بنوك الحليب البشري المختلط

للدكتور ماهر حتحوت

تمهيد : ـ

الطفل الوليد الخديج الذى ولد قبل أوأنه ..قد يدعو الأمر لعزله تماما فى حاضنة صناعية لفترة قد تطول حتي يفيض حليب أمه من ثديها .

ثم يتقدم رويدا لدرجة لم تزل حرجة ولكن تسمح له بتلقي الحليب ، ومعروف أن أنسب الحليب وأرفقه به هو الحليب البشري .

وقد درجت بعض المؤسسات على أن تستوعب الوالدات المرضعات بعضا من حليبهن ... " تسخو كل بما تشاء ويجمع ذلك ويعقم ثم يكون فى خدمة هؤلاء المواليد المبتسرين فى هذا الدور الحرج الذى قد تضرهم فيه أنواع الحليب الأخري " .

فالذى يحدث أنه يستعمل خليط من حليب عشرات الأمهات بل مئاتهن ... وعليه يتغذي ـ غير مواليدهن ـ عشرات بل مئات من المواليد الخدج ذكرانا وإناثا ... على غير معرفة فى الحال والاستقبال .

ولكن يتم ذلك دون لقاء مباشر ـ أي دون مص الثدي

فهل هذه أخوة شرعية من الرضاع ؟ وهل يحرم حليب البنوك رغم مساهمته فى إحياء النفوس ؟

فإن كان مباحا حلالا فما مسوغات الإباحة ؟ تري هل هي عدم مص الثدي ؟

أم عدم إمكان التعرف على أخوات الرضاع وهن فى مجتمع بذاته يمثلن القلة بين الكثرة ؟ القلة التى تذوب ولايمكن تتبعها أو الاستدلال عليها ؟

حجم المشكلة أصغر مما قد تم تصوره ابتداء :

لأن الألبان الصناعية تكفي وانحصر الاستعمال لمن لهم حساسية خاصة للألبان الصناعية أو لمن لايستطيعون هضمه .

ونسبة الأطفال الخدج حوالي 7% من المواليد من هؤلاء أقل من 1% من الـ 7% ولذلك انكمش حجم المشكلة ، وقد قمت بالاتصال ببنوك الألبان فلقد انكمش إلى ثلاثة فى الولايات المتحدة ثم اتصلت بمستشفي الأطفال فى لوس انجلوس للسؤال عن عدد المرات التى استخدموا فيها بنوك اللبن فى العامين الأخيرين فكان العدد صفرا ، ولذلك فإن المشكلة صغيرة ومنكمشة ولكن الاحتمال موجود ومطروح وقد تختفي المشكلة ثم تظهر بعد ذلك .