بسم
الله الرحمن الرحيم
ندوة
التعريف الطبي للموت
التعريف الطبي
للموت تطرقت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية لهذا الموضوع الشائك بعد أن
كثر الحديث واللغط حوله ، البعض يري اتخاذ موت جذع المخ أساساً لتعريف الموت
والبعض الآخر يري تناقض ذلك مع الأعراف العلمية ويجب ألا تصدر شهادة الوفاة
إلا بعد خمود كل مظاهر الحياة في جميع أعضاء الجسم بما في ذلك القلب .
لذلك وحسما لهذا النقاش
ومحاولة من المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية للوصول إلى الحقيقة جمعت جميع
الأطراف المعنية والمتخصصة فى هذا الشأن مع بعضهم لمحاولة حسم الموقف لكن
للأسف أصر كل فريق على رأيه المعاكس للآخر .
وإزاء هذا أخذت المنظمة
برأي الأغلبية وخرجت بوثيقة هامة في هذا المجال .
وصدر عن هذه
الندوة بيان : بيان التعريف الطبي للموت :
سبق للمنظمة
الإسلامية للعلوم الطبية أن عقدت في عام 1985، ندوة ضمت نخبة من الفقهاء والأطباء
ورجال القانون والعلوم الإنسانية، درست فيها موضوع نهاية الحياة الإنسانية
دراسة مستفيضة، ومحو ت هذا الموضوع تمحيصا دقيقا، ووافقت على ما يلي:
أولا: رأت الندوة
أنه في أكثر الأحوال عندما يقع الموت فلا تقوم صعوبة في معرفته استنادا إلى
ما تعارف عليه الناس من إمارات، أو اعتمادا على الكشف الطبي الظاهرة الذي
يستبين غياب العلامات التي تميز الحي من الميت.
ثانيا:تبين للندوة
أن هناك حالات قليلة العدد، وهي عادة تكون ملاحظة طبية شاملة ودقيقة في المستشفيات.
والمراكز الطبية المتخصصة ووحدات العناية المركزة، تكتسب أهميتها الخاصة من
وجود الحاجة الماسة إلى تشخيص الوفاة فيها، ولو بقيت في الجسم علامات تعارف
الناس من قديم على أنها من علامات الحياة، سواء أكانت هذه العلامات تلقائية
في بعضا أعضاء الجسم، أم كانت أثرا من آثار أجهزة الإنعاش الموصولة بالجسم
.
ثالثا: وقد تدارست الندوة
ما ورد في كتب التراث الفقهي
من الإمارات التي تدل
على الموت، واتضح لها أنه في غيبة نص شرعي يحدد الموت، تمثل هذه الاجتهادات
ما توفر آنذاك من معرفة طبية. ونظرا لأن تشخيص الموت والعلامات الدالة عليه
كان على الدوام أمرا طبيا يبنى بمقتضاه الفقهاء أحكامهم الشرعية، فقد عرض
الأطباء في الندوة الرأي الطبي المعاصر فيما يختص بحدوث الموت.
رابعا: وضح للندوة
بعد ما عرضه الأطباء:
أن المعتمد عليه عندهم
في تشخيص موت الإنسان، هو خمود منطقة المخ المنوطة بها الوظائف الحياتية الأساسية،
وهو ما يعبر عنه بموت جذع المخ.
أن تشخيص موت جذع المخ
له شروطه الواضحة، بعد استبعاد حالات بعينها قد تكون فيها شبهة، وأن في وسع
الأطباء إصدار تشخيص مستقر يطمئن إليه بموت جذع المخ.
أن أيا من الأعضاء أو
الوظائف الرئيسية الأخرى كالقلب والتنفس قد يتوقف مؤقتاً، ولكن يمكن إسعافه
واستنقاد عدد من المرضى، ما دام جذع المخ حيا.. أما إن كان جذع المخ قد مات
فلا أمل في إنقاذه وإنما يكون المريض قد انتهت حياته،، ولو ظلت في أجهزة أخرى
من الجسم بقية من حركة أو وظيفة هي بلا شك بعد موت جذع المخ صائرة إلى توقف
وخمود تام.
خامساً: اتجه
رأي الفقهاء تأسيسا على هدا العرض من الأطباء، إلى أن الإنسان الذي يصل إلى
مرحلة مستيقنة هي موت جذع المخ، يعتبر قد استدبر الحياة، وأصبح صالحا لأن
تجرى عليه بعض أحكام الموت، قياسا- مع فارق معروف- على ما ورد في الفقه خاصا
بالمصاب الذي وصل إلى حركة المذبوح. أما تطبيق بقية أحكام الموت عليه فقد
اتجه الفقهاء الحاضرون إلى تأجيله حتى تتوقف الأجهزة الرئيسية.
وتوصي الندوة بأن تجرى
دراسة تفصيلية أخرى لتحديد ما يعجل وما يؤجل من الأحكام.
سادسا: بناء
على ما تقدم اتفق الرأي على أنه إذا تحقق موت جذع المخ بتقرير لجنة طبية مختصة
جاز حينئذ إيقاف أجهزة الإنعاش الصناعية.
وانطلاقاً من حرص المنظمة
على متابعة جميع المستجدات العلمية على الساحة العالمية والإقليمية، وحرصا
منها على جلاء بعض الشبهات التي نجمت في الآونة الأخيرة عما نشر في الصحف
السيارة وأذيع على شاشات التلفزيون، من تشكيك في المفهوم المتفق عليه عالميا
والقائل باعتبار موت الدماغ brain مع موت جذعه موتا كليا لا رجعة فيه، أساسا
لتحديد لحظة الموت.
ولما كانت الساحة العلمية
بطبيعتها ساحة متحركة، فقد رأت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية أن من واجبها
تحرى الحقيقة وتسليط الضوء من جديد على هذا الموضوع استجلاء لوجه الحق فيه،
فقامت من أجل ذلك بخطوتين:
أما الخطوة الأولى:
فتمثلت في مشاركة المنظمة في المؤتمر الدولي السنـوي "لشبكة موت الدمغ وتحديد
الموت " الذي انعقد بمدينة سان فرنسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية في نوفمبر
996 ا م، للتعرف على أية مستجدات في الموضوع. وقد تأكد لممثلي المنظمة في
هذا المؤتمر أنه لم يطرأ أي تعديل على المفهوم المتفق عليه، والقائل باعتبار
موت الدماغ وجذعه موتا كليا لارجعة فيه أساسا لتحديد لحظة الموت، وأنه ما
من حالة صح فيها تشخيص موت الدماغ وجذعه عادت إليها الحياة، وما من حالة عادت
إلى الحياة توفرت فيها الشروط الأساسية لتشخيص موت الدماغ وجذعه، وأن كل الاختلافات
التي ظهرت أثناء المناقشات إنما انحصرت في أمور فلسفية بحتة لا أثر لها في
تحديد لحظة الموت.
وأما الخطوة
الثانية: فكانت إقامة ندوة بالكويت من 17- 19 ديسمبر 996 ا م ضمت نخبة من
الأساتذة المختصين في الأمراض العصبية، وجراحة الأعصاب، والتخدير، والعناية
إن المركزة، وجراحة القلب، وزرع الأعضاء، والطب الباطني، وطب الأطفال، والأمراض
النسائية، والجراحة العامة ومختصين في التشريع الطبي، وفدوا من المملكة العربية
السعودية والكويت ومصر ولبنان وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، كما حضرها
المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية.
وقد فصل الأمر خلال الندوة
تفصيلا كاملا، ودار نقاش طويل واف للموضوع على مدى ثلاثة أيام، وتبين للمجتمعين
أنه ما من حالة تأكد فيها تشخيص موت الدماغ وجذعه عادت إليها الحيـاة، وما
من حالة عادت إلى الحياة توفرت فيها شروط تشخيص موت الدماغ وجذعه، وأن كل
الحالات التي استشهد بها من شكك في هذا المفهوم كانت إما حالات لم يتم الالتزام
فيها بمعايير التشخيص التزاما صارما، وإما حالات نجمت عن خطأ في التشخيص أو
الاستنتاج أو الاستدلال.
وبعد جلاء الموضوع، وتصفيته
مما ثار حوله، والكشف عن وجه الصواب كما فصله الأساتذة الحاضرون، تأكيدا لرسالة
الطبيب الملتزم بتعاليم دينه، والمطلع على أحدث ما وصل إليه العلم الحديث،
وكما خلص إليه الرأي العالمي في العديد من المؤتمرات العالمية السابقة على
هذه الندوة، وفي ضوء الخبرات الجيدة التي عرضت في الندرة من المنطقة ولا سيما
ما قام به العاملون في المجال الصحي في المملكة العربية السعودية وما يلتزمون
به من احتياطـات شرعية وعلمية، طمأنت المجتمعين إلى أن هذه الخبرات تتفق مع
آخر ما توصل إليه العلم الحديث، فقد أصبح واضحاً للمجتمعين أن الموضوع لم
يجد به جديد وأن ذلك يدعو المنظمة للتمسك بتوصياتها السابقة في ندوتها "الحياة
الإنسانية: ء بداياتها ونهايتهـا" التي عقدت بالكويت عام 1985، والفتاوى الصادرة
من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي عام 986 ا م، بل إن
كل ما استجد يؤكد صحة ما انتهت إليه تلك التوصيات.
وقد أقرت المنظمة،
بناء على معالجات ومناقشات أهل الذكر والتخصص الطبي الثقات، المفاهيم والمعايير
والضوابط التشخيصية التالية لتحديد لحظة الموت، وذلك للاسترشاد بها في إصدار
التشريعات والقرارات التنظيمية في هذا الصدد وهي تمثل الضوابط والمعايير المتفق
عليها عالميا، والتي وثقتها التجربة والممارسة.
أولا- العلامات
التي يعرف بها الموت:
يعتبر الشخص ميتا في إحدى
هاتين الحالتين:
أ- التوقف الكامل الذي
لا رجعه فيه لوظائف الجهاز التنفسي والجهاز القلبي الوعائي.
ب- التوقف الكامل الذي
لا رجعة فيه لكل وظائف الدماغ brainبأجمعه، بما في ذلك جذع الدماغ brain stem.
ويجب التحقق من حصول إحدى الحالتين السابقتين حسب المعايير الطبية المقبولة.
ثانيا- الدلائل
الإرشادية لتقرير موت الدماغ بما فيه جذعه:
-يتطلب نجاح هذه الدلائل
الإرشادية وجود طبيب حكيم مختص وحاذق، ذي خبرة في الفحص السريري (1لاكلينيكي)
لحالات موت الدماغ وما يتطلبه ذلك من إجراءات.
- تستدعي فترات المراقبة
الموصوفة أن يكون المصاب تحت رعاية تامة من قبل الطبيب،. وفي مركز متخصص تتوافر
لديه الإمكانات اللازمة لهذا الأمر.
- ينصح بالاستشارة من
متخصص ذي خبرة كلما تطلب الأمر ذلك. الشروط المسبقة preconditions الواجب
توافرها قبل التفكير في تشخيص موت الدماغ brain death ":
ا- أن يكون المصاب في
غيبوبة عميقة لم يمكن استفاقته منها.
2- أن يكون سبب الغيبوبة
هو حدوث تلف شديد في بنية الدماغ بسبب إصابة شديدة (مثل رض شديد على الرأس
أو نزف جسيم massiveداخل الدماغ)، أو في أعقاب جراحة على الرأس، أو ورم كبير
داخل الجمجمة أو انقطاع التروية الدموية عن الدماغ لأي سبب، وتأكيد ذلك بالوسائل
التشخيصية اللازمة.
3- أن يكون قد مضى ست
ساعات على الأقل من دخول المصاب في غيبوبة.
4- إلا يوجد لدى المصاب
أي محاولة للتنفس التلقائي. ولتشخيص التوقف الكامل الذي لا عودة فيه لوظائف
الدماغ بما في ذلك جذع الدماغ فإن ذلك يستلزم:
1 - غيبوبة عميقة مع انعدام
الإدراك unreceptivity " والاستجابة unresponsivity
2- العلامات السريرية
(الإكلينيكية) لتوقف وظائف جذع الدماغ وتشمل غياب منعكسات الحدقة والقرنية،
واختفاء المنعكسة الرأسي ا لعيني oculocepja;oc reflex والمنعكس العيني الدهليزي
oculovestibular reflex والمنعكس البلعومي Gag reflex ومنعكس السعال والتقيؤ
" cough and vomiting reflexes "
3- انعدام قدرة المصاب
على التنفس التلقائي بالاختبار المعتمد ،Apnea test أثناء توقف مضخة التنفس
لفترة محددة.
ويلاحظ في هدا
الشأن:
- أن بعض المنعكسات النخاعية
الشوكية يمكن أن تبقى حتى بعد حدوث الموت ولا تتعارض مع اكتمال تشخيص موت
الدماغ.
وأن وضعيات التشنج المميزة
لفصل القشرة decortication أو فصل المخ decerebrationوكذلك الاختلاجات الصرعية
seizures لا تتوافق مع تشخيص موت الدماغ.
كما يجب استبعاد كل الحالات
المرضية التي يمكن علاجها أو تراجعهـا ونقا لما يلي:
1 - استبعاد أي احتمال
لكون المصاب تحت تأثير المهدئات sedatives أو المواد المخدرة narciotics أو
السموم poisons أو مرخيات العضلات muscle relaxants، أو هبوط حرارة الجسم
دون 33 مئوية، أو أن يكون المصاب في حالة صدمة قلبية وعائية لم تعالج.
2- استبعاد ا لاضطرابات
الأستقلابية (الأيضية) metabolic أو الغدية التي يمكن لها أن تؤدي إلى تلك
الغيبوبة.
3- التأكد من توقف كلي
في وظائف الدماغ توقفا يستمر لفترة من الملاحظة والمعالجة وهي:
- 12 ساعة منذ تشخيص غيبوبة
اللاعودة.
- 24 ساعة حين يكون سبب
الغيبوبة هو الانقطاع الشامل في الدورة الدموية (كما يحدث في توقف القلب مثلا).
- وفي الأطفال دون سن
الشهرين تمدد فترة الملاحظة والعلاج إلى 72 ساعة مع إعادة تخطيط كهربية الدماغ
بعد فترة الملاحظة أو تجرى اختبارات الدورة الدموية على الدماغ.
- أما الأطفال من شهرين
إلى اثني عشر شهرا فيحتاج تقرير حالة الأعودة فيهم إلى زيادة فترة الملاحظة
والعلاج إلى 24 ساعة مع إعادة تخطيط كهربية المخ بعد فترة الملاحظة.
- ويعامل الأطفال فوق
السنة الأولى من العمر معاملة البالغين.
مواصفات الفريق
المخول إليه تقرير موت الدماغ:
ا- يتكون الفريق من طبيبين
مختصين على الأقل، من ذوي الخبرة في تشخيص حالات موت "الدماغ، ويفضل " استشارة
طبيب ثالث مختص في الأمراض العصبية عند الحاجة.
2- ينبغي أن يكون أحد
الطبيبين على الأقل مختصا بالأمراض العصبية أو جراحة الدماغ والأعصاب أو العناية
المركزة.
ودرءا لأية شبهة أو مصلحة
خاصة قد تؤثر على القرار، يستبعد من هذا الفريق أي من المذكورين فيما يلي:
ا- أي فرد من فريق زرع
الأعضاء.
2- أي فرد من عائلة المصاب.
3- أي فرد آخر له مصلحة
خاصة في إعلان موت المصاب (كأن يكون له إرث أو وصية مثلا).
4- كل من ادعى عليه ذوو
المصاب بإساءة التصرف المهني تجاه المصاب.
نموذج إرشادي
لإصدار شهادة موت الدماغ
يقترح إعداد استعارة تحتـوي
على. مكان لتوقيع كله من الأطباء الفاحصين مقابل في شرط- من الشروط.
الفحص الأول
الفحص الثاني
عنده التشخيص
بعد 6 ساعات
من المبدئي لموت الدماغ
الفحص الأول أ
- استيفاء الشروط المسبقة
- حدوث تلف لا يمكن- شفاؤه
أصاب الدماغ وذلك
بسبب
(يذكر السبب مثل النزف
الدماغي الجسيم )
- مضي ست ساعات على الأقل-
بعد
الدخول في الغيبوبة
عدم تمكن المصاب من التنفس
التلقائي
ب ـ استبعاد" الأسباب المشتبهة:
ـ هل حرارة باطن الجسم
.، دون 33
ـ هل المصاب لم يعالج
بأدوية تحدث الغيبوبة.
أو بمرخيات العضلات..
الخ؟
- هل تم إجراء قياس معملي
(مختبري )
لمستوى الأدوية التي
يمكن أن تحدث الغيبوبة.
- هل المصاب في حالة
صدمة قلبية
وعائية لم تعالج؟
ولزيادة من المعلومات عن
الندوة :
( اضعط هنا )
|