المناقشات
الفقهية
الدكتور
/ أحمد الغندور ـ أستاذ بكلية الشريعة
والدراسات الإسلامية ـ جامعة الكويت . ـ
أتساءل عما قاله الدكتور القرضاوي وأقول :
ـ إنه اعتمد على
رأي الظاهرية فى عدم تحريم الرضاع الذى
يأتي عن غير طريق المص ، ولكن أعرف على مدي
علمي أن المذهب الحنفي وإن كان يشترط المص
فى الرضاع ، فهناك المذهب المالكي كما
قاله فضيلته وهناك المذهب الحنبلي وهناك
نصوص القرآن وأحاديث الرسول صلي الله عليه
وسلم وهناك الوقائع والحوادث الكثيرة
المتناثرة والتى قالت إن التحريم مبني على
أن الطفل يتناول اللبن الرضاعي سواء أكان
عن طريق المص أم عن طريق السقي . المهم أن يصل
إلى المعدة وأن يترتب عليه أن ينبت اللحم
وأن ينشز العظم وان هذه العله التحريمية
بعد النصوص القرآنية والأحاديث النبوية . ولست قبل أن
استرسل فى كلامي من المتزمتين ولا من
المتهاونين وأرجو أن أكون من الوسطيه . وعلى كل حال إذا
كان ابن حزم يري هذا فمن باب المداعبة اذكر
أن ابن حزم أو الظاهرية يرون أن الرجل إذا
رضع من ثدي امرأته حرمت عليه امرأته . وقد وقعت حادثة
بذلك فقد سأل رجل أبا موسي الأشعري وقال له
: " لقد رضعت من ثدي امرأتي حتي نزل اللبن
فى بطني فقال له : ما أراها الا حرمت عليك
فاتجه إلى عبد الله بن مسعود فاستغرب هذا
الحكم ، فأخذه وذهب إلى ابي موسي الأشعري
وقال له كيف تقول هذا ، وأن الرضاع له مدة
محددة وهي المدة التى ينبت فيها اللحم
والتى ينشز فيها العظم " وهي مدة
السنتين أو السنتين والنصف أو السنتين
فأكثر بحسب اختلاف آراء الفقهاء . وأري أن بنوك
الحليب المشترك ستدفع الكثير إلى عملية
التحريم لأنه ستعم الفوضي فقد يتزوج الرجل
امرأة يكون قد رضع منها أو من لبن ابنتها
أو من لبن أمها أو ما إلي ذلك وفي الجهالة
وعدم أخذ الاحتياط فى مثل هذه الأمور ربما
أدي الأمر إلى تسبب فقهي مما يدعو الناس
الى التمسك بالرأي القائل بأن اللبن ما
دام قد يصل إلى المعدة ويترتب عليه
الإنبات والإنشاز بالنسبة للحم والعظم
وفى مدة السنتين يكون هذا هو الذي يتعلق به
التحريم سواء أكان عن طريق المص ، وهو
الأصل لمعني كلمة رضاعة ، أو كان عن طريق
السقي. وأقول إنه لو
اختلط لبن امرأة بلبن أخري أو بشئ آخر أي
بلبن شاة أو بماء أو بدواء فإذا كان لبن
المرأة هو الغالب ، فلابد من أن يترتب عليه
التحريم لمن يتعاطي هذا اللبن المضاف إليه
الماء أو غيره عن طريق السقي . وقد أحببت أن
أوضح ذلك ، وعلى كل حال أشكر لفضيلته رأيه
وإن أبان لنا ووضح أن هناك أقوالا متعددة
ورجح الرأي الذى اختاره من باب التيسير
على المسلمين . ولكن الحمد لله
فالألبان الصناعية الآن موجودة فى كل مكان
من دولنا العربية ، وغير العربية . وأنا كلما
أتخيل أن لبن المرأة اليومي لايجاوز "
مع احترامي لأطبائنا الأساتذة الأفاضل
بأمراض النساء " أن يكون نصف كوب لا
أتخيل أن تكون هناك بنوك وعلى كل حال أقف
إلى هذا الحد . وقد كان هذا مني
مجرد رأي ، لا اعتراضا على وضع حقيقي . الدكتور
/ يوسف القرضاوي
الحقيقة أني لم
أبن رأيى على قول الظاهرية فقط وإنما بنيت
رأيى على أمرين : الأمر
الأول : تحديد معني الرضاعة ، وقلت إن هذا
مختلف فيه وقد خالفنا جمهور الفقهاء وكم
من مسائل خالفنا فيها جمهور الفقهاء اليوم
فى القضايا المالية والاقتصادية والبنوك
الإسلامية وكم تركنا أقوال الفقهاء فى
شئون الأسرة قضايا الأسرة فى شئون الزواج
والطلاق. وكم من الأمور
الآن ترك فيها رأي جمهور الفقهاء وأخذ
فيها برأي بعض السلف فقط. أنا قلت : إن هذا
رأي الإمام الليث وإحدي الروايتين فى مذهب
الإمام أحمد، وهو احد الائمه الأربعة وقد
اختارها بعض أصحابه وهو رأي الظاهرية
وآراء الظاهرية غير مرفوضة . إنما رأي
الظاهرية مرفوض فى بعض الاجتهادات مثل
مسألة رضاع الكبير وهو مذهب عائشة رضي
الله عنها وقد بني على قضية سالم وسليم "
أرضعيه تحرمي عليه " وهي قضية معروفة
فلايجوز لنا ان نضعف رأي الظاهرية دائما
أو نمحو آراءهم من الوجود ونلغي هذا الرأي
. والأمر الآخر :
قضية اللبن المختلط وهذا موجود فى المذهب
الحنفي ، فإذا اختلط لبن امرأة بلبن امرأة
أخري فالحكم للغالب . ومسألة الشك
فيمن أرضعت ، ومن الذى رضع محكومة بأن
الأصل الإباحة ، وهي يقين ، فلا يزال بالشك
هذا ما بنيت عليه حكمي . وبعد ذلك إذا
كانت مسألة بنوك الحليب فيها مصلحة أولا
فإن الأمر يترك لإخواننا الأطباء وإذا كان
هذا أمر يحتاج إليه أولايحتاج إليه . فإذا كان هناك
حاجة إليها نبيح بالمصلحة وإذا لم يكن
هناك حاجة إليها فلا داعي لها . الدكتور
/ خالد المذكور ـ رئيس قسم بكلية الشريعة
والدراسات الإسلامية . بسم الله
الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة
والسلام على رسول الله مع اتفاقي مع
الدكتور القرضاوي جزاه الله خيرا فى
إمتاعنا بالأدلة التى ساقها من المنقول
ومن المعقول فإني أطرح الموضوع من الناحية
الطبية . وهناك دعوة من
الأطباء فى موتمراتهم إلى أن اللبن
الصناعي خطر على صحة الطفل والكل يسلم
بذلك لأنه يخضع لمسألة الحفظ ومسألة النقل
ومسألة التعرض للأجواء الموجودة . فإذا كان هناك
بنوك صناعية من لبن الأم أو بنوك الحليب من
لبن الأم فهي بالتالي ستتعرض كذلك للتجفيف
والحفظ والنقل والتعرض للأجواء . وتعني مسألة
الرضاع فى الإسلام حتي من الناحية الصحية
أن الطفل الذى يمص الثدي ويأتي هذا اللبن
من جوف الأم او من خلال الثدي فيه جميع
المواصفات الصحية ، التى يقر بها الأطباء
من درجة الحرارة ومن نسبة السكر ومن عدم
التعرض لهذه الأجواء . لهذا فإني
أناقش هنا الموضوع كذلك من الناحية الطبية
وليس من الناحية الشرعية فإن الناحية
الشرعية قد أعطانا فيها الدكتور / يوسف
القرضاوي أدلته التى أقنعنا بها ولكن من
الناحية الصحية فإن اللبن البشري فى
البنوك سيخضع لما يخضع له الحليب الصناعي .
وشكرا . الدكتور
/ عبد العزيز كامل ـ المستشار بالديوان
الأميري فى الواقع إني
لا أتكلم فى الموضوع ، وإنما سأتكلم فى
أسلوب النقاش والحوار وليس أمامنا إلا
يومان : اليوم وغدا . وأتصور وضعا معينا فى
مسار الأمر وأقترح إذا كان الأخوان
يقبلونه ويمكن جدا أن ننجز به أعمالنا
فعندنا تسعة موضوعات مطروحة واليوم فى
الجلسة الصباحية عندنا موضوعان . وهناك موضوعات
على درجة كبيرة جدا من الخطورة والضخامة
مثل موضوع الاجهاض وجوانبه المتعددة
وليست له جوانب طبيه فقط ولاجوانب
اجتماعية فقط احيانا يكون له جوانب سياسية
ومتعلقة بحجم شعوب كشعوب اسلامية وغير
اسلامية فإذن أمامنا عمل كثير وفى تصوري
ان الاقتراح الذى اتقدم به هو بالتحديد ما
يلي : ـ تكلم إخواننا
الاطباء وحددوا بالضبط القضية المطروحة
تكلم الدكتور / ماهر حتحوت عن موضوع بنوك
اللبن البشري المختلط ثم حدد حجم المشكلة
وطرحها فكانت بعد ذلك الاعتراضات أو
الاستيضاحات نحو أمرين : هل هذا من الناحية
الطبية يمكن أن يكون سليما؟ فلا يؤذي من
أردناله إصلاحا كما تكلم الدكتور خالد
المذكور وهل هو من الناحية الشرعية ممكن ؟ فإذا كان الأمر
كذلك فإننا نضع أولا تحديد المشكلة من
الناحية الطبيه ثم بعد ذلك نري المحاذير
التى نراها أو نجري عليها التجارب من
الناحية الطبية ومن الناحية الدينية ومن
أي نواح اخري نري فيها هذا الأمر ثم ننتقل
بعد ذلك إلى الرأي الفقهي فى هذا الأمر . وإذا كانت هذه
المسائل قد اختلف فيها من سبقنا فلانتصور
أننا نريد أن نخرج فى كل أمر بإجماع كامل
فيه وإنما يكفي أن نذكر إذا كان أمر
قد سبقت دراسته أن نذكر آراء الذين
سبقونا فيه وللجنة بعد هذا ترجيح رأي معين
. ويمكن أن نذكر
جوانب الحل وجوانب الحرمة فى هذا الأمر . ثم بعد ذلك إذا
ما رأينا أن هناك أمورا يمكن أن تؤجل إلى
دراسات أكثر فى لقاءات مقبلة يمكن ان ننقل
إلى دراسات مقبلة تحديد المشكلة طبيا
والجانب الفقهي الذى يورد عليها بعد ذلك . هذه الجوانب
الفقهية تنقسم إلى شريحتين الشريحة
الأولي ما سبق أن قيل ثم بعد ذلك ما يمكن أن
تقول به اللجنة ترجيحا لرأي سبق أو قولا
لأمر جديد . · الدكتور
/ عمر الأشقر : ـ فى ظني أن مثل
موضوع الرضاعة لايجوز أن يقال : إننا نمنع
الرضاعة لأن الشرع لم يمنع بالنسبة لمن
أراد ان يرضع
ولده سواء أكان من امرأة واحدة أو من اكثر
من امرأة . إنما البحث
الشرعي فى نتيجة الرضاعة هذا هو ما يستطيع
العالم المسلم أن يبحث فيه إما أن يقول له
، ارضع أولا ترضع فليس له الحق فيه فإذا
حصلت رضاعة يترتب عليها حكم شرعي . الجانب الثاني
الذى أشار اليه فضيلة الدكتور / يوسف
القرضاوي وهو مناط الحكم الشرعي هنا هل هو
وصول الحليب إلى أمعاء الطفل ، أم هو وصول
الحليب بطريق معين وهو مص الثدي . فى ظني كما أشار
الدكتور القرضاوي أن المسألة هنا ظاهرية
إذا قلنا لابد أن يمص الطفل من الثدي ماذا
لو أتينا برضاعة لها جانبان . جانب تضعه
المرأة على ثديها والجانب الآخر يكون فى
فم الطفل هل يختلف الحكم . ماذا لو وضعت
المرأة الطفل في حجرها ثم أرضعته من رضاعة
وفي بعض الأحيان تكون هذه المرأة قد أخذت
الحليب من ثديها لسبب من الأسباب ثم ترضعه
فأنا أفرق فى الحقيقة بين ما إذا كان هناك
الرضاعة من المرأة مع خمس رضعات معلومات
ولو أخذ الحليب من الأم ثم أعطي للطفل . أما إذا كان قد
اختلط الحليب فأنا أوافق الدكتور يوسف
القرضاوي في النتيجة إذا اختلط الحليب كما
هو فى بنوك الحليب ثم أعطي للأطفال فهنالا
تعرف الأم ولا يعرف المقدار الجزئي الذى
أخذ من كل امرأة وتكون النتيجة سليمة فى
هذا الرأي . · فضيلة
الأستاذ الشيخ / إبراهيم الدسوقي وزير
الأوقاف ج .م .ع . بسم
الله الرحمن الرحيم شكرا للأخ
الفاضل الأستاذ الدكتور / يوسف القرضاوي
وقد وضع بين أيدينا الكثير من المعلومات
والنصوص التى وردت فى موضوعنا الذى نتحدث
فيه والذى لاشك فيه ان الاسلام حينما ينظر
إلى امر كهذا الأمر إنما ينظر اليه من حيث
النتائج التى ستترتب عليه . وفقهاء
المسلمين رضوان الله عليهم كانوا فى غاية
الحيطة والحذر حينما كانوا يقفون بين يدي
نص من النصوص سواء فى كتاب الله أو في سنة
رسوله صلوات الله وتسليماته عليه . وهم حينما
يصدرون فى أمر من الأمور عن حكم محدد لاشك
انهم قلبوا هذه النصوص على جميع جوانبها
ثم بدأو يطبقونها هؤلاء الأئمة طبقوا هذه
الاحكام فى عصورهم وجري عليها العمل فى
ذلك الوقت وهؤلاء الأئمة هم الذين قدموا
النصوص ودعوا الناس الى فهم هذه النصوص
وانتهوا فيها إلى حكم معين وهو التحريم
على أساس أن اللبن انما يحرم حينما ينزل من
الحلق الى الجوف بوسيلة أو بأخري . بعد هذا نجد في
بلادنا بعض المصحات التي يوجد فيها
المحاضن للأطفال التى تستقبل الأطفال
الذين لا يجدون من يرضعهم هذه المحاضن
حينما تستقبل هؤلاء الأطفال يؤتي بمراضع
سيدات مرضعات لهؤلاء الأطفال ، ويقدمن
لهم ما يحتاجون إليه من لبن . والمسلمون
اليوم بحاجة إلى ضوابط تحكم تصرفاتهم
وسلوكهم فى كثير من أمورهم ، إذا ما فتحنا
الباب اليوم ربما كان ذلك سبيلا إلى أن
يؤخذ على أنه من باب التيسير ، وكل ما يصدر
منا أن نقول : الدين يسر ، الدين سهل ، لا
تشديد فى الدين . نحن اليوم لسنا
من هؤلاء المتزمتين وياليت المسلمين
كانوا فى هذا اليوم متزمتين إذن لحفظت لنا
القيم الكثيرة . ايها الإخوة
ومع كل هذا فإني أذكر بالفضل لأستاذنا
وأخينا الفاضل الدكتور يوسف القرضاوي ما
قدمه لنا . وأرجو إن شاء
الله أن نعطي هذا الموضوع قدرا من العناية
والوسطية ، ولن يكون إلا حينما ننبه الناس
إلى أنه " يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب " والرضاع هذا هو اللبن الذى يصل
من الحلق إلى الجوف ويبنى منه اللحم وينشز
العظم هذا هو الرضاع وحينما نقول هذا لن
نجد فى بلدنا أو في البلاد الإسلامية
مشكلة يمكن ان تواجهنا حتي نبيح هذا لانه
مما عمت به البلوي ويوم تعم البلوي ونرجو
ألا تكون إن شاء الله يمكن أن نلجأ إلى بعض
الآراء الأخري والله الموفق وشكرا . · رئيس
الجلسة شكرا
لسعادة وزير الأوقاف بجمهورية مصر
العربية . · يتفضل
الدكتور / محمد الأشقر الخبير بالموسوعة
الفقهية . اقترح حول
إنشاء بنك حليب فى الكويت أو في بلاد
إسلامية ان من الممكن التصرف بما يوافق
ديننا مما يبعد وجه الشبهة والكراهة . فهل من الممكن
ان يحفظ الحليب فى قوارير معينة ويكتب
عليها هذا من حليب فلانة مثلا وسقي إلى
فلان أو فلانة ؟ يمكن أن نتدارك بهذا
التحريم . ولكن مع هذا
لامانع من النظر فيما يتعلق بالبنوك
الاجنبية لو حصل إرضاع ماذا يكون حكمه ؟ واعتقد أن
الدكتور / يوسف القرضاوي قد خرج بالمسألة
عن أن يكون ظاهريا فى هذا الموضوع لأنه
اشار إلى الحكمة وهو أن التقام الرضيع
للثدي من هذه المرأة بالذات واحتضانها له
أوجد علاقة وصلة . أما الظاهرية
فإنهم لايواجهون الحكمة ويطبقون النص فقط
بدون التزام بالنظر إلى العلة والحكمة . ونحن لما بدت
لنا الحكمة فى هذا خرجنا عن قضية الظاهرية
وأصبحت المسألة معلله وهذا ما يقوي الأخذ
بالوجه الآخر . وبالنسبة لقضية
الشك ، الحقيقة قضية واردة جدا والحديث
الدال على التحريم نص على ذلك وهو أن النبي
صلي الله عليه وسلم قال خمس رضعات معلومات
فقد أشار إلى العلم وأن الرضاع يكون
معلومات حتي يحصل التحريم فإذا وجد الشك
فلا تحريم قطعا . ومما يؤكد أن
المسألة ليست قضية دخول اللبن إلى الجوف
أنه من الممكن أن يرضع طفلان من لبن شاة
واحدة وهذا طعام أنبت اللحم وأنشز العظم
ولكن مع هذا لا تحريم بالاجماع فكذلك إذا
أودع اللبن ووصل إلى الجوف عن غير طريق
الرضاعة من امرأة لاتعرف أو من جهة لاتعرف
فالصلة لاتنشأ . وهذا
لاشك يميل بنا إلى الأخذ بالوجه الآخر . وأنا لا أقول إن
الأوجه المحرمة خطأ لكن أقول : إن التقام
الثدي له أثره فى عملية التحريم . · الشيخ
/ عز الدين توني ـ باحث بالموسوعة الفقهية :
ـ الآراء التى
قيلت فى حل بنك الحليب إذا بنيت على أنه من
جهة الشك فهذا وارد لأن جمهور الفقهاء بما
فيهم الحنفيه أيضا يثبت عندهم التحريم
بدون مص فإذن اللجوء إلى مذهب الظاهرية
والرأي الآخر من الحنابلة ورأي الليث بن
سعد يخالف رأي الجمهور والعلة التى قيلت
بذلك وهي الأمومة . هذه الأمومة هل
يا تري تكون فى مدي حولين ام فى خمس رضعات
مشبعات معلومات فقط ؟ يعني هل تتحقق
الأمومة بالارضاع مدة حولين كاملين أم
بخمس رضعات تتحقق الأمومة ؟ إذا قلنا إن
الأمومة تتحقق بخمس رضعات فهذا ليس معقولا
لأن الأمومة لاتتحقق فى خمس رضعات فقط إذن
وصول اللبن إلي جسم الطفل وإلى معدته
وظهور الأثر بالانبات والانشاز هو العلة
الحقيقة فى التحريم . وما دام هناك
مجال للحل عن طريق الشك وهو ما يحدث فى بنك
الحليب أري ان لاداعى إطلاقا لان يقر أن من
اسباب الحل عدم المص لأن جمهور الفقهاء
جميعا اتفقوا على عدم اشتراك المص فيما
عدا ما قيل عن الظاهرية وغيرهم من الذين
قالوا بأن المص هو أساس التحريم . ومادام هناك
باب يمكن أن نلجأ اليه ، إذن فلا داعي
لإثبات الآخر الذي قال به قلة من الفقهاء
وهو أن المص هو الذي يحرم . يترتب على هذا
او الذي أقصده ان لاتصدر فتوي شرعية بان
عدم المص لايثبت التحريم فهذه إذا انتشرت
وخصوصا عندنا ستؤدي إلى مفاسد والذى يحدث
عندنا فى بلادنا انا وقريبي عنده طفل صغير
وزوجتي أرضعته وأنا عندي طفل صغير وزوجته
ارضعته ويكون كل منا عالما بذلك . نفترض أن
الرضاعة كانت من غير المص ويحدث هذا فى
ريفنا كثيرا جدا في القري عن طريق السعوط
أو عن طريق الحلب فى طبق أو ما اشبه هذا
ويبقي الجميع عارفين ان هذه اخت هذا من
الرضاعة . فإذا انتشر هذا
وبقي معروفا أن هذا رضع على هذا وهذه رضعت
على هذا ولم نحرم هذا انتشر هذا الأمر
واصبح بابا كبيرا من أبواب الفساد وشكرا . · الدكتور
عصام الشربيني : ـ واضح حتي الآن
من كلام السادة أن هناك رأيين رأي
الجمهور ورأي
آخر هو الذي لخصه ودعمه بصورة جيدة الأخ
الدكتور / يوسف القرضاوي . وأرجو أن لا
ينفصل عن هذا الموضوع السؤال التالي : هل نقيم بنك
الحليب او نشجع على ذلك اولا نقيم ولا نشجع
؟ لأن هذه هي الفائدة من النقاش . فالاسلام أوجد
السبل لايجاد علاقات ووسائل ونماذج من
الروابط بين البشر ومنها المصاهرة ومنها
الميراث كل هذه الاشياء كالرضاع
والمصاهرة والميراث وكذلك ما جاء فى قوله
سبحانه ( وربائبكم اللآتي فى حجوركم من
نسائكم اللآتي دخلتم بهن " فهذه الربيبة
لارضعت ولاتزوجت فهذه العلائق التى تنشأ
من الرضاع أيضا لها فوائدها ولها مميزاتها
ونحن فى وزارة الصحة مثلا نعطي لبنا
صناعيا للطفل من أجل تغذيته ولكننا فى نفس
الوقت حرمناه من كثير من معاني الأمومة . وأيضا عندما
تنشأ الحاجة إلى رضاعة إذا قدمنا له لبنا
ايا كان هذا اللبن نحن ايضا حرمناه من كثير
من معاني الأمومة بالرضاع وهذه ايضا لها
فوائد فليست دائما حاجة مكروهة وليست
الأخوة من الرضاع حاجة مكروهة إنما هي كما
اعتقد لها فوائدها ومقصودة فى حد ذاتها . هنا ينبغي أن
نتجة مع وجود الفتوي ومع وجود الحكم
الفقهي الواضح عندما تنشأ الحاجة الماسة
ولا أقول الضرورة . وينبغي أن
نراعي فى اتجاهنا وتوصياتنا أن لانشجع على
إنشاء هذه البنوك وأن نحاول باستمرار ان
نوجد الأم فإذا لم توجد فالأم البديلة
وليس اللبن البديل شكرا . · الشيخ
/ عبد الرحمن عبد الخالق : وزارة التربية
والتعليم بالكويت : الحقيقة نحن
امام حكم متفق عليه هو ان الاسلام قد حرم
من الرضاعة ما يحرم من النسب وهذه قضية
متفق عليها والصورة التى حصل عليها خلاف
بين الفقهاء هي هل يشترط المص اولا يشترط
المص ؟ ثم جاءت هذه
الصورة المستحدثة الجديدة وهي تجميع
البان آلاف الأمهات فى وعاء واحد وتقسيمه
على ذلك النحو . الحقيقة أن
الأسباب التى اعتمد عليها الدكتور / يوسف
القرضاوي في الإباحة المطلقة لهذه الصورة
الجديدة تقريبا محددة فى ثلاث نقاط . النقطة الأولي :
هي انه لامص هنا وقد استند الى أقوال
الامام ابن حزم والامام الليث وغيرهما ممن
اشترطوا فى الرضاعة المحرمة المص . والحقيقة ان
اشتراط المص فى هذا ظاهري وليس حكما يبني
على مفهوم معقول لهذه القضية وذلك لأنه قد
ثبت أن المص وحده لادخل له فى التحريم
بدليل أن الطفل لو مص ثديا ليس فيه حليب
فإنه لايحرم . وقد ذكر
الدكتور فى أثناء كلامه أن الطفل لو مص ثدي
رجل وفرض أنه أخذ منه حليبا فإنه لادخل
لهذا فى التحريم وإنما الذي له دخل فى
التحريم هو الرضاع المعين من امرأة بلبن
معين ينشز العظم وينبت اللحم . فما أراه أن
اشتراط المص هنا لادخل له فى هذه القضية
أعني ان لا وجه له فى قضية التحريم . أما قضية أنه لا
أمومة فيمن يتعاطي الحليب من البنك وان
الامومة هنا منتفية لأن قضية الأمومة هي
احتضان هذه لذلك فإنه لادخل لها فى
التحريم من الرضاع وذلك اننا لو أتينا بأم
احتضنت طفلا ما وارضعته من لبن غيرها أو من
لبن بقرة فإن هذه الأم الحاضنة والحانية
لاتعتبر مرضعة لهذا الطفل مع العلم انها
قد ضمته إلى صدرها وقد ارضعته . فقضية الأمومة
بهذه الصورة لا دخل لها فى التحريم من
الرضاعة . النقطة الثانية
: التى اعتمد عليها الدكتور يوسف القرضاوي
فى إباحته هذا النوع من الرضاعة هو اختلاط
الحليب وانه بهذا تصبح القضية مشكوكا فيها
أي فى نسبة هذا الأمر إلى أم معينة محددة
بالذات . وفى الحقيقة
ليست القضية هنا شكا ينتفي إنما القضية قد
تصل احيانا الى اليقين وقد تصل احيانا إلى
غلبة الظن فنحن أمام طفل رضع آلاف الرضعات
بل قد تكون عشرات الآلاف من خمس أو عشر
نسوة أو الف امرأة فهنا عدد موجود قد يكون
خمسة . ففي الكويت
مثلا قد لايتقدم سوي 100 امرأة فقط لتعطي
حليبها وبالتالي فهو عدد محدد ثم قد يكون
كل المستفيد من هذه الرضاع مجموعة محددة
كذلك أطفال خدج يبلغون مائة طفل او مائتي
طفل . وبالتالي
فالعملية محصورة فى عدد من ستعطي الحليب
من النساء وكذلك فى عدد الاطفال
المستفيدين من هذه القضية فالشك هنا فى
الحقيقة ليس شكا على إطلاقه انما هو قد
يكون يقينا اذاكانت القضية محددة وقد يكون
الفرض أو الظن اذا كنا سنستورد الحليب من
مكان آخر . وفى هذه القضية
أيضا نجد أن الشرع فى خصوص قضية الرضاع قد
أخذ بالظن الغالب فيها فقد أتي رجل للنبي
صلي الله عليه وسلم بعد زواجه وقال له : "
يارسول الله إن هذه المرأة اخبرتني بأنها
قد ارضعتني وامرأتي وامرأة واحدة ولا ادري
صدقت أم كذبت فقال له النبي طلقها ثم قال
له كيف وقد قيل " فمع قطع النبي صلي الله
عليه وسلم وهذا الصحابي بانه قد يكون
الامر مظنونا ومشكوكا فيه الا ان النبي
صلوات الله عليه امره بان يفارقها . نقطة هامة أود
ان نتنبه اليها وهي ان قضية الرضاعة
والتحريم بها قضية غيبيه وليست قضية مادية
حسية وأعني انها قضية غيبية قضية الهية
عندما حرم الله تبارك وتعالي هذه المرأة
التى ترضع من ثديها خمس رضعات مشبعات لطفل
القضية هنا ليست قضية هندسية نستطيع
بالحساب أن نعرف الحكمة الحقيقية من وراء
هذا التحريم ما عندنا حكمة حقيقية لها
والا قد يوجد طفلان اشتركا فى الرضاع من
حيوان لايمكن ان يكونا إخوة من الرضاعة مع
العلم ان القضية عند الموازين الهندسية
واحدة فهذان قد اشتركا فى حليب واحد حليب
العنزة او حليب البقرة لكن القضية هنا
الهية وينبغي ان ننظر اليها بانها قضية
الهية ونحن مع الحكم الشرعي . ثم نقطة اخري ما
الذي يترتب على هذا ؟ الذي يترتب على هذا
اننا إذا اخذنا بهذه الظاهرية فى الأحكام
وننسف هذا الحكم الشرعي فى مثل هذه
القضايا سيترتب عليها غدا أن يقال
الاختلاط فى ماء المني لايؤثر فى حكم
الشرع بعد ذلك ما دام أننا قد انجبنا طفلا
لايعرف له أب بمكن يعد ذلك ان تلقح نساء لا
أزواج لهن لينجبن أطفالا لا آباء لهم . كذلك يمكن مثل
ما حصل الآن فى الغرب مادام الرجل يرضي
لنفسه بأن يتبني طفلا بدل ان يتبني طفلا
اجنبيا يتبني طفلا من امرأته مادام هو غير
قادر على الانجاب ان يتبني طفلا لرجل ما . ويمكن بعد ذلك
ان تبني على هذا أمور كثيرة من استحداث
سلالات جديدة من عباقرة وغيرهم . وقد يقال إن هذه
ضرورة من الضرورات الآن لأن الأمة الآن فى
حاجة إلى علماء والغرب سبقنا فى هذا وقد
احدث سلالات عن هذا الطريق ونحن نحتاج إلى
استحداث سلالات جديدة فنحن نأخذ منيا من
ذكور معينين ومن نساء معينات وتكون قضية
الاختلاط أمر قضية والشك فيها باب واسع
لاباحة ما لايحل اظن ان المستمعين الآن
ربما يوافقون على هذه المسألة المقترحة . غدا ربما هدمنا
هذا الجدار فإنه سيكون هناك بعد مؤتمرات
قادمة تبيح مثل هذا فالقضية باختصار المص
لادخل له فى هذه القضية بتاتا بدليل ان
الطفل لو مص ثدي امرأة لاترضع فإنها
لاتصبح أما له . الأمومة لادخل
لها فى هذه القضية ، وإنما القضية حول
الرضاع الحقيقي واللبن الحقيقي الذى يوضع
فى جوف هذا الطفل ومنه ينشأ ، هذه قضية
غيبية لا يعلمها الا الله سبحانه . · الدكتور
زكريا البري : نحن فى حاجة إلى
مثل هذه الندوات والمشاركات سواء من كانوا
فى جانب التيسير او فى جانب الاحتياط وكل
منا يكمل الآخر . والمنهج الذي
اتبعه الدكتور يوسف القرضاوي منهج سليم
مائة فى المائة ولامحظور فيه . غاية ما هناك
اننا قد نستطيع ان نكمل ببعض الاضافات
كتلك الاضافة التى اضافها الاخ الدكتور
الاشقر وكنت قد اثبتها امامي لكي أضيفها . وهي اننا
كمجتمع إسلامي له ضوابطه الشرعية فى
الحلال والحرام في الزواج وفي الرضاع
ولايوجد فى الأمم الأخري مثل هذه الضوابط
فهم احرار حين ينشئون بنوك الحليب بهذه
الصورة التى تنشأ بها . أما نحن فعندنا
حلال وحرام فى هذا النطاق مما يقتضي منا ان
نعمد في بنوكنا إلى ان نعرف صاحبة كل لبن
ليعلم الرضيع وأهله أنه أخذ من هذا اللبن
المعين المأخوذ من فلانة وبذلك تنتهي
محاذير كثيرة . واما مسألة أن
الرضاع المحرم مسألة غيبية فهذا ما لا
أوافق عليه ولا نلجأ اليه الا حينما يعجز
العقل البشري عن معرفة العلة والحكمة ...العقل
هو المخاطب ومن لاعقل له فلا خطاب معه لا
من الله سبحانه وتعالي ولا من الناس إذن
العقل متمم إذن العقل مخاطب وهو الذي يفهم
الشرع ومن يلغي عقله حين يفهم الشرع يلغي
محل الخطاب الإلهي . ولانستطيع ان
نقول فى هذه القضايا التى تثار انها مسألة
غيبية ونغلق باب عقولنا فى فهم الحكمة
الالهية . وقد نصل الى
الحكمة والعلة ونكون مصيبين وقد نخطئ
ونكون مخطئين ونحن فى الحالين ماجورون أي
مستحقون للأجر والثواب من عند الله سبحانه
وتعالي مادمنا قد بذلنا فى ذلك الوسع
والطاقة فى سبيل الوصول الى الحكمة والحكم
الشرعي . والحكمة فى
التحريم تنتهي عند الباحثين من السابقين
واللاحقين إلى حكمتين : ـ الحكمة الأولي
تكريم المرضعة كتكريم الأم وهذه مسألة
أدبية . والحكمة الأخري
: هي قواعد الوراثة وهذه اشير اليها فقط
وأعرضها لانها ليست من اختصاصي . وقد احسن
الدكتور / حسان حتحوت حينما سماها الشفرة
الوراثية لانها معقدة حتي عند المختصين
انه كما حرم الله سبحانه وتعالي الام
النسبية تكريما لها وبعدا عن سلالات فى
دائرة معينة تنتهي الى الضعف والاسلام
يريد مسلما قويا كذلك الحكم بالنسبة
للمرضعة لانها أم بعد الأم ولا فرق بينهما
الا ان الأم حملت وأرضعت اما هذه فإنها
حضنت وأرضعت . علي هذا الاساس
نقول للاستاذ الدكتور يوسف القرضاوي إننا
نتبني مسألة اشتراط المص والارضاع واننا
يجب ان نحتاط لبعض الناس ونأخذ بالاقتراح
الذى قاله الدكتور الاشقر من ان كل لبن
تعرف صاحبته . وانني اخشي اذا
لم نعمل هذا البنك مثلا ـ وقد يري الاطباء
اننا فى حاجة اليه وطبعا هذا من اختصاصهم
ان نضطر الى ان نستورد ألبانا اجنبية وفي
هذا خطورة اذا قلنا إن الوراثة داخلة
فىهذا الأمر فإن خصائصنا العربية فى هذا
النطاق يجب ان نحافظ عليها فاذا كانت
هذه الالبان ستغير خصائصنا فإني اعتقد
اننا فى حاجة إلى انشاء هذا البنك بهذه
الضوابط . المسالة
الثانية : وهي انني أود ان اقول للاخ الشيخ
عبد الرحمن : إن هذه المسألة غير مسألة
المني والفرق بينهما كالفرق بين السماء
والارض مسألة المني مسالة أنساب وحلالا
وحرام بضوابط شرعية فى هذا الجانب ولايوجد
ما يدعو إليها مطلقا . أما مسألة
الرضاع فالاجتهاد مفتوح أمامها فى
الاسلام وينبغي الا نسوي بين هذه وتلك
فالفرق بينهما كبير جدا ولا جامع ببينهما . وقد أشار بعض
الاخوة إلى مسألة رضاع الكبير وبودي أن
نعلم انه لا ينبغي ذكر كل ما هو موجود فى
كتبنا القديمة وترديده باستمرار لان هناك
جانبا اعتقد ان التحقيق العلمي والفقهي
ينتهي إلى رفضه . مسألة رضاع
الكبير لا أتصور مطلقا صحة هذه الروايات
لانني لا اتصور ان يقال لي فى الاسلام لكي
يحل لك الدخول على فلانة ارضع من ثديها حتي
تصبح ابنا رضاعيا لها وتصبح محرما لها . هذا لايمكن
ابدا ان يقوله الاسلام ذلك لان رضاعي من
ثديها محرم فكيف يحل لي هذا؟ مثل هذه
الروايات ينبغي علينا ان نقف حذرين جدا
منها والا ناخذ بها والا نرددها لانها
تفتح علينا أبوابا نحن في حاجة إلى
إغلاقها وسدها . وهذا لاينقص من
قدر تراثنا وعظمته بل يرفع من قدر شريعتنا
وتراثنا وعقولنا وشكرا والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته . ·
دكتور أحمد الغندور
فليتفضل الدكتور حسان حتحوت بعد كلام
فضيلة الشيخ بدر بالانتقال إلى موضوع
مسألة التحكم فى جنس الجنين .
وأنا أري أن الموضوع يحتاج إلى نقاش
وقد حان الوقت لصلاة الظهر ، كما قال
استاذنا الدكتور / عبد العزيز كامل
فلنحاول أن نجمع آراءنا حتي نستطيع أن
نحظي بكل هذه الحسنات .
·
الدكتور / حسان حتحوت بسم الله الرحمن الرحيم كان الصحابة
حول رسول الله صلي الله عليه وسلم حينما
يعرض رأي قد يعطي كل منهم رايا مخالفا
للآخر على أن هذا لم يفسد قضية الود بينهم . وقضية الأخوة
في الله من الآمال التي نحمد الله أن تحققت
وأن يجتمع الأطباء المسلمون مع الفقهاء
المسلمين ليتدارسوا في ندوة مغلقة حتى لا
يخرج من الباب أو الشباك ما يبلبل العامة
أو يثير القلق في نفوس الناس . وكل منا يتحدث
من منطلق أنه يصيب ويخطئ كلنا بشر ونتناول
الأمر تناولا علميا هادئا . ومما أسعد له أن
أري هنا مصداق ما أتمني لو شاع بين الناس
أننا نستطيع أن نختلف ولكن نختلف ونحن
محتفظون بآداب الاختلاف بحيث لاترتفع
حرارة النقاش لان الغضبان سكران وأنا من
المتشائمين كلما ارتفعت الحرارة . بهذا أرجو ان
يكون نقاشنا هادفا لوجه الله سبحانه
وتعالي . ولهذا فأنا
سعيد إذ أري أن كلا منا يتكلم مخلصا وانه
ليس منا من يجادل ليكون رأيه هو الصواب نحن
لانطرح قضية أخوة الرضاع على إطلاقها ولا
تنوي الكويت إنشاء بنك الحليب ولانناقش
قضية رضاع الكبير من ثدي المرأة . ولكن أود أن
نحبس انفسنا حبسا وانا لا احب الحبس الا فى
هذا المقام داخل الدائرة المطروحة وهي إذا
دعت الحاجة الطبية الى الاستعانة بخليط من
الحليب لاعطائه أطفالا
هم محتاجون إليه ولايغني عنه سواه فهل
هذا مباح ام لا؟ ولو أن للموضوع
وجها واحدا لما طرحناه ولكن تبين ان
للموضوع وجهين. وكنت ارجو بين
هذيين الوجهين أن يميل الجميع إلي الأخذ
بأحد الرأيين . وأنا
شخصيا بعدما استمعت وبعد الاقتناع الكامل
بأنه يجب أن نحتاط فى ديننا كل الحيطة
وينبغي ان نحذر أن يفسد علينا امر ديننا
بعدما سمعت أميل إلي الاخذ برأي الدكتور /
القرضاوي شكر الله له وشكر لمن خالفوه في
الموضوع كذلك وعسي الله أن يهدينا إلى
الصواب . · وسنسعد
لأن نستمع إلى أستاذنا الشيخ / بدر · الشيخ
/ بدر المتولي عبد الباسط ـ أمين الموسوعة
الفقهية بوزارة الأوقاف بالكويت . ايها الأخوة :
الحقيقة أن هذه المسألة ما كانت فى حاجة
إلى هذا الاختلاف لانها فى منتهي البساطة . اولا : من
الأمور المعلومة عند الأصوليين حتي
المبتدئين فى الناحية الفقهية أن تعليق
الحكم بمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق . وأشرح هذه
القاعدة فأقول : الله سبحانه وتعالي بنى
احكاما مثلا علي الزني بقوله وهنا إذا نظرنا
إلي الآية وإلى الأحاديث الواردة نجد ان
الاحكام بنيت كما قال الدكتور / يوسف
القرضاوي ، على الارضاع ، وليس الإرضاع هو
فقط إلقام الثدي إذا اتضح انه مكون من
شيئين من إلقام الثدي وتناول ما ينزل من
الثدي. القام الثدي
وحده لايسمي رضاعا كما ان الحليب الذي
يشرب وحده لايسمي رضاعا الارضاع امر مكون
من أمرين : من إلقام الثدي والتقامه وكذلك
تناول ما ينزل من الثدي . فالأمومة
لاتأتي من إلقام الثدي ولكن من الإلقام
وتناول ما ينزل من الثدي فى الحقيقة،
والأمومة طبعا هي الأصل فى التحريم لأنها
تصبح أمه وتبقي اختها خالة وتبقي اخت صاحب
اللبن زوج المرضعة عمة لاولادها وأولاد
الزوج من غيرها إخوة من الأب علي رأي من
يقول بأن لبن الفحل محرم إلى غير ذلك
فالامومة فى الواقع تأتي من حاجتين لا من
إلقام الثدي فقط ولا من وضعه على حجرها فقط
ولا من تناول الحليب وحده بل من الأمرين. ولكن فى
الحقيقة الاحتياط الذي أتي به أخي الشيخ
محمد الأشقر وابداه كثير من الإخوان فيما
لو أخذ به لكان الاحتياط جيدا جدا . ولكن لو وقع ما
عرضه الدكتور / حسان من ان وجد عندنا حليب
مختلط هو نبني عليه الحكم ؟ · الأستاذ
الدكتور/ عبد الرحمن تناول نقطة مهمة جدا
وهي مسألة الشك والأحكام الفقهية 99 % منها
مبني على غلبة الظن ولذلك فإن لها وضعها
واعتبارها فى معركة الحكم الشرعي . أما اليقين
فالأحكام المبنية عليه أحكام قليلة جدا . ونحن كفقهاء
نري أن الاحكام المبنية على اليقين فى
منتهي القلة فلو بنينا كل الأحكام على
اليقين نكون قد سددنا بابا من أبواب الفقه
الواسع . وفى الحقيقة أن
الظن يجب أن يكون له اعتبار كبير جدا . أما ما نص عليه
الفقهاء من أنه لو علم الإنسان أن امرأة ما
في قرية ما محرمة عليه قالوا إنه يحرم أن
يتزوج من تلك القرية وبهذا فإننا نسد بابا
فتحه الله سبحانه وتعالي . في الحقيقة
ينبغي ألا نتوسع فى التحريم كما لانتوسع
فى الإباحة ولكن إذا وجد هذا البنك فأري أن
هذا النوع من الحليب لا يتعلق به تحريم
غالبا إن كان عن طريق الاختلاط وإن كان
هناك حاجة إليه فكيف نصل إلى أنه سقي خمس
رضعات مشبعات معلومات إلى آخره هذه كلها
أمور لابد أن توضع كلها فى الاعتبار . ولذلك أميل جدا
إلى الاتجاه الذى وصل اليه أخي وابني
الدكتور يوسف القرضاوي ولكن إن استطعنا ـ
وأعتقد أنه غير مستطاع ـ أن نحدد المرضعات
فإن هذا يكون أوجه . · الشيخ
/ عبد الرحمن عبد الخالق الدكتور حسان
حتحوت قد أثار نقاطا أرجو أن يتسع صدره
لبيان وجهة نظري فيها . النقطة الأولي
بالنسبة للخلاف في الرأي إن شاء الله . فأقول : ليس
بيننا آثار لهذا الخلاف ولاشك أن كلا من
الحاضرين ينوي ويريد الوصول للحق . اما قضية أننا
نناقش فى جلسة مغلقة فأنا أعترض على هذه
القضية وذلك لأن القرارات التى سيخرج بها
المجتمعون هنا ستنفذ فى عالم الواقع
وبالتالي ستنتقل إلى المجتمع بقرارات
موجودة بمعني أن المسلمين سيتحملون حسن أو
سوء هذه القرارات . لذلك أري إشراك
المسلمين جميعا الذين تهمهم هذه القضية فى
هذا الأمر القضية
الثالثة : وهي أن الدكتور / حسان يقول إنه
اقتنع برأي الدكتور يوسف القرضاوي وسيعمل
به . وفى الحقيقة
أنا لا اعتراض لى عليه أن يقتنع برأي ما في
هذه القضية ، فهذه القضية بينه وبين الله
تبارك وتعالي ، وعليه أن يتحمل المسئولية
أمام الله سبحانه وتعالي . ولكن لايمنع من
هذا أن يكون هناك وجهة نظر أو أكثر وأن
يشترك الجميع فى الوصول إلى الحق فى مثل
هذه القضايا التى ستعود على المجتمع ككل . وللمرة الثانية
أقول : إن القضية فيها قضية غيبية وفيها
كلام . وبالنسبة
للدكتور البري قال : إن الدين يخاطب العقل
هذا صحيح فلا خلاف فى أن الدين يخاطب العقل
ولكن الدين قد خاطب العقل بأشياء كثيرة لا
يبلغها العقل ولن يبلغها العقل فى يوم من
الأيام . وقد خاطبنا
الدين فى كثير من القضايا الغيبية لو
وضعناها على محك العقل والقياس ما تتساوي . فإن فى الدين
قضايا تعبدية وقضايا مغيبة عنا وقد أمرنا
بأن نقول أمامها سمعا وطاعة حتي هذه
القضية التي نحن بصددها وهي قضية الرضاع
والآن العلم الحديث يقرر " أثر الوراثة
ولم يعرف إلي الآن أبعادها " وقد يأتي بعد
ذلك من يخبرنا بأشياء مغيبة عنا فى قضية
الرضاع وبالتالي نحن أمام الحكم الشرعي
ليس لنا إلا الاستجابة لأمر الله تبارك
وتعالي . مرة ثانية أرجو
أن ينظر إلى القضية على أنها حكم شرعي وأن
البحث في هذه القضايا على هذا النحو سيفتح
الباب مستقبلا لأشياء أكثر من هذا . فلذلك أقول :
القضية لسنا مضطرين فيها ويمكن أن تحل
بحلول شرعية كثيرة فلم تنفد بعد الحلول
الشرعية حتي ندخل فيما فيه شبهات . ويمكن ان تحدد
مثل ما قال الدكتور الأشقر ونحدد أن هذا
لبن فلانة وأنها أرضعت فلان بن فلان ويسجل
هذا فى محاضر خاصة بالمستشفي ويخرج
الإنسان عارفا من أرضعته بالفعل إذا كان
هذا متيسرا . أما أن نترك هذه
القضية على هذا النحو فأنا أرجو أن نعيد
النظر فى هذا . سعادة
الدكتور / عبد الرحمن العوضي وزير الصحة
بالكويت بسم
الله الرحمن الرحيم كنت
أحب أن أبدي نقطة صغيرة أعتبرها هامة وأنا
سعيد فى هذا اللقاء لأني أسمع فى الموضوع
كلاما جيدا وبدأنا نناقش ونتحاور
بالأسلوب الذى كنا نتمناه . وهذا ـ إن شاء
الله ـ سيوصلنا إلى الكثير من الرؤية
المستقبلية لكثير من أمورنا التى نحن
بصددها . وأنا أعتقد أن
هذا أبسط المواضيع التى سنناقشها ومع ذلك
أجد أن هناك اتفاقا ولو أن هناك بعض وجهات
النظر التى تري أنه لاتوجد الآن ضرورة ملحة لإنشاء
بنوك الآن ، لأن الحالة لم تصل إلى ذلك ،
ولكن قد تكون الحاجة ماسة فى حدود ضيقة جدا
فى المستشفيات ، بالنسبة للمواليد الخدج
بالمستشفيات الجديدة يمكن أن تنشأ
سجلات واضحة بمن يتبرع بالحليب ؟ وبمن
ترضعه ؟ حتي يكون هناك وضوح جيد لمن يرضع
هذا الحليب وصاحبته ويكون لدينا فعلا سجل
نبلغ به صاحب الشأن فى الموضوع . والفكرة التى
كانت مطروحة هي الرضاعة الطبيعية أي أن
الأطفال يرضعون من أمهات وليس أن يعطي
الحليب لفرد وذلك ما نادت به الندوات
الدولية وهو تشجيع الرضاعة الطبيعية . ففي الدول
النامية بدأت الرضاعة الصناعية تؤدي إلى
كثير من المشاكل الصحية للأطفال وتؤدي إلى
الوفاة فى أغلب الأمور . وهذا ما يدعونا
إلى أن نشجع الرضاعة الطبيعية والعالم بدأ
الآن يتحرك بشكل كبير فى الدول النامية
على تشجيع الأمهات على أن يرضعن أطفالهن . فإذن لم يأت
اليوم الذي نستورد فيه حليبا من بنوك
الحليب أصلا لما فيها من مخاطر لو دخلنا
فيها لأن الحليب قد يحمل كثيرا من الأضرار
. كما أنه ليس
هناك ما يدعونا إلى العجلة فى إصدار
قرارات مادام هناك خلاف فى وجهات النظر
وحتي لو كان هناك إجماع مطلق . ونعتقد أن هذا
الموضوع من أبسط الأمور التى ستناقش اليوم
بعد الظهر وغدا صباحا. وخلاصة الموضوع
أن التوصية ستكون عدم التشجيع على إنشاء
البنوك إلا عند الحاجة الماسة للأطفال
الخدج وسيكون الإرضاع من واقع سجلات واضحة
لمن يرضع ، ومن أرضع ؟ وهذا هو الذي
أرجو ان يكون الحوار فيه . · رئيس
الجلسة : شكرا لسعادة
الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي وزير
الصحة والآن سيتفضل
الدكتور يوسف القرضاوي بالتعقيب ، لأنه
على سفر بعد الانتهاء من كلمته الآن . · الدكتور
/ يوسف القرضاوي أشكر الذين
أيدوني بالرأي وأشكر قبلهم الذين خالفوني
ولاشك أن الاختلاف بين أهل العلم ـ ونرجو
أن نكون منهم ـ لايثير أي شئ من الحساسية
وبالعكس أنا ممن أحب وجهات النظر المتعددة
وإذا كنت أخالف فينبغي أن يتسع صدري
للمخالفين لي أيضا . فهذا أمر ينبغي
أن يطمئن إليه الأخ الدكتور حسان حتحوت . إن بعض ما قيل
رد عليه فى الحقيقه بعض المتحدثين وخصوصا
فضيلة الأستاذ زكريا وفضيلة أستاذنا بدر
عبد الباسط إنما هناك بعض الأشياء فقط
أشير إليها إن شاء الله . أولا
: ليس من الضروري فى أي حكم من الأحكام أن
يكون مجمعا عليه يعني بعضنا يقول : جمهور
الفقهاء استقروا على ذلك . فهل قول جمهور
الفقهاء حجة ؟ الحقيقة أنه ما قال أحد بهذا
. وإذا كان
الإجماع نفسه فيه خلاف فى إمكانه ووقوعه
وحجيته فما بالك بقول الجمهور وكم من
أقوال لغير الجمهور أخذنا بها فى المسائل
العادية . الأمر الآخر أن
مسألة الرضاع إذا ما سلكنا بها مسلك
الظاهرية فالرضاع هو
امتصاص اللبن من الثدي وليس امتصاص الثدي
فقط كما قال الأخ الدكتور عبد الرحمن
امتصاص اللبن من الثدي وهذا فى معاجم
اللغة كلها هكذا . فلو أخذنا
بظاهر ما جاء بالقرآن والسنة فإنها تعلق
الحكم على الرضاع فتجعله علة فمسلك ابن
حزم صحيح وأدلته أدلة قوية إذا أخذنا
بالتعليل وبيان الحكمة . وأنا أخالف
الأخ عبد الرحمن فى أن هذا أمر تعبدي فما
قال أحد إن الرضاعة أمر تعبدي إطلاقا ولو
نظرنا إلي الأمر ورجعنا به إلي الناحية
التاريخية نجد أن هذا أمر كان معروفا عند
العرب ،الأصل فيه هو الإرضاع الذى كان
موجودا عن العرب، الشخص كان يرضع من امرأة
تصبح أمه ،مثل حليمة السعدية ،هذا هو
الأصل فى الموضوع ، والله سبحانه وتعالي
قال " وأمهاتكم اللآتي أرضعنكم " فلم
يقل " واللآتي أرضعنكم " فالأصل
الأمومة . ولذلك قالوا
إذا رضع اثنان من شاة لاينعقد بينهما أخوة
لان الأخوة فرع الأمومة وهي غير موجودة فى
هذه الصورة فليس من المعقول أن يقال إن
الشاة أم لشخص وإن الكبش أبوه. فالأمومة هي
الأصل فعملية الأمومة ليست تعبدية ولكن
الشرع وضع حدا حتي تثبت الأمومة ؟ وأنا وإن كنت
حنفي المذهب أساسا إلا أني أرجح قول
الشافعية والحنابلة فى هذا خمس رضعات
معلومات فهذا هو الذى ينبت منه اللحم
وينشز العظم . ثم قضية الشك
الأخري وهي مبنية على قاعدة من القواعد
الأساسية فى الفقه الإسلامي وهي قاعدة
اليقين لايزال بالشك " فإذا كانت
الإباحة يقينا فلانخرج عن هذه الإباحة إلا
بيقين آخر مثله فإذا شككنا أبقينا الأمر
على الأصل هذا الشئ غير غلبة الظن كما قال
فضيلة الشيخ بدر حفظه الله . فهذا ما أحببت
أن أقوله وإنما هذا لايمنع ألا نلجأ إلى
هذا الأمر إذا لم تكن هناك حاجة، يعني
لاداعي إلى أن ندخل فى قيل وقال وفى
الشبهات ، فإذا وجدت الحاجة ، وكان مثل هذا
البنك ، مطلوبا ، فلنعمل احياطات كما قال
الأخ الأشقر ومن أيدوه أو نحدد عدد النساء
صاحبات اللبن ونحصي أسماءهن . وأنا لا أمانع
فى هذا الاحتياط بل بالعكس كلما طمأنا
ضمائر المسلمين وخرجنا من المختلف فيه إلى
المتفق عليه كان ذلك خيرا . ولكن إذا وجدت
الحاجة فلاينبغي أن نقف معسرين بل يجب ان
نكون دائما ميسرين أقول قولى هذا وأستغفر
الله لي ولكم وصلي الله علي سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين. · دكتور
أحمد الغندور لايسعني
والحضور إلا تقديم الشكر والتقدير لفضلية
الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي جزاه الله
عن الإسلام والمسلمين جزاء الصادقين
المخلصين . ويتفضل الآن
الدكتور / محيى سليم فى دقائق محدودة حتي
نتمكن من متابعة نقاشنا فى التحكم فى جنس
الجنين . · الدكتور
/ محيى سليم قيل إن الحليب
قد يعطي صفة وراثية وفى الحقيقة هو لايعطي
صفة وراثية لأن الحليب أساسا هو غذاء
للطفل ، فلا يعطي البناء الجسدي فقط وإنما
يعطي أيضا مناعة للطفل. وكما ذكر
الدكتور / عبد الرحمن العوضي الاتجاه الآن
إلى تشجيع الأم للقيام بوظيفتها الثانية
وهي أمومة الرضاعة . والأمومة
اثنتان : أمومة الحمل والوضع، وأمومة
الرضاع ،وكلاهما فرسا رهان لايمكن أن ننظر
لواحدة ، ونتجاهل الأخري . ومن هنا كان
تكريم أمومة الرضاعة بتحريم الزواج من
أبناء أمومة الرضاعة . وأعتقد ان
التحريم هنا ليس لتيسير الرضاعة وإنما
لتصعيب الأمر على الأم لأن كل مرضعة
أمامها أم لاترضع ولعل من الحكمة أن تحريم
الزواج من بنات الأم المرضعة هو لتشجيع
الأم الاساسية لتقوم بوظيفتها الثانية
وهي أن تكون أما مرضعة بالإضافة إلى أن
تكون أما حاملا . ويقينا أن
كثيرا من المشكلات التي عاني منها جيل ما
بعد الحرب العالمية الثانية هي بسب إهمال
أمومة الرضاع . وشكرا . · دكتور/
أحمد الغندور · شكرا
للدكتور / محيى والآن نفتح
النقاش في البحث الذي قدمه الأستاذ
الدكتور / حسان حتحوت حول التحكم في جنس
الجنين . فالموضوع الآن
مطروح أمام حضراتكم هل يتحكم الإنسان في
أن يكون المولود ذكرا أم أنثي ، وما رأي
الفقه الإسلامي في هذه الجزئية ؟
|