بنك للبن الأمهات حرام أم حلال ؟

        أرسلت وزارة الصحة المصرية إلى دار الإفتاء تسأل هل إنشاء بنك لألبان الأمهات حلال أم حرام ؟

        والبنك يقوم بجمع لبن الأمهات عن طريق التبرع أو البيع ثم تبريده وحفظه فى ثلاجات لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر او تجففه وإعطائه للأطفال المحتاجين للرضاعة الطبيعية...

        ولكن خرجت مشكلة دينية إلى السطح ماذا يحدث إذا رضع طفل وطفله من هذا اللبن... ثم كبرا وأرادا الزواج ... فهل تقف مسألة " (( الأمهات في الرضاعة )) " عقبة فى زواجهما ؟

        من هنا جاء سؤال وزارة الصحة إلي دار الافتاء .

        ولكن ماذا قالت دار الإفتاء ؟

        جاءت إجابة دار الإفتاء تقول إنه لاتحرم رضاعة أي طفل من هذا اللبن الزواج من ابنة الام التى أعطت هذا اللبن واستندت دار الإفتاء فى هذا إلى أن مذهب ابي حنيفه قد نص على ان الرضاع لايحرم الا إذا تحققت شروطه ومنها أن يكون اللبن الذى يتناوله الطفل لبن المرأة ... وأن يصل إلى جوفه عن طريق الفم ولايكون مخلوطا بغيره كالماء أوالدواء ولبن الشاه أو بجامد من أنواع الطعام أو بلبن أمرأة أخري فإن خلط بنوع من الطعام وإن طبخ معه على النار فلايثبت التحريم باتفاق أئمة المذهب ... وإذا لم تمسه النار فلايثبت به التحريم أيضا عند أبي حنيفه سواء أكان الطعام المضاف غالبا أو مغلوبا ... لأنه إذا خلط الجامد بالمائع صار المائع تبعا فيكون الحكم للمتبوع والعبرة بالغلبة ولو خلط لبن امرأتين فإن العبرة للغلبة  أيهما كان أكثر فإنه يثبت التحريم دون الآخر وإن استويا ثبت التحريم بهما .

        والرضاع لايثبت بالشك ولايحمل اللبن رائبا او جبنا فإن تناوله الصبي لا تثبت به الحرمة لان اسم الرضاع لا تقع عليه .

        ومن عرض جميع الآراء قالت دار الافتاء إن اللبن المجفف بطريقة التبخير والذى صار مسحوقا جافا لايعود سائلا ... بحيث لايتيسر للأطفال تناوله إلا بعد خلطه بمقدار من الماء يكفي لإذابته وهو مقدار يزيد عن حجم اللبن ويغير من أوصافه ويعد غالبا عليه وبالتطبيق على ما سبق من الأحكام لايثبت التحريم عليه شرعيا وبذلك فإن لبن الرضاعة الذى يجمع لاعداده لتغذية الأطفال بإحدي الطريقتين المشار إليهما ويجمع من نساء عديدات غير محصورات ولا متعينات بعد الخلط فالنصوص الفقهية واضحة فى أنه لامانع من الزواج بين الصغيرين اللذين تناولا هذا اللبن من الوجهة الشرعية لعدم إمكان إثبات التحريم فى حالة عدم تعيين السيدة أو السيدات اللآئي ينسب إليها أو إليهن لبن الرضاعة .

        أما فى حالة تبريد اللبن وبقائة من شهرين أو ثلاثة صالحا للتناول أو إعطائه للأطفال بحالته الطبيعية فإن عامل الجهالة يبقي دائما أيضا ومن ثم لايكون هناك مانع من الزواج بين أبناء الرضع ... والرضع الذين يحبلون على لبنها عن طريق البنك .

        فكرة الإرضاع قائمة من عهد الرسول

        ويقول د . عب اللطيف حمزة مفتي الديار المصرية : إنه اذا كان ليس هناك أي مانع من الناحية الدينية كما جاءت الفتوي وإذا كانت المصلحة العامة للبلاد والحاجة الصحية للأبناء تقتضي بضرورة إنشاء بنك للبن لإرضاع هؤلاء الأبناء بلبن أمهات أخريات كما تقتضي ضرورة العصر فإنه لامانع أبدا من تنفيذ المشروع لانه فى عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كانت فكرة الإرضاع من أخريات قائمة .

        والسؤال المطروح الآن .... هل امكانية إقامة بنك للبن الأمهات قائمة فى مصر وما هو رأي المسئولين عن الطفولة فى مصر ؟

        هذا النوع من اللبن مطلوب للأطفال المبتسرين

        يقول الدكتور ممدوح جبر وزير الصحة السابق : إن الفكرة تطرح فى مصر قليلا جدا ولدي فئة متخصصة قليلة وهي المهتمة بشئون الأطفال المبتسرين لأنهم يحتاجون بشدة إلى الرضاعة الطبيعية ولا يمكن للطفل من الحصول المباشر عليه ولكن رغم أن الفكرة تم تنفيذها فى بعض البلدان الأوربية وفى أمريكا وتحقق نجاحا كبيرا هناك إلا أنه يصعب تنفيذها هنا داخل مصر أولا لأن الرضاعة الطبيعية ليس فيها مشكلة فى مصر لأن نسبة 85 فى المائة من الأمهات المصريات يرضعن أبناءهن رضاعة طبيعية والباقي توفر له الحكومة الألبان الصناعية المناسبة وبعض البدائل الأخري للرضاعة .

 

        ثانيا : تنفيذ المشروع يحتاج إلى تكاليف مرتفعة جدا إذا أردنا توفيره للأطفال العاديين لأن طريقة جمع اللبن نفسها سوف تحتاج إلى كثير من الجهد والوقت كما أن عمليات التعقيم والتبخير والحفظ تحتاج إلى كثير من العمليات وكثير من التكلفة حتى تصل إلى الطفل الثاني الذي سوف يحصل على هذا اللبن إلى جانب أن طريقة إعطاء اللبن للطفل أيضا سوف تعرضه إلى التلوث إما عن طريق الرضاعة التي سيتناول بها أو عن طريق الماء وغيره .

التجربة مطبقة في الخارج

 

        ويقول الدكتور مصطفي حمامي وكيل وزارة الصحة للرعاية الأساسية .إن الفكرة تطبق في الخارج على اعتبار أن لبن الأم هو أعلي قيمة غذائية يمكن أن تعطي للطفل وأنه إذا أمكن توفيره لدي أم أخري لا تحتاج إليه فى إرضاع طفلها يأخذه طفل آخر ... ولكن هنا فى مصر يصعب جدا تنفيذ الفكرة على أساس أن أقصي قيمة يمكن ان تجمع من الأم الجيدة الإدرار يوميا لاتزيد عن لتر واحد من اللبن ... فهل تكفي هذه القيمة لإرضاع طفل آخر أو حتى طفلين .........

 

        ثانيا : إنه من أهم أغراض الإرضاع هو تحقيق الارتباط بين أم وطفل وتوفير جو من الحنان له وهذا طبعا لايمكن تحقيقه عن طريق البنك وأيضا كيف توفر الأم التى سوف تعطينا اللبن ... هل ستكون متبرعة إذا مات طفلها أو فطم . وهل ستولي طفلا إن كان صحيا يحتاج بشدة هذا اللبن عن طفلها ... كل هذه الأسئلة مطروحة أمام فكرة التنفيذ ... وكيف سيودع هذا الحليب ... هل يودع فى المستشفيات للحالات الخاصة والمحتاجة بشدة له ام سيمنح للقادرين ماديا والذين يستطيعون الحصول عليه .

 

        هل تحول المشروع إلى تجارة ؟

 

        ويقول الدكتور عبد الصادق حامد الأعرج المدرس المساعد بطب بنها ... إن الرضاعة الطبيعية عن طريق الثدي تتميز عن الرضاعة الصناعية بمختلف أنواعها بعدد كبير جدا من المزايا سواء للطفل او الأم وأهمها .

 

        لبن الأم معقم تعقيما ذاتيا ويحتوي على عدد كبير من الأجسام المضادة للبكتريا وغيرها من الجراثيم التى يمكن أن تصيب الطفل .

 

        يمد الطفل بكل المواد الأساسية والضرورية لبناء الجسم كما أنه يحتوي على نسبة من الحديد اللازم للطفل خلال الأشهر الثلاثة أو الاربعة الأولي علاوة على أنه سهل الهضم فهل تستطيع هذه الأم مشاركة طفلها مع آخر يوفر له الحماية الضرورية هذه عن طريق البنك ... أم أنه سوف يتحول إلى نوع من التجارة واستغلال إمكانيات الفقيرات وتوجيهها إلى الأغنياء مما يضعف هؤلاء الأمهات ويؤثر تأثيرا مباشرا على صحتهن وصحة من يرضعن من أطفالهن إلى جانب أنه ثبت علميا أن نسبة حدوث النزلات المعوية فى الرضاعة الصناعية
 5 أضعاف الرضاعة الطبيعية فهل تحقق الفكرة القضاء على النزلات المعوية كعلاج .

 

        ويضيف الدكتور ـ عبد الصادق الأعرج ... أنه منذ زمن بعيد ونحن نأخذ الطبيعي من صدر الأم لعلاج بعض الأمراض مثل طرفة العين والأمراض الجلدية ويخلط ببعض الأدوية للعلاج .

 

        أثار مشروع إنشاء بنك للبن الأمهات الذى أثارته " تحقيقات الأهرام " قبل أيام جدلا شديدا وحوارا عنيفا بين رجال الدين وعلماء النفس والمجتمع .... وفى الوقت الذي أعلن فيه المفتي ـ استنادا إلى مذهب أبي حنيفة ـ أن المشروع حلال شرعا ... فإن عددا كبيرا من رجال الدين قد أعلنوا أنه حرام شرعا .

 

        فى نفس الوقت أعلن علماء الاجتماع أنه لو تحقق هذا المشروع ... وشرب الجيل الجديد لبن امهات مجففا او معقما ... فإنه سيخرج إلى الدنيا جيل فاسد لا ندري كيف نسويه ونضبط اتصالاته وسلوكياته .

 

        والفكرة فى المشروع تتلخص فى إنشاء بنك لألبان الأمهات بالتبرع أو بالأجر وحفظه في ثلاجات خاصة أوتخفيضة وتعقيمة ثم توزيعه على الأمهات اللاتي لا يستطعن إرضاع أطفالهن لسبب أو لآخر ....

 

        وكان السؤال المطروح على الساحة الدينية : هل هناك خوف من أن يشرب الأطفال من لبن أم واحدة ويصبحوا إخوة فى الرضاعة دون أن يعلم أحد وقد يجيء يوم فيتزوج فيه أحدهم أخته فى الرضاعة دون أن يعلم فيقع المحظور !

 

        وكان فضيلة المفتي قد أعلن ـ على هذه الصفحة قبل أيام ـ أن هذا المشروع حلال شرعا استنادا إلى مذهب أبي حنيفه الذى يشترط ان يكون اللبن الذى تناوله الرضيع لبن امرأة وأن يصل الى الجوف عن طريق الفم أو الأنف وألا يكون مخلوطا بغيره كالماء والدواء أوبلبن امرأة أخري بالاضافة إلى ان يتوافر فيه عنصر الجهالة بالنسبة للأمهات اللآتي أعطين لبنهن ... واللبن بعد تجفيفه إذا تناوله الرضيع لابد من إضافة الماء إليه علي أن يكون الماء غالبا على اللبن .

 

        يقول فضيلة الشيخ عبد الرحمن النجار مدير عام التدريب والدعوة بالأوقاف إن هذا المشروع حرام شرعا وليس هناك أدني شبهة فى حرمة هذا المشروع مع احترامي الشديد للرأي الذى أعلنه فضيلة الشيخ عبد الطيف حمزة مفتي جمهورية مصر العربية الا انني لا أوافق على هذا الرأي إطلاقا لأن النص في التحريم كان صريحا لأن مذهب الشافعية أقر غير ذلك وحرمه وكان النص صريحا .

 

        وكما يحرم اللبن الباقي على أصل خلقته يحرم بعد تغيره عن هيئة حالة انفصاله عن الثدي كالجبن والزبد وما عجن به دقيق او خالطه ماء اونحوه وغلب اللبن على الخليط بأن ظهرت احدي صفاته الثلاث وهي الطعم واللون والرائحة لوصول عين اللبن إلى الجوف وحصول التغذي به ويشترط فى ثبوت التحريم في ذلك شرب الجميع فلو شرب بعضه متحققا أنه وصل منه شيء إلى الجوف كأن بقي من المخلوط أقل من قدر اللبن حرم "

 

        وأري الأخذ بهذا الرأي وهو التحريم لاسيما وأن الأطباء يقرون أن الإرضاع بهذه الطريقة له مضاره للطفل أكثر من نفعه ومن هذا وجب التحريم مطلقا .

 

        وإن الأصل في التحريم في الرضاع أن لبن الأم يدخل في تركيب وبناء أنسجة وخلايا الجسم بالنسبة للطفل الذي هو اللبنة الأولي لرجل المستقبل ولو لم يتغذ الطفل بهذا اللبن لم يستطع الطفل الحياة بدونه .

 

        ويقول فضيلة الشيخ محمد حسام الدين رئيس الادارة المركزية لمكتب شيخ الأزهر.

 

        إن القرآن الكريم نص فى موضوع الرضاعة على التحريم مطلقا فى قوله تعالي " وأمهاتكم اللآتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة "

 

        وجعل تحريم الرضاعة بمنزلة النسب والمصاهرة وهذه الأمور والتنبيهات تعتبر حدودا بمعني فاصل تفصل بين الحلال والحرام وقال تعالي " تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار " فجعل مسائل الميراث وبنفس مستوي مسائل التحريم  فى الزواج من بين الاحكام التى تعتبر حدودا وفواصل وكلها فواصل وثيقة بين التحريم والاباحة .

 

        وقد جاء فى السنة النبوية أحاديث تبين هذه الحدود ومن بينها قوله صلي الله عليه وسلم " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب "

 

        هذه التعليمات الإسلامية ينبغي أن تراعي في روحها وفى أهدافها ومقاصدها التشريعية والله سبحانه وتعالي أعلم بالعلة أو الحكمة الخفية لهذه الأحكام وأعلم بما يترتب علي انتهاك هذه الحدود وهذه المحرمات من أضرار في المجتمع الإسلامي أو المسلمين في أنفسهم وذرياتهم ومستقبلهم فليس التحريم أمرا عفويا ولكنه أمر له مقاصد بالتأكيد أحيانا نعلمها وأحيانا لا نعلمها ومن هنا يجب الاحتياط في هذه الجوانب وأن نبتعد عن الشبهات في ذلك وأنه ما من شك أن الأمر المحرم له أضرار على من يتعاطاه وأقل ما يوصف من أضرار في هذا الشأن هو التسهيل في أمر الرضاع أنه جرأة على حدود الله سواء أكان له مبرر أم لا .

 

        وإن الإسلام يطلب الطهارة في كل شيء طهارة في الأخلاق وفى الأسباب ولا يجب علينا تقليد الأجانب لأنه لابد أن يكون لنا طابع يميز الأمة الإسلامية ولا نكون تابعين للغرب.

 

        والخطورة أيضا في هذه القضية هي الجهالة بين السيدة أو السيدات اللاتي يقمن بإعطاء لبنهن فلايمكن معرفة الأم الحقيقة لهذا الطفل مما يؤدي إلى اختلاط الأنساب ومهما كان هذا القدر يعطي قدرا من الشك والريبة فلايحق أن يقال إن مذهبا من المذاهب أجاز الرضاعة إذا كان مختلطا بقدر كبير أو صغير فإن جوانب التحديات التشكلية لاتجدي من الجوانب الروحية وجوانب الورع وبذلك يكون هذا المشروع غير إسلامي .

 

علماء الاجتماع يحذرون

 

        وبقي لنا الآن أن نتعرف على رأي رجال الاجتماع وعلماء النفس في هذه القضية فيقول د . على فهمي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية .

 

        إنه لو دخل هذا المشروع نطاق التنفيذ فسيكون فاشلا وسيخلق جيلا فاشلا اجتماعيا لايمكن ان يتكيف مع المجتمع والبيئة التى يعيش فيها وبالتالي سيخلق جيلا ضعيفا مليئا بالامراض والأوبئة لانه سيحرم كثيرا من الأطفال الأصليين أبناء هؤلاء الأمهات اللآتي سيتعاملن مع هذا البنك مما يترتب عليه حرمان هؤلاء الأطفال من حقهم الطبيعي فى الغذاء مقابل بيع هذا اللبن كما سينتج عنه تشجيع كثير من الامهات على امتهان هذه المهنة ( مثل الاتجار ببيع الدم ) وسيكون هؤلاء الامهات من الطبقات الدنيا التى لاشك ان لديهن كثيرا من الأمراض .

 

        ولا أتصور أن تكون هذه العملية إنسانية لانها تعمل على تشجيع الامهات على الامتناع عن إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية هذا إلى جانب الناحية النفسية للطفل فقد أكدت كل البحوث والدراسات أن تربية الطفل الرضيع ليست عملية تغذية فقط إلا انه إلى جانب ذلك تعطي للطفل جرعة من الاشباع فى الحنان والحب والدفء والعطف من الأم وما يثبت ذلك " إن النظرية الفرويدية تقول إنه بمجرد إعطاء الطفل ثدي الام يحدث عنده إشباع فى المرحلة الأولي التى هي مرحلة لابد ان يمر بها كل طفل طبيعي وحرمان الطفل من هذه المرحلة  سيؤدي إلى بعض الأمراض النفسية فيما بعد .

 

        ويصبح الطفل كائنا غير اجتماعي محروما جزئيا من الحنان فيصبح كائنا ضد المجتمع .

 

        ويقول محمد فؤاد اسماعيل اخصائي حفظ وتبريد الألبان : إن الله عز وجل كرم الإنسان وفضله على سائر مخلوقاته وبتطبيق نظام بنك ألبان الأمهات ومع تقديري للأمهات إلا انها تتمثل بالبقرة الحلوب أو الجاموسة أو النعاج بجمع لبنها وتعامل بوسائل الحفظ المختلفة من تبريد وتجفيف .

 

        هذه الطريقة لايمكن أن يتقبلها الإنسان لا شكلا ولا موضوعا !

       

        ولكن السؤال الآن : لماذا لايتبني مجتمع البحوث الإسلامية مثل هذه القضايا الحيوية الخطيرة بالدراسات اللازمة حتي نعرف من البداية أهي حلال أم حرام ؟