كلمة الدكتور

عبد الرحمن عبد الله العوضي

وزير الصحة العامة ووزير التخطيط

رئيس المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية

فى ندوة

الإنجاب في ضؤء الاسلام

بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله، خاتم الأنبياء وأشرف المرسلين.

حضرات الإخوة الأعزاء

السلام عليكم ورحمة الله.

 يسرني أن أشارككم اليوم افتتاح الندوة الطبية الشرعية القانونية .عن الإنجاب في الإسلام. والتي تشارك فيها هذه الصفوة الطيبة من العلماء والباحثين في العالم الإسلامي.

ويسرني أن أرحب بكم جميعا. وأحيي بصفة خاصة حضرات الإخوة الكرام الذين قدموا إلى الكويت. للمشاركة في هذه الندوة. متمنياً لهم طيب الإقامة في بلدهم الثاني. وراجياً لندوتنا كل نجاح وتوفيق.

وإنة لمن دواعي الغبطة والسرور أن نحتفل اليوم بتوزيع الجوائز المقدمة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ومنظمة الطب الإسلامي لثلاثة من علمائنا الكرام ممن أثروا العلم والمعرفة- كل في مجاله- واستحقوا بجدارة كل ثناء وتقدير. فتحية لهم جميعاً مع تمنياتنا لهم بدوام التوفيق والسداد لخدمة الإسلام ورفعة شأن المسلمين.....

 

كما نحيى مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لما تبذله من جهود خيرة في مجال البحث العلمي. ولتكريمها وتشجيعها الدائب للعلماء والباحثين.

 

ولا يفوتني في هذه المناسبة أن أشيد برعاية حضرة صاحب السموأمير البلاد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لتشجيعهما الدائم للبحث العلمي بصورة عامة، وفي مجال الطب الإسلامي بصورة خاصة .

 

حضرات الإخوة...

إنه لا يخفي عليكم ما يشهدة العصر الحديث من صراع رهيب بين الإنسان والمرض، وما بذله ويبذله الإنسان من جهود مكثفة من أجل السيطرة على المرض، ومن أجل التقليل من معاناة الإنسان والتخفيفب من آلامه.

 

وقد استخدم الإنسان في سبيل الوصول إلى هذا الهدف كافة وسائل البحث العلمي المتاحة مما أدى إلى تحقيق نتائج عديدة كان لها صدي كبير في مختلف أنحاء العالم واستقبلها الناس بالبشر والأمل في أن تعود عليهم بالخير والنفع.

 

وموقفنا نحن المسلمين من منهج البحث العلمي واضح لا لبس فيه فقد كرم الله الإنسان وجعله خليفته في الأرض وحثه على العلم وعلى تدبرخلق الله وآياته وخص سبحانه وتعالى العلم بأعلى مكانة في قرآنه الكريم حيث قرنه بصفاته جل جلاله .

 

ومن هذا المنطلق فإن علينا نحن المسلمين أن نولي عناية خاصة بالبحث العلمي، على أن يكون منهجنا فيما نقوم به من أبحاث علمية في إطار تعاليم ديننا الحنيف وعلى أسس من الشريعة السمحاء حتى لا نضل الطريق السوي الذي هدانا إليه سبحانة وتعالى ورسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام.

 

 

 

حضرات الإخوة...

 

 لقد خطت البحوث في مجال العلوم الطبية في الآونة الأخيرة خطوات كبيرة وقد حققت- كما نعلم جميعا- نتائج مثيرة احتلت مكان الصدارة بين غيرها من أنباء هذا العالم المتطور.... اذكرمنها على سبيل المثال أطفال الأنابيب والرحم الظئر، والتحكم في جنس الجنين، والصفات الوراثية... هذه وغيرها من إنجازات هذا العصر كان لها وقع كبير وصدى واسع في العالم أجمع. ويتساءل المسلمون عن موقف الإسلام من هذه الإنجازات العلمية هل تتفق وأحكام شريعتنا السمحاء أم لا ؟.

 

من هذا المنطلق كان لابد لعلماء المسلمين من التصدي لهذه الأمور وإبداء الرأي والمشورة حتى يكون المسلمون على بينة من أمرهم... ولذلك دعونا إلى هذه الندوة الطيبة المباركة بإذن الله والتي تشارك فيها هذه الصفوة الرائدة في العلوم الشرعية والطبية والقانونية لمناقشة عدد من المواضيع الطبية المتعلقة بالإنجاب في ضوء أحكام الشريعة السمحاء والقوانين الوضعية، وهذا ما نسميه بالفقه الطبي ، ونسأل الله أن يوفقنا جميعاً إلى ما فيه مرضاته  وخير الإسلام والمسلمين.

 

حضرات الإخوة...

 

 يسرني أن أقدم خالص التهاني للإخوة العلماء الفائزين بالجوائز متمنياً لهم دوام النجاح والتوفيق. كما أشكر الأخ مدير عام المؤسسة على جهوده المخلصة ومعاونته الدائمة لمنظمة الطب الإسلامي.

 

وفي ختام كلمتي أدعو الله العلي القدير أن يكلل أعمال هذه الندوة بالنجاح والتوفيق. وان يصدر عنها ما يضيء الطريق ويبصر المسلمين بأمور دينهم ودنياهم إنه سميع مجيب.

وأختتم كلمتي بقول الله تعالى " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله
والمؤمنون " .

" والسلام عليكم ورحمة الله "