 يوما أو
بالكراهة أو الإباحة المطلقة فيما قبل
الأربعين، أنا في الحقيقة بناء على العرض
الذي رأيته أي أن ينزل الحظر من 120 يوما إلى
أربعين يوما أو اثنين وأربعين يوما وعليه
الرواية الثانية لصحيح مسلم : أعني علينا
ان نعمل بالحديثين الرواية الثانية أصرح
في الموضوع من الرواية الأولي التي تجعل
المدة مائه وعشرين يوما . فنجعل كلامنا
بالإباحة فيما قبل الأربعين، أما ما بعد
الأربعين فأنا أميل إلى أن نترك القول
بجواز الإجهاض كلية وأن يكون الكلام فيما
قبل الأربعين فما قبل الأربعين أنا فى
نفسي أري أنه ينبغي أن يكون الأمر فى حيز
الجواز من نوع من الكراهة لحاجة أو لغير
حاجة إذ المرأة وزوجها أعرف بما يريدان
ولايخالف في هذا من الفقهاء يبدو لي إلا
الغزالي ومن تابعه . جمهور الفقهاء
يرون جواز الإجهاض قبل نفخ الروح لكن
الغزالي نظر نظرة في كتابه " إحياء علوم
الدين " وليس فى كتبه الفقهية وكتابه
" إحياء علوم الدين " جاء على طريقة
المتصوفة لا على طريقة الفقهاء وكلامه فى
إحياء علوم الدين هو الذى أثار الموضوع من
أنها مبدأ حياة إنسانية مستكنة وقرن بهذا
أو قاسه ونظره بيض الطيور فى الحرم ، لو
جاء إنسان وأخذ هذا البيض فيعتبر أنه أخذ
صيدا وأنه لاجل ذلك عليه الجزاء،هذا قول
الفقهاء جميعا .هذا الحكم متفق عليه شرعا ،
لأن الحكم الفقهي هو الذي نظر به الغزالي
فقال إن هذا جعل عليه الجزاء لأنه صاد صيدا
وفى البيض حيوان مستكن وإن الصائد يكون قد
اتلف هذا الحيوان المستكن وهذا النظر من
الغزالي فيه نظر، لأنه لو عرفنا أن هذا
البيض ليس فيه حيوان منوي أعني لو تأكدنا
أن هذا البيض هو بيض ليس ملقحا ، فالجزاء
ثابت ، فسواء كان فيه حيوان مستكن او ليس
فيه حيوان فإن جزاء الصيد ثابت ـ وذلك لأنه
في الحقيقة اصطياد لأن أخذ هذا البيض إنما
هو لمصلحة الآخذ من وراء هذا الطائر فكأنه
نوع من الصيد ونحن عندما كنا صغارا كنا
نروح للأعشاش ونصيد ما فيها من البيض فهو
في الحقيقة صيد سواء كان فيه الجنين أو ليس
فيه الجنين ، فإذا ليست المسألة كما أسس
عليها الغزالي وعللها بهذه العالة ثم قال
هذا الكلام وقد تبعه فيه من تبعه حتى تبعه
بعض الحنفية . وأتصورهم أنهم كلهم يشيرون
إلى هذه العلة بناء على كلام الغزالي يوما
ينبغي أن نجيز الإجهاض ويبدو لي أنه يحل
مشكلات كثيرة وينظم الإنسان نفسه وأسرته ،
وربما نتخلص من الحمل في حالات غير مرغوب
الحمل فيها لأسباب مختلفة . لانضغط على
أنفسنا ولا على المسلمين ولا نحرجهم فى
أديانهم ونقول هذا محرم وليس هناك دليل
بالتحريم وخاصة ان قضية نفخ الروح قضية
موجودة فالسنة الصحيحة فرقت فى حق الجنين
بين طورين من أطواره ، طور فيه لم يكن
الجنين ذا روح ،وطور كان فيه ذا روح ، فأي
حرمة فى إتلاف ما ليس فيه روح ؟ والقول
بأننا لانعلم ما هي الروح وهل هي غير
الحياة او هي نفس الحياة ؟ هذا الكلام من
وجهة نظر فقهية وشرعية أنا أرفضة رفضا
قاطعا لأنه مادام قد جاء النص ونحن
كمسلمين مطالبون بالأخذ بهذه النصوص
واستفادة الأحكام منها فليس لنا عذر أمام
الله ألا نقيم لها وزنها الكامل فى
العقيدة وفى الشرع أيضا وأنا أناشد الأخوة
هنا جميعا ممن سيقومون بإعداد التوصية أن
يستفيدوا من هذا الحديث ويستفيدوا من قوله
تعالي ( ثم أنشأناه خلقا آخر ) فهذا يعطي
حكما شرعيا يكاد يكون قطعيا في الموضوع
ولا يجب أن نبطله بأي دعوي من الدعاوي
آراؤنا قد يداخلها الخطأ ويداخلها الوهم
ولكن ما يستفاد من النصوص الشرعية أقرب
إلى الصواب وأقل الأحوال أننا فيه مجتهدون
وقد نخطئ فيه ولكن الخطأ هنا اعتقد أنه خطأ
نسبته ضئيلة جدا فتمييز الحديث بين حالة
ما قبل نفخ الروح وحالة ما بعد نفخ الروح
لابد من الأخذ بها ولابد من اعتبارها وهذا
إعمال الشريعة في الحقيقة وليس إهمالا
للشرع . أما القول بأنه
من حين تتكون النطفة وتصل إلى المرأة تصبح
النطفة إنسانا وأصبح لافرق بينه وبين
الإنسان الكامل أو بينه وبين ما بعد نفخ
الروح هذا كلام اعتقد أنه لا ينبغي أن يقال
وشكرا .
رئيس
الجلسة : شكرا لفضلية
الشيخ وهو قد وضع رأيا من الأراء المحددة
التى كنا بدأنا بها النقاش وهو مصير
الجنين قبل الأربعين يوما والكلمة الآن
للدكتور / محمد فوزي فيض الله . الدكتور
محمد فوزي : بسم
الله الرحمن الرحيم لا أود الإطالة
وأحب الاختصار ـ يعجبني قول الحنفية فى
هذا الموضوع لا لأنني حنفي ولكن لأن قولهم
فيه تفصيل وتركيز لم أعرفه لغيرهم وهو
يناسب أو يقترب من قول الإمام الغزالي
رحمه الله الذى أشار إليه الدكتور عبد
الحافظ والحنفيه يقسمون مراحل الإجهاض
إلى ثلاثة أقسام مرحلة ما قبل التصور أي ما
قبل التخلق ومرحلة ما بعد التصور ما بعد
نفخ الروح . المرحلة الاولي
وهي ما قبل التصور قالوا يكره الإسقاط بأن
تتعاطي المرأة العقاقير ونحوها لإسقاط
الحمل كرهوه إذا كان قبل التصور والكراهة
هنا معناها التأثيم بينها وبين ربها فقط . واما المرحلة
الثانية فهي مرحلة ما بعد التصور فقالوا
إنها أي عملية الإجهاض فيها مكروهة تحريما
ولايجوز الا لعذر . المرحلة
الثالثة : هي مرحلة ما بعد النفخ وهذه حرام
بالاجماع . واما مسألة وقف
تنفيذ حكم الحامل فهو ثابت فى الحديث :
المرأة التى وجب عليها الحد لكنها كانت
حاملا فلما جاءت إلى النبي صلي الله عليه
وسلم عن قال لها اذهبي حتي تضعي حملك ولم
يسألها رسول الله صلي الله عليه وسلم عن
مدة قال لها حملها أشهرين أم ثلاثة أم
اربعة قال اذهبي حتي تضعي حملك ، وهذا
علامة احترام سيدنا رسول الله صلي الله
عليه وسلم لحياة الجنين مطلقا من غير تقيد
بمدة ما والله تعالي أعلم . وشكرا . رئيس
الجلسة شكرا
لفضيلة الشيخ هنا كالعادة
كلمة اخيرة للدكتور حسان حتحوت لكن هناك
تعليق او اثنان لفضيلة الشيخ محمود
المكادي الشيخ
محمود المكادي درسنا على
عهدنا الدكتور زكريا وأنا ـ الطب الشرعي
كواسطة بين الطب والقانون وكان أساسه حلقه
وصل بين الطب وبين الفقه والقانون وعلى
اساتذة أجلاء أن الحمل يبدأ بالتصاق
البويضة الملقحة بماء الرجل لكن أسبقه
بأمر آخر رآه المالكية ويظهر أن الأستاذ
الفاضل محمد الأشقر لم ينتبه فى مراجعته
الى انهم يقولون لايجوز إخراج المني
المتكون فى الرحم ولو قبل أربعين يوما
وهذا هو المعتمد فى المذهب طبعا المرجع
حدده الأخ الدكتور توفيق الواعي وهو الجزء
الثاني من حاشية الدسوقي ص 66 وهذا الرأي هو
الأوجه عند الشافعية وهذا طبعا مقرر فى
الموسوعة الفقهية. وأنا لا أحب أن
اكرر ما قاله إخواني وزملائي ولكن لي
تعليق بسيط على كلمة قالها أخي الشيخ محمد
الأشقر وهو أنه
ربط بين من يقوم بتحريم الإجهاض قبل نفخ
الروح وبين الحديث ويعتبر ان من يقول
بالتحريم قبل هذا تكون مجافاة بينه وبين
الحديث . الشيخ
بدر أطوار الحياة
كما ورد في الحديث أمر لايمكن أن يشك فيه
أحد والكل متفق على أنه بعد نفخ الروح أصبح
الانسان سويا فلا خلاف فى هذا أبدا ، لكن
من قال بتحريم أو بمنع أو بكراهية الإجهاض
قبل هذا يقول هذا إتلاف لما يمكن أن .يكون
انسانا والذي أدين الله عليه أنه متي تحقق
أن هناك حملا يجب أن نحافظ عليه . واستبعاد الشيخ
محمد فى مسألة قياس اوتنظير الغزالي بين
مسألة الإجهاض قبل نفخ الروح وبين مسألة
أخذ بيض طيور الحرم ليس هناك أبدا استبعاد
ولا يصح أن يكون هذا استبعادا والحكم فى
مسألة البيض ليس لان بيض الحرم ملقح 100 %
لايمكن أبدا بل لأن الغالب أنه ملقح
فاعتبر الغالب . وكذلك البويضة
الملقحة هي تماما مثل البيض الذى هو 99 %
يكون ملقحا فتنظير الغزالي فى الحقيقة
تنظير واضح ولا استبعاد فيه وقد قال إن فى
الاول فيه حظر وكلما تقدمنا كانت الجريمة
أكثر وكانت الجريمة تامة بعد نفخ الروح
والمسألة كما قال الدكتور حسان إذا فتحنا
هذا الباب أدني فتح فإن الأمر سيتسع فاتقو
الله ، المسالة ان البعض يريدون ان
يتوسعوا فى هذا الأمر لدرجة أنهم لأجل
خاطر ( الست ) ولكي تحافظ على جمالها او
تحافظ على نفسها تقول اجهضني أو تقول إن
الرجل خائف أني أنجب له اولادا كثيرة
فأجهضني إذا فتحنا الباب للشر لا يسد إلى
يوم القيامة وتكون المسألة فى أعناقكم إن
سد الذرائع أصل من أصول الشريعة يا
إخواننا ومنذ ان نتحقق أن هناك حملا تجب
صيانته وقبل ذلك لا إذ يحتمل أن يكون
انتفاخا ويحتمل أن يكون دما متعقدا فى
الداخل والآن بعد هذا التقدم العلمي من
الممكن ان نتحقق وهذه أمانة الطبيب ومتي
تحقق الطبيب أن هناك حملا كان هناك حظر إلا
لضرورة أو لما هو في حكم الضرورة المسالة
ترجع للطبيب هذا حقه أولا ثم يقدر ويعيد ان
هناك ضرورة أو ليس هناك ضرورة والأمر نضعه
فى أعناق الأطباء والسلام عليكم ورحمة
الله . رئيس
الجلسة والآن هناك
موضوع آخر ماهي الضرورات للحل ؟ فهناك
ضرورات مختلفة وهذه مجالها أيضا أوسع . الاخ
المستشار / عبد الله العيسي أولا
: عن تساؤل فضيلة الشيخ محمود المكادي
بالنسبة لحديث مسلم اعتقد أنه لم يرد فيه
نفخ الروح كما ورد فى حديث البخاري بعد
المائة والعشرين يوما حديث مسلم ورد فيه
ان الملك يأتي يكتب الرزق ولكن لم يرد فيه
ذكر نفخ الروح . وذكر نفخ الروح
ورد فى حديث المائه والعشرين يوما ويلتبس
على بعض الإخوان معارضته لنفخ الروح فى
الاربعين . رئيس
الجلسة : شكرا
على هذا التوضيح والآن الكلمة للمستشار
عبد الله محمد المستشار
عبد الله محمد تعليق تعرض له
الإمام فى تفسيره لقوله تعالي ( يا أيها
الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ) وأورد
الحديثين حديث مسلم وحديث البخاري ووفق
بين الحدثين ولن نتعرض له الآن ونسمع آراء
متعددة يعرضها العلماء فما قيمة كل رأي ؟ وهناك قاعدة في
الفقه الإسلامي تقول إذا اختلف الرأي أو
تعدد الرأي في المسألة
الواحدة كانت المسألة فيها سعة ورحمة
بالناس ويقولون : المقلد مذهبه مذهب مفتيه
فإذا استفتي رجل شيخا من الشيوخ أو عالما
من العلماء فى مسألة وأفتاه برأي لايمنع
أن يتبع هذا الرأي فالمسألة فيها سعة
وفيها رفق ورحمة بالناس . وشكرا . رئيس
الجلسة : الآن قبل ان
ننهي الجلسة الصباحية هل يمكن أن أسأل
الدكتور حسان هل لك آراء محدده فيما قيل ؟ الدكتور
حسان حتحوت لي رد على سؤال
وهناك الكلمة الختامية من المستطاع
تشخيص الحمل ولما يأت موعد الحيضة التى
ستغيب فإن التبويض أي خروج البويضة يكون
قبل الحيض بمدة اسبوعين ثم نقول وتظل
البويضة قابلة للتلقيح يوما واحدا فإذا
لقحت بدأ الحمل وانتقل من القناة إلى
الرحم فى خمسة أيام ويعلق بجدار الرحم
ولما يجيء ميعاد العادة وحين تقول "
الست " كان ميعادها أمس ولم تأت يكون
الحمل عمره اسبوعان ويكون قد علق ويكون
لوتتبعناها بالتحليل يوما بعد يوم نستطيع
أن نشخص أن هناك حملا قبل أن يأتي موعد
الحيضة التي ستغيب . أما من جهة
التخلق فإذا كان التخلق أن هذه كتلة من
الخلايا ظهر منها انحيازات لبعض الخلايا
إلى شكل معين والأخري إلى شكل معين وهكذا
فهذا خلال هذين الاسبوعين يكون قد حدث
وتكون الخلايا راحت منها طبقة خارجية
هرمونات وطبقة تكون الجنين وتكون فيها
طبقة الاكتودرم والاندوديرم وهذه ستكون
الجلد والأعصاب وهكذا والثانية ستكون
العضل والعظم فهذا نوع من التخلق يعرفه
الطبيب وقد لايعرفه غير الطبيب فهذا يريد
أن يري رأسا وفيها عين أما الطبيب فى نظره
وتحت المجهر فهذا التخلق كائن وقائم من
قبل وقت الحيضة التى ستغيب أعني قبل أن
تقول " السيدة " العادة تأخرت . الشئ الثاني
أعتقد كمسلم وكطبيب أنه إذا تكون حمل
فهناك حياة وأن على أن أرعي هذه الحياة وأن
أصونها وأن أدافع عنها فإن اجهضتها فهو
حرام . شكرا. رئيس
الجلسة : فى
الختام كلمة موجزة للدكتور/ عصام الشربيني
حتي الآن وبعد
ان استوفينا الحديث فى النقاط السهلة من
المشكلة وهو أنه يحرم بعد هذا " إزهاق
" الروح إلا لضرورة سهل على الأطباء أن
يرفضوا الأسباب التي نعتبرها غير جديرة
بإسقاط الحياة مثلا كثرة الأولاد الفقر ،
حفظ الجمال . فإذن من السهل علينا أن نترك
هذا . أما المشكلة
الصعبة فهي الفترة التى قبل نفخ الروح أو
قبل الأربعة الاشهر والأسباب فيها أسباب
جدية ولكنها دون الضرورة وهذه التي أرجو
أن يركز السادة الفقهاء عليها لأجل أن
يريحونا فمثلا تأتي امرأة مريضة بالقلب
ممكن أن تحمل وتلد ولن تموت ولكنها ستضار ـ
معرضة لضرر جسيم ـ وامرأة أخري مريضة
بالكلي وسيزداد هذا المرض إلى آخره . هذه القائمة من
الأمراض أسباب جدية لكنها لاتصل إلى درجة
الضرورة ويمكن أن يلحق بجانب هذا وله جلسة
خاصة أمور منها تشوهات الجنين ولكن هذا
المجال مجال المرض فى هذه الفترة هو الذى
نعاني منه بشدة ولن نقدر أن نتركه إطلاقا .
وشكرا . الدكتور
/ عبد العزيز كامل بسم الله
الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة
والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن
دعا بدعوته إلى يوم الدين ونستفتح بالذى
هو خير . كنا نود أن الأخ
الدكتور عبد الله باسلامة يتابع معنا
العمل والرئاسه لولا أنه مرتبط بمواعيد
السفر فبعد قليل سيسافر إن شاء الله إلى
السعودية الشقيقة وأنتقل مرة أخري وأعود
إليكم لنتابع العمل معا إن شاء الله . وفيما يتعلق
بموضوع الإجهاض فقد انتهينا فيه إلى أمر
ذي شقين الأمر الأول :
هو الحرمة . سدا لهذا الباب وأنه لايمارس
ولا أقول يباح، لايمارس إلا إنقاذا لحياة
فىهذه الحالة حياة الأم أو حياة الجنين
المهم هو إنقاذ حياة وهذا شئ . بعد ذلك أثار
الدكتور عصام شيئا آخر وهو أن الأمر قد
لايكون متعلقا بحياة ولكن بضرر كبير متيقن
إما بالنسبة للأم كما حدثنا الدكتور عصام
أو بالنسبة للجنين كما حدثنا فى ذلك
الأستاذ الدكتور / طلعت بأن يكون الجنين
عرضة لتشوه خلقي كبير . ـ لو جئنا لهذه
الناحية وأخذناها على أساس أننا نتكلم أنه
حرام الإ انقاذا للحياة فالحياة من
ساعةحدوثه وكما رأينا أنها من ساعة بدء
الحمل وأول مرحلة يبدأ فيها الحكم
بالكراهية ثم يتدرج الأمر حتي يصل بعد إلى
الحرمة . وإخواننا
الأطباء تكلموا عن مبدأ الحرمة لأنه مرتبط
بحياة استنادا إلى الآيات التى ذكرت فى
هذا الأمر وتكلم فى هذا الأمر أيضا
الأستاذ الدكتور زكريا وهو الموضوع الذى
تكلم عنه الدكتور حسان حتحوت وتابعه فى
هذا ووافقه عدد من الإخوة من رجال الدين
أيضا وإذا كنا قد أجلنا إعدام من حكم عليها
بالاعدام احتراما لحق الحياة حياة الجنين
فإنما أخر هذا الحكم احتراما لحياة مستكنة
موجودة فيها ولا نعلم بنص الحديث ما إذا
كان هذا الحمل فى أوائله أو في أواخره لكن
احتراما لحق الحياة فى ذاتها . فتحصل عندنا :
الاشياء التى اتفقنا عليها أنه فى الفترة
التى بعد نفخ الروح من الناحية الشرعية
وهي مشتركة مع الحياة فى مفهومها العام
كما وضح فى الجانب الطبي هنا نجد الحرمة
مطلقه إلا بهذا القيد الواحد وهو "
مقابل الحياة " والجزء الأول هو الذى
حدث فيه شئ من الاختلاف ما بين كراهة وما
بين حرمة على أساس أن الحرمة مبنية على أن
هذا إنسان حي والكراهة مبنية على أنه من
الناحية الشرعية اعتبر كأنه بدء تخليق
فكأن الأمر فيه على الكراهة ولعلي وضحت
بدقة يا دكتور الأشقر . إذن الآن عندنا
مرحلة نحن متفقون عليها اتفاقا كاملا وهي
ما بعد أربعة أشهر ومرحلة فيها رأيان : رأي
يضم المرحلة السابقة
أو الأربعة الأشهر الأولي إلى بقية مدة
الحمل فى حكم واحد . ورأي ينزل
بالامر هنا من التحريم إلى الكراهة هذا
فيما يتعلق بالجزء الأول . يجئ بعد هذا
الجزء الثاني وهو : إذا كان الأمر لايتعلق
بحياة وإنما يتعلق بخطر على حياة قائمة أو
خطر منتظر فى حياة مقبلة كأن يثبت الطبيب
أن الذي سيأتي وهو هذا الجنين سيكون مشوها
نتيجة لظروف معينة أو أن الأم عليها خطر
كبير هذا هو الذى طرح فى آخر الجلسة الأولي
. فمن هنا إذن
أمامنا اقتراح ان نقول إن هذا الخطر الذي
نتعرض له يحتاج إلى تقدير ولكي لانوقف
طبيبا واحدا أمام مسئولية
دقيقة كهذه فإني أقترح مجرد اقتراح : أن تكون فى كل مستشفي لجنة تعرض عليها
هذه الأمور تجمع ما بين الجانب الطبي
والجانب الشرعي تعرض أمامها هذه المسألة
وهذه اللجنة تقرر مادمنا واثقين ومطمئنين
إلى علمها ما ينبغي أن يؤخذ به فىهذا الشأن
وإذا كان الذى يسافر إلى الخارج للعلاج
يعرض على لجنة لتقرر هذا الامر أفلا ينبغي
أن تعرض هذه الحالات على لجنة تجمع ما بين
الجانب العلمي والجانب الشرعي من هنا
نستطيع أن نحمي الطبيب من أي نوع من الضغوط
الأدبية أو من الحرج النفسي الذى يحس به
ويبقي الأمر عبارة عن مجموعة نطئمن إلى
دينهم وإلى علمهم وإلي أخلاقهم هذا يمكن
أن أقترحه فى هذا الأمر وفي هذه الحاله . ومن الممكن إذا
ما كان هذا محل قبول من حضراتكم أن يكون من
ضمن التوصيات أن المستشفيات يكون فيها
لجنة متخصصة تجمع هذه النواحي لتقرر
قرارها وإن كنت أعلم جيدا أن هناك خطرا من
أن نبدأ فى فتح هذا الباب لأنه إذا ما بدأ
فسيكون من ورائه شر كثير . ومن الغريب أنه
فى بعض الموضوعات كانت تأتي بعض قرارات
التسهيل من الفقهاء وأحيانا تأتي بعض
قرارات التسهيل من رجال العلم وأحيانا
يأتي التشدد من رجال الدين وأحيانا يأتي
من رجال العلم هذا الأمر أمر الإجهاض نجد
ان رجال العلم والمتخصصين هم الذين يريدون
أن يتشددوا فيه لأنهم يخشون من عواقب فتحة
ولكن إذا ما أخذنا في هذا الموضوع بهذا
الاقتراح الذى أطرحه على حضراتكم فإن
الاحتياط سيتحقق والأمر لكم . ويمكن للدكتور /
عصام باعتبار انه هو الذى أثار هذا
الموضوع ان يعرضه . الدكتور
/ عصام أعتقد أن
التوصية التي ذكرها الدكتور / عبد العزيز
كامل هي الآن قانون صدر بالفعل له لائحة
تنظيمية عندما حدد فى القانون أنه يباح
الإجهاض لإنقاذ حياة أم ومع ذلك إذا كان
الحمل لم يتجاوز أربعة أشهر يباح او هو فى
الواقع لا جريمة إذا حدث الإجهاض من قبل
أربعة أشهر في حالتين إذا كان هناك خطر
جسيم على صحة الأم وإذا كان هناك غلبة الظن
بأن الجنين سيولد مشوها تشوها جسيما اتخذ
فى هذا أيضا قرار بأن لايجري الإجهاض فى أي
مستشفي إلا في مستشفيات وزارة الصحة ما لم
تكن حالة مستعجلة . ويصدر القرار
من لجنة من ثلاثة أخصائين أو أخصائين
احدهما على الأقل اخصائي أمراض نساء
وولادة فالقانون موجود . لو سمحتم لي
يكون الموضوع على أساس هل يمكن الجمع بين
الأمرين الجانب الطبي والجانب الفقهي ؟
ولكن أحذر ان ينفرد به أحدهما والأمر
المطروح لجنة مشتركة عند الرأي إننا الآن
نفكر فى جزئية صغيرة من تصور شامل موجود فى
ذهني أطرحه لحضراتكم . نري فيما يتعلق
بالاتجاه العام للوعي الإسلامي المعاصر
أنه يميل إلى مبدأ التعاون فسابقا كان عمل
الفقهاء يقومون به وحدهم ورجال الحديث
وحدهم ورجال الفن الإسلامي وحدهم
والأطباء وحدهم ثم بدأنا بعد هذا نجد
اللقاءات والقرارات المشتركة لقاء يجمع
ما بين رجال الدين ورجال الفقه وما بين
رجال الطب من مصلحتنا وهذا ما أؤمن به أننا
نوثق هذه الروابط قدر الإمكان وأننا
نستطيع أن يأخذ كل منا مما عند أخيه ونتيجة
لهذا سيكون عندي احترام لما عند أخي ويكون
عنده احترام لما عندي وفى هذه الحالة
لاينظر إلي الدين ولا إلى العلم نظرة فيها
استعلاء من أحدهما على الآخر وإنما يصبح
أحدهما للآخرين كاليدين تصافح إحداهما
الأخري . الدكتور / طلعت الآن جرت
العادة فى مستشفي الولادة إذا عرضت أي
مريضة حامل واحتمال حدوث عملية الإجهاض
واردة يتبع الآتي يجتمع ثلاثة أطباء
استشاريون فإذا أجمع الثلاثة على الإجهاض
بحث يكون قبل الأسبوع الثاني عشر يعني قبل
إتمام الشهور الثلاثة الأولي تجري
العملية وهذا متفق عليه . ولكن المشكلة
الثانية التي تواجهنا أن هناك سيدات حوامل
ويصبن بالحصبة الألمانية وهذه الحصبة
الألمانية من المتبع إذا أصيبت المريضة
بها وهي حامل في الشهر الأول يكون احتمال
التشوه 50 % وفى الشهر الثاني يكون حوالي 30 %
وفى الشهر الثالث يكون 15 % أما بعد هذا
فتكون نسبة الإصابة ضئيلة جدا ولاتذكر
فهذه المسألة فعلا تواجهنا فنحن نريد أن
نعرف حكم الدين فىهذه المسألة والأجسام
المضادة فهل تجهض المريضة أعني ننهي هذا
الحمل أم لاننهية ؟ الدكتور
عبد العزيز كامل طبعا
أنا فى تصوري حينما قلت موضوع اللجان
المشتركة على أساس أنه فى كل عملك ستطرأ لك
أشياء من هذا النوع . اليوم جاء
موضوع الحصبة الألمانية بعد ذلك سيجي لك
موضوع آخر فإذا ما قررنا نظاما يريح ويرجع
إليه يمكن يكون أحسن إن قررتم أولا أنها لا
ينفرد بها واحد ،وهذا بديل ، قلتم ثلاثة
استشارين فأعطيتموهم من الخبرة ومن السن
ومن الهدوء فى الحكم ، ثم قلنا فليكن معهم
آخر من الفقهاء المتمرسين بهذا الأمر فإذا
ما سألوه عن أمر شرعي أجابهم فيه . الدكتور
/ طلعت أنا أخشي ان
يكون عليكم عبء كبير وتكونون غير قادرين
عليه أعني كل "فترة " تأتون لنا الدكتور
/ عبد العزيز كامل نعم والله هم لو
قبلوا مني فلن يكون عبء وإنما سيكون جزءا
من عمل وهو عبارة عن نظام جديد يعيش فيه
كلهم، وبتعاوننا فى سبيل التطبيقات
الإسلامية والأشياء هذه كلها بعد الآن
يمكن أن نوصي بأنها تطبع وتنشر وتوزع في
العالم الإسلامي . الدكتور
/ زكريا بسم
الله الرحمن الرحيم أنا رأيي
بالنسبة للجنة أن تدعي في الحالات التي
تقتضي ذلك وليس الأمر كما قال الأخ أننا
سنلاقي من الفقهاء من يتخذها عملا يوميا
والعملية هذه يومية وإنما المراد لجنة
مشتركة تعرض عليها الحالات التي تستدعي
ذلك وبذلك يمكن أن يوفق بين هذا وبين
الاعتبار الذي قاله الأخ الدكتور وبعد ذلك
مسألة لفظ الأخصائيين التي أشير إليها هي
أيضا لغة عربية أخصائيين صحيح إنما الخطأ
في نطقها أخصائيين هذا هو الخطأ أخص تعلم
فنا واحدا أو تخصص في فن واحد. فاختصاصيين
سليم وأخصائيين كذلك إنما أخصائيين بفتح
فكسر فسكون فلا وشكرا. رئيس
الجلسة : فيما يتعلق
بهذه المسائل ستقوم اللائحة بتنظيمها الدكتور
/ عبد الله باسلامة الاقتراح بذاته
جميل لكن يبدو لي نظريا أنه ينبغي من
الناحية العلمية أن نعود إلى ما صدر به
المستشار محمد عبد الله وهو أنه على من من
المشايخ سوف يعتمد وسيكون بالمستشفي التي
يزاول فيها المهنة يجوز أن يكون هناك شيخ
من الذين يؤمنون بتحريم الإجهاض في
الأربعين يوما الأولي ويجوز أن يري أنه
جائز طالما أن الروح لم تنفخ فيه ثم يكون
الذي يجري في مستشفي الصباح في الكويت
يختلف عن الذي يجري فى مستشفي الجامعة
بجدة عن الذى يجري بأسيوط وهكذا عدنا كما
بدأنا . ووجود الشيخ
أيضا يعتمد على رأي الأطباء لانه ليس
بمقدوره أن يقرر مدي الخطورة والضرر
ونسبتها وإنما عسي ان يفتي إفتاء عاما بأن
هذا من الضرر . إذا نحن وصلنا
إلى خطوط عريضة كان الأمر أضبط وهذا قائم
الآن فى العالم كله الإجهاض حسب الطلب
فلعل من الخير ان نحاول ان نصل الى خطوط
عريضة الآن فقد يكون ذلك عمليا أكثر من
تكوين اللجنة وهذا رأي خاص . الدكتور
/ حسان حتحوت من بركات هذا
اللقاء أنه جمع للمرة الأولي بين الفقهاء
وبين الأطباء هناك محذور فى تكوين لجنة
لكل مستشفي وهي أن الأطباء لن يستطيعوا أن
يصرحوا للجنة بأسرار المرضي وإنما يجوز
عندي أن تعرض على أنها ( روايات ) أو ( حالات
) فى مكان بمعزل عن المريضة بمعزل حتي عن
المستشفي وإن الوضع الأمثل في نظري أن
يكون إعداد الأطباء للطبابه مشتملا على
شيء من الدراسة الفقهية مقيدا بالاقتراح
الذي تقدم بأن تشتمل مقررات الدراسة فى
كليات الطب على جزء من الدراسة فى الفقه
الإسلامي فيما يختص بتناول مهنة الطبابة . ولعل من فضل
الله أن وفقنا فى كلية الطب هنا بجامعة
الكويت إذ ربما كنا الوحيدين فى العالم
بالنسبة إلى مقرر أمراض النساء إذ هو
الوحيد الذى فى جزء منه وبصفة رسمية تدرس
المسائل الإسلامية الخاصة بأمراض النساء
والولادة ونحن بالقليل الذي نعلمه نحاول
أن نبصر طلابنا بأن هذه الدراسة فى هذا
الفرع لها متعلقات شرعية كما نحاول أن
نكمل لهم الصورة الطبية بمراميها الشرعية
وبأحكامها الشرعية والحمد لله . والذى أود أن
اضيفه هو تعديل لاقتراح الأخ الدكتور عبد
العزيز كامل بأن يتكون فى الكويت وفى كل
بلد جسم قائم سموها جميعة سموها لجنة
سموها هيئة ولها صفة الاستمرا اسمها ( هيئة
الطب والفقه الإسلامي )هيئة الطب والشريعة)
الهيئة الشرعية للمسائل الطبية ) وتكون
لها اجتماعاتها الدورية مثل لجنة الفتوي
فى وزارة الأوقاف يتخصص او يتفرغ لها بعض
من إخواننا الفقهاء فيكونون أعضاء فى هذه
اللجنة ومعهم عدد من إخواننا الأطباء فى
كافة الاختصاصات وتعقد لهم اجتماعات
دورية منتظمة تكون للمزيد من البحث فى
الجديد الذى يجد فى العالم وتكون أيضا
للاستشارة فى الحالات الطبية التى تستدعي
رأيا شرعيا يتشكله الأطباء . وأود أن أصحح
للدكتور عصام أنه قال " غلبة الظن " لا
فإن القانون الكويتي يقول يحاكم بالحبس
والغرامة كل من الأطباء والقوابل
والصيادلة وكذا وكذا إذا أعطى أو وصف أو
تدخل بأي صورة فأفضي إلى إسقاط الجنين إلى
الإجهاض المادة التي تليها تقول ومع ذلك
فيجوز للطبيب أن يعمل عملية الإجهاض إذا
أيقن بحسن نية أن في إجرائها إنقاذا لحياة
ألام وان استمرار الحمل يهدد حياة لأم
هكذا القانون الكويتي ومثله القانون
المصري ومعظم قوانين البلاد العربية وظل
هكذا إلي أن تغير القانون الكويتي في سنه
1982 م فالقانون الجديد يقول ما أورده
القانون القديم فعلا من أن الإجهاض ممنوع
تماما وفي أي مرحلة ولكن إذا كان الطبيب
موقنا أن استمرار الحمل فيه خطر محقق على
حياة الام يجوز أن يجهضة وأورد القانون
الكويتي مادة جديدة أنه إذا تيقن الأطباء
وليس غلبة الظن " إذا تيقن الأطباء أن
الجنين مصاب على نحو جسيم بإصابة عضوية أو
بإصابة جسمية عضوية أو عقلية أو شيء من هذا
... إذا اتبع هذا القانون بنصه يكاد يغلق
باب الإجهاض لأنه لن يستطيع الطبيب أن
يتيقن من هذه الإصابة إلا فى حالة واحدة هي
غياب الرأس إذا كان الجنين ليس له رأس وهذا
ممكن تشخيصه من الحمل المبكر وغير هذه
الحالة لا . وإذا كنا ـ
سنأتي إلى مرحلة بعد هذا هي تشخيص أمراض
الجنين ومن ثم إباحة إجهاضه فالأفضل إرجاء
هذا الحديث في هذا الباب إلى أن نصل إليه
لكن غلبة الظن أن القانون لم يقل هذا . الأستاذ
الدكتور / خالد المذكور . تأكيدا
لكلمة الدكتور / حسان حتحوت بالنسبة لطرح
مادة فى كلية الطب تجمع بين الشريعة
والأمور الطبية هناك فى تقرير إنشاء كلية
الشريعة والدراسات الإسلامية مادة تسمي (
مادة الطب الإسلامي ) وإن شاء الله فى
مستقبل الايام ستطرح هي ( ومادة الاقتصاد
الإسلامي ) وغيرهما من المواد التى تجمع
بين التخصصات وبين الشريعة الإسلامية فلو
انا تحركنا وشكلنا لجنة فى الجامعة تنسق
وترتب بين دراسة هذه المادة بكلية الشريعة
وكلية الطب لكان من الخير وشكرا . الدكتور
عبد العزيز كامل الاقتراح الذي
تقدم به الدكتور حسان مكمل ومقبول مع شيء
من التوسع فيه لانه بعد ما تكلمت جاءت إلى
ذهني فكرة ،حتى الآن نري أننا تعاونا مع
إخواننا في لجنة الفتوي في الأوقاف ومع
غيرهم من العلماء أنا أتصور لوحدث التطور
في داخل اللجنة بحيث أنها لاتصبح مجرد
لجنة عامة وإنما تنبثق منها لجان متخصصة
كل لجنة منها تتخصص في فرع معين بحيث تضم
كل لجنة من اللجان المتخصصة عددا من رجال
الدين المهتمين بفرع معين من فروع التقدم
فى المجتمع وعددا آخر من المتخصصين فى هذا
الفرع وتكون لهم لقاءات ينظمونها بين
أنفسهم لا أتكلم عن تفاصيل أعمال اللوائح
وإنما اتكلم عن لجنة عامة اريد أن تتطور
فتنبثق منها لجان فرعية متخصصة كل منها
تجمع بين أفراد منهم جزء أساس ثقافته
إسلامية وثان أساس ثقافته ثقافة علمية ثم
بعد ذلك يلتقون بعضهم مع بعض ويعرضون
المشكلات التى تطرح يطرحها رجال العلم فى
مجالاتهم ونريد منهم أن يتعاونوا فيها مع
رجال الدين لمعرفة الرأي فيها ثم بعد ذلك
لو نظم النشر العلمي لكل هذا العمل ووزع
على العالم الإسلامي لكان أنفع ثم بعد ذلك
لوحدثت له نظائر فى أقطار أخري لكان أكمل
واعتقد أن كل هذا سيكون عبارة عن ركائز
جديدة ومنظمة علمية تستطيع ان تتحرك بها
حركة الوعي الإسلامي المعاصرة إلى الأمام
على هدي وبصيرة . فإذا كان هذا
الاقتراح المعدل موضوع قبول من حضراتكم
يمكن جدا أن يحل محل الاقتراح الأول الذى
تقدمت به ومع توسعة الثاني الذى تقدم به
الدكتور عصام والآن فى هذه الحالة يمكن أن
نعتبره توصية من اللجنة . الشيخ
/ بدر المتولي عبد الباسط أطمئن السادة
الحاضرين بأن وزارة الأوقاف هنا بصدد
توسعة لجنة الفتوي ، بأن يكون فيها جماعة
يتخصصون فى مسائل الطلاق والمسائل التى
يسمونها الأحوال الشخصية البحته وجماعة
آخرون يتخصصون فى المسائل الأخري لأن
مسائل الطلاق وأمثالها تأخذ فترة طويلة من
اللجنة فهناك اتجاه لهذا الموضوع الآن .... د
. عبد العزيز كامل الحمد لله لكن
يبقي فعلا ان يكون هناك اتجاه تخصصي فى
العمل الديني واتجاه تخصصي فى مجالات
العلم فممكن أن نتقدم للسيد وزير الاوقاف
ونتعاون على هذا الموضوع على بركة الله
ويتصل وزير الصحة بوزير الأوقاف بعد توصية
منكم إن شاء الله إن كان هذا محل ( موافقتكم
) ننتقل بعد هذا
إلى الموضوعات التالية وأعتقد أنها لن
تأخذ منا وقتا كبيرا لأن منها موضوعا سبق
ان عرض فى ثنايا الموضوعات السابقة وهو
اطلاع الجنس على عورة الجنس الآخر فى
الممارسة الطية والآن نستطيع أن نبدأ به . هل الدكتور /
حسان له شيء من التفصيل فى هذا الأمر أم لا
؟ |