|
كلمة التحرير دكتور أحمد رجائي الجندي الأمين العام المساعد
للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية الحمد
لله رب العالمين ونصلي ونسلم على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين. فهذه
أعمال ندوة: «التعريف الطبي للموت» والتي عقدت في الفترة ما بين 17 - 19
ديسمبر 1997م، وكما نلاحظ عزيزي القارئ بأنها استغرقت وقتاً طويلاً عن بقية
الندوات الأخرى لأسباب عدة: 1 ـ معظم المشاركين كانوا من الأطباء
ونصف حديثهم إن لم يكن أكثره جاء بالعربية مُطعماً بالإنجليزية، فحاولنا
قدر الإمكان أن تخرج الندوة باللغة العربية. فكان لزاما علينا الترجمة والتأكد
من كل المصطلحات العلمية والطبية التي وردت بالإنجليزية. 2
ـ معظم حديث الإخوة الأطباء بالعربية جاء بالعامية الإقليمية المختلفة، فكان
من الضروري تحويلها قدر الإمكان إلى اللغة العربية الفصيحة. 3 ـ المصطلحات الطبية جاءت في كثير
من الأحيان مبعثرة بين العربية والإنجليزية، ولذلك أشركنا معنا الدكتورة
أسمهان الشبيلي استشارية الأمراض العصبية بمستشفى ابن سينا للتأكد من الترجمة
والمعنى المطلوب عند كل عبارة. 4 ـ الندوة كان بها طرفان معارض
وموافق على استخدام موت جذع الدماغ لاتخاذه أساساً للتعريف الطبي للموت،
فجاءت الندوة في معظم أيامها حارة النقاش حادة المزاج، فصدرت عبارات وكلمات
نابية من الطرفين، فحاولنا قدر الإمكان رفعها من كل أعمال الندوة دون تغيير
في المعنى العام لأننا على يقين من أن الجميع لم يكن يقصد إهانة أو إساءة
الطرف الآخر. وتأكيداً
على أهمية الندوة فإن الأسئلة التي طرحها الأخ الدكتور صفوت لطفي.... في
ورقته المقروءة وليست المكتوبة، وبرغم أن معظم هذه الأسئلة أجيب عنها أثناء
المناقشات، لكن وجدنا من المفيد تحويلها إلى الأخ الدكتور حسن حسن علي للإجابة
عليها، وقد أدرجت الأسئلة والإجابة في نهاية الكتاب. بالإضافة
إلى ذلك فلقد قام الدكتور صفوت بعرض فيلم متعلق بهذا الموضوع، والذي كان
مجالاً للنقد من قبل معظم المشاركين، قد تم التعليق عليه من قبل المشاركين،
وهذه التعليقات مدرجة ضمن أعمال الندوة، إلا أن أحد الأساتذة الأجانب «جانيت»
نشرت تعليقاً علمياً حول هذا الفيلم، فترجم إلى العربية، وهو مدرج ضمن أعمال
الندوة للاطلاع عليه لأهميته، حيث قامت بتحليله تحليلاً دقيقاً. كنا
نأمل أن تدرج المادة العلمية التي جمعتها المنظمة، المنشورة في الدوريات
والمؤتمرات العالمية حول هذا الموضوع، ولكن نظراً لضخامتها وصعوبة ترجمتها
لم نتمكن من إدراجها، وهي متوافرة لدى المنظمة كأحد الوثائق الهامة، ولمن
أراد أن يستزيد منها يمكن تزويده بها. ونظراً
لخطورة الموضوع وأهميته، فإن المنظمة حتى الآن على اتصال دائم ومستمر، مع
جميع الجهات ذات الاهتمام بالموضوع، وتقوم بتجميع ما ينشر عنه لمتابعة آخر
المستجدات، بحيث إذا رأت تغييراً فيما تم الاتفاق عليه لن تتأخر بعقد ندوة
أخرى لتدارس الموضوع. وانطلاقاً
من اهتمام المنظمة في البحث عن الحقيقة، ولاشيء سوى الحقيقة الخالصة المجردة
من كل هوى أو مصلحة، فإنها لم تتردد في عقد هذه الندوة رغم أن الأبحاث والمناقشات
التي جمعتها، لم تكن بها أي تغيير عما اتخذته من توصيات سابقة، إلا أنها
كانت تأمل أن تجمع أطباء المسلمين على كلمة سواء، حول هذا الموضوع الشائك
والخطير. وبعد
فهذه أعمال الندوة بدقائقها وبكل ما جرى فيها - لا نبتغي غير وجه الله سبحانه
وتعالى، وندعوه سبحانه أن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه. ويسعدنا
أن نتلقى أية تعليقات على أعمال الندوة من أي زميل سواء كان مشاركاً أو غير
مشارك. والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته. |